بسم الله الرحمن الرحيم التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسوري المصحف الشريف للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف حفظه الله سورة نوح بسم الله الرحمن الرحيمView الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ما زلنا مع التعليق اللطيف على بطاقات وصلنا إليها سورة نوح ولي معها ثلاث وقفات الوقفة الأولى عندما ذكر في اسمها قال لذكر قصته فيها وقد شملت القصة آيات السورة كلها ويحسن أن يضاف هنا ولا تشاركها سورة في ذلك وقد يقول قائل سورة يوسف سورة يوسف لكنك لو نظرت في سورة يوسف لو وجدت أول ثلاث آيات وآخر صفحة في السورة وهذا أوضح ليست في القصة وإن كانت مرتبطة بالقصة ولا شك أما سورة نوح فمن قوله تعال إنا أرسلنا إلى آخر كلمة في السورة هي تتحدث عن نوح وقصته مع قومي عليه الصلاة والسلام وهذا أمر لافت خاصة أن نوح عليه السلام ذكر في سورة أخرى كثيرة بل امتد الحديث مثلا في سورة هود الحديث عن نوح عليه السلام بأكثر من مقدار هذه السورة هذا الكلام مرتبط بالوقفة الثالثة التي تأتي الوقفة الثانية مع موقع السورة قال من مناسبتها للمعارج أن تلك ختمت بتهديد بالإهلاك وهذه قصة قوم نوح المهلكين في تلك في آخرها تهديد بالإهلاك والعذاب وهذه قصة قوم نوح المهلكين فكأنها شرح لتلك على القاعدة التي أشرت إليها غير مرة وذكرها السيوطي لكن اللي أريد أن أضيف أني لاحظت أيضا مناسبة العجلة المذكورة في سورة المعارج وفيها قوله تعالى تعرض الملائكة والروحي له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة لاحظت مناسبة هذه العجلة مع هذه القصة التي هي في حقيقتها طويلة بمقاييس البشر قصة نوح عليه السلام طويلة دعوته امتدت تلك المدة التي لا تخفى عليكم ومع ذلك هي في نهاية الأمر اللي لو تأملت أمر انتهى وصار مجرد قصة قصيرة لخصت هذا التلخيص أو جعلت في هذه الآيات القليلة التي تعبر عن تلك المدة الطويلة وهذا علاج للعجلة أيضا لا تستعجل نوح أمضى كل تلك السنوات ثم صار كل ما حدث له مجرد قصة نسمعها ونأخذ منها العبرة وكذلك كل ما يمر منها مما يثقل علينا ويشعرنا بالرغبة في أن ينتهي ويزول الكرب كل هذا سيصبح بعد قصة قصيرة تروى أسأل الله يجعلنا من من يحسن العمل ويرشق القبول أما الوقف الثالثة والأخيرة فهي مع موضوع السورة قال من اسمها ومحتواها نعلم أنها متمحضة لقصة نوح عليه السلام كما أشير عليه في اللوقت الأولى مع قومه وفيها نموذج عظيم للدعاء هذا الذي أريد التركيز عليه في هذه الوقفة وفيها نموذج عظيم للدعاء كثيرا ما يلتفت الدعاء إلى الصالحين المصلحين الذين كانت لهم تهود دعوية في نشر الإسلام عبر العصور وهذا حسن لكن أحسنه مرتبط بالأنبياء والرسل أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده وقائدهم سيد ولدي آدم عليه الصلاة والسلام هذه السورة تعطينا نموذج عظيما لطرائق الدعوة واساليبها ينبغي أن نعطيها من وقتنا وتأملنا وتدبرنا وأسأل الله أن يوفقني وإياكم ويحب ويرضى صل الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين