WEBVTT

00:00:00.000 --> 00:00:03.000
بسم الله الرحمن الرحيم

00:00:15.669 --> 00:00:17.670
يسر جمعية مودة

00:00:17.670 --> 00:00:21.670
أن تقدم لكم صورا من حياة الصحابة

00:00:21.670 --> 00:00:25.699
لعبد الرحمن رأفة الباشا

00:00:25.699 --> 00:00:30.300
رحمه الله

00:00:30.300 --> 00:00:32.299
عبد الله بن عتيق

00:00:32.299 --> 00:00:34.359
رضي الله عنه

00:00:48.000 --> 00:00:54.820
لم يكابد الرسول والذين آمنوا معه من أحد

00:00:54.820 --> 00:00:56.820
كما كابدوا من اليهود

00:00:56.820 --> 00:01:00.820
ولم يكن في اليهود أحد أنكى على دين الله

00:01:00.820 --> 00:01:04.819
وأشد أذن لمحمد الرسول الله صلى الله عليه وسلم

00:01:04.819 --> 00:01:08.819
من كعب ابن الأشرف وسلام ابن أبي الحقيق

00:01:08.819 --> 00:01:14.879
فقد اجتمع في هذه الطاغيتين من الشر ما تفرق في جميع الأشرار

00:01:14.879 --> 00:01:19.879
والتقى عندهما من الخبث ما غزع على سائر الأخباث

00:01:19.879 --> 00:01:24.939
وقد جعل شغلهما الشاغل الكيد لدين الله

00:01:24.939 --> 00:01:29.939
ونصب العداوة لمحمد الرسول الله صلى الله عليه وسلم

00:01:29.939 --> 00:01:36.170
فما عقد رسول الله صلوات الله وسلامه عليه مع أحد عهدا

00:01:36.170 --> 00:01:39.170
إلا قام يحرضانه على نقضه

00:01:39.170 --> 00:01:42.170
ويحضانه على نبعه

00:01:42.170 --> 00:01:45.230
ولا وجد للإسلام عدوًا ساكنا

00:01:45.230 --> 00:01:48.230
إلا هبى يثيرانه لحربه

00:01:48.230 --> 00:01:51.420
وكان أولهما شاعرا

00:01:51.420 --> 00:01:56.420
فأطلق لسانه في أعراض المحصنات القانتات من نساء المسلمين

00:01:57.420 --> 00:02:01.420
وجعل يشهر بهن كاذبا مفتريا

00:02:01.420 --> 00:02:04.420
وكان ثانيهما مفسدا

00:02:04.420 --> 00:02:07.420
فهب يحزب الأحزاب ضد المسلمين

00:02:07.420 --> 00:02:10.419
ويثير عليهم مشاعر المشركين

00:02:10.419 --> 00:02:13.419
ويعد الخطط للغدر بالرسول الكريم

00:02:13.419 --> 00:02:16.419
عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم

00:02:16.419 --> 00:02:20.419
حتى كاد يقتله بإلقاء صخرة عليه

00:02:20.419 --> 00:02:23.419
لولا أن نبهه جبريل عليه السلام

00:02:23.419 --> 00:02:26.490
إلى ما يحيق به من خطر

00:02:26.490 --> 00:02:30.490
فأيقن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ومن معه

00:02:30.490 --> 00:02:34.490
أن جرثومة الشر لا يمكن أن تستأصل

00:02:34.490 --> 00:02:37.490
إلا باستأصال هذه الطاغوتين

00:02:37.490 --> 00:02:40.490
وأن دماء الناس لا يمكن أن تحصل

00:02:40.490 --> 00:02:43.490
إلا بإراقة دمائهما

00:02:43.490 --> 00:02:48.780
وكان مما أمد الله به نبيه عليه الصلاة والسلام

00:02:48.780 --> 00:02:51.780
أن أيده بقبيلتي الأوس والخزرج

00:02:51.780 --> 00:02:54.810
فكان هاذان الحيان من الأنصار

00:02:54.810 --> 00:02:57.810
يتنافسان في الخير ويفعلانه

00:02:57.810 --> 00:03:00.810
ويتسابقان في البر ويؤديانه

00:03:00.810 --> 00:03:03.810
ويتصاولان تصاول القرنين

00:03:03.810 --> 00:03:06.810
في المآثر والمفاخر

00:03:06.810 --> 00:03:09.939
فلا تصنع الأوس شيئا فيه رضا لله

00:03:09.939 --> 00:03:12.939
ورسوله صلى الله عليه وسلم

00:03:12.939 --> 00:03:14.939
إلا قالت الخزرج

00:03:14.939 --> 00:03:19.939
لا والله لا ندعهم يتفوقون علينا بهذا الفضل

00:03:19.939 --> 00:03:22.939
ويتقدمون علينا بهذا الخير

00:03:22.939 --> 00:03:26.939
فما يزالون يتحينون الفرص حتى يأتوا بمثله

00:03:26.939 --> 00:03:29.969
أو ربما يربوا عليه

00:03:29.969 --> 00:03:33.969
ولا يصنع الخزرج شيئا فيه بر بالإسلام وأهله

00:03:33.969 --> 00:03:36.969
إلا قالت الأوس مثل قولهم

00:03:36.969 --> 00:03:38.969
وفعلت مثل فعلهم

00:03:38.969 --> 00:03:45.060
فكان في تنافسهم هذا بركة على الإسلام وخير للمسلمين

00:03:45.060 --> 00:03:47.349
وقد أكرم الله الأوس

00:03:47.349 --> 00:03:54.349
فجعل مصر عدو الله كعب بن الأشرف على أيدي طائفة من فتيانها

00:03:54.349 --> 00:03:56.349
فقالت الخزرج

00:03:56.349 --> 00:04:00.349
لا والله لا ندعهم يرجحون علينا بهذا الفضل

00:04:00.349 --> 00:04:03.449
ويزيدون علينا به

00:04:03.449 --> 00:04:06.449
وإذا كانوا قد قضوا على كعب بن الأشرف

00:04:06.449 --> 00:04:09.449
أحد عدوة الإسلام اللدودين

00:04:09.449 --> 00:04:13.449
فإن عدو الإسلام الآخر سلام بن أبي الحقيق

00:04:13.449 --> 00:04:15.449
ما يزال حيا

00:04:15.449 --> 00:04:20.449
وسيكون القضاء عليه من نصيبنا إن شاء الله وأعان

00:04:20.449 --> 00:04:24.740
استأذنت الخزرج الرسول عليه الصلاة والسلام

00:04:24.740 --> 00:04:30.740
بأن تندب خمسة من فتيانها لقتل عدو الله سلام بن أبي الحقيق

00:04:30.740 --> 00:04:32.740
فأذن لها

00:04:32.740 --> 00:04:36.740
ثم أمر على الفتيات الأخيار الأبرار واحدا منهم

00:04:36.740 --> 00:04:39.740
هو عبد الله بن عتيك

00:04:39.740 --> 00:04:42.769
وأوصاهم ألا يقتل امرأة ولا وليدا

00:04:42.769 --> 00:04:45.769
وألا يلحقوا أذن بهما

00:04:45.769 --> 00:04:48.800
فودعوا الرسول عليه الصلاة والسلام

00:04:48.800 --> 00:04:53.800
ومضوا ليقوموا بأجرأ مغامرة عرفها تاريخ الفدا

00:04:53.800 --> 00:04:56.860
فلنترك لأمير الفرقة الكلام

00:04:56.860 --> 00:04:59.860
ليروي لنا قصتهم المثيرة

00:04:59.860 --> 00:05:02.019
قال عبد الله بن عتيك

00:05:02.019 --> 00:05:06.019
ما إن أذن لنا الرسول عليه الصلاة والسلام

00:05:06.019 --> 00:05:09.019
بالمضي إلى ما ندبنا أنفسنا له

00:05:09.019 --> 00:05:13.019
حتى يممنا وجوهنا شطر أواسط الحجاز

00:05:13.019 --> 00:05:18.019
حيث كان يقيم سلام بن أبي الحقيق وقومه في حصن لهم

00:05:18.019 --> 00:05:21.149
فلما صرنا قريبا من الحصن

00:05:21.149 --> 00:05:26.149
ركنا في مكاننا حتى دنت الشمس من مغربها

00:05:27.149 --> 00:05:31.149
وطفق أهل الحصن يعودون بمواشيهم من المراعي

00:05:31.149 --> 00:05:33.149
فقلت لأصحابي

00:05:33.149 --> 00:05:35.149
إجلسوا في مكانكم

00:05:35.149 --> 00:05:38.149
فإني منطلق نحو باب الحصن

00:05:38.149 --> 00:05:42.149
لعلي أستطيع الدخول فيه مع الداخلين

00:05:42.149 --> 00:05:44.149
ثم صاففت الناس

00:05:44.149 --> 00:05:47.149
ومشيت معهم كأني واحد منهم

00:05:47.149 --> 00:05:49.149
فلم يفطل لي أحد

00:05:49.149 --> 00:05:51.149
فلما دنوت من الباب

00:05:51.149 --> 00:05:53.149
تقنعت بثوبي

00:05:53.149 --> 00:05:56.149
لأن لا يتنبه لي بواب الحصن

00:05:56.149 --> 00:05:59.149
وجلست كأني أقضي الحاجة

00:05:59.149 --> 00:06:02.180
فلما دخل الناس ولم يبق أحد غيري

00:06:02.180 --> 00:06:04.180
هتف بي البواب وقال

00:06:04.180 --> 00:06:06.180
يا عبدالله

00:06:06.180 --> 00:06:08.180
إن كنت تبغي الدخول فدخل

00:06:08.180 --> 00:06:11.180
فإني أريد أن أغلق الباب

00:06:11.180 --> 00:06:14.180
فدخلت وكمنت غير بعيد منه

00:06:14.180 --> 00:06:16.180
مستترا بجنح الظلام

00:06:16.180 --> 00:06:20.339
فلما استيقن أنه لم يبق أحد خارج الحصن

00:06:20.339 --> 00:06:22.339
أغلق الباب

00:06:22.339 --> 00:06:27.339
وعلق قلادة المفاتيح على ود ومضاء لا سكنه

00:06:27.339 --> 00:06:28.379
أما أنا

00:06:28.379 --> 00:06:30.379
فمكثت في مكمني

00:06:30.379 --> 00:06:33.379
وطفقت أتفحص الحصن

00:06:33.379 --> 00:06:35.379
وأتعرف على مسالكه

00:06:35.379 --> 00:06:39.379
وأوجيل بصري فيه بحثا عن علية الرجل

00:06:39.379 --> 00:06:43.379
واهتداء إلى الطريق المؤدية إليها

00:06:43.379 --> 00:06:46.470
فما لبثت أن أثبت مكانه

00:06:46.470 --> 00:06:49.470
وعرفت من خلال ضوء المصباح الخافت

00:06:50.470 --> 00:06:53.470
أن فئة من أصحابه تسمر عنده

00:06:53.470 --> 00:06:57.540
فلما انفض السمار وأطفئ المصباح

00:06:57.540 --> 00:07:01.540
وأيقنت أنه أواء إلى فراشه ودخل في النوم

00:07:01.540 --> 00:07:04.540
أخذت المفاتيح من الود

00:07:04.540 --> 00:07:08.540
ومضيت في عتمة الليل إلى باب قصره الخارجي

00:07:08.540 --> 00:07:11.540
ففتحته في رفقة

00:07:11.540 --> 00:07:13.600
فلما صرت داخل القصر

00:07:13.600 --> 00:07:16.600
أغلقته علي من الداخل بالقفل

00:07:16.600 --> 00:07:18.600
حتى لا يدخله أحد

00:07:18.600 --> 00:07:21.699
ثم مضيت إلى الباب الثاني

00:07:21.699 --> 00:07:25.699
ففعلت به مثل ما فعلته بالباب الأول

00:07:25.699 --> 00:07:27.699
ثم جريت على ذلك

00:07:27.699 --> 00:07:31.699
فكنت كلما دخلت بابا أغلقته علي

00:07:31.699 --> 00:07:33.699
وقد حملني على ذلك

00:07:33.699 --> 00:07:36.699
تقديري بأن القوم إذا تنبه لي

00:07:36.699 --> 00:07:38.699
أو صرخ فيهم صارخ

00:07:38.699 --> 00:07:41.699
فإنهم لا يستطيعون الوصول إلي

00:07:41.699 --> 00:07:44.699
إلا بعد أن أكون قد قتلته

00:07:44.699 --> 00:07:47.980
فلما بلغت علية القصر

00:07:47.980 --> 00:07:49.980
ألفيتها مظلمة

00:07:49.980 --> 00:07:52.980
ووجدته مضطجعا بين أهله وأولاده

00:07:52.980 --> 00:07:55.980
فلم أعلم أين مكانه بينهم

00:07:55.980 --> 00:07:59.980
فخشيت إن ضربته على الظنة أن أصيب غيره

00:07:59.980 --> 00:08:03.980
فأوخالف وصية الرسول عليه الصلاة والسلام

00:08:03.980 --> 00:08:06.980
بأن لا نقتل امرأة ولا وليدا

00:08:06.980 --> 00:08:10.980
وأعرض نفسي للهلاك دون طائل

00:08:10.980 --> 00:08:16.180
فبادرت وناديته بكنيته التي كان يناديه بها خواصه

00:08:16.180 --> 00:08:19.180
فقلت أبا رافع

00:08:19.180 --> 00:08:21.180
فقال من هذا

00:08:21.180 --> 00:08:25.180
فعرفت مكانه وأهويت بسيفي على موضع الصوت

00:08:25.180 --> 00:08:27.180
وكنت مضطربا

00:08:27.180 --> 00:08:30.180
فلم تثعل ضربتي فيه شيئا

00:08:30.180 --> 00:08:32.179
فصاح بأعلى صوته

00:08:32.179 --> 00:08:35.179
فخرجت من الحجرة وعثرت بالمصباح

00:08:35.179 --> 00:08:39.179
فآخذته بيدي وطرحته بعيدا عن موضعه

00:08:39.179 --> 00:08:42.179
حتى لا يقوم إليه أحد فيضيئه

00:08:43.179 --> 00:08:46.179
ثم عدت إليه وغيرت صوتي وقلت

00:08:46.179 --> 00:08:49.179
ما هذا صياح يا أبا رافع

00:08:49.179 --> 00:08:51.179
فقال لأمك الويل

00:08:51.179 --> 00:08:55.179
إن في البيت رجلا ضربني بالسيف والتوارى

00:08:55.179 --> 00:08:57.179
فاقتربت منه

00:08:57.179 --> 00:09:01.179
وأهويت عليه بضربة أثبت من تلك وأحكم

00:09:01.179 --> 00:09:03.179
فأثرت فيه أثرا بليغا

00:09:03.179 --> 00:09:05.179
ولكنه لم يمت

00:09:05.179 --> 00:09:08.179
فأغمدت سيفي في بطنه

00:09:08.179 --> 00:09:11.179
وضغطت عليه بثقلي كله

00:09:11.179 --> 00:09:14.179
فصرخ صرخة أيقظت زوجته

00:09:14.179 --> 00:09:18.179
فانتزعت سيفي من جسده ولم يكن به حراك

00:09:18.179 --> 00:09:21.370
استيقظت المرأة على صوت زوجها

00:09:21.370 --> 00:09:25.370
وهبت مذعورة وجعلت تستصرخ

00:09:25.370 --> 00:09:28.370
فهممت أن أهوي عليها بالسيف

00:09:28.370 --> 00:09:32.370
لولا أني تذكرت أن الرسول عليه الصلاة والسلام

00:09:32.370 --> 00:09:35.370
قد نهانا عن قتل النساء والأطفال

00:09:35.370 --> 00:09:37.370
فكففت عنها

00:09:37.370 --> 00:09:39.500
وما هي إلا لحظات

00:09:39.500 --> 00:09:42.500
حتى استفاق الناس على صراخها

00:09:42.500 --> 00:09:44.500
ودبت الحركة في الحصن

00:09:44.500 --> 00:09:48.500
فما كان مني إلا أن مضيت أستصرخ الناس

00:09:48.500 --> 00:09:50.500
وأقول الغوث الغوث

00:09:50.500 --> 00:09:52.500
النجدة النجدة

00:09:52.500 --> 00:09:55.500
فجعلوا يتدفقون نحو العلية

00:09:55.500 --> 00:09:57.500
وأنا أمضي خارجا

00:09:57.500 --> 00:10:01.500
حتى انتهيت إلى آخر درجة من درجات الحصن

00:10:01.500 --> 00:10:03.500
وكنت ضعيف البصر

00:10:03.500 --> 00:10:05.500
فظننت أني بلغت الأرض

00:10:05.500 --> 00:10:08.500
فوقعت فانكسرت ساقي

00:10:08.500 --> 00:10:11.500
فعصبت الساق المكسورة بعمامتي

00:10:11.500 --> 00:10:17.500
ومضيت أجرها جرا حتى صرت عند رفاقي خارج الحصن

00:10:17.500 --> 00:10:20.750
أو قد أهل الحصن النيران من كل جهة

00:10:20.750 --> 00:10:23.750
وهبوا جميعا من مراقدهم

00:10:23.750 --> 00:10:28.750
وانطلقوا يعدون خارج الحصن بحثا عن الذين أغاروا عليهم

00:10:28.750 --> 00:10:30.820
أما نحن

00:10:30.820 --> 00:10:34.820
فكنا كامنين في قناة ماء أسفل الحصن

00:10:34.820 --> 00:10:37.820
فلما يأس القوم من العثور علينا

00:10:37.820 --> 00:10:41.820
عادوا إلى صاحبهم ينظرون ما حل به

00:10:41.820 --> 00:10:44.850
فقال أصحابي أن نجاء أن نجاء

00:10:44.850 --> 00:10:47.850
فإن القوم قد كفوا عن طلبنا

00:10:47.850 --> 00:10:50.850
وانشغلوا بصاحبهم عنا

00:10:50.850 --> 00:10:52.850
فقلت لا والله

00:10:52.850 --> 00:10:56.850
لا أبرح هذا المكان حتى أعلم أني قتلته

00:10:56.850 --> 00:10:58.879
فقال أحد أصحابي

00:10:58.879 --> 00:11:01.879
أنا أذهب فآتيكم بخبره

00:11:01.879 --> 00:11:05.980
ثم مضى حتى دخل في الناس ودنا من الرجل

00:11:05.980 --> 00:11:09.980
فرأ أمرأته تمضي نحوه وبيدها المصباح

00:11:09.980 --> 00:11:13.980
وكبار اليهود وراءها يسألونها عما حدث

00:11:13.980 --> 00:11:17.980
وعن الرجل الغريب الذي اقتحم حصنهم وما فعل

00:11:17.980 --> 00:11:20.980
فقالت والله لا أدري

00:11:20.980 --> 00:11:24.980
ولكني سمعت صوتا غير غريب عني

00:11:24.980 --> 00:11:26.980
فلما أصغيت إليه قلت

00:11:26.980 --> 00:11:28.980
هذا صوت ابن عتيك

00:11:28.980 --> 00:11:31.980
غير أني كذبت نفسي وقلت

00:11:31.980 --> 00:11:34.980
أين ابن عتيك من هذه الأرض

00:11:34.980 --> 00:11:38.070
ثم أقبلت على زوجها ورفعت المصباح

00:11:38.070 --> 00:11:40.070
وحدقت في وجهه

00:11:40.070 --> 00:11:43.070
ثم ارتدت عنه وهي تقول

00:11:43.070 --> 00:11:47.070
مات وإلهي يهود مات

00:11:47.070 --> 00:11:50.299
فلما سمع ذلك منها قرت عينه

00:11:50.299 --> 00:11:53.299
وعاد إلينا وبشرنا

00:11:53.299 --> 00:11:56.299
عند ذلك احتملني أصحابي

00:11:56.299 --> 00:12:01.299
ومضوا بي حتى قدمنا على الرسول صلوات الله وسلامه عليه

00:12:02.299 --> 00:12:06.299
فوجدناه على المنبر يخطب الناس

00:12:06.299 --> 00:12:10.299
فلما رآنا قال أفلحت الوجوه

00:12:10.299 --> 00:12:12.299
أفلحت الوجوه

00:12:12.299 --> 00:12:16.299
فقلنا أفلح وجهك يا رسول الله

00:12:16.299 --> 00:12:19.299
وبشرناه بقتل عدو الله

00:12:19.299 --> 00:12:22.299
فلما نزل عن المنبر رآ ما بي

00:12:22.299 --> 00:12:25.299
فقال لا بأس عليك يا ابن عتيك

00:12:25.299 --> 00:12:28.299
ثم قال أبسط رجلك

00:12:28.299 --> 00:12:30.299
فبسطتها فمسحها

00:12:30.299 --> 00:12:32.299
فوقفت عليها

00:12:32.299 --> 00:12:35.299
كأنني لم أشك منها قط

00:12:35.299 --> 00:12:41.049
ظل عبد الله ابن عتيك

00:12:41.049 --> 00:12:43.110
مجاهد في سبيل الله

00:12:43.110 --> 00:12:48.139
حتى مضى إلى ربه شهيدا يوم اليمامة

00:12:48.139 --> 00:12:52.200
ابن عبد البر
