بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ مركز إفادة للدراسات والبحوث الإنسانية يقدم مختصر صحيح البخاري باب من ملك من العرب رقيقا فوهب وباع وجامع وفدا وسبى الذرية عن ابن عون قال كتبت إلى نافع فكتب إلي إن النبي صلى الله عليه وسلم أغار على بني المصطلق وهم غارون وأنعامهم تسقى على الماء فقتل مقاتلتهم وسبى ذراريهم وأصاب يومئذ جويرية حدثني به عبد الله بن عمر وكان في ذلك الجيش التعليق على الحديث أغار أي هجم على عدوه ونهبه بني المصطلق هم بطن من خزاعة غارون أي غافلون أي أخذهم على غرة وبغتة مقاتلتهم المقاتلة أي البالغون القادرون على القتال من فوائد الحديث ظاهر الحديث جواز قتال الكفار دون دعوة وفيه جواز المباغتة في الحرب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ما زلت أحب بني تميم منذ ثلاث سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيهم سمعته يقول هم أشد أمتي على الدجال قال وجاءت صدقاتهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه صدقات قومنا وكانت سبية منهم عند عائشة فقال أعتقيها فإنها من ولد إسماعيل التعليق على الحديث بني تميم هم قبيلة كبيرة في مضر منذ ثلاث أي من حين سمعت الخصال الثلاث الدجال هو المسيح الدجال صدقاتهم أي زكاتهم صدقات قومنا إنما نسبهم إليه لاجتماع نسبهم بنسبه صلى الله عليه وسلم في إلياس بن مضر سبية منهم أي من بني تميم عند عائشة أي في ملك عائشة رضي الله عنها من فوائد الحديث يستفاد من الحديث الحث على إخراج الأفضل في العتق والصدقات وفي الحديث من قبة عظيمة لبني تميم وفيه الإخبار عن الدجال وفيه إرشاد الأهل إلى معالي الأمور باب العبد إذا أحسن عبادة ربه ونصح سيده عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال العبد إذا نصح سيده وأحسن عبادة ربه كان له أجره مرتين التعليق على الحديث نصح سيده أي أخلص له في النصيحة أحسن عبادة ربه إحسان العبادة بالإخلاص والمتابعة من فوائد الحديث في الحديث إرشاد إلى إعطاء كل ذي حق حقه وفيه حظ المملوك على نصح سيده لأنه راع في ماله وهو مسؤول عن ما استرعى وفيه إحسان العبادة بالإخلاص والمتابعة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعبد المملوك الصالح أجران والذي نفسي بيده لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبر أمي أحببت أن أموت وأنا مملوك التعليق على الحديث للعبد المملوك الصالح أي في عبادة الرب ونصح السيد والذي نفسي بيده هو من قول أبي هريرة رضي الله عنه وبر أمي اسم أم أبي هريرة أميمة بالتصغير وقيل ميمونة وهي صحابية ثبت إسلامها مملوك أي عبد من فوائد الحديث في الحديث إشارة إلى أن العبد المملوك لا جهاد عليه إلا أن يتعين وفيه جواز الحلف من غير استحلاف عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم نعم مال أحدهم يحسن عبادة ربه وينصح لسيده التعليق على الحديث يحسن عبادة ربه إحسان العبادة بالإخلاص والمتابعة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث مدح من أعطى الحقوق كلها وفيه فضيلة نصيحة العبد لسيده باب كراهية التطاول على الرقيق وقوله عبدي أو أمتي عن أبي هريرة رضي الله عنه يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يقل أحدكم أطعم ربك وضع ربك اسق ربك وليقل سيدي مولاي ولا يقل أحدكم عبدي أمتي وليقل سايا وفتاتي وغلامي التعليق على الحديث أطعم أمر من الإطعام ربك الرب هو المالك والسيد من فوائد الحديث يستفاد من الحديث كراهية التطاول على الرقيق وفيه كراهية إطلاق الرب على السيد أن الإنسان مربوب متعبد بإخلاص التوحيد لخالقه فكره له المضاهات بالاسم وفيه وجوب تعظيم الله عز وجل وتنزيه وفيه المنع من الألفاظ المؤدية إلى محظور باب إذا أتاه خادمه بطعامه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أتا أحدكم خادمه بطعامه فإن لم يجلسه معه فليناوله أكلة أو أكلتين أو لقمة أو لقمتين فإنه ولي حره وعلاجه التعليق على الحديث فإن لم يجلسه معه أي على مائدته فليناول أي فليعطه أكل أي شيئا يسيرا من الطعام الذي صنع ولي حره وعلاجه أي تولى صنعه وتعرض لحرارة الطبخ ومشقته من فوائد الحديث يستفاد من الحديث الحث على مكارم الأخلاق وفيه استحباب المواساة في الطعام لا سيما في حق من صنعه وحمله لأنه تحمل حره ودخانه وتعلقت به نفسه وشم رائحته باب إذا ضرب العبد فليجتني بالوجه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا قاتل أحدكم فليجتني بالوجه التعليق على الحديث قاتل أي ضرب فليجتني بالوجه أي فليتق ضرب الوجه من فوائد الحديث يستفاد من الحديث اجتناب ضرب الوجه في التعزير والتأديب والحدود بطريق الأولى وفيه مشروعية تأديب الخادم ونحوه كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها الهبة أي التمليك بلا عوض والتحريض أي الحث باب الهبة وفضلها والتحريض عليها عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاه التعليق على الحديث لا تحقرن أي لا تستقل ذلك فرسن هو العظم قليل اللحم من فوائد الحديث يستفاد من الحديث الحض على التهادي ولو باليسير لما فيه من استجلاب المودة وإذهاب الشحناء وفيه عدم التكلف في التهادي وفيه الإرشاد إلى حسن الجوار عن عائشة رضي الله عنها أنها قادت لعروة ابن أختي إن كنا لننظر إلى الهلال ثم الهلال ثلاثة أهلة في شهرين وما أوقدت في أبيات رسول الله صلى الله عليه وسلم نار فقلت يا خالة ما كان يعيشكم قالت الأسودان التمر والماء في رواية إلا أن نؤتى باللحيم إلا أنه قد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم جيران من الأنصار كانت لهم منائح وكانوا يمنحون رسول الله صلى الله عليه وسلم من ألبانهم التعليق على الحديث ثلاثة أهلة في شهرين باعتبار رؤية الهلال في أول الشهر الأول ثم برؤيته في أول الشهر الثاني ثم برؤيته في أول الشهر الثالث فيصدق عليه ثلاثة أهلة ولكن المدة ستون يوما وما أوقدت كناية عن عدم الطبخ ما كان يعيشكم أي ما هو قوتكم وطعامكم منائح المنيحة ناقة أو شات يعطيها الرجل لآخر يحلبها ثم يردها يمنحون أي يعطون من فوائد الحديث يستفاد من الحديث بيان زهد النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا وأخذ البلغة من العيش وأيثار الآخرة على الدنيا والحديث حجة لمن آثر الفقر على الغناء وفيه بيان فضل المنيحة وفيه الإرشاد إلى تعاهد الجيران وتفقّد أحوالهم باب القليل من الهبة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو دعيت إلى ذراع أو كراع لأجبت ولو أهدي إلي ذراع أو كراع لقبلت التعليق على الحديث ذراع أي ذراع الشاه والذراع من جيد اللحم كراع المراد طرف قوائم الشاه وهي قليلة اللحم من فوائد الحديث يستفاد من الحديث بيان تواضعه صلى الله عليه وسلم وفيه الندب إلى إجابة الدعوة ولو على القليل من الطعام وفيه استحباب قبول الهدية باب قبول هدية الصيد عن أنس رضي الله عنه قال أنفجنا أرنبا بمر الظهران فسع القوم فلغبوا فأدركتها فأخذتها فأتيت بها أبا طلحة فذبحها وبعث بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بوركها أو فخذيها فقبله قلت وأكل منه قال وأكل منه ثم قال بعد قبله التعليق على الحديث أنفجنا أي أثرناه من مكانه بمر الظهران هو واد من أودية الحجاز يقع شمال مكة على بعد 22 كيلومترا فلغبوا أي فتعبوا من الجري فأدركتها أي فلحقت بها فأخذتها أي فأمسكتها وهي حية بوركها الورك هو ما فوق الفخذ من فوائد الحديث يستفاد من الحديث إباحة السعي لطلب الصيد بشرط أن لا يتماد به طلب الصيد إلى تفويت الصلاة أو غيرها من مصالح دينه ودنيا وفيه إذا طلب جماعة الصيد فأدركه بعضهم وأخذه يكون ملكا له ولا يشاركه فيه من شاركه في طلبه وفيه لا بأس بإهداء الصاحب لصاحبه الشيء اليسير وإن كان المهدى إليه عظيم إذا علم من حاله محبة ذلك منه وفيه إباحة أكل الأرنب باب قبول الهدي عن عائشة رضي الله عنها أن نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم كنا حزبين فحزب فيه عائشة وحفصة وصفية وسودة والحزب الآخر أم سلمة وسائر نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان المسلمون قد علموا حب رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة فإذا كانت عند أحدهم هدية يريد أن يهديها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرها حتى إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة بعث صاحب الهدية بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة في رواية أن الناس كانوا يتحرّون بهداياهم يوم عائشة يبتغون بها أو يبتغون بذلك مرضاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلم حزب أم سلمة فقلن لها كلمي رسول الله صلى الله عليه وسلم يكلم الناس فيقول من أراد أن يهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هدية فليهده إليه حيث كان من بيوت نسائه فكلّمته أم سلمة بما قل فلم يقل لها شيئا فسألنها فقالت ما قال لي شيئا فقلن لها فكلّمي قالت فكلّمته حين دار إليها أيضا فلم يقل لها شيئا فسألنها فقالت ما قال لي شيئا فقلن لها كلّميه حتى يكلمك فدار إليها فكلّمت فقال لها لا تؤذيني في عائشة فإن الوحي لم يأتني وأنا في ثوب مرأة إلا عائشة في رواية فإن هو الله ما نزل عليّ الوحي وأنا في لحاف مرأة من كنا غيرها فقالت فقالت أتوب إلى الله من أذاك يا رسول الله ثم إنهن دعون فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تقول إن نساءك ينشدنك الله العدل في بنت أبي بكر فكلّمت فقال يا بني ألا تحبينا ما أحب قالت بلى فرجعت إليهنّا فأخبرتهن فقل ارجعي إلي فأبت أن ترجع فأرسلنا زينب بنت جحش فأتته فأغلظت وقالت إن نساءك ينشدنك الله العدل في بنت أبي قحافة فرفعت صوتها حتى تناولت عائشة وهي قاعدة فسبّتها حتى إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لينظر إلى عائشة هل تكلم قال فتكلمت عائشة ترد على زينب حتى أسكتتها قالت فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى عائشة وقال إنها بنت أبي بكر التعليق على الحديث نساء أي أزواج حزبين أي طائفتين وكل طائفة تتحزب لأفرادها والحزب الآخر عددهن خمس نساء وسائر نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن زينب بنت جحش رضي الله عنها وميمونة بنت الحارث رضي الله عنها وأم حبيبة رملة بنت أبي سفيان رضي الله عنها وجويرية بنت الحارث رضي الله عنها أخرها أي أجلها لغاية فلم يقل لها شيئا أي فلم يرد حين دار إليها أي في يوم نوبتها في بيتها يتحرون أي يقصدون والتحري القصد والاجتهاد في الطلب والعزم على تخصيص الشيء بالفعل والقول حتى يكلمك أي حتى يرد جوابا ثم إنهن أي الحزب الآخر من نساء النبي صلى الله عليه وسلم دعون أي طلبن فأرسلت أي فبعثت إن نساءك المراد أم سلمة ومن معها ينشدنك الله أي يسألنك بالله العدل أي التسوية بين هن وبين عائشة رضي الله عنها في الأمور كلها يا بني تصغير إشفاق فأبت أن ترجع أي فمتنعت أن تعود للنبي صلى الله عليه وسلم فتسأله ذلك فأتت أي فجاءت فأغلبت أي شددت في كلامها وسؤالها التسوية تناولت أي تعرضت فسبتها أي فشتامتها إنها بنت أبي بكر أي إنها شريفة عاقلة عارفة كأبيها وقيل معناه هي أجود فهما وأدق نظرا منها من فوائد الحديث يستفاد من الحديث تشروعية تحر الناس بالهدايا في أوقات المسرة ومواضعها من المهدا إليه ليزيد بذلك في سروره وفيه بيان فضل عائشة رضي الله عنها وفيه أن الغيرة أمر فطري ما لم تفضي إلى حرام وفيه استحباب مدارات النساء ومراعاة المرأة في حالة الغيرة وفي الحديث إشارة إلى عدم مؤخذة المرأة الغيورة بما يصدر منها وفيه أن للرجل أن يسكت إذا تجادل نساؤه ولا يميل مع بعضهن على بعض وفيه جواز التشكي والترسل في ذلك وفيه جواز إرسال شفيع ووسيق في التشكي وفيه ما كان عليه أزواج النبي صلى الله عليه وسلم من مهابته والحياء منه حتى راسلنه بأعز الناس عنده فاطمة رضي الله عنها وفيه إدلال زينب بنت جحش رضي الله عنها على النبي صلى الله عليه وسلم لكونها كانت بنت عمه كانت أمها أميمة بنت عبد المطلب وفي الحديث إشارة إلى عذر النبي صلى الله عليه وسلم لزينب رضي الله عنها فلم يؤاخذها للغيرة التي اعترتها وفيه أن العدل بين الزوجات يكون في الأفعال أما المحبة فلا تكليف فيها لأنها لا قدرة عليها وفي الحديث إشارة إلى فضل أبي بكر رضي الله عنه وفيه جواز الرد بالمثل كما فعلت عائشة رضي الله عنها وفي الحديث إيثار محبة النبي صلى الله عليه وسلم على كل شيء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال أهدت أم حفيد قالت ابن عباس إلى النبي صلى الله عليه وسلم أقطا وسمنا في رواية ولبنا وأضبا فأكل النبي صلى الله عليه وسلم من الأقط والسمن وترك الضبى تقذرا قال ابن عباس فأكل على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان حراما ما أكل على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم في رواية ولا أمر بأكلهن التعليق على الحديث أم حفيد اسمها هزيلة بنت الحارث رضي الله عنها أخت ميمونة أم المؤمنين رضي الله عنها وكانت تسكن البادية أقطا أي لبن يابس مجفف وأضبا جمع ضب وهي دويبة معروفة تقذرا أي عافته نفسه من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز أكل الضب وفيه أنه يجوز للإنسان أن يتقذر ما ليس بحرام عليه لقلة عادته بأكله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتي بطعام سأل عنه أهدية أم صدقة فإن قيل صدقة قال لأصحابه كلوا ولم يأكل وإن قيل هدية ضرب بيده صلى الله عليه وسلم فأكل معهم التعليق على الحديث كان تفيد هنا الدوام والاستمرار ضرب بيده أي شرع في الأكل من فوائد الحديث يستفاد من الحديث مشروعية إشراك الحضور في الهدية وفيه تحريم أكل الصدقة على النبي صلى الله عليه وسلم وآله باب ما لا يرد من الهدية عن أنس رضي الله عنه أنه كان لا يرد الطيب وزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرد الطيب التعليق على الحديث كان تفيد هنا الدوام والاستمرار الطيب أي العطر زعم أي قال وذكر من فوائد الحديث يستفاد من الحديث استحباب قبول الهدية وفيه فضل إهداء الطيب واستعماله باب المكافأة في الهبة عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ويثيب عليها التعليق على الحديث باب المكافأة في الهبة المراد إعطاء العوض على الهبة ويثيب عليها أي يكافئ عليها بأن يعطي صاحبها عوضا من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن الهدية ضربان للمكافأة فتلزم ولله تعالى و للصلة فلا يلزم عليها مكافأة وإن فعل فقد أحسن وفيه الإرشاد إلى المعاملة بالمثل باب الهبة للولد وإذا أعطى بعض ولده شيئا لم يجز حتى يعدل بينهم ويعطي الآخرين مثله ولا يشهد عليه عن عامر قال سمعت النعمان بن بشير رضي الله عنهما وهو على المنبر يقول أعطاني أبي عطية فقالت عمرة بنت رواحة لا أرضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إني أعطيت ابني من عمرة بنت رواحة عطية فأمرتني أن أشهدك يا رسول الله قال أعطيت سائر ولدك مثل هذا في رواية ألك ولد سوى قال نعم في رواية أكل ولدك نحلت مثله قال لا قال فاتقوا الله وعدلوا بين أولادكم في رواية لا تشهدني على جور قال فرجع فرد عطيته التعليق على الحديث وهو على المنبر إشارة إلى أنه كان في خطبة أعطاني أي وهبني أبي أبو بشير بن سعد رضي الله عنه عطية كانت العطية غلاما لا أرضى أي لا أقبل حتى تشهد من الإشهاد فأتى أي فجاء أعطيت سائر ولدك أي هل وهبت بقية أبنائك مثل هذا أي كما وهبت هذا نحلت أي وهبت وأعطيت اعدلوا أي سووا من فوائد الحديث يستفاد من الحديث استحباب التسوية في عطية الأولاد وفيه الندب إلى التأليف بين الإخوة وترك ما يوقع بينهم الشحنى ويورث العقوق للآباء فيه أن العطية إذا كانت من الأبي لصغير لا يحتاج إلى القبض فيكفي قبوله له وفيه كراهة تحمل الشهادة فيما ليس بمباح وفيه مشروعية استفسار الحاكم والمفتي عن تفاصيل الواقعة وفيه جواز تسمية الهبة صدقة وفيه الإرشاد إلى اعتبار كلام الأم فيما له تعلق بمصلحة الولد وفي الحديث إشارة إلى سوء عاقبة الحرص