بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة الأحزاب بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها النبي اتقوا الله ولا تطع الكافرين والمنافقين إن الله كان عليماً حكيماً يا أيها النبي اتقوا الله بطاعته وآداء فرائضه والانتهاء عن محارمه ولا تطع الكافرين والمنافقين فإنهم لك أعداء إن الله ذو علم بما تضمره نفوسهم حكيم في تدبير أمرك وأمر أصحابك واتبع ما يوحى إليك من ربك إن الله كان بما تعملون خبيراً وعمل بما ينزل الله عليك من وحيه إن الله بما تعمل به أنت وأصحابك من هذا القرآن ذو خبرة لا يخفى عليه من ذلك شيء وهو مجازيكم على ذلك وتوكل على الله وكفى بالله وكيلاً وفوض إلى الله أمرك يا محمد وحسبك بالله فيما يأمرك وكيلاً وحفيظاً بك ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه وما جعل أزواجكم لا إي تظاهرون منهن أمهاتكم وما جعل أدعاءكم أبناءكم ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه وذلك تكذيب من الله تعالى لقول من قال لرجل في جوفه قلبان يعقل بهما ولم يجعل الله أيها الرجال نساءكم لا إي تقولون لهن أن تن علينا كظهور أمهاتنا أمهاتكم بل جعل ذلك من قبلكم كذبا ولم يجعل الله من ادعيت أنه ابنك وهو ابن غيرك ذلكم أي قول الرجل لامرأته أنت عليك ظهر أمي ودعاؤه من ليس بابنه أنه ابنه إنما هو قولكم بأفواهكم لا حقيقة له والله هو الصادق الذي يقول الحق والله يبين لعباده سبيل الحق ويرشدهم لطريق الرشاد ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيما أنسبوا أدعاءكم الذين ألحقتم أنسابهم بكم لآبائهم يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ألحق نسب زيد بأبيه حارثة ولا تدعوه زيد بن محمد دعاؤكم إياهم لآبائهم هو أعدل عند الله فإن لم تعلموا من أبوه فإنما هو أخوك ومولاك ولا حرج عليكم ولا وزر في خطأ يكون منكم في نسبة بعض من تنسبونه إلى أبيه وأنتم ترونه ابن من ينسبونه إليه وهو ابن لغيره ولكن الإثمى والحرج عليكم في نسبة كموه إلى غير أبيه وأنتم تعلمونه ابن غير من تنسبونه إليه وكان الله ذا ستر على ذنب من ظاهر زوجته ومن ادعى ولد غيره ابن له إذا تابى وراجعى أمر الله وذا رحمة بهما وأزواجه أمهاتهم وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا كان ذلك في الكتاب مسقورا النبي محمد أحق بالمؤمنين بهم من أنفسهم أن يحكم فيهم بما يشاء من حكم وحرمة أزواجه حرمة أمهاتهم عليهم في أنهن يحرم عليهن نكاحهن من بعد وفاته كما يحرم عليهم نكاح أمهاتهم وأولو الأرحام الذين ورثت بعضهم من بعض هم أولى بميراث بعض من المؤمنين والمهاجرين أن يرث بعضهم بعضاً بالهجرة والإيمان دون الرحم إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم الذين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم آخا بينهم وبينكم من المهاجرين والأنصار معروفاً من الوصية لهم والنصرة والعقل عنهم كان أولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في اللوح المحفوظ مكتوباً وكان أيضاً في الكتاب مستوراً إذ أخذنا من النبيين العهد ومنك يا محمد وأخذنا من نوح وإبراهيم وموسى وعيس بن مريم وأخذنا منهم عهداً مؤكداً أن يصدق بعضهم بعضاً ليسأل الصادقين عن صدقهم وأعد للكافرين عذاباً أليماً أخذنا من هؤلاء الأنبياء ميثاقهم كيما أسأل المرسلين عما أجابتهم به أممهم وما فعل قومهم فيما أبلغوهم عن ربهم من الرسالة وأعد للكافرين بالله من الأمم عذاباً موجعاً لقد جاءتكم جنوداً فأرسلنا عليهم ريحاً وجنوداً لم ترواها وكان الله بما تعملون بصيراً يا أيها الذين آمنوا ذكروا نعمة الله عليكم التي أنعمها على جماعتكم وذلك حين حوصر المسلمون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أيام الخندق إذ جاءتكم جنود الأحزاب قريش وغطفان ويهود بن النظير فأرسلنا عليهم ريح الصبا حتى كفأت قدورهم على أفواهها ونزعت فساطيطهم حتى أضعنتهم والملائكة ولم تقاتل يومئذ وكان الله بأعمالكم يومئذ وذلك صبرهم على ما كانوا فيه من الجهد والشدة وثباتهم لعدوهم بصيراً لا يخفى عليه من ذلك شي إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنون وكان الله بما تعملون بصيراً إذ جاءتكم جنود الأحزاب من فوقكم ومن أسفل منكم وحين عدلت الأبصار عن مقرها وشخص الطامحة ونبت القلوب عن أماكنها من الرعب والخوف فبلغت إلى الحناجر وتظنون بالله الظنون الكاذبة كظني من ظن منهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يغلب وأنما وعده الله من النصر ألا يكون هنا لك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالاً شديداً عند ذلك اختبر إيمان المؤمنين وحركوا بالفتنة تحريكاً شديداً وابتلوا وفتنوا وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غروراً وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم شك من الإيمان ما وعدنا الله ورسوله إلا غروراً قال ذلك أناس من المنافقين قد كان محمد يعدنا فتح فارس والروم وقد حصرناها هنا حتى ما يستطيع أحدنا أن يبرز لحاجته ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا وإذ قالت طائفة منهم يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا ويستأفن فريق منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا وإذ قال بعضهم يا أهل يثرب لا مكان لكم تقومون فيه فارجعوا إلى منازلكم أمرهم بالهرب من عسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم والفرار منه ويستأذن بعضهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإذن بالانصراف عنه إلى منزله وإنها مما يل العدو وإنا نخاف عليها السراق ولكنه يريد الفرار والهرب من عسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِّنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُواْ الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُواْ بِهَا إِلَّا يَسِيرًا وَلَوْ دُخِلَتْ الْمَدِينَةُ عَلَى هَا أَوْلَاءِ الْقَائِلِينَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ مِنْ جَوَانِ بِهَا وَنَوَاحِيهَا ثم سئلوا الرجوع من الإيمان إلى الشرك لفعلوا ورجعوا عن الإسلام وأشركوا وما احتبسوا عن إجابتهم إلى الشرك إلا قليلا وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُواْ اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُولُّونَ الْأَدْبَارِ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُولًا ولقد كان هؤلاء الذين يستأذنون رسول الله صلى الله عليه وسلم فرنص رافعا عاهدوا الله من قبل ذلك ألا يولوا عدوهم الأدبار فما أوفوا بعهدهم وكان عهد الله مسؤولا فيسأل الله ذلك من أعطاه إياه من نفسه قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أوِ الْقَتْلِ وَإِذَنْ لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلاً قل يا محمد لهاؤلاء الذين يستأذنوك في الإنصراف عنك لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل لأن ما كتب الله منهما واصل إليكم بكل حال وأذا فررتم من الموت أو القتل لم يزد فراركم ذلك في أعماركم بل إنما تمتعون في هذه الدنيا إلى الوقت الذي كتب لكم ثم يأتيكم ما كتب لكم وعليكم قل من ذا الذي يعصمكم من الله إن أراد بكم سوءًا أو أراد بكم رحمة ولا يجدون لهم من دون الله وليًّا ولا نصيرًا قل يا محمد لهاؤلاء الذين يستأذنوك من ذا الذي يمنعكم من الله إن هو أراد بكم سوءًا في أنفسكم من قتل أو بلاء أو غير ذلك أو عافية وسلامة ولا يجد هؤلاء المنافقون من دون الله وليًّا يليهم بالكفاية ولا نصيرًا ينصرهم من الله فيدفع عنهم ما أراد الله بهم من سوء ذلك الخلاصة من تفسير الطبري