بسم الله الرحمن الرحيم قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ روانق العلم عند الحكمات للدكتور حمزة ابن فايع آل فتحي حفظه الله حفاظ الأصل قال الإمام الشافعي رحمه الله المتوفى سنة أربع ومائتين للهجرة إذا رأيت رجلا من أصحاب الحديث فكأني رأيت رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جزاهم الله خيرا فهم حفظوا لنا الأصل فلهم علينا فضل المحدثون حفاظ الشريعة والسنة لهم فضل على سائر أهل العلوم والتخصصات يعترفون بفضلهم ويدينون لجهدهم ومن هؤلاء الشافعي رحمه الله يشبههم بصحابة رسول الله علما ومحبة وإيثارا للسنة والحديث ويعتبرهم حفاظ الأصل والدين وحملة النص والبراهين ولا يتمكن الفقيه من العلم حتى يسألهم ويتأكد من النص وصحته وسلامته من العلل ومن هنا وجبت محبتهم وسطع فضلهم على سائر العلوم والفنون فقد ضبطوا السنن ورحلوا لأجلها وحققوها وصانوا مروياتها وكشفوا عنها الزيف والدخيل فمن يضاهي فضل المحدثين أو يوازي جهدهم رحمهم الله وقال قثيبة بن سعيد رحمه الله إذا رأيت الرجل يحب أهل الحديث فإنه على السنة ومن خالف هذا فعلم أنه مبتدع وقال سفيان الثوري رحمه الله لو لم يكن لصاحب الحديث فائدة إلا الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه يصلي عليه ما دام في الكتاب وقال الزعفراني رحمه الله من أكابر أصحاب الشافعي ما على وجه الأرض قوم أفضل من أصحاب الحديث يتبعون آثار النبي صلى الله عليه وسلم وليس شرطا أن يكونوا فقهاء مستنبطين يكفي لنا جهدهم في الحفظ والضبط والرحلة الحديثية ومتاعبها إلا من استطاع منهم الجمع بين السنة وفقهها كالإمام أحمد والبخاري وأبي داوود وبن خزيمة ومالك وأمثالهم من الحفاظ المدققين رحم الله الجميع