بسم الله الرحمن الرحيم مركز إفادة للدراسات والبحوث الإنسانية يقدم مختصر صحيح البخاري باب كسب البغي والإماء عن أبي هريرة رضي الله عنه قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كسب الإماء التعليق على الحديث عن كسب الإماء المراد الكسب الذي تحصله الأمة بالفجور وأما الذي تحصله بالصناعة المباحة فهو غير منهي عنه من فوائد الحديث يستفاد من الحديث تحريم الزنا وأجرته وفيه النهي عن الكسب الحرام وفيه أنه يشترط في الإجارة أن تكون على منفعة مباحة باب عسب الفحل عن ابن عمر رضي الله عنه ما قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن عسب الفحل التعليق على الحديث عسب الفحل أي ماء الفحل وقيل الأجرة التي تؤخذ على ضراب الفحل من فوائد الحديث يستفاد من الحديث تحريم بيع ماء الفحل والإجارة على الضراب وفي الحديث إشارة إلى الحث على مكارم الأخلاق باب إذا استأجر أرضا فمات أحدهما عن نافع عن عبد الله رضي الله عنه قال أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر اليهود أن يعملوها ويزرعوها ولهم شطر ما يخرج منها في رواية من ثمر أو زرع وأن ابن عمر حدث أن المزارع كانت تكرا على شيء وعن نافع عن رافع بن خديج أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء المزارع فذهب ابن عمر إلى رافع فذهبت معه فسأله فقال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كراء المزارع فقال ابن عمر قد علمت أننا كنا نكري مزارعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بما على الأربع وبشيء من التبن التحليق على الحديث يعملوها ويزرعوها أي يعملو في النخل منها ويزرعو بياض أرضها شطر أي جزء معين كراء المزارع أي إيجارها على الأربع أي بما يخرج على الأربع وهي السواقي والجداول من فوائد الحديث يستفاد من الحديث مشروعية إيجارة الأرض الزراعية واستدل بالحديث على جواز مضاربة أهل الكتاب في المباح كتاب الحوالات الحوالة هي نقل دين من ذمة إلى ذمة باب الحوالة وهل يرجع في الحوالة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مطل الغني ظلم فإذا أتبع أحدكم على ملي فليتبع التحليق على الحديث مطل المطل هو التسويف بوفاء الدين مع التمكن من الوفاء الغني أي القادر على الوفاء أتبع أي أحيل ملي أي غني من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أنه يحرم على الغني المماطلة بالدين المستحق وفيه تحريم الظلم وفيه الإرشاد إلى السماحة في تحصيل الديون باب إن أحال دين الميت على رجل جاز عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال كنا جلوساً عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتي بجنازة فقالوا صل عليها فقال هل عليه دين قالوا لا قال فهل ترك شيئا قالوا لا فصلى عليه ثم أتي بجنازة أخرى فقالوا يا رسول الله صل عليها قال هل عليه دين قيل نعم قال فهل ترك شيئا قالوا ثلاثة دنا نير فصلى عليها ثم أتي بالثالثة فقالوا صل عليها قال هل ترك شيئا قالوا لا قال فهل عليه دين قالوا ثلاثة دنا نير قال صلوا على صاحبكم قال أبو قتادة صل عليه يا رسول الله وعلي دينه فصلى عليه التعليق على الحديث فهل ترك شيئا أي سد دينه أبو قتادة هو الحارث بن ربعي الخزرجي الأنصاري رضي الله عنه وعلي دينه أي أتكفل به من فوائد الحديث يستفاد من الحديث مشروعية الكفالة عن الميت وفيه أن ضمان الدين عن الميت يبرئ ذمته إذا كان معلوما وفيه التحذير من عاقبة الدين والزجر عن المماطلة وفي الحديث إشارة إلى التقلل من الأثقال والاستعداد للآخرة كتاب الكفالة الكفالة هي ضمان الديون وغيرها باب قول الله تعالى والذين عقدت أيمنكم فآتوهم نصيبهم عن ابن عباس رضي الله عنهما ولكل جعلنا موالي قال ورثه والذين عقدت أيمنكم قال كان المهاجرون لما قدموا المدينة يلث المهاجر الأنصارية دون ذوي رحمه للأخوة التي آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينهم فلما نزلت ولكل جعلنا موالي نسخت ثم قال والذين عقدت أيمنكم إلا النصر والرفادة والنصيحة وقد ذهب الميراث ويوصي له التعليق على الحديث موالي أي يتولونه ويتولاهم بالتعزز والنصرة والمعاونة على الأمور وفسرها ابن عباس رضي الله عنهما بالورثة والذين عقدت أيمنكم أي حالفتموهم بما عقدتم معهم من عقد المحالفة على النصرة والمساعدة والاشتراك بالأموال وغير ذلك وكل هذا من نعم الله على عباده حيث كان الموالي يتعاونون بما لا يقدر عليه بعضهم مفردا رحمه الرحم هي قرابة النسب الرفادة أي المعاونة والرفادة اشتراك قريش في الجاهلية لشراء طعام وشراب للحاج ذهب الميراث أي من المتعاقدين من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز النسخ في الإسلام وفيه استحباب الوصية لغير الوارث وفيه بيان فضل الأخوة في دين الله عز وجل وبيان فضل التعاون على البر والتقوى وفيه وجوب نصرة المسلم والنصيحة له عن عاصم قال قلت لأنس بن مالك رضي الله عنه أبلغك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا حلف في الإسلام فقال قد حالف النبي صلى الله عليه وسلم بين قريش والأنصار في داري التعليق على الحديث أبلغك أي هل لديك خبر لا حلف الحلف هو العهد يكون بين اثنين أو أكثر حالف أي آخى بينهم من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن الإسلام أبطل كل حلف خالفة عليمة وفيه أن المؤاخات في الإسلام والمحالفة على طاعة الله تعالى والتناصر في الدين والتعاون على البر والتقوى وإقامة الحق كل هذا باق لم ينسخ باب من تكفل عن ميت دينا فليس له أن يرجع عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو قد جاءني مال البحرين لقد أعطيتك ها كذا وها كذا وها كذا فلم يجئ حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم فلما جاء مال البحرين أمر أبو بكر مناديا فنادا من كان له عند رسول الله صلى الله عليه وسلم دين أو عده فليأتنا فأتيته فقلت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي كذا وكذا فحثى لي ثلاثا وقال مرة فأتيت أبا بكر فسألت فلم يعطني ثم أتيته فلم يعطني ثم أتيته الثالثة فقلت سألتك فلم تعطني ثم سألتك فلم تعطني ثم سألتك فلم تعطني إما أن تعطيني وإما أن تبخل عني قال قلت تبخل عني في رواية وأي داء أدوأ من البخل قالها ثلاثا ما منعتك من مرة إلا وأنا أريد أن أعطيك وعن جابر قال فحثى لي حثية وقال عدها فوجدتها خمسمائة فخذ مثلها مرتين في رواية فعد في يدي خمسمائة ثم خمسمائة ثم خمسمائة التعليق على الحديث مال البحرين أي مال الجزية وكان عامل البحرين من جهة النبي صلى الله عليه وسلم العلاء بن الحضرمي رضي الله عنه لقد أعطيتك هاكذا وهاكذا وهاكذا أي ملأ كفيه ثلاث مرات قبض أي مات عد أي وعد فحثى الحثية هي الحفنة وهي ملء الكفين فسألت أي طلبت مالا أن تبخل عني أي تنسب إلى البخل من جهتي والمراد لا تعطيني ما منعتك أي من العطاء وأنا أريد أي وأنا عازم عدها من العد وهو الإحصاء فخذ مثلها مرتين أي الف وخمسمائة وقد أجل أبو بكر رضي الله عنه العطاء لانشغاله أدوأ أي أشد داء من فوائد الحديث يستفاد من الحديث قبول خبر الواحد وفيه استحباب الوفاء بالوعد وفيه استحسان السماحة في العطاء بترك التشديد في التحقيق باب الدين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بالرجل المتوفى عليه الدين فيسأل هل ترك لدينه فضلا فإن حدث أنه ترك لدينه وفاءً صلى وإلا قال للمسلمين صلوا على صاحبكم فلما فتح الله عليه الفتوح قال أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم في رواية ما من مؤمن إلا وأنا أولى به في الدنيا والآخرة فمن توفي من المؤمنين فترك دينا فعلي قضاء ومن ترك مالا فلورثته في رواية ومن ترك كلا فإلينا وفي رواية فليرثه عصبته من كانوا ومن ترك دينا أو ضياعا فليأتني فأنا مولاه التعليق على الحديث يؤتى أي يجاء به المتوفى أي الميت فيسأل أي رسول الله صلى الله عليه وسلم هل ترك لدينه فضلا أي قدرا زائدا على مأونة تجهيزه فإن حدث أي فإن أخبروه وفاء أي ما يوفي به دينا أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم لأنه صلى الله عليه وسلم بذل لهم من النصح والشفقة والرأفة ما كان به أرحم الخلق فرسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم الخلق منة عليهم من كل أحد ضياعا أي عيالا من فوائد الحديث يستفاد من الحديث الحث على قضاء الديون حال الحياة وفي الحديث إشارة إلى أن وفاء الدين من التركة قبل القسمة كتاب الوكالة الوكالة هي تفويض الأمر والتصرف إلى الغير باب وكالة الشريك الشريك في القسمة وغيرها عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاه غنما يقسمها على صحابته ضحايا فبقي عتود في رواية فصارت لعقبة جذع فذكره لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ضح به أنت التعليق على الحديث يقسمها أي يفرقها عتود هو من أولاد المعز صغير إذا قوي من فوائد الحديث يستفاد من الحديث مشروعية الأضحية وفيه جواز الأضحية بالجذع من المعز لأن العتود من أولاد المعز باب إذا وكل المسلم حربيا في دار الحرب أو في دار الإسلام جاز عن عبد الرحمن بن عوفر رضي الله عنه قال كاتبت أمية بن خلف كتابا بأن يحفظني في صاغيتي بمكة وأحفظه في صاغيته بالمدينة فلما ذكرت الرحمن قال لا أعرف الرحمن كاتبني باسمك الذي كان في الجاهلية فكاتبته عبد عمر فلما كان في يوم بدر خرجت إلى جبل لأحرزه حين نام الناس فأبصره بلال فخرج حتى وقف على مجلس من الأنصار فقال أمية بن خلف لا نجوت إن جاء أمية فخرج معه فريق من الأنصار في آثارنا فلما خشيت أن يلحقونا خلفت لهم ابنه لأشغلهم فقتلوه ثم أبوا حتى يتبعونا وكان رجلا ثقيلا فلما أدركونا قلت له أبرك فبرك فألقيت عليه نفسي لأمنعه فتخللوه بالسيوف من تحتي حتى قتلوه وأصاب أحدهم رجلي بسيفه وكان عبد الرحمن بن عوف يرينا ذلك الأثر في ظهر قدمه التحليق على الحديث كاتبت أي عاهدت وكتبت في ذلك كتابا صاغيتي الصاغية هي خاصية الإنسان من مال وأهل وحاشية وأتباع يوم بدر أي غزوة يوم بدر لأحرزه أي لأحفظه فأبصره أي فرآه لا نجوت إن نجاء مي قال ذلك لأن أميت كان يعذب بلال رضي الله عنه بمكة عذابا شديدا فريق أي جماعة في آثارنا أي يبحثون عننا خلفت أي تركت خلفنا له مبنى أي ابن أمية واسمه علي وكان رجلا ثقيلا أي كان أمية رجلا ضخما أبرك أي جلس لأمنعه أي لأحميه وأحفظه من القتل فتخللوا أي أدخلوا أسيافهم خلاله حتى وصلوا إليه وطعنوه بها من فوائد الحديث والانتقام من الظالم باب إذا أبصر الراعي أو الوكيل شاتا تموت أو شيئا يفسد ذبح وأصلح ما يخاف عليه الفساد عن كعب ابن مالك أنه كانت لهم غنم ترعى بسلع فأبصرت جارية لنا بشات من غنمنا موتا فكسرت حجرا فذبحتها به فقال لهم لا تأكلوا حتى أسأل النبي صلى الله عليه وسلم أو أرسل إلى النبي صلى الله عليه وسلم من يسأله وأنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذاك أو أرسل فأمره بأكلها التعليق على الحديث بسلع هو جبل صغير بالمدينة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز ذكات ما أشرف على الموت وفيه مشروعية الإرسال بالسؤال والجواب وفي الحديث إشارة إلى الحفاظ على المال من الضياع وفيه نفاذ تصرف الوكيل فيما يعود على الموكل به بالصلاح باب وكالة الشاهد والغائب جائزة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا تقاضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأغلظ له فهم به أصحابه فقال دعوه فإن لصاحب الحق مقالا واشتروا له بعيرا فأعطوه إياه في رواية أعطوه سنا مثل سنه وقالوا لا نجد إلا أفضل من سنه قال اشتروه فأعطوه إياه فإن خيركم أحسنكم قضاء في رواية فقال أو فيتني أو فالله بك التعليق على الحديث الشاهد أي الحاضر تقاضى أي طلب أن يوفيه الذي عليه فأغلظ له أي شدد في المطالبة فهم به أي قصدوه ليؤذوه دعوه أي تركوه فإن لصاحب الحق مقالا يعني صولة الطلب وقوة الحجة لا نجد إلا أفضل من سنه أي وجدوا بعيرا هو في السن فوق سن البعير الذي في الذمة فإن خيركم أي فإن أفضلكم أحسنكم قضاء أي للدين أو فيتني أي أعطيتني حقي تاما من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن من آذى السلطان بجفاء وشبه فإن لأصحابه أن يزجروه وينكروا عليه وإن لم يأمرهم السلطان بذلك وفيه مشروعية توكيل الحاضر الصحيح وفيه جواز الأخذ بالدين وفيه جواز قرض الحيوان وفيه للإمام أن يقترض للمساكين على الصدقات ولسائر المسلمين على بيت المال باب إذا وهب شيئا لوكيل أو شفيع قوم جاز عد مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال حين جاءه وفدها وازن مسلمين فسألوه أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم فقال لهم معي من ترون وأحب الحديث إلي أصدقه فاختاروا إحدى الطائفتين إما السبية وإما المال وقد كنت استأنيت وكان النبي صلى الله عليه وسلم انتظرهم بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف فلما تبين لهم أن النبي صلى الله عليه وسلم غير راد إليهم إلا إحدى الطائفتين قالوا فإنا نختار سبينا فقام في المسلمين فأثنا على الله بما هو أهله ثم قال أما بعد فإن إخوانكم هؤلاء جاءونا تائبين وإني رأيت أن أرد إليهم سبيهم فمن أحب منكم أن يطيب ذلك فليفعل ومن أحب أن يكون على حظه حتى نعطيه إياه من أول ما يفيء الله علينا فليفعل فقال الناس طيبنا يا رسول الله فقال لهم إنا لا ندري من أذن منكم فيه ممن لم يأذن فرجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم فرجع الناس فكلمهم عرفاؤهم ثم رجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبروه أنهم طيبوا وأذنوا التعليق على الحديث وفد هواز الوفد قوم يقصدون الأمراء لزيارة وطلب عطاء وجاء وفد هوازنا بعد غزوة هوازنا يوم حنين وكانت بعد الفتح في السنة الثامنة من الهجرة يرد أي يعيد استأنيت أي انتظرت قفل أي رجع تبين لهم أي ظهر لهم أن يطيب ذلك يعني يرد السبي مجانا برضا نفسه وطيب قلبه على حظه أي على نصيبه من السبي ما يفيء الله علينا الفي هو ما يحصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد لا ندري أي لا نعلم حتى يرفع إلينا أي حتى يخبرنا عرفاؤكم العريف هو القيم بأمر القبيلة والبلدة يلي أمرهم ويرفع للأمير حالهم واحتياجهم من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن الغنيمة إنما يملكها الغانمون بالقسمة وفيه الوعد بالعوض إلى أجل مجهول جائز إذ لا يدرى متى يفيء الله عز وجل عليهم وفيه أنه يجوز للإمام إذا جاءه أهل الحرب مسلمين بعد أن غنم أموالهم وأهليهم أن يردها عليهم إذا رأى في ذلك مصلحة وفيه قبول خبر الواحد وفي الحديث أنه لا يحل ما لمرئ مسلم إلا عن طيب نفس