خلاصة مفاهيم أهل السنة أثر التعلق بالنتائج على الثبات إذا علق الداعية المصلح نفسه بأثر دعوته وإصلاحه والترقب الدائم لثمارها ثم تأخرت النتائج فإن هذا يضعف الهمة ويورث الفتور والإحباط ولذا فعل المصلح أن يبذل ما في وسعه من العمل ابتغاء مرضات الله وجنته ولا يفرط في الأسباب ثم هو بعد ذلك غير مطالب بالنتائج وحسبه أنه أرضى الله عز وجل ودعى إلى سبيله ولا ينتظر أخذ أجره في هذه الدنيا بل ما عند الله خير وأبقى قال تعالى كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وإدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ومما يوهن النفس ويولد الإحباط كثرة التفكير في الباطل وانتشاره وانتفاشه والتألم من ذلك لذا على الداعية ألا يكثر من هذا التفكير ويجعل همته في نشر الحق ومجاهدة الباطل قال تعالى فلا تذهب نفسك عليهم حسرات وقال سبحانه فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون أو نرينك الذي وعدناهم فإنا عليهم مقتدرون فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم