بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول الله المختصر في السيرة النبوية من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي حفظه الله زواج الرسول صلى الله عليه وسلم بن جويرية بنت الحارث رضي الله عنها تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم جويرية بنت الحارث رضي الله عنها وذلك بعد أن أعتقها وقصتها أخرجها الإمام أحمد في مسنده وأبو داود في سننه بسند حسن عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا بن المصطلق وقعت جويرية بنت الحارث في السهم لثابت بن قيس بن شماس رضي الله عنه أو لابن عم الله وكاتبته على نفسها وكانت امرأة حلوة ملاحة لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم تستعينه في كتابتها قالت فوالله ما هو إلا أن رأيتها على باب حجرتي فكرهتها وعرفت أنه سيرى منها ما رأيت فدخلت عليه فقالت يا رسول الله أنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومي وقد أصابني من البلاء ما لم يخفى عليك فوقعت في السهم لثابت بن قيس بن شماس فكاتبته على نفسي فجئتك أستعينك على كتابتي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهل لك في خير من ذلك قالت وما هو يا رسول الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أقضي كتابتك وأتزوجك قالت نعم يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فعلت قالت وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج جويرية بنت الحارث فقال الناس أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسلوهما بأيديهم قالت فلقد اعتق بتزويجه إياها مئة أهل بيت من بني المصطلق فما أعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها سعي المنافقين لإثارة الفتنة قدمنا أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الغزوة عدد كبير من المنافقين وعلى رأسهم عبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين ولم يكن خروجهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الغزوة إلا لإثارة الفتن بين المسلمين ووقعت أحداث عظيمة بسببهم منها إثارة نعرات الجاهلية روى الشيخان في صحيحيهما عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاه فكسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار فقال الأنصاري يالى الأنصار وقال المهاجري يالى المهاجرين فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما بال دعوى الجاهلية قالوا يا رسول الله كسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوها فإنها منتنى زاد الإمام مسلم في صحيحه في رواية أخرى لينصر الرجل أخاه ظالما أو مظلوما إن كان ظالما فلينهى فإنه له نصر وإن كان مظلوما فلينصر موقف ابن سلول من ذلك فلما بلغ عبدالله ابن أبي بن سلول ذلك غضب وقال قولا منكرا فقد روى ابن اسحاق في السيرة عن شيوخه قالوا فغضب عبدالله ابن أبي بن سلول وعنده رهط من قومه فيهم زيد بن أرقم رضي الله عنه غلام حدث فقال أو قد فعلوها قد نافرونا وكاثرونا في بلادنا والله ما أعدنا وجلابيب قريش إلا كما قال الأول سمن كلبك يأكلك أما والله لإن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ثم أقبل على من حضره من قومه فقال لهم هذا ما فعلتم بأنفسكم أحللتموهم بلادكم وقاسمتموهم أموالكم أما والله لو أمسكتم عنهم ما بأيديكم لتحولوا إلى غير داركم وروا الإمام البخاري ومسلم والترمذي واللفظ للترمذي عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال فسمع ذلك عبدالله ابن أبي بن سلول فقال أو قد فعلوها والله لإن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل فقال عمر رضي الله عنه يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دع لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه زيد بن أرقم رضي الله عنه يخبر بالخبر فلما سمع زيد بن أرقم رضي الله عنه ذلك من هذا المنافق ذهب وأخبر عمه بذلك فقد روى الإمام البخاري في صحيحه عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال كنت في غزوة فسمعت عبدالله ابن أبي يقول لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله ليخرجن الأعز منها الأذل فذكرت ذلك لعمي أو لعمر فذكره للنبي صلى الله عليه وسلم فدعاني فحدثته فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عبد الله ابن أبي وأصحابه فحلفوا ما قالوا فكذبني رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي لفظ آخر في الصحيحين قال زيد رضي الله عنه فأرسل إلى عبد الله ابن أبي فاسأله فاجتهد يمينه ما فعل وقال كذب زيد رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية الطحاوي في شرح مشكل الآثار بسند حسن قال زيد رضي الله عنه فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سعد بن عبادة رضي الله عنه فقال سعد يا رسول الله إنما أخبرنيه الغلام لزيد بن أرقم فجاء سعد فأخذ بيدي فانطلق بي فقال هذا حدثني فانتهرني عبد الله ابن أبي فاجهشت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكيت والذي أنزل عليك النبوة لقد قال قال زيد رضي الله عنه فأصابني هم لم يصبني مثله قط وقال لي عمي ما أردت إلى أن كذبك رسول الله صلى الله عليه وسلم ومقتك تصديق الوحي لزيد بن أرقم رضي الله عنه فبينما أنا أسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خفقت برأسي من الهم إذ أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرك أذني وضحك في وجهي فما كان يسرني أن لي بها الخلد في الدنيا ثم إن أبا بكر لحقني فقال ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت ما قال لي شيئا إلا أنه عرك أذني وضحك في وجهي فقال أبشر ثم لحقني عمر رضي الله عنه فقلت له مثل قولي لأبي بكر فلما أصبحنا قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة المنافقين واللفظ لأحمد عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال فأرسل إلي نبي الله أو أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن الله عز وجل قد أنزل عذرك وصدقك قال فنزلت هذه الآية هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا حتى بلغ لإن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل وروا الإمام البخاري في صحيحه عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الذي أوفى الله له بأذنه قال الحافظ في الفتح والمعنى أوفى صدقه المختصر في السيرة النبوية بالباقي شفاه