بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمر سورة الشمس بسم الله الرحمن الرحيم والشمس وضحاها والقمر إذا تلاها والنهار إذا جلاها والليل إذا يغشاها والسماء وما بناها والأرض وما طحاها ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها أقسم جل ثناؤه بالشمس ونهارها لأن ضوء الشمس الظاهرة هو النهار والقمر إذا تبع الشمس والنهار إذا جل الشمس بإضاءتها والليل إذا يغش الشمس حتى تغيب فتظلم الآفاق والسماء ومن بناها وجائز توجيه ذلك إلى معنى والسماء وبنائها والأرض ومن بسطها يمينا وشمالا ومن كل جانب ونفس وما سواها يعني نفسه لأنه هو الذي سوا النفوس وخلقها فعدل خلقها وقد يحتمل أن يكون معنى ذلك ونفس وتسويتها فألهمها فجورها وتقواها يقول فبين لها ما ينبغي لها أن تأتي أو تذر من خير أو شر وطاعة أو معصية قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها قد أفلح من نم الله نفسه فكثرها بتطهيرها من الكفر والمعاصي وأصلحها بالصالحات من الأعمال وقد خاب في طلبته فلم يدرك ما طلب والتمس لنفسه من الصلاح من دسس الله نفسه فأخملها ووضع منها بخذلانه إياها عن الهدى حتى ركب المعاصي وترك طاعة الله كذبت ثمود بطغواها إذن بعث أشقاها فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها ولا يخاف عقوباها كذبت ثمود بعذابها الذي وعدهموه صالح عليه السلام فكان ذلك العذاب طاغيا طغا عليهم إذ ثار أشقى ثمود وهو قدار بن سالف فقال لهم صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم احذروا ناقة الله وسقياها وإنما حذرهم سقيا الناقة لأنه كان قد تقدم إليهم عن أمر الله أن للناقة شرب يوم ولهم شرب يوم آخر غير يوم ناقة فكذبوا صالحا في خبره الذي أخبرهم به فدمر عليهم ربهم وذلك بكفرهم به وتكذيبهم رسوله صالحا وعقرهم ناقته فسوا الدمدمة عليهم جميعهم فلم يفلت منهم أحد ولا يخاف تبعة دمدمته عليهم