بسم الله الرحمن الرحيم قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ روانق العلم عند الحكماء للدكتور حمزة ابن فايع آل فتحي حفظه الله أدب مجالسة العلماء قال الحسن بن علي رضي الله عنهما المتوفى سنة واحد وخمسين للهجرة قال لابنه يا بني إذا جالست العلماء فكن على أن تسمع أحرص منك على أن تقول وتعلم حسن الاستماع كما تتعلم حسن الصمت ولا تقطع على أحد حديثه وإن طال حتى يمسك العلماء أشياخك الذين تتلمذت عليهم فإذا حضرت عندهم فحضر بسكينة ووقار ولا تراجع أو تقاطع حتى يأذن لك بالحديث والتكنيتك العلم قبل الكلام والتعقب والاستدراك فما أجمل الطالب منصتا مقبلا على شيخه بكل أدب وتعظيم يعطيه وجهه ويقبل بعقله ويصغي بهتمامه ومن الأداب أيضا حسن الاستماع التام الأتي بعقل وحفاوة واستفادة ونتعلمه كما نتعلم حسن الصمت المطبق الذي لا كلام معه ولا مراجعة ومنها التأدب مع المتحدث ولو طال حديثه وكثر كلامه مادام أنه في رتبة المشيخة ويقوم على التدريس ونفع الآخرين ويصغى له بلا تضجر وتأفف ويقيد كلامه وتسجل فوائده لأن العلم يتطلب الصبر والاهتمام وليس الكسل والفرار ولا يخرج إلا لحاجة ومن أدب المجلس في السنة حديث النفر الثلاثة في الصحيحين عن أبي واقد الليثي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو جالس في المسجد والناس معه إذ أقبل نفر ثلاثة فأقبل اثنان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذهب واحد قال فوقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأما أحدهما فرأى فرجة في الحلقة فجلس فيها وأما الآخر فجلس خلفهم وأما الثالث فأدبر ذاهبا فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ألا أخبركم عن النفر الثلاثة أما أحدهم فأوى إلى الله فآواه الله وأما الآخر فاستحيا فاستحيا الله منه وأما الآخر فأعرضا فأعرض الله عنه قال النووي رحمه الله وأما الثالث فأعرض فأعرض الله عنه أي لم يرحمه وقيل سخط عليه وهذا محمول على أنه ذهب معرضا لا لعذر وضرورة والسلام