خلاصة مفاهيم أهل السنة التحالف مع الأنظمة الطاغوتية وخطر ذلك على الثبات يرى بعض الدعات أو بعض الجماعات الإسلامية بسبب الضغوط والابتلاءات التي يتعرض لها شباب الصحوة ورموزها وتأخر النتائج أن تمد الجسور مع الأنظمة التي نقضت الحكم بشرع الله عز وجل وأن تقام تحالفات مع الأحزاب الوطنية أو العلمانية لعمل مشترك في مصلحة الأمة والوطن ومحاربة العدو المشترك وبناء على ذلك يكون الدعية المسلم جنبا إلى جنب مع العلماني أو القومي أو الرافضي في مجالس واحدة تسمى بالمجالس البرلمانية أو الشعبية أو الوطنية وفي هذه المجالس تبدأ التنازلات عن الحق وثوابته والتي أولها الإقرار والرضا بالدخول في هذه المجالس التي تشرع من دون الله ويقسم الداخل فيها على احترامها وهنا يتحول هدف الدعات من السعي لهدم هذه المجالس الكفرية إلى أن يكونوا من أركانها وكفى بذلك ضلالا وإذلالا للناس وأخطر ما في هذه الممارسات هدم عقيدة الولاء والبراء والتمييع في طرح ثوابت هذا الدين وإن إيقاع الدعات في هذه الزلات يفرح بها رؤوس الطواغيت ورموز الجاهلية حين يملون من أساليب القمع والبطش والسجن التي غالبا ما ترسخ التمسك بالدعوة فيعرضون على الدعات ما هو أخطر من ذلك وهو محاولة لإحتواء بالترغيب والوعود الكاذبة وتعلن الجاهلية للإسلاميين تفضلوا اعملوا للإسلام من خلال مؤسسات الدولة ومجالسها وهنا تصيد الشباك من تصيد من المتميعين الذين يحاولون تغطية هذه التنازلات ببعض الشبهات الشرعية كقولهم بالحفاظ على مفاهيم الشرعية وتارة باحتجاجهم بتغير الفتوى مع تغير الأحوال وتارة بالضرورة ورفع المشقة وتارة بقولهم نريد سحب البساط من تحت أقدام الجاهلية وتبريرهم ذلك كله بالحكمة ومراعاة الواقع والظروف المحيطة وقد قال عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين وقال عز وجل فاصبر لحكم ربك ولا تطع منهم آثما أو كفورا وقال عز وجل فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون ولما ما لدعاة الديمقراطية والدخول مع أعداء الدين في تحالفات راحوا يبحثون في الشريعة عن شبهة أدلة يحتجون بها على صنيعهم هذا مثل استدلالهم بتحالف النبي صلى الله عليه وسلم مع خزاعة وهم مشركون وكتحالفه في الكتاب الذي كتبه أول مقدمه إلى المدينة مع اليهود في الدفاع المشترك كما استدلوا بتولي يوسف عليه السلام خزائنا المال في حكومة ملك مصر وهي حكومة كافرة بل أصبح عزيزا فيها وكل هذه الأدلة شبهات لا تصلح للاستدلال لأن المناطة مختلف تماما ففيما استدلوا به كان الرسول صلى الله عليه وسلم هو الرئيس المطاع ومن تحالف معه من اليهود أو المشركين كان تحت امرته وهو الطرف القوي ومن تحالف معهم ضعفا وكذلك الحال مع يوسف عليه السلام حيث كان هو الآمر الناه المتنفذ بينما فيما استدلوا عليه من الأحوال المعاصرة فإن الطرف القوية هم الطواغيت والأنظمة الكافرة بينما الإسلاميون هم الطرف الضعيف الذي لا يملك أمرا ولا نهي فالقياس هنا فاسد وفاقد لأركانه