بسم الله الرحمن الرحيم اتحاف البرر بتراجم القراء العشرة ترجمة الإمام أبي جعفر المدني هو أبو جعفر يزيد بن القعقاع المدني المقرئ كان رحمه الله كبير القدر انتهت إليه رئاسة القراءة بالمدينة النبوية تصدى لإقراء القرآن دهرا قيل إنه أتي به إلى أم سلمة فمسحت على رأسه ودعت له رضي الله عنها قرأ على عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي وقيل قرأ على أبي هريرة وبن عباس رضي الله عنهم فيعد من التابعين قال أبو الزناد كان أبو جعفر يقدم في زمانه على عبد الرحمن بن هرمز الأعرج وقال مالك بن أنس كان أبو جعفر القارئ رجلا صالحا يفت الناس بالمدينة وقال يحيى بن معين كان إمام أهل المدينة في القراءة وكان ثقة قال رجل لأبي جعفر هنيئا لك ما أتاك من القرآن فقال أبو جعفر ذاك إذا أحللت حلالة وحرمت حرامة وعملت بما فيه قرأ عليه نافع بن أبي نعيم وسليمان بن مسلم بن جماز وعيس بن وردان الحذا وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وروا عنه مارك وعبد العزيز الدراوردي وعبد العزيز بن أبي حازم وغيرهم قيل إنه لما غسل نظر ما بين نحره إلى فؤاده مثل ورقة المصحف فما شك من حضره أنه نور القرآن وتوفي رحمه الله سنة ثلاثين ومائة للهجرة على الأصح وقيل غير ذلك ترجمة الإمام بن وردان الراوي الأول عن الإمام أبي جعفر هو أبو الحارث عيس بن وردان الحذا المدني القارئ إمام مقرئ حاذق وراوي محقق ضابط قال أبو عمر الداني هو من جلة أصحاب نافع وقدمائهم وقد شاركه في الإسناد قرأ على أبي جعفر المدني وشيبة بن نصاح ونافع بن أبي نعيم وقرأ عليه إسماعيل بن جعفر المدني وقالون ومحمد بن عمر الواقدي وغيرهم وتوفي رحمه الله سنة ستين ومائة للهجرة والله أعلم نموذج من رواية بن وردان عن أبي جعفر أعوذ بالله من الشيطان الرجيم باسم الله الرحمن الرحيم ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر أولئك حبقت أعمالهم وفي النار هم خالدون إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وأتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين أجعلتمو سقات الحاج وعمرة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يسترون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله أموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائز يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنان وجنات لهم فيها نعيم مقيم خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم سليمان بن مسلم بن جماز الزهري مولاهم المدني قال ابن الجزري كان مقرئا جليلاً ضابطا مقصودا في قراءة أبي جعفر ونافع قرأ على نافع بن أبي نعيم وأبي جعفر وشيبة بن نصاح وقرأ عليه قتيبة بن مهران ويعقوب بن جعفر بن أبي كثير ومحمد بن عمر الواقدي وغيرهم وتوفي رحمه الله بعد سنة سبعين ومائة للهجرة والله أعلم نموذج من رواية بن جماز عن أبي جعفر أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم وأقم الصلاة طرفين من النهار وزلفاً من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين واصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسين فلولا كان من القرون من قبركم أولو بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا من أنجينا منهم واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه وكانوا مجرمين وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحوا جزى الله بالخيرات عنا أئمة لنا نقل القرآن عذبا وسلسلا