بسم الله الرحمن الرحيم حياة السلف بين القول والعمل نساء السلف عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال ملض ابن لأبي قلحة من أم سليم رضي الله عنها قال فمات الصبي في المخدع فسجت ثم قامت فهيئت لأبي قلحة افطار كما كانت تهيئ له كل ليلة فدخل أبو طلحة وقال لها كيف الصبي قالت بأحسن حال فحمد الله ثم قامت فقربت إلى أبي طلحة افطار ثم قامت إلى ما تقوم إليه النساء فأصاب أبو طلحة من أهله فلما كان السحر قالت يا أبا طلحة ألم تر آل فلان استعاروا عارية فتمتعوا بها فلما طلبت منهم شق عليهم قال ما أنصفوا قالت فإن ابنك كان عارية من الله عز وجل وإن الله تعالى قد قبضه فحمد الله واسترجع ثم غدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا طلحة بارك الله لكما في ليلتكما فحملت بعبد الله ابن أبي طلحة وعن اسماعيل ابن محمد ابن سعد ابن أبي وقاصر رحمه الله قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بامرأة من بني دينار وقد أصيب زوجها وأخوها وأبوها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بأحد فلما نعو لها قالت فما فعل رسول الله قالوا خيرا يا أمة فلان هو بحمد الله كما تحبين قالت أرونيه حتى أنظر إليه فأشير لها إليه حتى إذا رأته قالت كل مصيبة بعدك جلل وعن عطاء ابن أبي رباح قال قال لي ابن عباس رضي الله عنه ألا أريك مرأة من أهل الجنة قلت بلى قال هذه المرأة السوداء أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت إني أصرع وإني أتكشف فادعو الله لي قال إن شئتي صبرتي ولك الجنة وإن شئتي دعوت أن يعافيك قالت أصبر ولكن أدعو الله ألا أتكشف فدعا لها وعن إبراهيم بن عقبة قال سمعت أمة خالد بنت خالد بن سعيد بن العاصر رضي الله عنها تقول لنسائها في الليل أحللنا عقد الشيطان ليس هذا ساعة نوم وعن ثابتن البناني أن صلة ابن أشيم كان في مغزل له ومعه ابن له فقال أي بني تقدم فقاتل حتى أحتسبك فحمل فقاتل حتى قتل رحمه الله ثم تقدم فقتل فاجتمعت النساء عند أمرأته هذا العدوية رحمها الله فقالت مرحبا إن كنتن جئتن لتهنئنني فمرحبا بكن وإن كنتن جئتن لغير ذلك فرجعن وعن جويرية بنت أسماء رحمها الله قالت إن إخوة ثلاثة من بني قطيعة شهدوا يوم تستر فاستشهدوا فخرجت أمهم يوما إلى السوق لبعض شأنها فتلقاها رجل قد حضر أمر تستر فعرفته فاسألته عن بنيها فقال أستشهدوا فقالت أمقبلين أم مدبرين فقال مقبلين فقالت الحمد لله نالوا الفوز وحاطوا الذمار بنفسيهم وأبي وأمي وعن السري بن بكير رحمه الله قال أدركت عواتق الحي يقمن بالليل أطفال السلف عن ابن عباس رضي الله عنه قال كان عمر رضي الله عنه يدخلني مع أشياخ بدر فقال بعضهم لما تدخل هذا الفتى معنا ولنا أبناء مثله فقال إنه ممن قد علمتم قال فدعاهم ذات يوم ودعاني معهم وما رأيته دعاني يومئذ إلا ليريهم مني فقال ما تقولون إذا جاء نصر الله والفتح حتى ختم السورة فقال بعضهم أمرنا أن نحمد الله تعالى ونستغفره إذا جاء نصر الله وفتح علينا وقال بعضهم لا ندري ولم يقل بعضهم شيئا فقال لي يا ابن عباس كذاك تقول قلت لا قال فما تقول قلت هو أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه الله فجاء نصر الله والفتح فتح مكة فذاك علامة أجلك فسبح بحمد ربك واستغفر إنه كان توابا فقال عمر ما أعلم منها إلا ما تعلم وقال أسلم بينا أنا مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يعس المدينة إذ عي فاتكأ إلى جانب جدار في جوف الليل فإذا امرأة تقول لابنتها يا ابنتاه قومي إلى ذلك اللبن فمذقيه بالماء فقالت لها يا أما أو ما علمت ما كان من عزمة أمير المؤمنين اليوم قالت وما كان من عزمته يا بنيه قالت إنه أمر مناديه فنادا ألا يشاب اللبن بالماء فقالت لها يا بنيه قومي إلى ذلك اللبن فمذقيه بالماء فإنك بموضع لا يراك عمر ولا منادي عمر فقالت الصبية لأمها يا أما والله ما كنت لإطيعه في الملأ وأعصيه في الخلاء ومر عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالصبيان وفيهم عبد الله بن الزبير رضي الله عنه ففروا ووقف فقال له عمر ما لك لم تفر مع أصحابك فقال يا أمير المؤمنين لم أجرم فأخافك ولم يكن بالطريق ضيق فأوسعلك وقدم وفد على عمر بن عبد العزيز رحمه الله من العراق فنظر إلى شاب منهم يتحوز يريد الكلام فقال عمر كبروا فقال الفتا يا أمير المؤمنين إن الأمر ليس بالسن ولو كان كذلك كان في المسلمين من هو أسن منك قال صدقت فتكلم حياة السلام بين القول والعمل