بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة الأحزاب بسم الله الرحمن الرحيم ومن يقنط منكم لله ورسوله وتعمل صالحاً وتعمل صالحاً نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقاً كريماً ومن يطع الله ورسوله منكم وتعمل بما أمر الله يعطيها الله ثواب عملها مثل ثواب عمل غيرهن من سائر نساء الناس وأعتدنا لها في الآخرة عيشاً هنيئاً في الجنة يا نساء النبي لستنك أحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولاً معروفاً يا نساء النبي لستنك أحد من النساء من نساء هذه الأمة إن اتقيتن الله فأطعتنه فيما أمركن ونهاكن فلا تلن بالقول للرجال فيما يبتغيه أهل الفاحشة منكن فيطمع الذي في قلبه ضعف لضعف إيمانه في قلبه فهو يستخف بحدود الله أو متهاون بإتيان الفواحش وقلن قولاً قد أذن الله لكم به وأباحه وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقن الصلاة وأتينا الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً وقررن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى التي قبل الإسلام وأقمنا الصلاة المفروضة وأتينا الزكاة الواجبة عليكن في أموالكن وأطعن الله ورسوله فيما أمركن ونهياكن إنما يريد الله ليذهب عنكم السوء والفحشاء يا أهل بيت محمد ويطهركم من الدنس الذي يكون في أهل معاص الله تطهيراً وذكرنا نعمة الله عليكن بأن جعلكن في بيوت تتلى فيها آيات الله والسنة فاشكروا الله على ذلك إن الله كان ذا لطف بكن إذ جعلكن في البيوت التي تتلى فيها آياته والحكمة خبيراً بكن إذ اختاركن لرسوله أزواجاً والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالْذَاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالْذَاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ نَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا والصادقين لله والمطيعات له فيما أمرهم ونهاهم والصادقين لله فيما عاهدوه عليه والصادقات فيه والصابرين لله في البأساء والضراء والصابرات والخاشعة قلوبهم لله والخاشعات والمؤدون حقوق الله من أموالهم والمؤديات والصائمين شهر رمضان والصائمات وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَنَكَتْ أَيْمَانُهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالْذَاكِرِينَ اللَّهَ بِقُلُوبِهِمْ وَأَلْسِنَتِهِمْ وَجَوَارِحِهِمْ وَالْذَاكِرَاتِ كَذَلِكِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً لِذُنُوبِهِمْ وَثَوَابًا فِي الْآخِرَةِ عَظِيمًا وَذَا لِكَ الْجَنَّةِ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا قضَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فِي أَنْفُسِهِمْ قَضَاءً أَنْ يَتَخَيَّرُ مِنْ أَمْرِهِمْ غَيْرَ الَّذِي قَضَى فِيهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فِي مَا أَمَرَا أَوْ نَهَيَا فَقَدْ جَارَ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ وَسَلَكَ غَيْرَ سَبِيلِ الْهَدِي وَالْرَشَادِ وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا وذي أنعم الله عليه بالهداية وأنعمت عليه بالعتق يعني زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمسك عليك زوجك وخف الله في الواجب عليك في زوجتك وتخفي في نفسك يا محمد محبة فراقه إياها لتتزوجها إن هو فارقها والله مبد ما تخفي في نفسك من ذلك تخاف أن يقول الناس أمر رجلا بطلاق امرأته ونكحها حين طلقها والله أحق أن تخشاه فلما قضى زيد بن حارثة من زينب حاجته زوجناك زينب بعدما طلقها زيد لكي لا يكون على المؤمنين حرج في نكاح نساء من تبنوا وليسوا أولادهم إذا قضوا منهن حاجاتهم وفارقوهن وكان ما قضى الله من قضاء كائنا لا محالة ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل وكان أمر الله قدرا مقدورا ما كان على النبي من إثم فيما أحل الله له من نكاح امرأة من تبناه بعد فراقه إياها مثال فعله بمن قبله من الرسل الذين مضوا قبله في أنه لم يؤثمهم بما أحل لهم وكان أمر الله قضاء مقديا الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله وكفى بالله حسيبا سنة الله في الذين خلوا من قبل محمد من الرسل الذين يبلغون رسالات الله إلى من أرسلوا إليه ويخافون الله في تركهم تبليغ ذلك إياهم ولا يخافون أحدا إلا الله وكفاك يا محمد بالله حافظا لأعمال خلقه ومحاسبا لهم عليها ما كان محمد أبى أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء عليما ما كان أيها الناس محمد أبى زيد بن حارثة ولا أبى أحد من رجالكم فيحرم عليه نكاح زوجته بعد فراقه إياها ولكنه رسول الله وخاتم النبيين الذي ختم النبوة فطبع عليها فلا تفتح لأحد بعده إلى قيام الساعة وكان الله بكل شيء من أعمالكم ومقالكم وغير ذلك ذا علم لا يخفى عليه شيء يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا يَا أَيُّهَا الَّذِينَ صَدَّقُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ أذكروا الله بقلوبكم وألسنتكم وجوارحكم ذكرا كثيرا وصلوا له غدوة صلاة الصبح وعشيا صلاة العصر هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما ربكم إذا أنتم فعلتم ذلك يرحمكم ويثني عليكم هو ويدعو لكم وملائكته وقيل يشيع عنكم الذكرى الجميل في عباد الله تدعو ملائكة الله لكم فيخرجكم الله من الضلالة إلى الهدى وكان بالمؤمنين به وبرسوله ذا رحمة تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعد لهم أدرا كريما تحية هؤلاء المؤمنين يوم القيامة في الجنة يقول بعضهم لبعض أمنت لنا ولكم بدخولنا هذا المدخل من الله أن يعذبنا بالنار أبدا وأعد لهاؤلاء المؤمنين وذلك هو الجنة يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً وداعياً ونذيراً يا محمد إنا أرسلناك شاهداً على أمتك بإبلاغك الرسالة ومبشرهم بالجنة إن صدقوك ونذيراً من النار أن يدخلوها إن هم كذبوك وداعياً إلى توحيد الله بأمره إياك بذلك وضياءك بأمره إياك وضياءك بأمره إياك وضياءك بأمره إياك بأمره إياك بذلك وضياء ينير لمن استضاء بضوئه وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلاً كبيراً وبشر أهل الإيمان بالله يا محمد بأن لهم من ثواب الله على طاعتهم إياه تضعيفاً كثيراً ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلاً ولا تطع لقول كافر ولا منافق وأعرض عن أذاهم لك واصبر عليه ولا يمنعك ذلك عن القيام بأمر الله في عباده وفوض إلى الله أمورك وثق به وحسبك بالله قيماً بأمورك وحافظاً لك وكالئا يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتموا المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحاً جميلاً يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله إذا نكحتموا المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تجامعوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها من إحصاء أقراء ولا أشهر تحصونها عليهن عقوهن ما يستمتعن به من عرض أو عين مال وخلو سبيلهن تخلياً بالمعروف يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك التي آتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك التي هاجرن معك وامرأة مؤمنة إن أراد النبي أن يستنكحها خالصةً لك من دون المؤمنين قد علنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت أيمانهم لكي لا يكون عليك حرج وكان الله غفوراً رحيماً إن أراد أن ينكحها فحلال له أن ينكحها إذا وهبت نفسها له بغير مهر خالصةً أخلصت لك ليس ذلك للمؤمنين قد علمنا ما فرضنا على المؤمنين في أزواجهم إذا أرادوا نكاحهن مما لم نفرضه عليك وهو أننا فرضنا عليهم أنه لا يحل لهم عقد نكاح على حرة مسلمة إلا بولي عصبة وشهود عدول وعلمنا ما فرضنا على المؤمنين فيما ملكت أيمانهم فإن جميعهن إذا كن مؤمنات أو كتابيات لهم حلال بالسباء والتسري إنا أحللنا لك يا محمد أزواجك اللواتي ذكرنا في هذه الآية وامرأةً مؤمنة لكي لا يكون عليك إثم وضيق في نكاح من نكحت من هؤلاء الأصناف وكان الله غفوراً لك ولأهل الإيمان بك رحيماً بك وبهم أن يعاقبهم على ذنب بعد توبتهم