بسم الله الرحمن الرحيم التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف حفظه الله سورة الشعراء بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ما زلنا مع التعليق اللطيف ومع سورة الشعراء ثلاثة وقفات الوقت الأولى مع اسم السورة طبعا اسمها المشهور الشعراء وذكر الظلة لكن سنركز على الشعراء لأن بعض العلماء أو أحد الباحثين تحديدا ذكرته لكم من قبل الذي نظر إلى السور كلها بمجموعها من جهة الأسماء نظر إليها بمجموعها فوجد أن الشعراء والقصص تغطياني ما نسميه علم الأدب ونبه أن الشعراء والقصة هما عماد الأدب هناك صور وأجناس أدبية كثيرة لكن هذاني هما عماد الأدب عندما نزل القرآن كان للشعر مكانة وما زالت له مكانة لكنها قلت بينما زاد أمر القصص والرواية وأحسن القصص في هذا القرآن ولا ننسى أنهم لما قالوا عن الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم قصصت علينا أنزل الله نحن نقص عليك أحسن القصص القصص القرآن تستحق الكثير لكن الشاهد أن نسمي السورة السورتين الشعراء والقصص تلمحان إلى بابين عظيمين في الأدب والأدب له تأثير في الإعلام له تأثير في عقول الناس وكلنا يعرف ما آل إليه أمر الرواية والقصة من التأثير حتى الأفلام وما شاباها هي في الأصل قصص حولت إلى أفلام فأثرت في أجيال كاملة أحيانا هذه الوقفة الأولى أما الوقفة الثانية فهي مع ما جاء في آخر تاريخ النجول المؤنون له بترتيب نزول السورة قال وهذا النجول محمول على وقت الصدع بالدعوة في العهد المككي ما في الصحيح أن قوله تعالى وأنذر عشيرتك الأقربين عندما أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم جمع الناس وكلمهم ودعاهم فهذا النزول محمول على وقت الصدع بالدعوة في العهد المككي وهذا الوقت أرخه ابن اسحاق وهو في سيرة ابن هشام طبعا أن هذا كان بعد ثلاث سنوات من الدعوة والمسألة فيها بحث ونقاش سكت عن التحديد ولكن المشهور أنها ثلاث سنوات من البيعثة كانت فيها الدعوة السرية ثم صارت بهذه الآية جهرية الوقفة الثالثة والأخيرة مع موطن في السورة يرجع إلى علم المناسبات الذي يسأل عنه بعض الأحباب ويقول هل فيه تكلف وكيف يتعلمه الإنسان أعلم الدكتور محمد عمر بازمول علم المناسبات إنه مفيد في التأصيل في هذا الباب ولكن الممارس تشيء أوسع من ذلك لكنه في ناحية التنظير جيد ثم أقول لاحظوا في خاتمة مقاطع السورة فيها مطلع خبري وهو قوله تعال وإنه لتنزيل رب العالمين وهذه الآية راجعة كما بينا الإمام الطبري إلى أول السورة فقد ذكر الكتاب في أول السورة ثم قال بعدها سرد كل القصص وإنه لتنزيل رب العالمين فعاد الكلام عن الكتاب المبين المذكور في أول السورة وهذا يؤكد قضية قراءة السورة كاملة حتى يأخذ الإنسان من أنوارها قدرة الإمكان قال وإثبات أن القرآن حق والرد على شبه الكافرين ومنها عد القرآن شأرا إلى سبب ذكر الشعرة فالسورة لا تتكلم عن الشعرة وفي آخر السورة إثبات أن القرآن حق فما الذي جاء بذكر الشعر هنا قد يسأل سائد هذا السؤال السورة تذكر قصة الأنبياء فلماذا ذكر الشعراء في آخر السورة هذا سؤال يختل في الذهن فأشير إليه بأن الرد على شبه الكافرين في ما يصفون به النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن الذي نزل به كان في آخر السورة ومن الشبه أنه فجاء ذكر الشعراء لهذا السبب ولاحظوا أنه قال الشعراء يتبعهم الغاون أما أتباع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يكونه غاوين فهذا فيه مدح للصحابة وأنهم ليسوا من الغاوين وإنما يتبع الشعراء الغاوون لكن هنا أردت أن أشير إلى مسألة دقيقة لطيفة استند إليها الطاهر بن عاشور في بيان العلاقة هنا وهي مسألة ترجع إلى ما يسميه العلماء وهو مهم في علم المناسبات ما يسمى في علم البلاغة الجامع وهو أنواع والمقصود هنا الجامع الذي يرجع إلى أعراف الناس وعاداتهم ففي عرف العرب الذي نزع عليهم القرآن أنهم كانوا يظنون أن للشاعر شيطان يملي عليه الشعر يقول له هذا الطاهر بن عاشور ويضيف فناسب أي قارن بين تزييف قولهم في القرآن هو شعر وقولهم في النبي صلى الله عليه وسلم هو شاعر وبين قولهم هو قول كاهن كما قارن بينهما في آية الحاقة وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون إذن أريد أن أصل من هذا إلى أن الجامع الذي يسميه البلاغيون خياليا وهو مهم جدا في علم المناسبات يرجع إلى معرفة أحوال من نزع القرآن فيهم وهم العرب عرفت العرب وعرفت نظرتهم إلى الشعر وإلى الكهانة وإلى الشياطين عرفت العلاقة التي جاءت بهذه الآيات في هذا المكان أرجو أن تكون هذه اللفتة واضحة ويمكن أن تراجع كلام سيدي بن عاشور في تفسيره في هذا الموطن فقد أبدع وقد أبدع البقائي قبله في بيان صفة الشعراء الناجين من هذا الذم إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا وسيعلموا الذين ظلموا أي من قلب ينقلبوا أسأل الله وفقني وإياكم لمن نحب ويرضى أسأل الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين