بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمر سورة النساء بسم الله الرحمن الرحيم لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجراً عظيماً لا خير في كثير من نجوى الناس جميعا إلا من أمر بصدقة أو معروف مما أمر الله به من أعمال البر والخير أو إصلاح بين المختصمين بما أباح الله ومن يأمر بصدقة أو معروف من الأمر أو يصلح بين الناس طلب رضى الله فسوف نعطيه جزاءً عظيماً ومن يشافق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءة نصيراً ومن يباين الرسول محمداً صلى الله عليه وسلم معادياً له من بعد ما تبين له أنه رسول الله ويتبع طريقاً غير طريق أهل التصديق وذلك هو الكفر بالله نجعل ناصره ما استنصره واستعان به من الأوثان والأصنام وهي لا تغنيه ولا تدفع عنه من عذاب الله شيئاً ونجعله صلاء نار جهنم نحرقه بها وساءة جهنم موضعاً يصير إليه من صار إليه إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالاً بعيداً إن الله لا يغفر لمن أشرك ومات على شركه بالله ويغفر ما دون الشرك بالله من الذنوب لمن يشاء ومن يجعل لله في عبادته شريكاً فقد ذهب عن طريق الحق وزال عن قصد السبيل فذاك هو الضلال البعيد والخسران المبين إن يدعون من دونه إلا إناثاً وإن يدعون إلا شيطاناً مريداً وما يدعو هؤلاء الذين يدعون هذه الأوثان إلا ما سموه بأسماء الإناث كاللات والعزة وما أشبه ذلك وما يدعون هؤلاء إلا شيطاناً متمرداً على الله في خلافه فيما أمره به وفيما نهاه عنه لعنه الله وقال لأتخذن من عبادك نصيباً مفروضاً أخزاه وأقصاه وأبعداه وقال الشيطان لأتخذن من عبادك نصيباً معلوماً يتخذ منهم ذلك النصيب بإغوائه إياهم عن قصد السبيل ودعائه إياهم إلى طاعته ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان ولياً من دون الله فقد خسر خسراناً مبيناً ولأصدن النصيب المفروض الذي أتخذه من عبادك عن محجة الهدى إلى الضلال ولأزيغنهم بما أجعل في نفوسهم من الأمان ولآمرن عبادك بعبادت غيرك من الأوثان ويحرم ويحللوا له ويشرع غير الذي شرعته لهم كقطع أذن البحيرة ولآمرنهم فليغيرن دين الله من خصائي ما لا يجوز خصاؤه ووشمي ما نهى عن وشمه وغير ذلك من المعاصي ومن يتبع الشيطان فيتخذه ولياً لنفسه ونصيراً من دون الله فقد هلك هلاكاً يبين عن عطبه وهلاكه يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غروراً يعد الشيطان أولياءه أن يكون لهم نصيراً ممن أرادهم بسوء ويمنيهم الضفر على من حاول مكروههم وما يعد الشيطان أولياءه إلا باطلاً أولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصا هؤلاء الذين اتخذوا الشيطان ولياً من دون الله مصيرهم جهنم ولا يجدون عن جهنم يوم القيامة معجلاً يعجلون إليه والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً وعد الله حقاً ومن أصدق من الله قيلاً والذين صدقوا الله ورسوله وأدوا فرائض الله التي فرضها عليهم سوف ندخلهم يوم القيامة بساتين تجري من تحتها الأنهار باقيين في الجنات دائما عدة من الله في الدنيا يقيناً صادقاً ومن أصدقوا أيها الناس من الله قيلاً أي لا أحد أصدق منه قيلاً ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوء سوء أن يجز به ولا يجد له ولا يجد له من دون الله ولياً ولا نصيراً ليس الأمر بأمانيكم يا معشر أولياء الشيطان وحزبه ولا أماني أهل الكتاب الذين قالوا لن تمسنا النار إلا أياماً معدودة فإن الله مجازي كل عامل منكم جزاء عمله من يعمل منكم سوء يجز به ولا يجد له من دون الله ولياً يلي أمره ولا ناصراً ينصره مما يحل به من عقوبة الله ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخل فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا من يعمل من الصالحات من ذكوركم وإناثكم وهو مؤمن بي وبرسول محمد صلى الله عليه وسلم فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلم الله هؤلاء مقدار النقرة لكي تكون في ظهر النوات في القلة فكيف بما هو أعظم من ذلك وأكثر ومن أحسن ديناً ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا واتخذ الله إبراهيم خليلا ومن أحسن ديناً أيها الناس وأصوب طريقا ممن استسلم وجهه لله فانقاد له بالطاعة وهو عامل بما أمره به ربه واتبع الدين الذي كان عليه إبراهيم مستقيما على منهاجه وسبيله واتخذ الله إبراهيم وليا لطاعته وإخلاصه العبادة له ولله ما في السماوات وما في الأرض ولم يزل الله محصياً لكل ما هو فاعله عباده من خير وشر عالماً بذلك لا يخفى عليه شيء من ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يفتيكم فيهن وما يفتيكم فيهن قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتام النساء التي لا تقتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن والمستضعفين من الولدان وأن تقوموا لليتاما بالقسط وما تفعلو من خير فإن الله كان به عليماً ويسألك يا محمد أصحابك أن تفتيهم في أمر النساء قل لهم يا محمد الله يفتيكم فيهن وفيما يتلى عليكم في كتاب الله في أمر يتام النساء التي لا تعطونهن ما فرض الله لهن من الميراث وترغبون عن نكاحهن والله يفتيكم في المستضعفين من الولدان أن تؤتوهم حقوقهم من الميراث لأنهم كانوا لا يورثون الصغار وأن تقوموا لليتاما بالعدل ومهما يكن منكم أيها المؤمنون من عدل في أموال اليتاما فإن الله لم يزل عالماً بما هو كائن حافظوا له حتى يجازيكم جزاءكم يوم القيامة وإن امرأة خافت من بعلها نشوزاً أو إعراضاً فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير وأحضرت الأنفس الشح وإن تحسنوا وتتقوا فإن الله كان بما تعملون خبيراً وإن علمت امرأة من زوجها استعلاءاً بنفسه أثرة عليها إما لبغضة وإما لدمامتها وإما سنها وكبرها أو غير ذلك من أمورها أو انصرافاً عنها بوجهه أو بعض منافعه فلا حرج عليهما أن يصلحا بينهما صلحا وهو أن تترك له يومها أو تضع عنه بعض الواجب تستعطفه بذلك والصلح خير من طلب الفرقة والطلاق وأحضرت أنفس النساء الشح على أنصبائهن من أزواجهن من فرط حرص المرأة على نصيبها من أيامها من زوجها ونفقتها وإن تحسنوا أيها الرجال في أفعالكم إلى نسائكم وتتقوا الله فيهن بترك الجور عليهن فإن الله كان بما تعملون في أمور نسائكم أيها الرجال عالماً خابرا لا يخفى عليه منه شيء حتى يوفيكم جزاء ذلك ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفوراً رحيماً لن تطيقوا أيها الرجال أن تسووا بين نسائكم في حبهن بقلوبكم ولو حرصتم في تسويتكم بينهن في ذلك فلا تميلوا بأهوائكم حتى يحملكم ذلك على أن تجوروا على صواحبها في ترك أداء الواجب لهن من حق القسم والنفقة والعشرة بالمعروف فتذروا التي هي سوى التي ملتم بأهوائكم إليها كالمعلقة التي لا هي ذات زوج ولا هي أي وإن تصلحوا أعمالكم أيها الناس فتعدلوا في قسمكم بين أزواجكم وتتقوا الله في الميل الذي نهاكم عنه فإن الله يستر عليكم ما سلف منكم من ميلكم وجوركم وكان رحيماً بكم إذ قبل توبتكم فإن أبت المرأة التي قد نشز عليها زوجها بصفحها لزوجها فتفرقا بالطلاق يغني الله الزوج والمرأة المطلقة من سعة فضله وكان الله واسعا لهما في رزقه حكيماً في أحكامه وتدبيره وقضاياه في خلقه وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات وما في الأرض وكان الله غنياً حميداً ولله جميع ملك ما حوته السماوات السبع والأرضون السبع ولقد أمرنا أهل التوراة والإنجيل وإياكم وقلنا لكم ولهم احذروا الله أن تخالفوا أمره ونهية وإن تجحدوا وصيته إياكم أيها المؤمنون فتخالفوها فإن لله ما في السماوات وما في الأرض لا يمتنع عليه شيء أراده وهو الغني الذي لا حاجة به إلى شيء ولا فاقة تنزل به تضطره إليكم أيها الناس والحميد الذي استوجب عليكم أيها الخلق الحمد بصنائعه الجميلة لديكم ولله ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا ولله ملك جميع ما حوته السماوات والأرض وهو القيم بجميعه لا يعزب عنه علم شيء منه وكفى بالله وكيلاً حفيظا إن يشأ يذهبكم أيها الناس ويأتي بآخرين وكان الله على ذلك قديرا إن يشأ الله أيها الناس يذهبكم بإهلاككم وإفنائكم ويأتي بناس آخرين غيركم لمؤازرة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وكان الله على إهلاككم واستبدال آخرين غيركم ذا قدرة على ذلك من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والآخرة وكان الله سميعاً بصيرا من كان من العاملين يريد بعمله عرض الدنيا فعند الله جزاؤه في الدنيا وثوابه فيها كالمغنم إذا شهد مشهدا وأمنه على نفسه وذريته وماله وما أشبه ذلك وأما ثوابه في الآخرة فنار جهنم وكان الله سميعاً لما يقول هؤلاء المنافقون ذا بصر بهم وبما هم عليه الخلاصة من تفسير الطبري