بسم الله الرحمن الرحيم معمى المصلى ما هي أهمية صراع المصطلحات في المسجد الأقصى لما كان المسجد الأقصى من المقدسات وارتباطنا فيه ارتباطا شرعيا عقديا لا بد أن تنضبط المصطلحات والمسميات المتعلقة به وتوزن بميزان الشرع لما لذلك من أبعاد وآثار مهمة سلبا وإيجابا حثن الله سبحانه على انتقاء واختيار الطيب من الكلام وأحسنه إذ قال عز وجل يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديدا وحذرنا من أن نستقل ألفاظ من غير كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام لأن اليهود اتصفوا بالتحريف والتغيير ونهى الله المؤمنين عن موافقتهم واتباعهم على ذلك فقال سبحانه يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا وللكافرين عذاب أليم وقال تعالى من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ولو أنهم قالوا سمعنا واطعنا واسمع وانظرنا لكان خيراً لهم وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا هناك حرب معلنة حقيقية مؤثرة تبدأ من الكلمة والمصطلح واللفظ والعبارة لتتحول إلى معنى جديد وواقع مفروض ثم فكرة ثم تصبح من المسلمات التي يصعب تغييرها كما أن خطة تغيير وتبديل المصطلحات هي خطة إبليسية قديمة تلقفها أولياؤه من الإنس ليحاربوا أولياء الرحمن قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى من أعظم التحديات التي تواجه الأمة في صراعنا مع اليهود تغيير المفاهيم وضعف التصورات الناتج عن طمس واستبدال العديد من المسميات والمصطلحات وجعلها واقع حال دون تأمل وتمحيص وتحليل وتفسير وتوقف معها المصطلحات ليست مجرد كلمات عابرة بل لها معان ومفاهيم تؤثر على الأفكار وتعطي واقعا جديدا وهي قضية محورية الكل يحاول توظيفها واستثمارها في إدارة دفة الصراع والاهتمام بالمصطلحات هو اهتمام بالهوية فكيف لو كانت هويتنا شرعية وعقدية في تلك الأرض هذا يقودنا لمزيد من العناية والاهتمام فكل يهتم بهويته من المهم أن نعلم أن المصطلح لا يشير فقط إلى مدلول خارجي وحسب بل يحتوي على وجهة نظري من سكة وزاوية رؤيته واجتهاداته والأمر يكون معقدا ومخيفا أكثر إذا كانت المصطلحات ذات طابع عقائدي أدرك الفلاح الفلسطيني البسيط خطورة المصطلحات فكان بفطرته دقيقا بألفاضه فقام بتسمية المستوطنين الصهاينات القادمين من روسيا بالمسكوب نسبة إلى مسكفا أو مسكبا أي موسكو أي الدخلاء أو الأجانب هناك منظومة متكاملة للمؤسسات الصهيونية الرسمية والأكاديمية تدير صراع المصطلحات بل هناك جيش من الأساتذة الجامعيين البروفيسورات لا نراهم أمامنا فقط نرى الطائرات والدبابات والصواريق عبر الشاشات أما في مطابخهم فهنالك كم هائل من الجامعات والمعاهد والمراكز البحثية والمؤسسات والجميع يعملون بتناغم وتكامل وتشارك والهدف إزالة كل ما هو إسلامي وعربي في القدس وفلسطين لذلك شاع الكثير من المصطلحات الخاطئة والتي بات يستخدمها الإعلام العربي عبر شاشات التلفاز ومواقع التواصل وغيرها بل وصل الحال لاستخدام النخب المثقفة والأكاديمية لتلك المصطلحات مما يستوجب علينا التركيز على هذا الموضوع والتحذير من عواقبه من تلك المصطلحات الخاطئة التي لا بد أن تصحح مصطلح دولة إسرائيل والصواب الكيان اليهودي أو الكيان الصهيوني أو دولة الاحتلال ومنها مصطلح أرض الميعد والصواب أرض فلسطين ومنها مصطلح هيكل سليمان والصواب أن المكان هو المسجد الأقصى والهيكل هو هيكل اليهود المزعوم ومنها مصطلح حائط المبكى والصواب حائط البراق ومنها مصطلح النزاع الفلسطيني الإسرائيلي والصواب الصراع مع الصهاينة ومنها مصطلح المستوطنات والصواب المغتصبات أو المستعمرات ومنها مصطلح جبل الهيكل والصواب جبل بيت المقدس ومنها مصطلح مدينة داوود والصواب القدس الشريف ومنها مصطلح قدس الأقداس والصواب صخرة بيت المقدس ومنها مصطلح الحوض المقدس والصواب البلدة القديمة ومنها مصطلح حارة اليهود والصواب حارة المغاربة ومنها مصطلح نجمة داوود والصواب النجمة السداسية ومنها مصطلح الأراضي الفلسطينية والصواب أرض فلسطين ومنها مصطلح المطالب الفلسطينية والصواب الحقوق الفلسطينية للأسف أصبح هناك إدمان بنقل المصطلحات دون إمعان نظر وتحليل وتدقيق أو فحص وتمحيص حتى أصبحت العقول العربية تنقل ما تسمع بأمانة تثير السخرية نتج عن ذلك فقدان الإنسان العربي القدرة على تسمية الأشياء بمعنى صناعتها وتوليدها فتأتيه مستوردة جاهزة والذي لا يسمي الأشياء يفقد السيطرة على الواقع وعليه ينبغي الانتباه لهذه القضية المهمة والتقيد بالمصطلحات الشرعية والتاريخية والتراثية لكل ما يتعلق بمقدساتنا في فلسطين حتى لا نكون مشاركين سيما مؤسساتنا الإعلامية في ضياع هويتنا وأرضنا نعم المصلى نحن شمس لا تغيب لو دعى الداعي نجيب نرجع الحق سليم ننصر الأقصى الحبيب فيه خير الخلق صلى إنه نعم المصلى مهبط الوحي الأمين مبعث للمرسلين قبلة للمسلمين متغل للفاتحين فيه خير الخلق صلى إنه نعم المصلى إنه نعم المصلى إنه نعم المصلى