بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول الله المختصر في السيرة النبوية من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي حفظه الله حزن النبي صلى الله عليه وسلم على شهداء بئر معونة بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر فاجعة بئر معونة وأصحاب سرية الرجيع في يوم واحد فحزن عليهم حزنا شديدا وأخذ يدعو على من غدر بأصحابه شهرا كاملا في كل صلاة فقد روى الإمام مسلم في صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه إن إخوانكم قد قتلوا وإنهم قالوا اللهم بلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك فرضينا عنك ورضيت عنا وروا الشيخان في صحيحيهما والإمام أحمد في مسنده واللفظ لأحمد عن أنس رضي الله عنه قال ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد على شيء قط ما وجد على أصحاب بئر معونة أصحاب سرية المنذر بن عمر فمكث شهرا يدعو على الذين أصابوهم في قنوط صلاة الغدا يدعو على رعل وذكوان وعصية ولحيان وهم من بني سليم وروا الإمام أحمد في مسنده وأبو داوود والحاكم بسند صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا متتابعا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح في دبر كل صلاة إذا قال سمع الله لمن حمده من الركعة الأخيرة يدعو عليهم على حي من بني سليم على رعل وذكوان وعصية ويؤمن من خلفه وكان أرسل إليهم يدعوهم إلى الإسلام فقتلوهم وروا الشيخان في صحيحيهما عن أنس رضي الله عنه قال أنزل الله عز وجل في الذين قتلوا ببئر معونة قرآنا قرأناه حتى نسخ بعد قلقوا قومنا أن قد لقينا ربنا فرضي عنا ورضينا عنه عودة عمر بن أمية الضمري رضي الله عنه إلى المدينة أسر عمر بن أمية الضمري رضي الله عنه فلما علموا أنه من مضر أطلقوه لسبب غريب قال ابن إسحاق وأخذوا عمر بن أمية أسيرا فلما أخبرهم أنه من مضر أطلقه عامر بن الطفيل وجز ناصيته وأعتقه عن رقبة زعم أنها كانت على أمه قتل العامريين رجع عمر بن أمية الضمري رضي الله عنه إلى المدينة حتى إذا كان بالقرقرة أقبل رجلان من بني عامر وهي قبيلة الذين غدروا بالصحابة القراء رضي الله عنهم حتى نزل معه في ظل هو فيه وكان مع العامريين عقد من رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوار لم يعلم به عمر بن أمية رضي الله عنه وقد سألهما حين نزل ممن أنتم قال من بني عامر فأمهلهما حتى إذا ناما قتلهما وهو يرى أنه قد أصاب بهما ثأره من بني عامر فلما قدم عمر بن أمية رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره خبر أصحابه وأخبره خبر قتله الرجلين من بني عامر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد قتلت قتيلين لأدينهما فكان قتل عمر بن أمية الضمري رضي الله عنه هذين الرجلين وجمع النبي صلى الله عليه وسلم ديتهما سببا لغزوة بني النظير كما ذكر ابن اسحاق المختصر في السيرة النبوية إن طال شوق العالمين لبعضهم فالشوق نحوك لا يحاط مداه صلى عليك الله ما رفع النداء وتحركك بالباقي شفاه