خلاصة مفاهيم أهل السنة للإنسان طاقتان حسية و معنوية فالطاقة الحسية هي طاقة الجسد المتصلة بالحواس والأعصاب و وظائف الأعضاء والطاقة المعنوية لا يدري أحد على وجه التحديد مكانها ولا ماهيتها ولكنها تعرف بأنها التفكير التصوري الذي يدرك الكليات والمعنويات والقيام العليا مثل العدل والحق والفضيلة والجمال إلى آخر ذلك ويتشارك الإنسان مع الحيوان في الطاقة الحسية بينما تميزه عنه الطاقة المعنوية التي لا يمتلكها الحيوان فهي تعد إذن طاقة إنسانية بصفة خاصة والعالم المعاصر الذي يقوده الغرب مع الأسف لا يستغل هذه الطاقة المعنوية إلا في مجال واحد مجال العلم الدنيوي بنظرياته وتطبيقاته المتعددة وهذا بلا شك مجال ضخم يفتح آفاقا متجددة هائلة نحو التقدم المادي والرفاهية ولكن مجال هذه الطاقة المعنوية أوسع بكثير من ميدان العلم الدنيوي فهو يشمل كذلك أرفع جوانب الإنسان العقيدة والفضائلة والأخلاق والقيام الأخر العديدة ولابد من طرق كل هذه الجوانب وإعمال هذه الطاقة فيها بصورة صحيحة ومنضبطة حتى ينضبط التطور العلمي الدنيوي وحتى ينضبط السلوك الإنساني في الحياة الدنيا بوجه عام