بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول الله المختصر في السيرة النبوية من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي حفظه الله فتح حصن قلعة الزبير تحول اليهود الذين هربوا من حصن الصعب ابن معاذ إلى حصن قلعة الزبير فحاصره رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام فجاء رجل من اليهود يقال له غزال فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا القاسم تؤمنني على أن أدلك على ما تستريح من أهل النطاه وتخرج إلى أهل الشق فإن أهل الشق قد هلكوا رعبا منك فأمنه رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهله وماله فقال اليهودي إنك لو أقمت شهرا ما بالوا لهم دبول تحت الأرض يخرجون بالليل فيشربون منها ثم يرجعون إلى قلعتهم فيمتنعون منك فإن قطعت مشربهم عليهم أصحروا لك فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى دبولهم فقطعها فلما قطع عليهم مشاربهم خرجوا فقاتلوا أشد القتال وقتل من المسلمين يومئذ النفر وأوصيب من يهودي ذلك اليوم عشرة وافتتحه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان هذا آخر حصون النطاه هل يقال فلان شهيد روى الإمام مسلم في صحيحه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لما كان يوم خيبر أقبل نفر من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا فلان شهيد فلان شهيد حتى مروا على رجل فقالوا فلان شهيد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلا إني رأيته في النار في بردة غلها أو عباءه ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يبن الخطاب اذهب فنادي في الناس إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون قال فخرجت فناديت ألا إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون وروا الإمام البخاري في صحيحه عن عبد الله بن عمر بن العاص رضي الله عنهما قال كان على ثقل النبي صلى الله عليه وسلم رجل يقال له كركره فمات فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو في النار فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عباءة قد غلها فوائد الحديث قال الإمام النووي وفي الحديث غلظ تحريم الغلول ومنها أنه لا فرق بين قليله وكثيره حتى الشراك ومنها أن الغلول يمنع من إطلاق اسم الشهادة على من غل إذا قتل ومنها أنه لا يدخل الجنة أحد ممن مات على الكفر وهذا بإجماع المسلمين فتح حصن أبي أحد حصني الشق فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من حصون النطاه وتحول اليهود إلى حصون الشق وفيها حصنان هما حصن أبي وحصن النزار فتوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حصن أبي وحاصره فقاتل أهله قتالا شديدا حتى هزمهم المسلمون وفتحوا حصن أبي فوجدوا فيه أثاثا وطعاما وفر اليهود الذين كانوا فيه إلى حصن النزار وهو آخر حصون النطاة والشق فتح حصن النزار هذا الحصن أمنع حصون النطاة والشق وتمنع اليهود فيه أشد الامتناع فزحف إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فتراموا حتى وصلت نبالهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتد الحصار على اليهود في حصن النزار ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بنصب المنجنيق ويبدو أنهم عثروا عليها في بعض الحصون التي فتحوها فأوقعوا الخلل في جدران حصن النزار ثم اقتحم الصحابة رضي الله عنهم منه ودار بينهم وبين اليهود داخل الحصن قتال مرير حتى انهزم اليهود هزيمة منكره وفر من فر منهم وتركوا نساءهم وذراريهم وبعد فتح حصن النزار وهو آخر حصن في الشطر الأول من خيبر وهي ناحية النطاة والشق تحول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الشطر الثاني من حصون خيبر وهي حصون الكتيبة وفيها ثلاثة حصون وهي القموص والوطيح والسلالم المختصر في السيرة النبوية ان طال شوق العالمين لبعضهم فالشوق نحوك لا يحاط مداه صلى عليك الله ما رفع النداء وتحركك بالباقي شفاه