بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة المائدة بسم الله الرحمن الرحيم لتجدن أشد الناس عداوتا للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم نودة للذين آمنوا الذين قالوا إننا نصارا ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون لتجدن يا محمد أشد الناس عداوتا للذين صدقوك واتبعوك من أهل الإسلام اليهود وعبدة الأوثان ولتجدن أقرب الناس محبة للذين صدقوا الله ورسوله الذين قالوا إننا نصارا من أجل أن منهم قسيسين أهل اجتهاد في العبادة ومنهم علماء بكتبهم وأهل تلاوة لها فهم لا يبعدون عن المؤمنين لتواضعهم للحق إذا عرفوه ولا يستكبرون عن قبوله إذا تبينوه وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين وإذا سمع هؤلاء يا محمد ما أنزل إليك من الكتاب يتلى ترى أعينهم تمتلئ من الدمع ثم يسيل منها لمعرفتهم بأن الذي يتلى عليهم من كتاب الله حق ويقولون يا ربنا صدقنا لما سمعنا ما أنزلته إلى نبيك محمد صلى الله عليه وسلم من كتابك فاجعلنا من عداد الذين يشهدون لأنبيائك يوم القيامة أنهم بلغوا أممهم رسالاتك ولو قال قائل فاكتبنا مع الشاهدين الذين يشهدون أنما أنزلته إلى رسولك حق لكان صوابا وما لنا لا نقر بوحدانية الله وما جاءنا من عند الله من كتابه وآي تنزيله ونحن نطمع بإيماننا بذلك أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين المطيعين له فأثابهم الله بما قالوا جنات تجرينا بقوة جميلة فأثابهم الله بما قالوا جنات تجري من تحتها الأنهار تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء المحسنين فجزاهم الله بقولهم ذلك بساتين تجري من تحت أشجارها الأنهار دائما فيها مكثهم وهذا الذي جزيت هؤلاء جزاء كل محسن في قيله وفعله والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم وأما الذين جحدوا توحيد الله وأنكروا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وكذبوا بآيات كتابه فإن أولئك سكان الجحيم واللابثون فيها يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله لا تحرموا الطيبات الذى ذات التي تشتهيها النفوس وتميل إليها القلوب مما أحل الله لكم ولا تعتدوا حد الله الذي حد لكم فيما أحل لكم وفيما حرم عليكم فإن الله لا يحب من اعتدا حده الذي حده لخلقه وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون كلوا أيها المؤمنون من رزق الله الذي رزقكم وأحله لكم حلالا طيبا وخافوا أيها المؤمنون الله الذي أنتم بوحدانيته مقرون أن تعتدوا في حدوده فتحلوا ما حرم عليكم وتحرموا ما أحل لكم لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم وحفظوا أيمانكم كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون لا يؤاخذكم ربكم أيها المؤمنون بالغو من القول والأيمان إذا لم تتعمدوا بها معصية الله ولكن يؤاخذكم بما أوجبتموه على أنفسكم منها وعزمت عليه قلوبكم فكفارة ما عقدتم منها ويغطي سيئ ما كان منكم من كذب وزور إطعام عشرة مساكين من أعدل إطعامكم أهليكم أو تكسوهم أو فك عبد من أسر العبودة وذلها فمن لم يجد لكفارة يمينه إلا قدر قوته وقوت عياله فعليه صيام ثلاثة أيام هذا الذي ذكرت لكم هو كفارة أيمانكم التي عقدتموها إذا حلفتم وحفظوا أيها الذين آمنوا أيمانكم أن تحنثوا فيها ثم تضيعوا الكفارة فيها كما بين لكم كفارة أيمانكم كذلك يبين لكم أعلام دينه فيوضحها لكم لتشكروا الله على هدايته إياكم وتوفيقه لكم يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله إن الخمر التي تشربونها والميسر الذي تتياسرونه والأنصاب التي تذبحون عندها والأزلام التي تستقسمون بها إثم ونتن سخطه الله وكرهه لكم وكل ذلك من تزيين الشيطان لكم فتركوه وارفضوه لكي تنجحوا فتدركوا الفلاح عند ربكم بترككم ذلك إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون إنما يريد لكم الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في شربكم الخمر ومياسرتكم بالقداح فيعادي بعضكم بعضا فيشتت أمركم بعد تأليف الله بينكم بالإيمان ويريد أن يصرفكم بهذه الخمر وبإشتغالكم بهذا الميسر عن ذكر الله الذي به صلاح دنياكم وآخرتكم وعن الصلاة التي فرضها عليكم فهل أنتم منتهون عن شرب هذه والمياسرة بهذا وعاملون بما أمركم ربكم وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا فإن توليتم فعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول في اجتنابكم ذلك واتقوا الله وراقبوه أن يراكم عندما نهاكم عنه فإن أنتم لم تعملوا بما أمرناكم به فعلموا أنه ليس على من أرسلناه إليكم بالنذارة غير إبلاغكم الرسالة مبينة لكم بيانا يوضح لكم سبيل الحق والطريق الذي أمرتم أن تسلكوه وأما العقاب على التولية والانتقام فعلى المرسل إليه دون الرسل فتوقعوا عقابي واحذروا سخطي ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات منكم حرج فيما شربوا من الخمر في الحال التي لم يكن الله تعالى حرمه عليهم إذا ما اتقى الأحياء منهم فخافوا واكتسبوا من الأعمال ما يرضاه الله ثم خافوا الله وراقبوه باجتنابهم محارمة ثم خافوا الله فدعاهم خوفهم الله إلى الإحسان بنوافل تقربوا بها إلى ربهم طلب رضاه وهربا من عقابه والله يحب المتقربين إليه بنوافل الأعمال التي يرضاه يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب فمن اعتدا بعد ذلك فله عذاب أليم يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله ليختبرنكم الله ببعض الصيد حال إحرامكم تناله أيديكم إما باليد كالبيض والفراخ وإما بإصابة النبل والرماح ليختبرنكم الله ليعلم أولياء الله وأهل الإيمان به من الذي يخاف الله فيتقي ما نهاه عنه بالغيب في الدنيا بحيث لا يراه فمن تجاوز حد الله الذي حده له فاستحل ما حرم الله عليه فله عذاب من الله مؤلم موجع يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوى عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ليذوق وبالأمره عف الله عن ما سلف ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذنتقام يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله لا تقتلوا صيد البر وأنتم محرمون بحج أو عمره ومن قتله منكم متعمدا لقتله وجب عليه جزاؤه من النعم يحكم بذلك الجزاء عدلان فقيهان عالمان من أهل الدين والفضل على أن يهدا بالجزاء فيبلغ الحرم أو عليه كفارة طعام مساكين أو على قاتل الصيد قدر ذلك الصيد من الصيام وذلك أن يقوم الصيد حيًا قيمته من الطعام ثم يصوم مكان كل مد يوما أو جبت على قاتل الصيد الكفارة كي يذوق عقوبة ذنبه بإلزامه الغرامة والعمل ببدنه مما يتعبه ويشق عليه عف الله أيها المؤمنون عما سلف منكم في جاهليتكم من إصابتكم الصيد وأنتم حرم ولكن من عاد منكم لقتله وهو محرم بعد تحريمه فينتقم الله منه والله منيع في سلطانه لا يمنعه مانع من معاقبته لمن عصاه لأن الخلق خلقه والأمر أمره واتقوا الله الذي إليه تحشرون أحل لكم أيها المؤمنون صيد البحر وعنا به الأنهار كلها منفعة للمقيم يستمتع بأتله وينتفع به ومنفعة للسائرين من أرض إلى أرض وحرم الله عليكم صيد البر ما كنتم محرمين واخشوا الله أيها الناس فإن لله مصيركم ومرجعكم فيعاقبكم بمعصيتكم إياه الخلاصة من تفسير الطبري