خلاصة مفاهيم أهل السنة البعد العقدي للشيوعية ليست الشيوعية مجرد نظام اجتماعي يسعى لتحقيق الرفاه في المجتمع بزعمها بل هي في حقيقة أمرها مذهب له تصور اعتقادي يرتكز على أساس مادية الكون منذ نشأته ويرفض وجود الإله الخالق المدبر لهذا الكون فهو مذهب إلحادي كافر بالإله الرب المعبود وقد اكتبس هذا المذهب من نظرية داروين في الخلق فكرة التطور والنشوء والارتقاء والبقاء للأصلح وطبقها في مجال الاقتصاد والمادة فيما يعرف بالتفسير الاقتصادي للتاريخ فافترض وجود المتناقضات في مادية الكون وتصارع هذه المتناقضات بعضها مع بعض فيما يعرف بنظرية المادية الجدلية حتى ينتهي الصراع إلى إرساء المجتمع الشيوعي الذي تغيب فيه الملكيات الخاصة والطبقات بين الناس والله سبحانه يقرر في كتابه في حتمية وجود هذه الطبقات والفوارق بين الناس فيقول سبحانه أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ورحمة ربك خير مما يجمعون وقد وصل بهم الأمر إلى القول بتلاش الدولة ونظامها آخر المطاف وعيش الناس في نظام اجتماعي كله تعاون وإخا يبذل فيه كل إنسان أقصى ما في وسعه لصالح الجماعة ولا يأخذ إلا قدر ما يكفيه هكذا دون رقابة ولا حكومة ولا عقيدة سماوية تحكم تصرفات المر وتضبطه في إطار من الترغيب والترهيب الدنيوي والأخروي على حد سواء والمذهب الشيوعي بهذا التصور هو أشبه ما يكون بفكرة المدينة الفاضلة الخيالية التي افترضها أفلاطون من قبلهم ويشهد واقع النظم الشيوعية بعمق الفجوة بين التصور النظري الخيالي والواقع المشاهد المحسوس وتضاده مع الفطرة والعقل والدين خلاصة مفاهيم أهل السنة