خلاصة مفاهيم أهل السنة التدرج في التحدي بإعجاز القرآن الكريم عرف علماء إعجاز القرآن الكريم المعجزة بأنها أمر خارق للعادة مقرون بالتحدي سالم من المعارضة يظهره الله على يد رسله وكل هذه الأوصاف تنطبق على القرآن الكريم وآياته تؤكد ذلك ويشهد له التاريخ والواقع ووقع التحدي بالإتيان بمثل هذا القرآن الكريم وبعشر سور مثله وبسورة واحدة مثله فعن التحدي بالإتيان بمثل القرآن كاملا قال الله تعالى أم يقولون تقوله بل لا يؤمنون فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين وقال تعالى قل إن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا وفي هذه الآية ليست تحدي للإنس فقط بل حتى لو اجتمع معهم الجن فلن يقدروا على مضاهاته ثم تحداهم أن يأتوا بعشر سور مثله قال تعالى أم يقولون افتراه قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين فإن لم يستجيبوا لكم فعلموا أن ما أنزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو فهل أنتم مسلمون وآخر الآية يبين الغرض من هذا التحدي وهو التسليم بأصل دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم شهادة أن لا إله إلا الله وأنه رسوله ثم تحداهم أن يأتوا بسورة واحدة قال تعالى أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله وقال تعالى وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين وهذا آخر ما استقر عليه أمر التحدي فجميع الآيات السابقة مكية بخلاف آيتي سورة البقرة فهما مدنيتان وفي آخرهما أيضا بيان الغرض من هذا التحدي الحث على تقوى الله والتحذير من تكذيب القرآن لأنه يتسبب في كفر المكذب واستحقاقه للعذاب بدخول النار المعددة للكافرين خلاصة مفاهيم أهل السنة