بسم الله الرحمن الرحيم التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بصور المصحف الشريف للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف حفظه الله سورة قريش بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمي والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمبسلي وعلى آله وصحبه الأجمعين أزلنا مع التعليق اللطيف على بطاقات التعريف ووصلنا إلى سورة قريش وليما أها ثلاث وقفات الوقفة الأولى هي في لطف الله سبحانه وتعالى بقبيلة نبيه صلى الله عليه وسلم قريش لاحظ أن عموم قريش كانوا على الكفر ولكن الله سبحانه وتعالى في هذه السورة أمرهم بالعبادة ولم ينص على كفرهم وضلالهم مع أنه ذكر ذلك في سورة أخرى كثيرة لكن دون ذكر اسم القبيلة عندما ذكر هذه القبيلة لم يصرح بضلالها بل دعاها إلى العبادة مذكرا بالنعمة هو الخارق سبحانه وتعالى وهو الذي يملك كل شيء ولا يسأل عن ما يفعله فنحن معاشر المسلمين في كل زمان ومكان ينبغي أن نكون حريصين في حديثنا عن قبيلة رسول الله عن آل بيت رسول الله ومن باب أولى عندما نتحدث عن رسول الله قد لا نراقب ألسنتنا ونحن نتكلم ولا نصف أحداثا في السيرة أو أمورا ولا نراعي الأدب والقرآن يعلمها هذه القبيلة ذكرت باسمها الصريح في هذه السورة فقط وسميت بها السورة وجعل كلام عنها بلطف ينبه على المطلوب دون أن يمسى شيئا من شرف هذه القبيلة التي هي أشرف القبائل على الأطلاق والنبي صلى الله عليه وسلم خيار من خيار من خيار أمر الثاني أو الوقفة الثانية مع التعليل الذي هو مطلع السورة وهو التعليل فليت هذه السورة الوحيدة التي بدأت بالتعليل ولم تبدأ بذلك أي سورة أخرى لذلك قال افتتحت بالتعليل وهو المطلع العاشر ولا تشاركوا في هذا المطلع أي سورة أخرى فهي السورة الوحيدة التي بدأت بهذه البداية يعني كل سورة تجد لها نظيرا التي بدأت بالحوف المقطع لها نظائر وهكذا هذه السورة لا نظيرا لها بما يجعل البداية لافتة وهذا يسمى حسن الابتداء يعني من حسن الابتداء هذا يبدأ الكلام بحيث تتشوق لما بعده لإي لاف قريش تعليل وحرف جر يحتاج إلى متعلق وارتباط فانتظر السامع متشوق لما عرفته تتمت الكلام وهذا من الأساليب الحسنة الظاهرة في القرآن وأما الوقفة الثالثة فهي في تعميم معنى السورة لا شك أن موضوع السورة هو الأمر بالعبادة شكرا لله على المألوف من النعم هذا في السورة إذا نظرنا إليها في نعمة مخصوصة مذكورة كانت على قريش لكن نحن نريد أن نعمم هذا الأمر وأن يتذكر كل من المألوف من النعم والنعم الذي أليفه وأتاد عليه ويجعله سببا لعبادة الله حبا وذلا وبهذا يصبح القرآن تبيانا لكل شي بخلاف ما لو حصرت في النعمة المخصوصة على قريش أو هاتين النعمتين فقط فإن هذا يضيق المعنى ولا يجعل لنا فيه حذرة تأمن في النعم التي عندك التي أليفتها لإيلاف قريش لإيلاف الأتياد على النعم النعم التي أليفتها وانظر هل تؤدي شكرها إجعلها سببا ليمتلي القلب بالحب والذلد لله ويعبده وحده إلى شبكة الله الله أعلم صلى الله عن ربينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين