بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ مركز إفادة للدراسات والبحوث الإنسانية يقدم مختصر صحيح البخاري باب الصدقة قبل الرد عن حارثة ابن وهب قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول تصدقوا فإنه يأتي عليكم زمان يمشي الرجل بصدقته فلا يجد من يقبلها يقول الرجل لو جئت بها بالأمس لقبلتها فأما اليوم فلا حاجة لي بها التعليق على الحديث الرجل أي المتصدق عليه فلا حاجة لي بها أي أنا غير محتاج إلى المال من فوائد الحديث يستفاد من الحديث الحث على الصدقة والترغيب فيها ما وجد أهلها الذين يستحقونها خشية أن يأتي الزمان الذي لا يوجد فيه من يأخذها وفي الحديث إشارة إلى أن من أشراط الساعة كثرة المال وظهور كنوز الأرض حتى يستغني الناس عن الصدقات وفيه المبادرة إلى فعل الطاعات قبل العجز عن عدي بن حاتم قال بينا أنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتاه رجل فشكى إليه الفاقة في رواية يشكل عيلة ثم أتاه آخر فشكى إليه قطع السبيل فقال يا عدي هل رأيت الحيرة قلت لم أرها وقد أنبئت عنها قال فإن طالت بك حياة لترين الضعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحدا إلا الله في رواية أما قطع السبيل فإنه لا يأتي عليك إلا قليل حتى تخرج العير إلى مكة بغير خفير قلت فيما بيني وبين نفسي فأين دعار طيئين الذين قد سعروا البلاد ولئن طالت بك حياة لتفتحن كنوز كسرى قلت كسرى بن هرمز قال كسرى بن هرمز ولئن طالت بك حياة لترين الرجل يخرج من أكفه من ذهب أو فضة يطلب من يقبله منه فلا يجد أحدا يقبله منه في رواية وأما العيلة فإن الساعة لا تقوم حتى يطوف أحدكم بصدقته لا يجد من يقبلها منه وليلقى إن الله أحدكم يوم يلقاه وليس بينه وبينه ترجمان يترجم له في رواية ولا حجاب يحجبه فليقولن له ألم أبعث إليك رسولا فيبلغك فيقول بلأ فيقول ألم أعطك مالا وأفضل عليك فيقول بلأ فينظر عن يمينه فلا يرى إلا جهنم وينظر عن يساره فلا يرى إلا جهنم في رواية فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم من عمله وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه قال عدي سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول اتقوا النار ولو بشقة تمرة فمن لم يجد شقة تمرة فبكلمة طيبة قال عدي فرأيت الضعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله وكنت في من افتتح كنوز كسر بن هرمز ولئن طالت بكم حياة لترون ما قال النبي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم يخرج من الأكف التعليق على الحديث الفاقة أي الفقر والحاجة قطع السبيل يكون من قطاع الطريق جهرا الحيرة فلد معروف قديما مجاور الكوفة انبئت أي أخبرت لترين الضعينة أي المرأة في الهودج ترتحل أي تسافر فأين دعار طيء الداعر الشاطر الخبيث المفسد الفاسق والمراد قطاع الطريق قد سعر البلاد أي قد أوقد نار الفتنة في البلاد يطلب أي يبحث من يقبله منه لعدم الفقراء في ذلك الزمان وَلَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ يَلْقَاهُ أي يوم القيامة وليس بينه وبينه ترجمان الترجمان المعبر عن لغة بلغة العيلة أي الفقر تخرج العير أي الإبل والدواب تحمل الطعام وغيره من التجارة بغير خفير الخفير هو المجير الذي يكون القوم في ضمانه وذمته ألم أعطك مالا وأفضل عليك من الإفضال أي ألم أحسن إليك بالنعم ولو بشقة تمرة أي نصف تمرة من فوائد الحديث الحديث من أعلام النبوة فمن أشراط الساعة أن يفيد المال فلا يحتاج الناس إلى الصدقات وفيه أن الأمن ينتشر بين الناس فلا يخاف أحد وفي الحديث إثبات الكلام لله عز وجل وإثبات رؤية المؤمنين لربهم عز وجل يوم القيامة وفي الحديث أن الله عز وجل لا يعذّب حتى يبعث رسولا ودل الحديث على أن الكلمة الطيبة يتقى بها النار كما أن الكلمة الخبيثة مستوجب بها النار وفيه الحث على الصدقة وألا يحقِر شيئًا من الخير قولًا وفعلًا وإن قل والحديث من أعلام النبوة ففيه أن كنوز كسرى وقيصرى ستنفق في سبيل الله عز وجل وقد كان ذلك عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يأتين على الناس زمان يطوف الرجل فيه بالصدقة من الذهب ثم لا يجد أحدًا يأخذها منه ويرى الرجل الواحد يتبعه أربعون امرأة يلذن به من قلة الرجال وكثرة النساء التعليق على الحديث من الذهب خص الذهب بالذكر مبالغة في عدم من يقبل الصدقة لأن الذهب أعز المعدنيات وأشرف الأموال فإذا لم يوجد من يأخذ هذا ففي غيره بالطريق الأولى يلذن به أن يلتجئن إليه ويرغبن فيه من فوائد الحديث الحديث من أعلام النبوة فمن أشراط الساعة كثرة الأموال حتى لا يجد من يقبلها فيه إشارة إلى كثرة القتل والفتن آخر الزمان حتى يقل الرجال بسبب الحروب وفيه إشارة إلى أن القوامة للرجل أبدا فتلك فطرة الله التي فطر الناس عليها وفيه الحث على الإسراع في إخراج الصدقات باب اتقوا النار ولو بشق تمرة والقليل من الصدقة عن أبي مسعود قال لما أمرنا بالصدقة كنا نتحامل فجاء أبو عقيل بنصف صاع في رواية بصاع وفي رواية انطلق أحدنا إلى السوق فيحامل فيصيب المد وإن لبعضهم اليوم لمئة ألف وجاء إنسان بأكثر منه فقال المنافقون إن الله لغني عن صدقة هذا وما فعل هذا الآخر إلا رئاء فنزلت الذين يلمزون المتطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم التعليق على الحديث اتقوا النار ولو بشق تمرة بشق تمرة أي بنصف تمرة والمراد الصدقة ولو بالقليل كنا نتحامل أي كنا نتكلف الحمل بالأجرة لنكتسب ما نتصدق به فجاء أبو عقيل هو صحابي جليل رضي الله عنه اسمه حبحاب وقيل حباب إنسان هو عبد الرحمن بن عوفر رضي الله عنه وقيل غيره انطلق كناية عن المبادرة المد هو ملء كثي الإنسان إذا مدهما وإن لبعضهم كأنه يعرض بنفسه لمئة ألف من الدنانير أو الدراهم الذين يلمزون أن يعيبون ويطعنون المتطوعين من المؤمنين في الصدقات فيقولون قصدهم الفخر والرياء والذين لا يجدون إلا جهدهم فيخرجون ما استطاعوا من فوائد الحديث يستفاد من الحديث بيان حرص الصحابة رضي الله عنهم على امتثال الأمر وفي الحديث إشارة إلى عادة المنافقين من التخذيل والصد عن عمل الخير وفيه الحث على الصدقات وألا يحقر المرء من المعروف شيئا وإن قل وفيه بيان مسارعة الصحابة رضي الله عنهم إلى امتثال أمر النبي صلى الله عليه وسلم حبا ورضا وتسليما وفي الحديث أن من أفضل الأعمال الصدقة من كسب اليد وفيه جواز إجارة النفس على عمل معين بشروطه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت جاءتني امرأة معها ابنتان تسألني فلم تجد عندي غيرة امرأة واحدة فأعطيتها وقسمتها بين ابنتيها ثم قامت فخرجت فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فحدثته فقال من يلي من هذه البنات شيئا في رواية من ابتلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليه كن له سترا من النار التعليق على الحديث من يلي من الولاية وهي المسؤولية عنهن فأحسن إليهن أي أحسن صحبتهن فأحسن أدبهن وأنفق عليهن ورحمهن وكفلهن وزوجهن كن له سترا من النار أي حجابا من النار من فوائد الحديث يستفاد من الحديث الحظ على الصدقة بالقليل وفيه بيان الرحمة التي جعلها الله تعالى في قلوب الأمهات وفيه أن النفقة على البنات والسعي عليهن من أفضل أعمال البر المنجية من النار وفيه تأكيد حق البنات على حق البنين لضعفهن باب فضل صدقة الشحيح الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أي الصدقة أعظم أجرى في رواية أفضل قال أنت صدقة وأنت صحيح شحيح في رواية صحيح حريص تخشى الفقرى وتأمل الغنى ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا وقد كان لفلان التعليق على الحديث رجل قيله أبو ذر رضي الله عنه صحيح أي معافى شحيح أي بخيل مع الحرص تخشى الفقر أي تخاف الافتقار تأمل الغنى أي تطمع بالغنى لا تمهل أي لا تأخر ولا تنتظر إذا بلغت الحلقوم أي حتى يحضر الأجل وقد كان لفلان يريد به الوارث من فوائد الحديث يستفاد من الحديث حرص الصحابة على الأعمال ذات الأجور العظيمة وفيه أن السخاوة بالمال في المرض لا تمحو سمة البخل عن عائشة رضي الله عنها بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قلنا للنبي صلى الله عليه وسلم أينا أسرع بك لحوقا قال أطول كنا يدا فأخذوا قصبة يذرعونها فكانت سودة أطولهن يدا فعلمنا بعد أنما كانت طول يدها الصدقة وكانت أسرعنا لحوقا به وكانت تحب الصدقة التعليق على الحديث أسرع بك لحوقا المراد موتا بعدك فأخذوا قصبة أي عودا من النبات يذرعونها أي يقدرونها بذراع كل واحدة منهن فعلمنا بعد أي بعد موت زينب بنت جحش رضي الله عنها من فوائد الحديث يستفاد من الحديث مشروعية حمل الكلام على ظاهره وحقيقته ولا بأس على من فعل ذلك وفي الحديث دلالة على أن الحكم للمعاني مع القرينة باب إذا تصدق على غني وهو لا يعلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال رجل لأتصدقن بصدقه فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق فأصبحوا يتحدثون تصدق على سارق فقال اللهم لك الحمد لأتصدقن بصدقه فخرج بصدقته فوضعها في يدي زانية فأصبحوا يتحدثون تصدق الليلة على زانية فقال اللهم لك الحمد على زانية لأتصدقن بصدقه فخرج بصدقته فوضعها في يدي غني فأصبحوا يتحدثون تصدق على غني فقال اللهم لك الحمد على سارق وعلى زانية وعلى غني فأتي فقيل له أما صدقتك على سارق فلعله أن يستعف عن سرقته وأما الزانية فلعلها أن تستعف عن زناها وأما الغني فلعله يعتبر فينفق مما أعطاه الله التحليق على الحديث رجل كان من بني إسرائيل فوضعها في يد سارق من غير أن يعلم أنه سارق فأصبحوا يتحدثون أي القوم الذين فيهم هذا الرجل المتصدق اللهم لك الحمد أي الحمد لله على كل حال فأتي أي رأى في المنام أو سمع هاتفا ملكا أو غيره أو أخبره نبي أو أفتاه عالم فلعل لعل من عند الله تعالى على معنى القطع والحتم وأما الغني فلعله يعتبر ذلك أنه لما تصدق عليه أخجله وعرضه للاقتداء من فوائد الحديث في الحديث بيان لبركة الإخلاص وفضله وأثره على الآخرين وفيه أن الله سبحانه وتعالى يجزي العبد على حسب نيته في الخير وفيه أن المتصدق إذا قصد بصداقته وجه الله تعالى قُبلت منه ولم يضره وضعها عند من لا يستحقها جاهلاً بحاله وفي الزكاة المفروضة خلاف وفي الحديث بيان فضل صداقة السر وفيه أنه ينبغي للمؤمن أن يحمد الله على كل حال وفيه الحث على التسليم والرضا وذم التضجُّر بالقضاء وفي الحديث الأصل أن الحكم للظاهر حتى يتبين خلافه وفي الحديث عدم الالتفاة إلى كلام المثبطين عن العبادات وفعل الخيرات وفيه بيان أن من مقاصد الصدقات إعفاف المستحقين وفي الحديث دلالة على أن العظة بالأفعال بلغت مبلغ العظة بالأقوال ويزيد فإن هذه الموعظة مثلها يسجر ويردع باب إذا تصدق على ابنه وهو لا يشعر عن معن بن يزيد رضي الله عنه قال بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأبي وجدي وخطب علي فأنكحني وخاصمت إليه وكان أبي يزيد أخرج دنانير يتصدق بها فوضعها عند رجل في المسجد فجئت فأخذتها فأتيته بها فقال والله ما إياك أرد فخاصمته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لك ما نويت يا يزيد ولك ما أخذت يا معن التعليق على الحديث وجدي هو الأخنس بن حبيب رضي الله عنه وخطب علي المراد خطب النبي صلى الله عليه وسلم لي أمرأه فأنكحني أي فزوجني وخاصمت إليه أي عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم خصومة بيني وبين أبي فوضعها عند رجل أي أذن له أن يتصدق بها على من يحتاج إليها والله ما إياك أرد أي بالصدقة ولك ما أخذت يا معن لأنك موضع حاجة من فوائد الحديث دل هذا الحديث على أن الأعمال بالنيات وأن الإنسان يثاب على نيته وفيه جواز التوكيل في الخطبة والصدقة وغيرها وفي الحديث دليل على العمل بالوكالة المطلقة وفيه مشروعية التحاكم بين الأبي والابن ولا يكون هذا التحاكم عقوقا وفيه جواز الافتخار بالمواهب الربانية على وجه التحدث بنعم الله تعالى لا على وجه الرياء والكبر وفي الحديث أن للمتصدق جزاء ما نوا صادف المستحق أولا باب من أمر خادمه بالصدقة ولم يناول بنفسه عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة في رواية تصدقت وفي رواية أطعمت كان لها أجرها بما أنفقت ولزوجها أجره بما كسب وللخازن مثل ذلك لا ينقص بعضهم أجر بعض شيئا التعليق على الحديث أنفقت أي تصدقت طعام بيتها قيد بالطعام لأنه يسمح به عادة بخلاف الدراهم والدنانير فإن إنفاقها منها لا يجوز إلا بالإذن غير مفسدة أي لا تلحق الضرر بتجاوزها المعتاد ولزوجها أجره لأنه مالك الطعام وللخازن الخازن الذي يكون بيده حفظ الطعام من خادم وغيره من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز صدقة المرأة من مال زوجها باعتدال إذا علمت من حال زوجها الرضا بذلك وفيه الحث على الاقتصاد في الإنفاق والصدقات من مال الغير باب لا صدقة إلا عن ظهر غنا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم أفضل الصدقة ما ترك غنا في رواية خير الصدقة ما كان عن ظهر غنا واليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول تقول المرأة إما أن تطعمني وإما أن تطلقني ويقول العبد أطعمني واستعملني ويقول لابن أطعمني إلى من تدعني فقالوا يا أبا هريرة سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا هذا من كيس أبي هريرة التعليق على الحديث ما ترك غنا أي عن ظهر غنا أي لا تدع صاحبها محتاجا إلى السؤال بعد صدقته واليد العليا أي المنفقة خير من اليد السفلى أي السائلة وابدأ بمن تعول وابدأ بمن تعول أي بمن يجب عليك نفقته وعال الرجل أهله أي إذا قام بما يحتاجون إليه من القوت والكسوة وغيرهما هذا من كيس أبي هريرة أي من قول أبي هريرة رضي الله عنه فهو موقوف عليه من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن من شروط التصدق أن لا يكون المتصدق محتاجا لنفقته ونفقة من يعول وفي الحديث أن النفقة على من تجب نفقتهم صدقة وهي أولى وفيه الإرشاد إلى ترتيب الأولويات في الاقتصاد والنفقات وفيه أن من أولى ما يفسر به الحديث هو تفسير الصحابي للحديث الذي يرويه وفي الحديث إشارة إلى السعي في كفاية المتصدق عليه عن حكيم بن حزام رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اليد العليا خير من اليد السفلا وابدأ بمن تعول وخير الصدقة عن ظهر غنا ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغني يغنيه الله التعليق على الحديث ومن يستعفف الاستعفاف طلب العفة وهي الكف عن الحرام وتركس آل الناس وقيل الاستعفاف الصبر والنزاهة عن الشيء ومن يستغني يغنيه الله أي من يطلب الغنى من الله يعطيه من فوائد الحديث يستفاد من الحديث بيان فضل الاستعفاف وتركس آل الناس وفيه أن الجزاء من جنس العمل عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو على المنبر وذكر الصدقة والتعفف والمسألة اليد العليا خير من اليد السفلا فاليد العليا هي المنفقة والسفلا هي السائلة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن نصوص الحديث يفسر بعضها بعضا وفي الحديث بيان فضل الاستعفاف وترك المسألة وفيه إباحة الكلام للخطيب بكل ما يصلح من موعظة وعلم وقربة وفيه الحث على الصدقة والإنفاق في وجوه الطاعة باب التحريض على الصدقة والشفاعة فيها عن أبي موسى رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم جالسا إذ جاءه رجل يسأل أو طالب حاجة أقبل علينا بوجهه فقال إشفعوا فلتؤجروا وليقضي الله على لسان نبيه ما شاء التعليق على الحديث إشفعوا الشفاعة طلب قضاء الحاجة للغير وليقضي الله على لسان نبيه ما شاء أي يقضي الله تعالى على لسان النبي صلى الله عليه وسلم في تحصيل حاجته فيحصل للسائل المقصود ولكم الأجر من فوائد الحديث استفاد من الحديث بيان فضل المشي في حاجة المسلم والشفاعة له في المباح وفيه أنه يحصل الأجر للساعي وإن لم يحصل المقصود عن أسماء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أنفقي في رواية تصدقي ولا تحصي فيحصي الله عليك ولا توعي فيوعي الله عليك في رواية لا توكي فيوكى عليك في رواية ارضخي ما استطعت التعليق على الحديث أنفقي أي تصدقي ولا تحصي فيحصي الله عليك الإحصاء معرفة قدر الشيء أو وزنه أو عدده والمراد يمنعك الله تعالى من البركة والرزق كما منعتي ولا توعي فيوعي الله عليك أي لا تجعل المال في الوعاء لتحفظيه ولا تنفقيه فيكون سببا في منعك لا توكي كناية عن الإمساك والتقتير ارضخي الرضغ هو العطاء اليسير من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن الجزاء من جنس العمل وفيه الحث على الإنفاق وذم البخل والإمساك وفيه أن الصدقة تنم المال وتكون سببا إلى البركة والزيادة فيه