WEBVTT

00:00:00.000 --> 00:00:07.139
بسم الله الرحمن الرحيم

00:00:07.139 --> 00:00:09.199
بأقلام الشوف

00:00:09.199 --> 00:00:11.740
ومداد الحب

00:00:11.740 --> 00:00:15.869
نسطر حروفا أغلى من الذهب

00:00:15.869 --> 00:00:17.870
في وصف سيد الخلق

00:00:17.870 --> 00:00:20.870
صلى الله عليه وسلم

00:00:20.870 --> 00:00:30.949
الشمائل المحمدي

00:00:30.949 --> 00:00:34.200
الخاتمة

00:00:34.200 --> 00:00:36.200
أيها الإخوة الكرام

00:00:36.200 --> 00:00:39.200
قد وصلنا إلى ختام هذه الرحلة الماتعة

00:00:39.200 --> 00:00:43.200
مع شمائل النبي صلى الله عليه وسلم

00:00:43.200 --> 00:00:47.259
ولعل نفسا قد اشتاقت إلى الظفر برؤية

00:00:47.259 --> 00:00:49.259
صاحب هذه الشمائل

00:00:49.259 --> 00:00:51.259
وتاقت إلى لقائه

00:00:51.259 --> 00:00:54.259
واستعدت لتقديم كل ما لديها

00:00:54.259 --> 00:00:58.259
للظفر برؤيته صلى الله عليه وسلم

00:00:58.259 --> 00:01:01.390
فعن أبي هريرة رضي الله عنه

00:01:01.390 --> 00:01:04.390
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال

00:01:04.390 --> 00:01:07.390
من أشد أمتي لي حبا

00:01:07.390 --> 00:01:10.390
ناس يكونون بعدي

00:01:10.390 --> 00:01:14.390
يود أحدهم لو رآني بأهله وماله

00:01:14.390 --> 00:01:19.840
ولا شك أن المسلم ينبغي أن تقوم هذه الرغبة في قلبه

00:01:19.840 --> 00:01:24.840
وأن يقوم في قلبه هذا الشوق لرؤيته صلى الله عليه وسلم

00:01:24.840 --> 00:01:28.840
والاجتماع به في جنات النعيم

00:01:28.840 --> 00:01:32.969
قال أحد الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم

00:01:32.969 --> 00:01:34.969
يا رسول الله

00:01:34.969 --> 00:01:37.969
أسألك مرافقتك في الجنة

00:01:37.969 --> 00:01:42.969
قال فأعني على نفسك بكثرة السجود

00:01:42.969 --> 00:01:46.129
الأمر ليس مجرد أماني

00:01:46.129 --> 00:01:50.129
وليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي

00:01:50.129 --> 00:01:53.129
ولكن الإيمان ما وقر في القلب

00:01:53.129 --> 00:01:55.379
وصدقه العمل

00:01:55.379 --> 00:01:58.379
قال ابن القيم رحمه الله

00:01:58.379 --> 00:02:01.379
العبد كلما أكثر من ذكر المحبوب

00:02:01.379 --> 00:02:03.379
واستحضاره في قلبه

00:02:03.379 --> 00:02:07.379
واستحضار محاسنه ومعانيه الجالبة لحبه

00:02:07.379 --> 00:02:11.379
تضاعف حبه وتزايد شوقه إليه

00:02:11.379 --> 00:02:14.419
واستولى على جميع قلبه

00:02:14.419 --> 00:02:18.419
وإذا أعرض عن ذكره وإحضار محاسنه بقلبه

00:02:18.419 --> 00:02:21.479
نقص حبه من قلبه

00:02:21.479 --> 00:02:26.479
ولا شيء أقر لعين المحب من رؤية محبوبه

00:02:26.479 --> 00:02:30.479
ولا أقر لقلبه من ذكره وإحضار محاسنه

00:02:30.479 --> 00:02:33.479
فإذا قوي هذا في قلبه

00:02:33.479 --> 00:02:38.479
جرى لسانه بمدحه والثناء عليه وذكر محاسنه

00:02:38.479 --> 00:02:41.479
وتكون زيادة ذلك ونقصانه

00:02:41.479 --> 00:02:45.539
بحسب زيادة الحب ونقصانه في قلبه

00:02:45.539 --> 00:02:47.860
انتهى كلامه

00:02:47.860 --> 00:02:50.860
وذكر النبي صلى الله عليه وسلم

00:02:50.860 --> 00:02:54.860
يكون بذكر مناقبه وشمائله الكريمة

00:02:54.860 --> 00:02:56.860
وصفاته الحميدة

00:02:56.860 --> 00:02:58.860
وأخلاقه وأدابه

00:02:59.860 --> 00:03:05.090
وعلى العبد أن يلزم نهج الصحابة الكرام رضي الله عنهم

00:03:05.090 --> 00:03:08.090
أهل الوسطية والاعتدال

00:03:08.090 --> 00:03:13.090
فيتلقى ما صح منهم في وصف النبي صلى الله عليه وسلم

00:03:13.090 --> 00:03:17.090
ولا يتجاوزه لا بغلو ولا جفاء

00:03:17.090 --> 00:03:20.090
ولا إفراط ولا تفريط

00:03:20.090 --> 00:03:23.120
وقد زل كثير من الناس في هذا الباب

00:03:23.120 --> 00:03:28.120
وساخت أقدامهم في جفاء النبي صلى الله عليه وسلم

00:03:28.120 --> 00:03:31.120
شعروا بذلك أم لم يشعروا

00:03:31.120 --> 00:03:37.310
ونذكر هنا أنواعا من صور جفاء النبي صلى الله عليه وسلم

00:03:37.310 --> 00:03:39.310
والتفريط في حقه

00:03:39.310 --> 00:03:42.539
فمن مظاهر الجفاء وصوره

00:03:42.539 --> 00:03:46.539
ضعف محبته صلى الله عليه وسلم في القلوب

00:03:46.539 --> 00:03:49.539
وتقديم محبة دنيا زائفة

00:03:49.539 --> 00:03:51.539
وأهواء زائلة

00:03:51.539 --> 00:03:56.539
وملذات فانية على محبته صلى الله عليه وسلم

00:03:56.539 --> 00:03:59.539
وقد قال عليه الصلاة والسلام

00:03:59.539 --> 00:04:01.539
فوالذي نفسي بيده

00:04:01.539 --> 00:04:07.539
لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده

00:04:07.539 --> 00:04:10.569
وجاء في صحيح البخاري

00:04:10.569 --> 00:04:13.569
عن عبد الله بن هشام قال

00:04:13.569 --> 00:04:16.569
كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم

00:04:16.569 --> 00:04:19.569
وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب

00:04:19.569 --> 00:04:21.569
فقال له عمر

00:04:21.569 --> 00:04:23.569
يا رسول الله

00:04:23.569 --> 00:04:26.569
لأنت أحب إلي من كل شيء

00:04:26.569 --> 00:04:29.569
إلا من نفسي

00:04:29.569 --> 00:04:32.569
فقال النبي صلى الله عليه وسلم

00:04:32.569 --> 00:04:34.569
لا والذي نفسي بيده

00:04:34.569 --> 00:04:38.569
حتى أكون أحب إليك من نفسك

00:04:38.569 --> 00:04:40.629
فقال له عمر

00:04:40.629 --> 00:04:42.629
فإنه الآن والله

00:04:42.629 --> 00:04:45.629
لأنت أحب إلي من نفسي

00:04:45.629 --> 00:04:48.629
فقال النبي صلى الله عليه وسلم

00:04:48.629 --> 00:04:52.269
الآن يا عمر

00:04:52.269 --> 00:04:55.269
ولمعرفة الإنسان هذا الضعف في قلبه

00:04:55.269 --> 00:05:00.269
عليه أن يعرض نفسه على قول الله تبارك وتعالى

00:05:00.269 --> 00:05:03.269
قل إن كنتم تحبون الله

00:05:03.269 --> 00:05:06.269
فاتبعوني يحببكم الله

00:05:06.269 --> 00:05:12.269
ولير موقعه من اتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم في كل أحواله

00:05:12.269 --> 00:05:15.269
ليعرف حقيقة محبته

00:05:15.269 --> 00:05:18.620
ومن مظاهر الجفاء أيضا

00:05:18.620 --> 00:05:21.620
الإعراض عن سنته الغراء

00:05:21.620 --> 00:05:23.620
ومحجته البيضاء

00:05:23.620 --> 00:05:27.620
وهديه القويم صلى الله عليه وسلم

00:05:27.620 --> 00:05:33.620
والانصراف عن ذلك بالانشغال بالآراء الباطلة والأهواء الفاسدة

00:05:33.620 --> 00:05:40.879
ونحو ذلك من أمور صرفت الناس عن سنة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم

00:05:40.879 --> 00:05:43.879
ومن مظاهر الجفاء كذلك

00:05:43.879 --> 00:05:47.879
عدم تعظيم أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:05:47.879 --> 00:05:53.879
فتلقى أحاديثه المنيفة وكلماته الشريفة في بعض المجالس

00:05:53.879 --> 00:05:55.879
فلا يكون لها هيبة

00:05:55.879 --> 00:05:57.879
ولا يرفع لها رأس

00:05:57.879 --> 00:05:59.879
ولا تعرف لها مكانة

00:05:59.879 --> 00:06:04.879
بل إنها تمر كأحاديث غيره صلى الله عليه وسلم

00:06:04.879 --> 00:06:07.879
بل ويعترض عليها

00:06:07.879 --> 00:06:12.879
فأين التعظيم لهذا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم

00:06:12.879 --> 00:06:14.879
وأين المعرفة بقدره

00:06:14.879 --> 00:06:17.879
إذا كان حديثه صلى الله عليه وسلم

00:06:17.879 --> 00:06:21.879
يكون شأنه عند الناس كأحاديث غيره

00:06:21.879 --> 00:06:24.879
وقد قال الله تعالى

00:06:24.879 --> 00:06:27.879
وما ينطق عن الهواء

00:06:27.879 --> 00:06:30.879
إن هو إلا وحي يوحى

00:06:30.879 --> 00:06:32.980
ومن صور الجفاء

00:06:32.980 --> 00:06:35.980
الإنصراف عن قراءة سيرته المباركة

00:06:35.980 --> 00:06:39.980
وأخباره الشريفة صلى الله عليه وسلم

00:06:39.980 --> 00:06:43.980
فإن سيرته هي أزكى سيرة على الإطلاق

00:06:43.980 --> 00:06:48.980
إنها سيرة سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم

00:06:48.980 --> 00:06:54.980
فترى في الناس من هو معرض عن هذه السيرة المجيدة العطرة

00:06:54.980 --> 00:06:57.980
منشغل بقراءة سيرة تافهين

00:06:57.980 --> 00:07:02.980
لا قيمة لهم ولا وزن في عز الأمة ورقيها

00:07:02.980 --> 00:07:06.230
ومن مظاهر الجفاء الشنيعة

00:07:06.230 --> 00:07:08.230
الإقبال على البدع المحدثات

00:07:08.230 --> 00:07:10.230
والأهواء المخترعات

00:07:10.230 --> 00:07:13.230
وتعظيمها والذب عنها

00:07:13.230 --> 00:07:15.230
ولاستدلال لها

00:07:15.230 --> 00:07:20.230
في مقابل الإعراض عما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم

00:07:20.230 --> 00:07:25.230
وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال

00:07:25.230 --> 00:07:28.230
فمن رغب عن سنتي فليس مني

00:07:28.230 --> 00:07:34.230
وقال من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد

00:07:34.230 --> 00:07:39.490
ومن صور الجفاء في حق النبي صلى الله عليه وسلم أيضا

00:07:39.490 --> 00:07:42.490
عدم العناية بالصلاة والسلام عليه

00:07:42.490 --> 00:07:46.490
ولا سيما عند ذكره صلى الله عليه وسلم

00:07:46.490 --> 00:07:51.490
وقد صح الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال

00:07:51.490 --> 00:07:55.490
البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي

00:07:55.490 --> 00:07:58.490
وقال الله سبحانه وتعالى

00:07:58.490 --> 00:08:04.490
إن الله وملائكته يصلون على النبي

00:08:04.490 --> 00:08:10.490
يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما

00:08:10.490 --> 00:08:15.939
ومن صور الجفاء في حق نبينا صلى الله عليه وسلم

00:08:15.939 --> 00:08:20.939
انتقاص مقام أصحابه الكرام وتابعيهم بإحسان

00:08:20.939 --> 00:08:24.939
وأئمة الحق والهدى من حملت السنة

00:08:24.939 --> 00:08:27.939
فإن الانتقاص من قدر هؤلاء

00:08:27.939 --> 00:08:31.939
من الجفاء في حق النبي صلى الله عليه وسلم

00:08:31.939 --> 00:08:36.159
وأيضا ليحذر المسلم من جهة الإفراط

00:08:36.159 --> 00:08:40.159
فلا يغلو في حقه صلى الله عليه وسلم

00:08:40.159 --> 00:08:45.159
وذلك بأن يضيف إليه شيئا من خصائص الرب

00:08:45.159 --> 00:08:48.159
أو أوصافه أو حقوقه جل وعلا

00:08:48.159 --> 00:08:53.159
فإن هذا كله لا يرضاه صلوات الله وسلامه عليه

00:08:53.159 --> 00:08:57.159
والغلو والإطراء كله مذموم

00:08:57.159 --> 00:09:02.159
نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة

00:09:02.159 --> 00:09:05.190
فقد قال صلى الله عليه وسلم

00:09:05.190 --> 00:09:09.190
لا تطروني كما أطرت النصار ابن مريم

00:09:09.190 --> 00:09:11.190
فإنما أنا عبده

00:09:11.190 --> 00:09:15.190
فقولوا عبد الله ورسوله

00:09:15.190 --> 00:09:18.220
وقال صلى الله عليه وسلم

00:09:18.220 --> 00:09:21.220
إياكم والغلو في الدين

00:09:21.220 --> 00:09:25.220
فإنه أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين

00:09:25.220 --> 00:09:28.220
ولما سمع قوما يقولون

00:09:28.220 --> 00:09:31.220
أنت سيدنا وبن سيدنا

00:09:31.220 --> 00:09:35.220
قال لا يستجرينكم الشيطان

00:09:36.220 --> 00:09:40.350
فإطراءه صلى الله عليه وسلم والغلو في مدحه

00:09:40.350 --> 00:09:43.350
أمر منهي ينعن

00:09:43.350 --> 00:09:46.350
بل إن الخائض فيه ترد أعماله عليه

00:09:46.350 --> 00:09:49.350
ويبوء بإثم المخالفة

00:09:49.350 --> 00:09:52.350
لأن باب الثناء والمدح

00:09:52.350 --> 00:09:55.350
قد يأتي فيه الإنسان بمدائح صحيحة

00:09:55.350 --> 00:09:57.350
وإذا زاد في الأمر

00:09:57.350 --> 00:10:01.350
ربما استجره الشيطان إلى أن يأتي بمدائح فيها

00:10:01.350 --> 00:10:04.350
غلو وإطراء ومجاوزة للحد

00:10:04.350 --> 00:10:07.350
وقد يكون الدافع إلى ذلك

00:10:07.350 --> 00:10:10.350
الحب وإرادة الخير

00:10:10.350 --> 00:10:13.350
ولكن ليس كل من أراد الخير أدركه

00:10:13.350 --> 00:10:16.929
فعلى العبد مع الحب الشديد

00:10:16.929 --> 00:10:19.929
الذي في قلبه للنبي صلى الله عليه وسلم

00:10:19.929 --> 00:10:22.929
والخير الذي يطمح إليه

00:10:22.929 --> 00:10:25.929
ويريد بلوغة

00:10:25.929 --> 00:10:28.929
أن يسدد ذلك بلزوم السنة

00:10:28.929 --> 00:10:31.929
وقت لهدي النبي صلى الله عليه وسلم

00:10:31.929 --> 00:10:34.929
والعيش مع سيرته

00:10:34.929 --> 00:10:37.929
فقد جاء في الصحيح من حديث أبي هريرة

00:10:37.929 --> 00:10:39.929
رضي الله عنه قال

00:10:39.929 --> 00:10:42.929
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:10:42.929 --> 00:10:44.929
يخاطب الصحابة

00:10:44.929 --> 00:10:47.929
والذي نفس محمد في يده

00:10:47.929 --> 00:10:50.929
ليأتين على أحدكم يوم ولا يراني

00:10:50.929 --> 00:10:53.929
ثم لأن يراني

00:10:53.929 --> 00:10:56.929
أحب إليه من أهله وماله معهم

00:10:56.929 --> 00:11:00.120
قال النووي معلقا عليه تعليقا مفيدا

00:11:00.120 --> 00:11:03.120
ومقصود الحديث

00:11:03.120 --> 00:11:06.120
حثهم على ملازمة مجلسه الكريم

00:11:06.120 --> 00:11:09.120
ومشاهدته حضرا وسفرا

00:11:09.120 --> 00:11:12.120
للتأدب بآدابه

00:11:12.120 --> 00:11:15.120
وتعلم الشرائع وحفظها ليبلغوها

00:11:15.120 --> 00:11:18.120
وإعلامهم أنهم سيندمون

00:11:18.120 --> 00:11:21.120
على ما فرطوا فيه من الزيادة

00:11:21.120 --> 00:11:24.539
من مشاهدته وملازمته

00:11:24.539 --> 00:11:27.539
والشاهد أن هذا الشوق لرؤيته

00:11:27.539 --> 00:11:30.539
صلى الله عليه وسلم

00:11:30.539 --> 00:11:33.539
ينبغي أن يكون من ورائه عمل جاد

00:11:33.539 --> 00:11:36.539
في معرفة هديه وآدابه

00:11:36.539 --> 00:11:39.539
وأخلاقه ومعاملاته

00:11:39.539 --> 00:11:42.539
ليتأسى به صلى الله عليه وسلم

00:11:42.539 --> 00:11:45.539
وكلما كان العبد أحرص على السنة

00:11:45.539 --> 00:11:48.539
وعلى هدي النبي صلى الله عليه وسلم

00:11:48.539 --> 00:11:51.539
وعلى التأدب بآدابه وأخلاقه

00:11:51.539 --> 00:11:54.539
كان أقرب الناس إليه منزله

00:11:54.539 --> 00:11:57.539
فقد قال صلى الله عليه وسلم

00:11:57.539 --> 00:12:00.539
إن من أحبكم إلي وأقربكم

00:12:00.539 --> 00:12:03.539
مني مجلسا يوم القيامة

00:12:03.539 --> 00:12:06.539
أحاسنكم أخلاقا

00:12:06.539 --> 00:12:09.539
فكلما كان العبد حريصا على الإيمان

00:12:09.539 --> 00:12:12.539
والسنة والاتباع والبعد

00:12:12.539 --> 00:12:15.539
عن البدع والأهواء

00:12:15.539 --> 00:12:18.539
كان ذلك أدعى وأحرى

00:12:19.539 --> 00:12:22.539
وأن يحضى بمجاورته في جنات النعيم

00:12:22.539 --> 00:12:25.950
وفي ختام هذا العمل

00:12:25.950 --> 00:12:28.950
أنوه بأني قد استفدت في إعداده

00:12:28.950 --> 00:12:31.950
على شروح بعض المتقدمين والمتأخرين

00:12:31.950 --> 00:12:34.950
وعلى وجه الخصوص

00:12:34.950 --> 00:12:37.950
استفدت كثيرا من شرح فضيلة الشيخ

00:12:37.950 --> 00:12:40.950
عبد الرزاق البدر

00:12:40.950 --> 00:12:43.950
وفضيلة الشيخ محمد المنجد

00:12:43.950 --> 00:12:46.950
حفظهم الله تعالى

00:12:47.950 --> 00:12:51.299
هذا

00:12:51.299 --> 00:12:54.299
ونحمد الله عز وجل على منه وتوفيقه وتيسيره

00:12:54.299 --> 00:12:57.299
له الحمد أولا وآخرا

00:12:57.299 --> 00:13:00.299
وله الشكر ظاهرا وباطنا

00:13:00.299 --> 00:13:03.299
ونسأله جل وعلا

00:13:03.299 --> 00:13:06.299
أن ينفعنا جميعا بما علمنا

00:13:06.299 --> 00:13:09.299
وأن يجعل ما تعلمناه حجة لنا لا علينا

00:13:09.299 --> 00:13:12.299
وأن يعمر قلوبنا بالإيمان

00:13:12.299 --> 00:13:15.299
وأن يصلح أحوالنا أجمعين

00:13:15.299 --> 00:13:18.299
وأن يهدينا إليه صراطا مستقيما

00:13:18.299 --> 00:13:21.299
وأن يوفقنا لاتباع سنة نبينا الكريم

00:13:21.299 --> 00:13:24.299
صلى الله عليه وسلم

00:13:24.299 --> 00:13:27.299
وأن يحشرنا معه وتحت لوائه

00:13:27.299 --> 00:13:30.299
وأن يجمعنا به في جنات النعيم

00:13:30.299 --> 00:13:33.299
وأن يغفر لنا ولوالدينا

00:13:33.299 --> 00:13:36.299
وللإمام الترمذي

00:13:36.299 --> 00:13:39.299
ولمشايخنا ولعلماء الأمة الأولين

00:13:39.299 --> 00:13:42.299
منهم والآخرين

00:13:42.299 --> 00:13:45.299
إنه تبارك وتعالى غفور رحيم

00:13:45.299 --> 00:13:48.299
جواد كريم

00:13:48.299 --> 00:13:51.299
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

00:13:51.299 --> 00:13:54.299
وصلى الله وسلم وبارك وأنعم

00:13:54.299 --> 00:13:57.299
على عبده ورسوله نبينا محمد

00:13:57.299 --> 00:14:00.299
وعلى آله وصحبه أجمعين
