WEBVTT

00:00:00.180 --> 00:00:08.800
خلاصة مفاهيم أهل السنة

00:00:08.800 --> 00:00:15.890
القرآن الكريم نزل منجماً وجمع بترتيب توقيفي

00:00:15.890 --> 00:00:20.890
نزل القرآن الكريم مفرقاً في نيف وعشرين سنة

00:00:20.890 --> 00:00:24.890
وكان صلى الله عليه وسلم إذا أنزلت عليه الآية

00:00:24.890 --> 00:00:27.890
قال لبعض من يكتب

00:00:27.890 --> 00:00:31.890
إجعلوا هذه الآية في سورة كذا وكذا

00:00:31.890 --> 00:00:36.020
رواه أبو داوود والترمذي وأحمد

00:00:36.020 --> 00:00:42.020
وجمعه النبي صلى الله عليه وسلم على الترتيب الموجود عليه حاليا

00:00:42.020 --> 00:00:45.020
وليس وفق ترتيب النزول

00:00:45.020 --> 00:00:47.020
فهو ترتيب توقيفي

00:00:47.020 --> 00:00:55.140
عرضه الرسول صلى الله عليه وسلم على جبريل عليه السلام في السنة التي توفي فيها مرتين

00:00:55.140 --> 00:00:59.140
وهذا هو الترتيب الذي حفظه الله تعالى عليه

00:00:59.140 --> 00:01:01.140
كما قال عز وجل

00:01:01.140 --> 00:01:06.140
إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون

00:01:06.140 --> 00:01:09.299
فأما نزوله مفرقا

00:01:09.299 --> 00:01:16.299
فكان للتوظيف في الرد على من خالف النبي صلى الله عليه وسلم ممن عاصروا تنزيله

00:01:16.299 --> 00:01:23.299
ولتثبيته صلى الله عليه وسلم عند مواجهتهم في الوقائع المتعددة

00:01:23.299 --> 00:01:25.299
كما قال تعالى

00:01:25.299 --> 00:01:31.299
وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة

00:01:31.299 --> 00:01:37.299
كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا

00:01:37.299 --> 00:01:43.299
ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا

00:01:43.299 --> 00:01:45.299
وقال تعالى

00:01:45.299 --> 00:01:53.299
وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا

00:01:53.299 --> 00:02:02.530
وأما جمعه على ترتيبه الحالي فهو كما قلنا توقيفي وليس باجتهاد أحد من البشر

00:02:02.530 --> 00:02:11.530
وبه يتحقق حسن النظم والترتيب الذي يوضحه علم مناسبات القرآن الكريم ومقاصد السور

00:02:11.530 --> 00:02:19.620
وقوله تعالى وقرآنا فرقناه فيه إشارة إلى أنه كان مجموعة قبل تفريقه

00:02:20.620 --> 00:02:27.620
وهو جمعه في اللوح المحفوظ قبل تنزيله والذي يتفق جمعه الحالي معه في الترتيب

00:02:27.620 --> 00:02:34.620
فلا وجه إذن لاعتراض معترض على علم مناسبات القرآن ومقاصد السور

00:02:34.620 --> 00:02:38.689
وما ينجم عنه من هدايات متعددة

00:02:38.689 --> 00:02:45.689
والقول الفصل أن القرآن الكريم إن كان بعد نزوله قد جمع عن تفريق

00:02:45.689 --> 00:02:54.819
فلقد كان في نزوله مفرقا عن جمع بنظم محكم وهو الذي عليه ترتيبه الحالي

00:02:54.819 --> 00:03:02.819
وليحذر المسلمون من الدعوات إلى ترتيبه حسب النزول فهي دعوات باطلة لأمرين

00:03:02.819 --> 00:03:11.819
أولا أن ذلك خلاف صورته التي حفظه الله عليها والتي يتضح بها إحكام نظمه

00:03:11.819 --> 00:03:21.849
ثانيا أنه أمر غير ممكن التحقيق لأن الآيات كانت تنزل وفق الأحداث وهي من سورة بعينها

00:03:21.849 --> 00:03:29.849
وقبل أن تكتمل السورة تنزل آيات أخرى من سورة أخرى فأي ترتيب نعتمد

00:03:29.849 --> 00:03:37.849
وأي سورة نضعها قبل الأخرى وفي كل منهما آيات سابقة على الثانية

00:03:37.849 --> 00:03:46.099
فالخلاصة أن القرآن الكريم يهدي إلى الحق بنزور الآيات وقت الأحداث والأقدار

00:03:46.099 --> 00:03:54.099
كما يهدي إلى الحق بنظمه المحكم المجموع عليه فهو مفرق للهداية حال الأقدار

00:03:54.099 --> 00:03:59.099
ومجموع توقيفيا للهداية بنظمه المحكم

00:03:59.099 --> 00:04:03.780
خلاصة مفاهيم أهل السنة
