بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ مَرْكَزُ إِفَادَةٍ للدِّرَاسَاتِ وَالْبُحُوثِ الْإِنْسَانِيَّةِ يُقَدِّمُ مُخْتَصَرَ صَحِيحِ البُخَارِيِّ باب قول الله تعالى وإذا حضر القِسْمةَ أُولُوا القُرْبَ واليَتَامَ والمَسَاكِينُ فَرْزُقُوهُمْ مِنْهِ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال إن ناسا يزعمون أن هذه الآية نُسِخَتْ ولا والله ما نُسِخَتْ ولكنها مما تهاون الناس هما وَالِيَانِ وَالٍ يَرِثُ وَذَاكَ الَّذِي يَرْزُقُ وَوَالٍ لَا يَرِثُ فَذَاكَ الَّذِي يَقُولُ بِالْمَعْرُوفِ يقول لا أَمْلِكُ لَكَ أَنْ أُعْطِيَكْ التَّعْلِيقُ عَلَى الْحَدِيثِ يزعمون أي يقولون تهاون الناس أي لم يعملوا بما فيها هما وَالِيَانِ أي المتصرفان في التركة قِسمان وَذَاكَ الَّذِي يَرْزُقُ أي الوالي الذي يَرِث هو الذي يعطي لمن حضر من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز وقوع النسخ في الأحكام العملية والنسخ لا يثبت بالإحتمال وفيه الإرشاد إلى الإحسان إلى الناس كافةً بالقول والفعل وفيه تقديم القريب في الإحسان ثم الأولى فالأولى باب ما يستحب لمن توفي فجاءةً أن يتصدقوا عنه وقضاء النذور عن الميت عن ابن عباس رضي الله عنهما أن سعد ابن عبادة رضي الله عنه استفتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن أمي ماتت وعليها نذر فقال اقضيه عنها التعليق على الحديث اقضيه عنها أي أوفه عنها من فوائد الحديث يستفاد من الحديث استحباب قضاء النذور عن الميت الذي مات وعليه نذر وفيه أن مفتاح العلم السؤال باب قول الله تعالى إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اجتنبوا السبع الموبقات قالوا يا رسول الله وما هن قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات التعليق على الحديث اجتنبوا أي ابتعدوا وحذروا الموبقات أي المهلكات أكل الربا الربا فضل مال بلا عوض في معاوضة مال بمال وأكل مال اليتيم اليتيم من مات أبوه وهو دون البلوغ والتولي يوم الزحف أي الفرار عن القتال يوم لقاء العدو وقذف القذف هو الرمي بالزنا المحصنات المراد هنا العفيفات الغافلات أي البريئات من فوائد الحديث دلت الأحاديث الأخرى على أن الكبائر أكثر من سبع وفيه أن المعاصي نوعان كبائر وصغائر وفي الفرق بينهما تفصيل وفي الحديث إشارة إلى أن من حقق التوحيد برئ من السبع الموبقات باب استخدام اليتيم في السفر والحضر إذا كان صلاحا له ونظر الأم وزوجها لليتيم عن أنس رضي الله عنه قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ليس له خادم فأخذ أبو طلحة بيدي فانطلق بي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن أنسا غلام كيس فليخدمك قال فخدمته في السفر والحضر في رواية خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لي أوف ما قال لي لشيء صنعته لما صنعت هذا هكذا ولا لشيء لم أصنعه لما لم تصنع هذا هكذا التعليق على الحديث أبو طلحة هو زيد بن سهل الأنصاري رضي الله عنه فانطلق بي أي فذهب بي إن أنسا غلام كان أنس رضي الله عنه ابن عشرة أعوام كيس أي عاقل فطن من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز الثناء على المرء بحضرته إذا أمنت عليه الفتنة وفيه جواز استخدام الحر الصغير الذي لا يملك أمره وفيه استحباب خدمة الإمام والعالم وفيه بيان ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من كرم الأخلاق وحسن العشرة وفيه مشروعية السفر باليتيم إذا كان لمصلحته باب نفقة القيم للوقف عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يقتسم ورثتي دي نارا ولا درهما ما تركت بعد نفقة نسائي ومأونة عاملي فهو صدقه التعليق على الحديث القيم هو العامل على الوقف ويدخل فيه الأجير والناظر والوكيل ومأونة عاملي أي عامل أرضه التي أفاءها الله عليه من بني النظير وفدك وسهمه من خيبر من فوائد الحديث استفاد من الحديث وجوب نفقة الزوجة بالمعروف وفي الحديث إشارة إلى مشروعية للدخار وفيه جواز اقتناء الأموال الفاضلة عن الكفاية وأن الغناء أفضل من الفقر وفيه الإرشاد إلى حسن التدبير والنظر في معيشة من يعول باب إذا وقف أرضا أو بئرا واشترط لنفسه مثل دلاء المسلمين عن أبي عبد الرحمن أن عثمان رضي الله عنه حين حوصر أشرف عليهم وقال أنشدكم الله ولا أنشد إلا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حفر رومة فله الجنة فحفرتها ألستم تعلمون أنه قال من جهز جيش العسرة فله الجنة فجهزتهم قال فصدقوه بما قال التعليق على الحديث حين حوصر أي حين حاصره الذين أنكروا عليه توليات عبد الله بن سعد بن أبي سرح وقصته مشهورة أنشدكم الله أي أسألكم بالله رومة هي بئر في آخر حرة المدينة الغربية وقيل كانت عينا ليهودي يبيع المسلمين ماءها فاشتراها منه عثمان رضي الله عنه جيش العسرة هي غزوة تبوك من فوائد الحديث يستفاد من الحديث بيان فضل عثمان رضي الله عنه بالإنفاق في سبيل الله تعالى وفيه جواز أن يذكر الرجل أعماله التي يوضح بها مقامه من الدين إذا كان يدفع به الأذا عنه وفيه بيان فضل النفقة والصداقة وقت الملمات باب قول الله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِيْنَ الْوَصِيَّةِ اِثْنَانِ ذَوَى عَدِلٍ مِنْكُمْ الآية عن ابن عباس رضي الله عنهما قال خرج رجل من بني سهم مع تميم الداري وعدي ابن بدّا فمات السهمي بأرض ليس بها مسلم فلما قدمى بتركته فقدوا جاما من فضة مخوصا من ذهب فأحلفهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم وجد الجام بمكة فقالوا ابتعناه من تميم وعدي فقام رجلان من أوليائه فحلفا لشهادتنا أحق من شهادتهما وإن الجام لصاحبهم قال وفيهم نزلت هذه الآية يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتِ التَّعْلِيقُ عَلَى الْحَدِيثِ خرج رجل قيله بزيل وقيل بديل جاما أي كأسا مخوصا أي منقوشا فيه خطوط دقاق قوال كورق النخل ابتعناه أي اشتريناه فقام رجلان ينبغي لهما عمر بن العاص والمطلب بن أبي وداعه لشهادتنا أحق من شهادتهما أي أنهما كذبا وغيرا وخانا إذا حضر أحدكم الموت أي إذا حضر الإنسان مقدمات الموت وعلائمه فينبغي له أن يكتب وصيته ويشهد عليها اثنين ذوي عدل ممن تعتبر شهادتهما من فوائد الحديث استفاد من الحديث أن الوصية مشروعة وأنه ينبغي لمن حضره الموت أن يوصي وفيه أنه لا بد في شهادة الوصية من اثنين عدلين وفيه أن شهادة الكافرين في هذه الوصية ونحوها مقبولة لوجود الضرورة وفي الحديث إشارة إلى قبول شهادة الكفار عند عدم غيرهم وفيه جواز سفر المسلم مع الكافر إذا انتفت المحاذير وفيه مشروعية السفر للتجارة وفيه جواز تأكيد الشهادة باليمين إذا تطرقت الريبة والشك إلى الشهود وفي الحديث تعظيم أمر الشهادة وأنه يجب الاعتناء بها والقيام بها بالقسط وفيه جواز امتحان الشهود عند الريبة منهما وتثريقهم لينظر في شهادتهم وفيه تحريم الخيانة والكذب والحديث حجة لمن قال برد اليمين على المدعي إذا نكل المدعى عليه كتاب الجهاد والسير السير المراد سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ومغازيه باب فضل الجهاد والسير عن أبي هريرة رضي الله عنه قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال دلني على عمل يعدل الجهاد قال لا أجده قال هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك فتقوم ولا تفتر وتصوم ولا تفطر قال ومن يستطيع ذلك قال أبو هريرة إن فرس المجاهد ليستن في طواله فيكتب له حسنات التعليق على الحديث دلني أي أرشدني يعدل الجهاد أي يساويه ويماثله لا أجده أي لا أجد عملا يعدل الجهاد فتقوم المراد قيام الليل ولا تفتر أي لا تسكن ولا تضعف لا يستن أي يعد ويمرح بنشاط في طواله الطوال هو الحبل الذي تشد به الدابة ويرسل في المرعى من فوائد الحديث يستفاد من الحديث بيان فضل المجاهدين وأن الجهاد إذا تعين لا يعدله غيره وفي الحديث إشارة إلى تفضير الجهاد على صلاة الليل وصيام النفل وسائر التطوعات وفيه بيان فضل ارتباط الخيل في سبيل الله عز وجل وفيه الإرشاد إلى الأعمال الفاضلة وفيه أن السؤال مفتاح العلم باب أفضل الناس مؤمن مجاهد بنفسه وماله في سبيل الله عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قيل في رواية جاء أعرابي فقال يا رسول الله أي الناس أفضل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله قالوا ثم من قال مؤمن في شعب من الشعاب يتق الله ويدعو الناس من شره التعليق على الحديث أي الناس أفضل أي أي الناس خير في شعب الشعب هو من فرج بين الجبلين وهو خارج على سبيل المثال لا للقيد بنفس الشعب يتق الله أي يعبد ربه ويدع أي ويترك من شره أي من ضرره من فوائد الحديث يستفاد من الحديث فيان فضل العزلة والانفراد على المخالطة عند اشتداد الفتن وفيه أن من شروط العزلة عدم تضيع حق الله عز وجل وعدم الإخلال بحقوق العباد عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول مثل المجاهد في سبيل الله والله أعلم بمن يجاهد في سبيله كمثل الصائم القائم وتوكل الله للمجاهد في سبيله بأن يتوفاه أن يدخله الجنة أو يرجعه سالما مع أجر أو غنيما التعليق على الحديث والله أعلم بمن يجاهد في سبيله أي لا يعلم نيته إلا الله عز وجل هل هي خالصة لإعلاء كلمة الله أم لا وتوكل الله للمجاهد أي ضمن له بأن يتوفاه أي شهيدا أجر أو غنيما أي مع حصول الأجر الدنيوي مع الأجر الأخروي من فوائد الحديث يستفاد من الحديث الإرشاد إلى إخلاص النية وفيه بيان فضل الجهاد وعظم أجر المجاهد باب الدعاء بالجهاد والشهادة للرجال والنساء عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في رواية إذا ذهب إلى قباء يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطعمته وجعل التفلي رأسه فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استيقظ وهو يضحك قالت فقلت وما يضحك يا رسول الله قال ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله يركبون ثبج هذا البحر في رواية البحر الأخضر ملوكا على الأسرة أو مثل الملوك على الأسرة قالت فقلت يا رسول الله أدعو الله أن يجعلني منهم فدعا لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم وضع رأسه ثم استيقظ وهو يضحك فقلت وما يضحك يا رسول الله ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله كما قال في الأول في رواية فقال مثل ذلك مرتين أو ثلاثا قالت فقلت يا رسول الله أدعو الله أن يجعلني منهم قال أنت من الأولين فركبت البحر في زمان معاوية بن أبي سفيان فصريعت عن دابتها حين خرجت من البحر فهلكت التعليق على الحديث أم حرام بنت ملحان كانت محرما للنبي صلى الله عليه وسلم وجعلت أي وأخذت تفلي رأسه أي تفتشه يضحك أي يبتسم عرضوا علي أي في المنام ورؤيا الأنبياء عليهم السلام وحي وحق ثبج هذا البحر أي متنه وظهره ملوكا على الأسرة أي مثل ملوك الدنيا جالسين على عروشهم أنت من الأولين خطاب لأم حرام وأراد بالأولين هم الذين عرضوا أولا وهم الذين يركبون ثبج البحر فركبت البحر أي خرجت مع زوجها عبادة بن الصامت غازيا أول ما ركب المسلمون البحر مع معاوية فلما انصرفوا من غزوهم قافلين فنزلوا الشام فقربت إليها دابة لتركبها فصرعتها فماتت من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز دخول الرجل على محرمه وملامسته إياها والخلوة بها والنوم عندها وفيه إباحة ما قدمته المرأة إلى ضيفها من مال زوجها لأن الأغلب أنما في البيت من الطعام هو للرجل وفيه مشروعية فلي الرأس وقتل القمل وغيره من المؤذيات وفيه مشروعية نوم القائلة لأنه يعين البدن لقيام الليل وفيه جواز الضحك عند الفرح والحديث من أعلام النبوة فقد تم ركوب البحر للغزو وفيه إباحة تمني الغزو والشهادة وفي الحديث أن رؤيا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام حق وفيه إشارة إلى فضل معاوية رضي الله عنه باب درجات المجاهدين في سبيل الله يقال هذه سبيلي وهذا سبيلي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من آمن بالله وبرسوله وأقام الصلاة وصام رمضان كان حقاً على الله أن يدخله الجنة جاهد في سبيل الله في رواية هاجر في سبيل الله أو جلس في أرضه التي ولد فيها فقالوا يا رسول الله أفلا نبشر الناس قال إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة قرى فوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة التعليق على الحديث أرضه أي بيته فقالوا القائل هو معاذ بن جبل رضي الله عنه وقيل غيره أفلا نبشر الناس البشارة بالخير لإدخال السرور في قلب المبشر أعدها أي جهزها ورصدها الفردوس هو مكان من الجنة وقيل هو متنزه أهل الجنة وقيل غير ذلك والفردوس البستان أوسط الجنة أي أفضلها وأعلى الجنة أي أرفعها قرى أي أظنه تفجر أي تتشقق من فوائد الحديث يستفاد من الحديث بيان فضل الجهاد والمجاهدين وفي الحديث تأنيس لمن حرم الجهاد في سبيل الله فإن له من الإيمان بالله والتزام الفرائض ما يوصله إلى الجنة لأنها هي غاية الطالبين وفيه استحباب تبشير الناس بما يدخل السرور على قلوبهم وفيه إثبات جنة الفردوس وإثبات أنهار الجنة وإثبات العرش وفي الحديث إشارة إلى فرضية الصلاة والصيام وفيه إشارة إلى أن الله عز وجل لا يقبل عملاً ممن لم يحقق الشهادتين وفيه أن الفرائضة هي أفضل القربات باب الغدوة والروحة في سبيل الله وقاب قوس أحدكم من الجنة عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لروحة في سبيل الله أو غدوة خير من الدنيا وما فيها ولقاب قوس أحدكم من الجنة أو موضع قيد يعني سوطة في رواية موضع قدم من الجنة خير من الدنيا وما فيها ولو أن امرأة من أهل الجنة لأضاءت ما بينهما ولملأته ريحا ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها التعليق على الحديث لروحة الروحة الخروج في أي وقت كان من زوال الشمس إلى غروبها غدوة الغدوة الخروج في أي وقت كان من أول النهار إلى النهار من أول النهار إلى النهار إلى انتصافه خير أي أفضل ولقاب قوس قاب القوس أي قدر طولها موضع قيد يعني سوطة قيد السوط أي قدر ريحا أي عطر ولنصيفها أي خمارها من فوائد الحديث يستفاد من الحديث في سبيل الله عز وجل وفيه أن قصير الزمان وصغير المكان في الآخرة خير من طويل الزمان وكبير المكان في الدنيا وفي الحديث إشارة إلى التزهيد في الدنيا وفيه بيان صفة الحور العيني في الجنة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقاب قوس في الجنة خير مما تطلع عليه الشمس وتغرب وقال لغدوة أو روحة في سبيل الله خير مما تطلع عليه الشمس وتغرب التعليق على الحديث خير أي أفضل من فوائد الحديث يستفاد من الحديث الإرشاد إلى أهمية الإخلاص وفي الحديث إشارة إلى أن متاع الدنيا زائل وإن عظم في أعين الناس عن سهل بن سعدن الساعدي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها وموضع سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها والروحة يروحها العبد في سبيل الله أو الغدوة خير من الدنيا وما عليها التعليق على الحديث رباط أي ملازمة المكان الذي بين المسلمين والكفار لحراسة المسلمين من الكفار يروحها أي يذهب ويخرج فيها من فوائد الحديث يستفاد من الحديث الحث على المرابطة في سبيل الله تعالى وبيان فضلها وفيه أن من أفضل الأعمال حفظ ثغور الإسلام وصيانتها عن دخول الأعداء إلى حوزة بلاد المسلمين وفيه بيان فضل الجهاد وما أعده الله تعالى للمجاهد في سبيله باب الحور العين عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما أحد يدخل الجنة في رواية ما من عبد يموت له عند الله خير يحب أن يرجع إلى الدنيا وله ما على الأرض من شيء إلا الشهيد يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة التعليق على الحديث الحور أي شديدة سواد العين شديدة بياض العين العين أي الواسعة العين أن يرجع إلى الدنيا أي أن يعود إليها حيا وله ما على الأرض أي يعطى ذلك عوضا له عند الله خير أي ثواب يتمنى أي يريد لما يرى من الكرامة أي لما يجد من فضل الشهادة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث عظم فضل الشهادة وفيه أن الشهداء يعطون ما يتمنون حتى لا يبقى لواحد منهم في الوجود أمنيات لها منفذ