خلاصة مفاهيم أهل السنة الأشاعر هم من ينسبون أنفسهم إلى أبي الحسن الأشعري المتوفى سنة أربع وعشرين وثلاثمائة للهجرة وكان معتزليا ثم رجع أولاً عن الاعتزال إلى مذهب ابن كلاب ثم رجع عن ذلك إلى أهل السنة ومذهب الإمام أحمد بن حنبل كما أوضح ذلك في كتابه الإبانة عن أصول الديانة وكانت الأشاعرة في أول نشأتها مخالفة لأهل السنة في باب الأسماء والصفات فقط ثم تطورت عقائدهم حتى خالفوا في العديد من أبواب العقيدة وفيما يلي أهم مخالفاتهم أولاً يؤولون صفات الله إلا سبعاً منها أثبتوها بالعقل ولهم في سائر الصفات مسلكان التأويل أو التفويض ثانياً رغم إثباتهم لصفة الكلام لله تعالى ضمن الصفات السبع إلا أنهم يعنون به كلاماً نفسياً من غير صوت أو حرف ثالثاً يميلون إلى عقيدة الإرجاء في أبواب الإيمان رابعاً ثابعاً خالفوا في باب القدر وتأثروا بشيء من معتقد الجبرية وابتدعوا مقولة إن العمل من خلق الله وكسب العبد خامساً يقدمون العقل على النقل في منهج الاستدلال سادساً يردون أحاديث الأحادي في أبواب الاعتقاد سابعاً ينفون الحكمة والتعليل والسببية في أفعال الله تعالى وأحكامه ويكفرون من ينسب الأسباب للعلل أو للمسببات ثامناً كثير منهم يتبعون بعض الطرق الصوفية في بدع العبادة وقد رد عليهم شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه العظيم درء تعارض العقل والنقل وأمام الأشاعرة المتقدم هو أبو بكر الباق اللاني والأوسط فخر الدين الرازي والمتأخر إبراهيم اللقاني صاحب كتاب جوهرة التوحيد المعتمد لدى جامعة الأزهر فالأشاعرة إذن بهذه المخالفات لأهل السنة في أبواب الاعتقاد ليسوا من أهل السنة إلا من لم يأخذ بأصولهم كلها أو جلها وإنما خالف في باب أو بابين منها فمثل هذا يقال عنه إنه من أهل السنة إجمالا مع مفارقته لهم فيما خالفهم فيه ومع هذا كله فإن الأشاعرة أقرب إلى أهل السنة من الفلاسفة والباطنيين والجهمية والمعتزلة والرافضة وفي مذهبهم تناقض والطراب بخلاف مذهب أهل السنة المحكم المطرد المتوازن وذلك لاتباعه الوحي المعصوم ويمكن أن يقال إن الأشاعرة من أهل السنة في مقابل الشيعة أي ليسوا شيعة روافض