بسم الله الرحمن الرحيم التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بصور المصحف الشريف للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف حفظه الله سورة القارعة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أخواته الأنبياء والمرسيين وعلى آله وصحبه أجمعين أزلنا مع التعليق اللطيف على بطاقات التعريف ووصلنا إلى سورة القارعة وليه معها ثلاث أوقفات الأوقفة الأولى مع كون السورة تتكلم عن يوم القيامة كما هو الحال في الزلزلتي وغيرها ولكن تتميز هذه السورة بالتخويف الشديد وهذا يلمح وأول ما يلمح في اسم السورة القارعة أي التي تقرأ القدوم بأهوالها فالتخويف الشديد ظاهر في السورة جداً فتأمل الوقفة الثانية هي أن السورة وإن كانت قائمة على التخويف الشديد لكنها لم تخلو من تبشير وتضمين وتناسب مع السياق قال فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية لاحظ فهو في عيشة راضية المقام تخويف شديد والقارعة تقرأ القلوب وهؤلاء لم يوصفوا أعني أصحاب الموازين الثقيلة لم يوصفوا بالرضا والعيشتهم راضية وهذا أدل على أمهم وطمأنتهم فجاء الوصف مناسباً للغاية والوقفة الثالثة هي مع نفسهاتين الآيتين فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية وهي أن هذا التبشير الذي جاء في هذه السورة جاء متناسباً أيضاً مع السورة من جهة إمي قداري القارعة ما القارعة وما أدراك ما القارعة هذه ثلاث آيات يوم يكون الناس كالفراش المبثوث وتكون الجبال كالعهني المنفوش اكتملت خمس آيات في التخويف ثم قال في آخر السورة وأما من خفت موازينه فأمه هو هاوية وما أدراك ما هي نار حامية مجموع الآيات الآن تسع آيات في التخويف ومعها آيتان فأما من ثقلت موازينه في عجة الراضية في التبشير التطمين فلما كانت السورة قائمة على التخويف كانت التخويف فيها أكثر في المقدار من التطمين ولاحظ أيضاً وأختم بهذا أن السورة ما أنها قامت على التخويف لكن عجلة ب ذكري ثقل الموازين قبل ذكري من خفت موازينه وما أن السورة في التخويف فجاء موقعها مناسباً وسط السورة كي تختم السورة بما يناسب أولها فأولها التخويف وأخرها التخويف لأن موضوعها التخويف وهذا يشبه رد العجوز على الصدر والعود بآخر الكلام على أوله فأولها يقرأ القلوب وأخرها يقرأ القلوب ولا بد من شيء من التطمين للمؤمنين فاكتملت السورة في أحسن صورة أسأل الله أن يبلغنا فهم كتابه وأن يرزقنا العمل به وأن يجعله حجثاً لنا لا علينا وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين الحمد لله رب العالم