بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ إِتْحَافُ الْبَرَرَةُ بِتَرَاجِمِ الْقُرَّاءِ الْعَشَرَةُ ترجمة الإمام حمزة الكوفي هو أبو عمارة حمزة بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل الزيات الفرضي الكوفي التيمي مولاهم لُقِّبَ بالزيات لأنه كان يجلب الزيت من العراق إلى حلوان ويجلب الجبن والجوز منها إلى الكوفة ورد بالكوفة سنة ثمانين للهجرة هو وأبو حنيفة في عام واحد وأدرك بعض الصحابة فهو من التابعين قال الذهبي وقال سهل بن محمد التيمي قال لنا سليم سمعت حمزة يقول ولدت سنة ثمانين وأحكمت القراءة ولي خمس عشرة سنة تلقى القراءة على أبي إسحاق السبيعي ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلا وطلحة بن مصرف وجعفر الصادق ابن محمد الباقر ابن زين العابدين ابن الحسين ابن علي بن أبي طالب فقراءة حمزة ينتهي سندها إلى علي بن أبي طالب وبن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان امام الناس في القراءة بالكوفة بعد عاصمة والأعمش وكان ثقة كبيرا حجة رضيا قيما بكتاب الله مجودا عارفا بالفرائض والعربية حافظا للحديث ورعا زاهدا قانتا لله لم يكن له نظير قال له الامام أبو حنيفة شيئان غلبتنا عليهما لسنا ننازعك عليهما القرآن والفرائض قال سفيان الثوري ما قرأ حمزة حرفا إلا بأثر وكان شيخه الأعمش إذا رآه مقبلا يقول هذا حبر القرآن قال يحيى بن معين سمعت محمد بن فضيل يقول ما أحسب أن الله تعالى يدفع البلاء عن أهل الكوفة إلا بحمزة روى القراءة عنه كثيرون جدا أشهرهم الإمام الكسائي وسفيان الثوري وجماعة من الأئمة وأخصهم به سليم بن عيس الحنفي وعنه أخذ الراويان خلف وخلاد وتوفي رحمه الله سنة 56 ومائة للهجرة بحلوان في مكان يعرف بباع يوسف على الأشهر ترجمة الإمام خلف الراوي الأول عن الإمام حمزة الكوفي هو أبو محمد خلف بن هشام بن ثعلب الأسدي البغدادي المقرئ البزار ورد سنة 50 ومائة للهجرة وحفظ القرآن وهو ابن عشر سنين وابتدأ في طلب العلم وهو ابن ثلاث عشرة سنة وكان إماما كبيرا عالما ثقةا زاهدا عابدا قرأ على سليم بن عيس الحنفي المتوفى سنة 88 ومائة للهجرة عن حمزة وأبي يوسف الأعشى وإسحاق المسيبي ويحيا بن آدم وسمع مالكا وأبا عوانة وحماد بن زيد وأبا شهاب عبد ربه ابن نافع الحناط وأبا الأحوص وشريكا وحماد بن يحيا وغيرهم قال الدار قطني كان عابدا فاضلا وقال حمدان بن هانئن المقرئ سمعت خلف بن هشام يقول أشكل علي باب من النحو فأنفقت ثمانين ألف جرهم حتى حذقته قال الذهبي الإمام الحافظ الحجة شيخ الإسلام وقال الحسين بن فهم ما رأيت أن بل من خلف بن هشام كان يبدأ بأهل القرآن ثم يأذن للمحدثين وكان يقرأ علينا من حديث أبي عوانة خمسين حديثا قرأ عليه إسحاق بن إبراهيم الوراق وأحمد بن يزيد الحلواني وأحمد بن إبراهيم كاتبه ومحمد بن يحيا الكسائي الصغير وإدريس بن عبد الكريم الحداد وحدث عنه مسلم في صحيحه وأبو داود في سننه وأحمد بن حنبل وأبو زرعة الرازي وأبو يعل الموصلي وأبو القاسم البغوي وغيرهم وتوفي رحمه الله سنة 29 ومئتين للهجرة وهو مختف من الجهمية نموذج من رواية خلف عن حمزة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم وبالحق أنزلناه وبالحق نزل وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا آمنوا به يا تومنوا إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يثلي عليهم يخرون للأذقان سجدا ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا قل إدعوا الله أو إدعوا الرحمن أيما تدعو فله الأسماء الحسن ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وبتغ بين ذلك سبيلا وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا ورد سنة تسع عشرة ومائة للهجرة وقيل ثلاثين ومائة للهجرة قال الداني هو أضبط أصحاب سليم وأجلهم وسليم هو أخص أصحاب حمزة وأضبطهم وأقومهم بحروف حمزة وكان إماما في القراءة ثقة عارفا محققا مجودا أستاذا ضابطا متقنا قرأ عليه محمد بن شاذان الجوهري ومحمد بن الهيثم قاضي عكبرا ومحمد بن يحيى الخنيسي والقاسم بن يزيد وهو أنبل أصحابه وروا عنه أبو زرعة وأبو حاتم وتوفي رحمه الله سنة عشرين ومائتين للهجرة نموذج من رواية خلاد عن حمزة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم مثلما أنزل الله ولو ترئ بالظالمون في غمرات الموت والملائك تباسطوا أيديهم والملائك تباسطوا أيديهم أخرجوا نفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون ولقد جئتمونا فرادك ما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نري معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركا لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعموا لقد قمتم بجمعنا وقمتم بزيارتنا وقمتم بمشاركة القرآن وقمتم بمشاركة القرآن وقمتم بمشاركة القرآن