بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَامَنْ نَعْرِفُ صِدْقَةً أيها الملك كنا قوماً أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتي الفواحش ونقطع الأرحام ونسيئ الجوار ويأكل القوي منا الضعيف فكنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولاً منا نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه فدعانا إلى الله لتوحيده ولنعبده ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان وأمرنا بصدق الحديث وأداء الأمانة وصلة الرحم وحسن الجوار والكف عن المحارم والدماء ونهانا عن الفواحش وقول الزور وأكل مال يتيم وقدف المحصنة وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام فصدقناه وآمنا به واتبعناه على ما جاء به من عند الله فعبدنا الله وحده ولم نشرك به وحرمنا ما حرم علينا وأحللنا ما أحللنا هكذا تحدث جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه أمام ملك الحبش إن كلمات جعفر هي ملخص الرسالة وعناوين الحكاية إن هذا الدين الذي تحدث عنه هو ما حاربته قريش وتنكر له الأهل والعشيرة فهل مثل هذا يحارب ويعاد