WEBVTT

00:00:00.000 --> 00:00:07.169
بسم الله الرحمن الرحيم

00:00:07.169 --> 00:00:11.779
بأقلام الشوق ومداد الحب

00:00:11.779 --> 00:00:15.900
نسطر حظوفا أغلى من الذهب

00:00:15.900 --> 00:00:20.899
في وصف سيد الخلق صلى الله عليه وسلم

00:00:20.899 --> 00:00:30.600
الشمائل المحمدية

00:00:30.600 --> 00:00:37.820
باب ما جاء في قدح رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:00:37.820 --> 00:00:40.820
القدح هو إناء يشرب فيه

00:00:40.820 --> 00:00:48.820
والمراد الوعاء الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يشرب فيه الماء ونحوه

00:00:48.820 --> 00:00:53.820
وهو عادة متوسط الحجم لا بالصغير ولا بالكبير

00:00:53.820 --> 00:00:58.820
وكان له صلى الله عليه وسلم أكثر من قدح

00:00:58.820 --> 00:01:00.820
والجمع أقداح

00:01:00.820 --> 00:01:04.819
ولا يقال قدح إلا إذا كان فارغا

00:01:04.819 --> 00:01:15.420
عن ثابت قال أخرج إلينا أنس بن مالك قدح خشب غليضا مضببا بحديد

00:01:15.420 --> 00:01:24.439
فقال يا ثابت هذا قدح رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:01:24.439 --> 00:01:30.439
في هذا الحديث وصف قدح رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:01:30.439 --> 00:01:33.439
وأنه مصنوع من الخشب الغليض

00:01:33.439 --> 00:01:36.469
وقوله مضبب بحديد

00:01:36.469 --> 00:01:39.469
الضبة هي الحديدة العريضة

00:01:39.469 --> 00:01:43.469
التي تجمع الخشب إذا صدع أو انكسر

00:01:43.469 --> 00:01:48.469
وتلم بعضه إلى بعض ليتماسك ويلتأم

00:01:48.469 --> 00:01:52.469
فلا يحصل فيه فجوات يتسرب منها الماء

00:01:52.469 --> 00:01:58.540
وفي الحديث إشارة إلى كمال تواضعه صلى الله عليه وسلم

00:01:58.540 --> 00:02:00.540
وترك التكلف

00:02:00.540 --> 00:02:05.200
وعن أنس رضي الله عنه قال

00:02:05.200 --> 00:02:12.199
لقد سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا القدح الشراب كله

00:02:12.199 --> 00:02:16.199
الماء والنبيذ والعسل واللبن

00:02:16.199 --> 00:02:22.900
في هذا الحديث يخبر أنس بن مالك رضي الله عنه

00:02:22.900 --> 00:02:28.900
أنه سقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدح واحد

00:02:28.900 --> 00:02:33.900
أنواع الأشربة التي كان يشربها صلى الله عليه وسلم

00:02:33.900 --> 00:02:37.900
من الماء والنبيذ والعسل واللبن

00:02:37.900 --> 00:02:41.900
وفي هذا بيان زهده صلى الله عليه وسلم

00:02:41.900 --> 00:02:44.900
واقتصاره على ما يكفي

00:02:44.900 --> 00:02:50.960
والنبيذ هو ماء يوضع فيه الرطب أو العنب أو نحوهما في الليل

00:02:50.960 --> 00:02:53.960
فيتحلل في الماء إلى الصباح

00:02:53.960 --> 00:02:58.960
فيصبح طعم الماء حلوا فيه مذاق الرطب أو العنب

00:02:59.960 --> 00:03:04.960
وكان ينبذ للنبي صلى الله عليه وسلم أول الليل

00:03:04.960 --> 00:03:07.990
ويشرب منه إذا أصبح

00:03:07.990 --> 00:03:10.990
ولم يكن يشربه بعد ثلاثة أيام

00:03:10.990 --> 00:03:13.990
خوفا من تغيره إلى الإسكار

00:03:13.990 --> 00:03:20.020
وفي زماننا هذا قد يسر الله لنا الخلاطات أو العصارات

00:03:20.020 --> 00:03:25.020
فتؤدي نفس الغرض بكل يسر وسرعة والحمد لله

00:03:25.020 --> 00:03:28.689
فائدة

00:03:28.689 --> 00:03:30.689
قال ابن القيم رحمه الله

00:03:30.689 --> 00:03:36.689
كان للنبي صلى الله عليه وسلم قدح يسمى الريان

00:03:36.689 --> 00:03:38.689
ويسمى مغنيا

00:03:38.689 --> 00:03:42.689
وقدح آخر مضبب بسلسلة من فضة

00:03:42.689 --> 00:03:45.689
وكان له قدح من قوارير

00:03:45.689 --> 00:03:47.689
وقدح من عيدان

00:03:47.689 --> 00:03:49.689
يوضع تحت سريره

00:03:49.689 --> 00:03:55.379
يبول فيه بالليل

00:03:55.379 --> 00:04:00.379
باب ما جاء في فاكهة رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:04:00.379 --> 00:04:07.979
أي بيان الأحاديث الواردة في صفة فاكهته صلى الله عليه وسلم

00:04:07.979 --> 00:04:11.979
والفاكهة هي ما يتفكه به الإنسان

00:04:11.979 --> 00:04:14.979
أي يتنعم ويتلذذ بأكله

00:04:14.979 --> 00:04:19.980
كالرطب والزبيب والتين والرمان ونحوه

00:04:19.980 --> 00:04:25.259
عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنه قال

00:04:25.259 --> 00:04:31.259
كان النبي صلى الله عليه وسلم يأكل القثاء بالرطب

00:04:32.259 --> 00:04:35.480
وعن عائشة رضي الله عنها

00:04:35.480 --> 00:04:41.480
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأكل البطيخ بالرطب

00:04:41.480 --> 00:04:45.699
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال

00:04:45.699 --> 00:04:52.699
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الخربز والرطب

00:04:52.699 --> 00:04:55.889
في هذه الأحاديث

00:04:55.889 --> 00:05:01.889
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الطعامين معا

00:05:01.889 --> 00:05:03.889
وهذا يدل على الجواز

00:05:03.889 --> 00:05:06.889
وفيه فوائد عديدة

00:05:06.889 --> 00:05:08.889
قال القرطبي رحمه الله

00:05:08.889 --> 00:05:13.889
فيه جواز مراعات صفات الأطعمة وطبائعها

00:05:13.889 --> 00:05:18.889
واستعمالها على الوجه الأليق بها على قاعدة الطب

00:05:18.889 --> 00:05:20.889
لأن في الروطة بحرارة

00:05:20.889 --> 00:05:22.889
وفي القثاء برودة

00:05:22.889 --> 00:05:25.889
فإذا أكلا معا اعتدلا

00:05:25.889 --> 00:05:31.050
وهذا أصل كبير في المركبات من الأدوية

00:05:31.050 --> 00:05:33.050
ومن فوائده أيضا

00:05:33.050 --> 00:05:36.050
تعديل المزاج وتسمين البدن

00:05:36.050 --> 00:05:39.050
والنبي صلى الله عليه وسلم

00:05:39.050 --> 00:05:42.050
كان يأكل القثاء بالرطب

00:05:42.050 --> 00:05:44.050
والقثاء يشبه الخيار

00:05:44.050 --> 00:05:47.050
لكنه أكبر منه حجما

00:05:47.050 --> 00:05:50.050
وكان يأكل الروطب بالبطيخ

00:05:50.050 --> 00:05:52.050
ويأكله بالخربز

00:05:52.050 --> 00:05:55.079
وحكمة الجمع بينهما

00:05:55.079 --> 00:05:57.079
أن الروطب فيه حرارة

00:05:58.079 --> 00:06:01.079
فهو يكسر حرارته ببرودة البطيخ

00:06:01.079 --> 00:06:03.079
وبرودة الخربز

00:06:03.079 --> 00:06:05.079
وبرودة القثاء

00:06:05.079 --> 00:06:08.079
فيحصل اعتدال بأكلهما معا

00:06:08.079 --> 00:06:11.079
وجاء عند أبي داود

00:06:11.079 --> 00:06:14.079
أن النبي صلى الله عليه وسلم

00:06:14.079 --> 00:06:16.079
كان يأكل البطيخ بالرطب

00:06:16.079 --> 00:06:18.079
فيقول

00:06:18.079 --> 00:06:21.079
نكسر حر هذا ببرد هذا

00:06:21.079 --> 00:06:24.079
وبرد هذا بحر هذا

00:06:24.079 --> 00:06:29.139
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال

00:06:29.139 --> 00:06:32.139
كان الناس إذا رأوا أول الثمر

00:06:32.139 --> 00:06:37.139
جاءوا به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:06:37.139 --> 00:06:41.139
فإذا أخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:06:41.139 --> 00:06:43.139
قال

00:06:43.139 --> 00:06:46.139
اللهم بارك لنا في ثمارنا

00:06:46.139 --> 00:06:49.139
وبارك لنا في مدينتنا

00:06:49.139 --> 00:06:53.230
وبارك لنا في صاعنا وفي مدنا

00:06:53.230 --> 00:06:58.230
اللهم إن إبراهيم عبدك وخليلك ونبيك

00:06:58.230 --> 00:07:01.259
وإني عبدك ونبيك

00:07:01.259 --> 00:07:03.259
وإنه دعاك لمكة

00:07:03.259 --> 00:07:06.259
وإني أدعوك للمدينة

00:07:06.259 --> 00:07:10.259
بمثل ما دعاك به لمكة ومثله معه

00:07:10.259 --> 00:07:12.360
قال

00:07:12.360 --> 00:07:14.360
ثم يدعو أصر وليد يراه

00:07:14.360 --> 00:07:17.360
فيعطيه ذلك الثمر

00:07:17.360 --> 00:07:20.610
في هذا الحديث

00:07:20.610 --> 00:07:23.610
أن الصحابة رضي الله عنهم

00:07:23.610 --> 00:07:26.610
يفرحون بأول الثمر فرحاً شديدا

00:07:26.610 --> 00:07:28.610
لأنهم لا يجدون الرطبة

00:07:28.610 --> 00:07:31.610
إلا في وقت الصرام

00:07:31.610 --> 00:07:34.610
ثم بعد ذلك يكون تمرا

00:07:34.610 --> 00:07:37.610
ولا يجدون الرطبة إلى العام المقبل

00:07:37.610 --> 00:07:40.610
بخلاف زماننا هذا

00:07:40.610 --> 00:07:42.610
حيث حفظ الله للناس الرطبة

00:07:42.610 --> 00:07:44.610
بتيسير الثلاجات

00:07:44.610 --> 00:07:47.610
فيجدونه طوال العام

00:07:47.610 --> 00:07:50.769
فكانوا أول ما يرون باكورة البلح

00:07:50.769 --> 00:07:53.769
يأتون به إلى النبي صلى الله عليه وسلم

00:07:53.769 --> 00:07:56.769
وذلك رغبة في دعائه للثمر

00:07:56.769 --> 00:07:59.769
حتى يبارك الله فيه

00:07:59.769 --> 00:08:02.769
وتخصيصه صلى الله عليه وسلم

00:08:02.769 --> 00:08:05.769
بأول ما ينضج من الفاكهة

00:08:05.769 --> 00:08:08.769
هدية وتعظيم له ومحبة

00:08:08.769 --> 00:08:11.860
فكان النبي صلى الله عليه وسلم

00:08:11.860 --> 00:08:14.860
إذا أخذ ذلك الثمر

00:08:14.860 --> 00:08:17.860
يدعو ويقول

00:08:17.860 --> 00:08:20.860
اللهم بارك لنا في ثمارنا

00:08:20.860 --> 00:08:23.860
وفي رواية عند ابن السني

00:08:23.860 --> 00:08:26.860
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:08:26.860 --> 00:08:29.860
إذا أتي بباكورة الثمرة

00:08:29.860 --> 00:08:32.860
وضعها على عيني

00:08:32.860 --> 00:08:35.860
ثم على شفتيه وقال

00:08:35.860 --> 00:08:38.860
اللهم كما أريتنا أوله

00:08:38.860 --> 00:08:41.960
فأرنا آخرة

00:08:41.960 --> 00:08:44.960
وفي هذا الحديث يقول

00:08:44.960 --> 00:08:46.960
اللهم بارك لنا في ثمارنا

00:08:46.960 --> 00:08:49.960
في مدينتنا

00:08:49.960 --> 00:08:52.960
وبارك لنا في صاعنا ومدنا

00:08:52.960 --> 00:08:55.960
والبركة بتكثير الكيل

00:08:55.960 --> 00:08:58.960
حتى يكفي منه ما لا يكفي من غيره

00:08:58.960 --> 00:09:01.960
في غير المدينة

00:09:01.960 --> 00:09:04.960
وقوله اللهم إن إبراهيم عبدك

00:09:04.960 --> 00:09:07.960
وخليلك ونبيك

00:09:07.960 --> 00:09:10.960
وإني عبدك ونبيك

00:09:10.960 --> 00:09:13.960
لم يقل وخليلك مع أنه

00:09:13.960 --> 00:09:16.960
في أحاديث أخرى

00:09:16.960 --> 00:09:19.960
وهذا منه صلى الله عليه وسلم

00:09:19.960 --> 00:09:22.960
رعاية للأدب في ترك المساوات

00:09:22.960 --> 00:09:25.960
بينه وبين آبائه الكرام

00:09:25.960 --> 00:09:28.960
والخلة هي كمال المحبة

00:09:28.960 --> 00:09:31.960
ونهايتها وفي هذا نوع

00:09:31.960 --> 00:09:34.960
من أنواع التوسل المشروع

00:09:34.960 --> 00:09:37.960
وهو التوسل إلى الله تعالى

00:09:37.960 --> 00:09:41.279
بالعبودية والذل

00:09:41.279 --> 00:09:44.279
ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم

00:09:44.279 --> 00:09:47.279
دعا للمدينة

00:09:47.279 --> 00:09:50.279
بمثل ما دعا إبراهيم عليه السلام

00:09:50.279 --> 00:09:53.279
لمكة وزيادة عليه بالضعف

00:09:53.279 --> 00:09:56.279
والمراد به الدعاء

00:09:56.279 --> 00:09:59.279
بحصول البركة الدينية والدنيوية

00:09:59.279 --> 00:10:02.279
وقد استجاب الله تبارك وتعالى

00:10:02.279 --> 00:10:05.279
لنبيه هذا الدعاء

00:10:05.279 --> 00:10:08.279
فأصبحت المدينة وثمرها

00:10:08.279 --> 00:10:11.279
كما هو مشاهد

00:10:11.279 --> 00:10:14.279
وأصبح المد والصاع فيها

00:10:14.279 --> 00:10:17.279
يكفي ما لا يكفي في غيرها

00:10:17.279 --> 00:10:20.309
فجزاه الله عن أمته خير الجزاء

00:10:20.309 --> 00:10:23.309
وقوله ثم يعطيه أصغر

00:10:23.309 --> 00:10:26.309
من يحضره من الولدان

00:10:26.309 --> 00:10:29.309
أي إنه من كمال لطفه ورفقه

00:10:29.309 --> 00:10:32.309
ورحمته صلى الله عليه وسلم

00:10:32.309 --> 00:10:35.309
أنه يختار أصغر وليد من الموجودين

00:10:35.309 --> 00:10:38.309
فيقدم له هذا الرطب

00:10:38.309 --> 00:10:41.309
لأن نفس الصغير تتعلق به أكثر

00:10:41.309 --> 00:10:44.309
فمقتضى الرحمة والمؤانسة له

00:10:44.309 --> 00:10:47.309
أن يقدم له مثل هذا

00:10:47.309 --> 00:10:53.450
لأن فرحه به أشد

00:10:53.450 --> 00:10:56.450
باب ما جاء في صفة شراب

00:10:56.450 --> 00:10:59.450
رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:10:59.450 --> 00:11:03.440
أي بيان الأحاديث الواردة

00:11:03.440 --> 00:11:06.440
في صفة شراب رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:11:07.440 --> 00:11:10.440
والشراب ما يشرب من السوائل

00:11:10.440 --> 00:11:14.940
كالماء وغيره

00:11:14.940 --> 00:11:17.940
عن عائشة رضي الله عنها قالت

00:11:17.940 --> 00:11:20.940
كان أحب الشراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:11:20.940 --> 00:11:23.940
الحلو البارد

00:11:23.940 --> 00:11:28.419
في هذا الحديث

00:11:28.419 --> 00:11:31.419
بيان حب النبي صلى الله عليه وسلم

00:11:31.419 --> 00:11:34.419
للشراب الذي يجمع أمرين

00:11:34.419 --> 00:11:37.480
الحلاوة والبرودة

00:11:37.480 --> 00:11:40.480
فقولها الحلو يشمل الماء العذب

00:11:40.480 --> 00:11:43.480
فكان صلى الله عليه وسلم

00:11:43.480 --> 00:11:46.480
يستعذب له الماء

00:11:46.480 --> 00:11:49.480
ويشمل كذلك الماء الذي وضع فيه

00:11:49.480 --> 00:11:52.480
ما يحليه أو يزيد حلاوته

00:11:52.480 --> 00:11:55.480
مثل النبيذ ويشمل أيضا

00:11:55.480 --> 00:11:58.480
الماء الذي يحرك بقليل من العسل

00:11:58.480 --> 00:12:01.480
فيصبح طعمه حلوا

00:12:01.480 --> 00:12:04.539
بحلاوة العسل

00:12:05.539 --> 00:12:08.539
أي البارد المعتدل

00:12:08.539 --> 00:12:11.539
فالماء الذي جمع بين الحلاوة والبرودة

00:12:11.539 --> 00:12:14.539
من أنفع ما يكون للبدن وأطيبه

00:12:14.539 --> 00:12:19.240
وعن ابن عباس رضي الله عنهما

00:12:19.240 --> 00:12:22.240
قال دخلت مع رسول الله

00:12:22.240 --> 00:12:25.240
صلى الله عليه وسلم

00:12:25.240 --> 00:12:28.240
أنا وقالد ابن الوليد على ميمونة

00:12:28.240 --> 00:12:31.240
فجاءتنا بإناء من لبن

00:12:31.240 --> 00:12:34.240
فشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:12:34.240 --> 00:12:37.240
وأنا على يمينه

00:12:37.240 --> 00:12:40.240
وخالد عن شماله

00:12:40.240 --> 00:12:43.240
فقال لي الشربة لك

00:12:43.240 --> 00:12:46.240
فإن شئت آثرت بها خالدا

00:12:46.240 --> 00:12:49.240
فقلت ما كنت لأوثر

00:12:49.240 --> 00:12:52.299
على سؤرك أحدا

00:12:52.299 --> 00:12:55.299
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:12:55.299 --> 00:12:58.299
من أطعمه الله طعاما

00:12:58.299 --> 00:13:01.299
فليقل اللهم بارك

00:13:01.299 --> 00:13:04.340
فيه وأطعمنا خيرا منه

00:13:04.340 --> 00:13:07.340
ومن سقاه الله عز وجل لبنا

00:13:07.340 --> 00:13:10.340
فليقل اللهم بارك

00:13:10.340 --> 00:13:13.340
لنا فيه وزدنا منه

00:13:13.340 --> 00:13:16.429
ثم قال رسول الله

00:13:16.429 --> 00:13:19.429
صلى الله عليه وسلم

00:13:19.429 --> 00:13:22.429
ليس شيء يجزئ مكان الطعام والشراب

00:13:22.429 --> 00:13:26.519
غير اللبن

00:13:26.519 --> 00:13:29.519
في هذا الحديث أن عبدالله

00:13:30.519 --> 00:13:33.519
رضي الله عنهما

00:13:33.519 --> 00:13:36.519
دخل مع النبي صلى الله عليه وسلم

00:13:36.519 --> 00:13:39.519
على ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم

00:13:39.519 --> 00:13:42.519
وهي أيضا

00:13:42.519 --> 00:13:45.519
خالتهما وهذا يوضح

00:13:45.519 --> 00:13:48.519
سبب دخولهما عليها

00:13:48.519 --> 00:13:51.519
فقدمت لهم إناء من لبن

00:13:51.519 --> 00:13:54.519
والمراد باللبن الحليب الطبيعي

00:13:54.519 --> 00:13:57.519
الذي يحلب من ضروع المواشي

00:13:57.519 --> 00:14:00.519
أما اللبن المعروف اليوم بالرائب

00:14:00.519 --> 00:14:03.519
فهذا يصنع من الحليب

00:14:03.519 --> 00:14:06.740
بطريقة خاصة

00:14:06.740 --> 00:14:09.740
فشرب النبي صلى الله عليه وسلم

00:14:09.740 --> 00:14:12.740
وكان عن يمينه عبد الله بن عباس

00:14:12.740 --> 00:14:15.740
وعن يساره خالد بن الوليد

00:14:15.740 --> 00:14:18.740
فقال النبي صلى الله عليه وسلم

00:14:18.740 --> 00:14:21.740
لابن عباس الشربة لك

00:14:21.740 --> 00:14:24.740
لأنه على اليمين

00:14:25.740 --> 00:14:28.740
أي فضلته وقدمته

00:14:28.740 --> 00:14:31.740
على نفسك في الشرب

00:14:31.740 --> 00:14:34.740
وفي أن الأيمن في الشراب ونحوه

00:14:34.740 --> 00:14:37.740
يقدم وإن كان صغيرا أو مفضولا

00:14:37.740 --> 00:14:40.740
إلا أن بن عباس قال

00:14:40.740 --> 00:14:43.740
ما كنت لأوثر على سؤرك أحدا

00:14:43.740 --> 00:14:46.740
والسؤر هو الفضل

00:14:46.740 --> 00:14:49.740
وما بقي من الأثر

00:14:49.740 --> 00:14:52.740
فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم

00:14:52.740 --> 00:14:55.779
ثم قال صلى الله عليه وسلم

00:14:55.779 --> 00:14:58.779
من أطعمه الله طعاما

00:14:58.779 --> 00:15:01.779
فليقل اللهم بارك لنا فيه

00:15:01.779 --> 00:15:04.779
أي اللهم اجعل هذا الطعام

00:15:04.779 --> 00:15:07.809
الذي طعمناه مباركا

00:15:07.809 --> 00:15:10.809
والبركة تتناول أمورا كثيرة

00:15:10.809 --> 00:15:13.809
منها انتفاع البدن بالطعام

00:15:13.809 --> 00:15:16.809
وسلامته من الأضرار التي تترتب

00:15:16.809 --> 00:15:19.809
أحيانا على بعض الأطعمة

00:15:19.809 --> 00:15:22.840
وقوله وأطعمنا خيرا منه

00:15:22.840 --> 00:15:25.840
أي يسر لنا طعاما آخر

00:15:25.840 --> 00:15:28.840
خيرا من هذا وأفضل منه

00:15:28.840 --> 00:15:31.870
وقوله ومن سقاه الله عز وجل

00:15:31.870 --> 00:15:34.870
لبنا فليقل

00:15:34.870 --> 00:15:37.870
اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه

00:15:37.870 --> 00:15:40.870
أي اللهم بارك لنا

00:15:40.870 --> 00:15:43.870
في هذا اللبن الذي شربناه

00:15:43.870 --> 00:15:46.870
وزدنا منه ولم يقل

00:15:46.870 --> 00:15:49.870
يستقدم في الطعام وأطعمنا

00:15:49.870 --> 00:15:52.870
خيرا منه والحكمة في ذلك

00:15:52.870 --> 00:15:55.870
هي ما أشار إليها صلى الله عليه وسلم

00:15:55.870 --> 00:15:58.870
بقوله ليس شيء يجزئ

00:15:58.870 --> 00:16:01.870
مكان الطعام والشراب غير اللبن

00:16:01.870 --> 00:16:04.870
لأن اللبن يعتبر شرابا

00:16:04.870 --> 00:16:07.870
يروي العطشان وطعاما

00:16:07.870 --> 00:16:10.870
يشبع الجوعام فهو جمع

00:16:10.870 --> 00:16:13.870
بين هاتين الخاصيتين

00:16:14.870 --> 00:16:17.870
خالص سائغ للشاربين

00:16:17.870 --> 00:16:22.470
ملين مرتب

00:16:22.470 --> 00:16:25.470
للحديث بقية إن شاء الله

00:16:25.470 --> 00:16:28.470
والله أعلم

00:16:28.470 --> 00:16:31.470
وصلى الله وسلم على نبينا محمد

00:16:31.470 --> 00:16:34.470
وعلى آله وصحبه أجمعين
