بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ مَرْكَزُ إِفَادَةٍ للدِّرَاسَاتِ والبُحُوثِ الإِنسانِيَّةِ يُقَدِّمُ مُخْتَصَرَ صَحِيحِ البُخَارِيِّ باب من يُنكَب في سبيل الله عن جندُ بِبْنِ سُفْيَانِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَهِ كان في بعضِ المشاهد وقدَّمِ يَتْ إِصْبَعُهُ فقال إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيْتِي وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيْتِي التعليق على الحديث النكبة هي ما يصيب الإنسان من الحوادث المشاهد أي المغازي وسميت بها لأنها مكان الشهادة دميت أي جرحت فظهر منها الدم من فوائد الحديث يُستفاد من الحديث بشروعية التمثل بالشعر في الحوادث وفيه بيان شجاعة النبي صلى الله عليه وسلم وصبره وفي الحديث الإرشاد إلى الإخلاص في العبادات كلها ومنها الجهاد في سبيل الله تعالى باب قول الله تعالى من المؤمنين رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا عن أنس رضي الله عنه قال غاب عمي أنس بن النظر عن قتال بدر فقال يا رسول الله غبت عن أول قتال قاتلت المشركين لأن الله أشهدني قتال المشركين ليرين الله ما أصنع فلما كان يوم أحد وانكشف المسلمون قال اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء يعني أصحابه وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء يعني المشركين ثم تقدم فاستقبله سعد بن معاذ فقال يا سعد بن معاذ الجنة ورب النظر إني أجد ريحها من دون أحد قال سعد فما استطعت يا رسول الله ما صنع قال أنس فوجدنا به بضعاً وثمانين ضربةً بالسيف أو طعنةً برمح أو رميةً بسهم ووجدناه قد قتل وقد مثل به المشركون فما عرفه أحد إلا أخته ببنانه في رواية بشامة أو ببنانه قال أنس كنا نرى أو نظن أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه إلى آخر الآية التعليق على الحديث أشهدني أي أحضرني انكشف أي انهزم أعتذر إليك مما صنع هؤلاء أي من فرار المسلمين وأبرأ المراد البراءة من أهل الشرك وأفعالهم إني أجد ريحها أي إني أشم رائحة الجنة من دون أحد أي عند جبل أحد فوجدنا به المراد أحصينا وعددنا ذلك في جسده وقد مثل به المشركون المثلة هنا تقطيع أعضاء الميت من أنف وأذن وغيرهما أخت هي الربيع بنت النظري رضي الله عنها ببنانه البنان الإصبع من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه أي وفوا به وأتموه وأكملوه فبذلوا مهجهم في مرضاته وسبلوا أنفسهم في طاعته من فوائد الحديث يستفاد من الحديث مشروعية بذل النفس في الجهاد وفيه بيان فضل الوفاء بالعهد ولو شق على النفس حتى يصل إلى إهلاكها وفيه أن طلب الشهادة لا يتناوله النهي عن الإلقاء إلى التهلكة وفيه بيان فضل أنس بن النظري رضي الله عنه وما كان عليه من قوة اليقين وفيه الحرص على معالي الأمور والاستكثار من أعمال الخير والبر وفي الحديث إشارة إلى الوفاء بالعهود كلها وفيه أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب عن زيد بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه وكان ممن يكتب الوحي قال أرسل إلي أبو بكر مقتل أهل اليمامة وعنده عمر فقال أبو بكر إن عمر أتاني فقال إن القتل قد استحر يوم اليمامة بالناس وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء في المواطن فيذهب كثير من القرآن إلا أن تجمعوه وإني لأرى أن تجمع القرآن قال أبو بكر قلت لعمر كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر هو والله خير فلم يزل عمر يراجعني فيه حتى شرح الله لذلك صدري ورأيت الذي رأى عمر قال زيد بن ثابت وعمر عنده جالس لا يتكلم فقال أبو بكر إنك رجل شاب عاقل ولا نتهمك كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتتبع القرآن فاجمعه فوالله لو كلفني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن قلت كيف تفعلاني شيئا لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر هو والله خير فلم أزل أراجعه حتى شرح الله صدري للذي شرح الله له صدر أبي بكر وعمر فقمت فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع والأكتاف والعسب في رواية واللخاف وصدور الرجال حتى وجدت من سورة التوبة آيتين مع خزيمة الأنصاري لم أجدهما مع أحد غيره في رواية فقدت آية من سورة الأحزاب كنت كثيرا أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأها لم أجدها مع أحد إلا مع خزيمة الأنصاري الذي جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته شهادة رجليم لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عندتم حريص عليكم إلى آخرهما في رواية فألحقناها في سورتها في المصحف وكانت الصحف التي جمع فيها القرآن عند أبي بكر حتى توفاه الله ثم عند عمر حتى توفاه الله ثم عند حفصة بنت عمر التحليق على الحديث مقتل أهل اليمامة أي أيام قتال الصحابة رضي الله عنهم لمسيرمة الكذاب الذي ادعى النبوة وكان مقتلهم سنة 11 من الهجرة استحر أي اشتد وكثر أخشى أي أخاف بالقراء أي الذين يحفظون القرآن المواطن أي مواضع الغزو والقتال فيذهب أي فيضيع يراجعني فيه أي يعيد الكلام في الأمر شاب كان عمره حينئذ دون 25 سنة وهي أيام الشباب ولا نتهمك أي أنت في غاية الأمانة فتتبع القرآن أي طلب لو كلفني أي لو أمرني فقمت أي شرعت وبدات الرقاع الرقعة تكون من ورق وجلد ونحوهما والأكتاف الكتف عظم عريض يكون في أصل كتف الحيوان ينشف ويكتب فيه والعسب هو جريد النخل العريض واللخاف هو الحجر الأبيض الرقيق لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليهما عن التم يمتن الله تعالى على عباده المؤمنين بما بعث فيهم النبي الأمي الذي من أنفسهم يعرفون حالة ويتمكنون من الأخذ عنه ولا يأنفون عن لانقياد له والنبي صلى الله عليه وسلم في غاية النصح لهم والسعي في مصالحهم ويشق عليه الأمر الذي يشق عليكم ويعنتكم حريص عليكم أن يحب لكم الخير ويسعى جهده في إيصاله إليكم ويحرص على هدايتكم إلى الإيمان ويكره لكم الشر ويسعى جهده في تنفيركم عنه من فوائد الحديث في الحديث الارشاد إلى حجية سنة الخلفاء الراشدين وفيه بيان فضل الشورى وفيه أن حال الصحابة رضي الله عنهم مبني على إيثار الاتباع وخشية الابتداع وفيه اعتماد المصلحة بضوابطها وإن لم يكن ورد فيها نص وفيه أن القرآن قد كان محفوظا في قلوب الرجال وإنما كان ما رآه أبو بكر رضي الله عنه من نسقه في الصحف زيادة حفظ له وفيه بيان فضل زيد بن ثابت رضي الله عنه وفي الحديث الإشارة إلى فضل قريش وأنهم أفصح العرب وفيه الأخذ بالورع والاحتياط فالمؤمن قد يتخوف من الإقدام على أمر إلى أن يتيقن جوازه وفيه وجوب حسم مادة النزاع والاختلاف كما فعل عثمان رضي الله عنه وفي الحديث الإشارة إلى الاستعانة بأهل الاختصاص فيما يحسنونه باب عمل صالح قبل القتال عن البراء رضي الله عنه قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل مقنع بالحديد فقال يا رسول الله أقاتل أو أسلم قال أسلم ثم قاتل فأسلم ثم قاتل فقطل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عمل قليلا وأجر كثيرا التعليق على الحديث رجل قيل اسمه الأصيرم عمر بن ثابت الأشهلي وقيل غير ذلك مقنع أي مغطى الرأس من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن الله تعالى يعطي الثواب الجزيل على العمل اليسير تفضلا منه على عباده وفيه أن الله تعالى لا يقبل عملا من غير المسلم وفي الحديث الإشارة إلى شرط الإخلاص في العمل باب من أتاه سهم غرب فقتله عن أنس رضي الله عنه قال أصيب حارثة يوم بدر وهو غلام فجاءت أمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله قد عرفت منزلة حارثة مني فإن يكن في الجنة أصبر وأحتسب وإن تكون الأخرى ترى ما أصنع في رواية اجتهدت عليه في البكاء فقال ويحكي أوهبلتي أو جنة واحدة هي إنها جنان كثيرة وإنه في جنة الفردوس في رواية الفردوس الأعلى التعليق على الحديث باب من أتاه سهم غرب فقتله أي أصابه سهم لا يعرف راميه أمه هي الربيع بنت النظري رضي الله عنها منزلة أي مكانة ما أصنع أي من الاجتهاد في البكاء كلمة تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها أوهبلتي هبلته أمه إذا ثكلت يستفاد من الحديث بيان فضل الصبر والاحتساب وفيه شهادة النبي صلى الله عليه وسلم لحارثة ابن سراقة رضي الله عنه بالجنة وفيه أن الجنة درجات وأعلاها الفردوس وفي الحديث تسلية المصاب والثكل بسرد ما أعد الله تعالى لعباده في الآخرة من الثواب وفيه بيان فضل الشهادة ومنزلة الشهداء باب فضل قول الله تعالى ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين عن جابر قال صبح أناس غداة أحد الخمر فقتلوا من يومهم جميعا شهداء وذلك قبل تحريمها التعليق على الحديث صبح أناس غداة أحد الخمر أي شرب الخمر صباحا والصبوح الشرب بالغداة والغبوق الشرب بالعشي قبل تحريمها أي قبل تحريم الخمر من فوائد الحديث في الحديث أن الخمر إنما حرمت بعد وقعة أحد وفيه بيان منزلة الشهادة عند الله تعالى باب الجنة تحت بارقة السيوف عن سالم أبي النظر مولى عمر بن عبيد الله وكان كاتبا له قال كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما فقرأته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أيامه التي لقي فيها انتظر حتى مالة الشمس ثم قام في الناس قال أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو وسلوا الله العافية فإذا لقيتموهم فاصبروا وعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف ثم قال اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب في رواية سريع الحساب وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم في رواية اللهم اهزمهم وزلزلهم التعليق على الحديث الجنة تحت بارقة السيوف برق السيف بروقا إذا تلأل وقد تطلق البارقة ويراد بها نفس السيوف كتب إليه أي إلى عمر بن عبيد الله بن معمر التيمي وكان أميرا على حرب الخوارج في بعض أيامه التي لقي فيها أي في بعض غزواته مالت أي زالت العافية أي السلامة من كل مكروه في الدين والدنيا أن الجنة تحت ظلال السيوف أي إذا تدان الخصمان صار كل واحد منهما تحت ظل سيف الآخر فالجنة تنال بهذا منزل الكتاب أي منزل القرآن الكريم وهازم الأحزاب أي كاسرهم ومبدد شملهم من فوائد الحديث يستفاد من الحديث الحث على الصبر والدعاء عند القتال وفيه الأمر بسؤال العافية المتناولة لدفع جميع المكروهات في الدين والدنيا والمكروهات الظاهرة والباطنة وفيه جواز السجع غير المتكلف في الدعاء باب من طلب الولد للجهاد عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال سليمان بن داوود عليهما السلام لأطوفن الليلة على مائة امرأة أو تسع وتسعين في رواية على سبعين امرأة وفي رواية على تسعين امرأة وفي رواية كان له ستون امرأة كلهن يأتي بفارس يجاهد في سبيل الله فقال له صاحبه في رواية فقال له الملك إن شاء الله فلم يقل إن شاء الله فلم يحمل منهن الا امرأة واحدة جاءت بشق رجل والذي نفس محمد بيده لو قال إن شاء الله في رواية لو كان سليمان استثناء لجاهدوا في سبيل الله فرسانا أجمعون في رواية لو قال إن شاء الله لم يحنث وكان أرجال حاجته وفي رواية وكان دركا له في حاجته التعليق على الحديث لأطوفنا الليلة على مئة امرأة كناية عن الجماع فقال له صاحبه أي الملك الذي كان يأتيه بالوحي وقيل صاحبه أي وزيره فلم يحمل منهن أي من مئة امرأة جاءت أي ولدت بشق رجل أي بولد غير تام من الخلقة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث استحباب التعبير باللفظ الحسن عن غيره فإنه عبر عن الجماعي بالطواف وفيه الحب على رعاية النية في الأعمال وفيه بيان ما خص الله تعالى به الأنبياء عليهم السلام من كمال القوة باب الشجاعة في الحرب والجبن عن جبير بن مطعم أنه بينما هو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه الناس مقبلا من حنين علقت رسول الله صلى الله عليه وسلم الأعراب يسألونه حتى اضطروه إلى سمره فخطفت رداءه فوقف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أعطوني ردائي فلو كان عدد هذه العضاه نعما لقسمته بينكم ثم لا تجدوني بخيلا ولا كذوبا ولا جبانا التعليق على الحديث بينا أي بينما مقبلا أي حال رجوعه من حنين هو واد بين مكة والطائف وذلك في سنة ثمان للهجرة علقت أي لزم اضطروه أي ألجأوه سمره هي شجر طوال متفرق الرؤوس قليل الضل صغار الورق قصار الشوك جيد الخشب فخطفت أي فأخذت وأمسكت العضاه هو كل شجر عظيم له شوك نعما النعم هي الإبل خاصة وقيل النعم الإبل والبقر والغنم من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أنه لا بأس للرجل الفاضل أن يخبر عن نفسه بما فيه من الخلال الشريفة عندما يخاف سوء ظن أهل الجاهلية وفيه أن من أصول الأخلاق الحكمة والكرم والشجاعة والصدق باب ما يتعوذ من الجبن عن مصعب كان سعد يأمر بخمس ويذكرهن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يأمر بهن في رواية كان يتعوذ منهن دبر الصلاة اللهم إني أعوذ بك من البخل وأعوذ بك من الجبن وأعوذ بك أن أرد إلى أرض للعمر وأعوذ بك من فتنة الدنيا يعني فتنة الدجال وأعوذ بك من عذاب القبر التعليق على الحديث بخمس أي خصال الجبن هو ضد الشجاعة أرذ للعمر هو حالة الهرم والضعف والخرف من فتنة الدنيا هو أن يبيع الآخرة بما يتعجله في الدنيا من حال ومال من فوائد الحديث يستفاد من الحديث بيان فضل الالتجاء إلى الله تعالى وفيه إثبات عذاب القبر وفيه الإرشاد إلى تعليم الناس الأدعية المأثورة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل والهرم في رواية وأرذ للعمر وأعوذ بك من عذاب القبر في رواية وفتنة الدجال وأعوذ بك من فتنة المحيى والممات التعليق على الحديث من العجز أي عدم القدرة والكسل أي عدم الرغبة بالعمل وضعف الهمة وأيثار الراحة للبدن على التعب والهرم أي كبار السم فتنة المحيى والممات فتنة المحيى أن يفتتن بالدنيا ويشتغل بها عن الآخرة وفتنة الممات أن يخاف عليه من سوء الخاتمة عند الموت أرذ للعمر أي أخسه حيث تضعف قوى الإنسان الظاهرة والباطنة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث فضل للتجاء إلى الله تعالى في دفع كل ما فيه مفسدة وضرر وفيه مشروعية الدعاء بما يشاء العبد على التفصير والإجمال باب من حدث بمشاهده في الحرب عن السائب بن يزيد قال صحبت طلحة بن عبيد الله وسعدا والمقداد بن الأسود وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم فما سمعت أحدا منهم يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أني سمعت طلحة يحدث عن يوم أحد التعليق على الحديث باب من حدث بمشاهده في الحرب بمشاهده أي بالذي حضره سعدا هو ابن أبي وقاص رضي الله عنه من فوائد الحديث يستفاد من الحديث للرجل أن يحدث بما تقدم له من العناء في إظهار الإسلام وإعلاء كلمته ليتأسى بذلك المتأسي ويقتدي به وليرغب الناس في ذلك وفيه أن الصحابة رضي الله عنهم كلهم عدول وهم متفاوتون في النقل بين مقل ومكثر باب الكافر يقتل المسلم ثم يسلم فيسدد بعد ويقتل عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة يقاتل هذا في سبيل الله فيقتل ثم يتوب الله على القاتل فيستشهد التعليق على الحديث فيسدد أي فيستقيم يضحك الله متى شاء على الوجه الذي يليق بجلاله سبحانه وتعالى من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن كل من قتل في سبيل الله فهو في الجنة وفيه الإرشاد إلى وجوب التوبة عن عن بسة بن سعيد أنه سمع أباه ريرة يخبر سعيد بن العاص قال بعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أبان على سرية من المدينة قبل نجد قال أبو هريرة فقدم أبان وأصحابه على النبي صلى الله عليه وسلم بخيبر بعدما فتتحها وإن حزم خيلهم لليف قال أبو هريرة قلت يا رسول الله لا تقسم لهم في رواية هذا قاتل ابن قوقل قال أبان وأنت بهذا يا وبر تحدر من رأسي ضأن في رواية ينعى عليّ قتل رجل مسلم أكرمه الله على يدي ولم يهني على يدي فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا أبان اجلس فلم يقسم لهم التعليق على الحديث سرية هي قطعة من الجيش قبل أي جهة نجد هي مرتفع من تهامة إلى أرض العراق حزم جمع حزام لليف أي مصنوع من ليف النخل ابن قوقل هو النعمان ابن قوقل رضي الله عنه وبر هي دويبة جبلية على قدر السنور وإنما قال له ذلك احتقارا تحدر أي جاء ونزل من رأسي ضأن يقال إنه اسم مكان ينعى عليّ أي يعيب عليّ من فوائد الحديث يستفاد من الحديث جواز التماس الرجل أن يسهم له من الغنيمة إذا قدم قبل القسمة وإن لم يشهد الوقعة وفيه أن التوبة تمحو ما سلف قبلها من الذنوب القتل وغيره وتضمن الحديث أن الصحابة قد كان يجري بينهم كلمات تثيرها الطباع ونحن مأمرون بالسكوت عما شجر بينهم رضي الله عنهم وفيه الأصل أن الغنيمة لمن شهد الوقعة دون من لحقهم بعد إحرازها