توقف وتعرف على الصحابة والعلماء والأعلام تحد جديد من أنا أنا صحابي من غلمان الأنصار أسلمت قبل مقدم النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ثم بايعته عند وصوله إليها وكنت دائما في البوادي أرعى غنيماتي فخيرني صلى الله عليه وسلم بأن يبايعني بيعة الأعراب أو بيعة المهاجرين فقلت بل بيعة المهاجرين ثم خرجت إلى غنيماتي أرعاهن كنت ومعي 12 رجلا ممن أسلموا نقيم بعيدا عن المدينة لنرعى أغنامنا في بواديها فقلنا ليمضي كل يوم واحد منا إلى المدينة وليترك غنمه لنا فنرعاها له فإذا رجع تعلمنا منهما علم فقلت لهم اذهبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا سأبقى هنا أرعى غنمكم مع غنيماتي وكنت شديد الحرص عليها صبح أصحابي يغدون ويروحون على النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أرعى الغنم حتى تداركت نفسي وقلت ويحك أمن أجل غنيمات لا تسمن ولا تغني تفوت على نفسك مصاحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذ القرآن عنه مشافها ثم تخليت عن غنيماتي ومضيت إلى المدينة لأقيم في المسجد بجوار رسول الله صلى الله عليه وسلم لزمت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان كثيرا ما يردفني خلفه على الداب حتى عرفت برديف النبي صلى الله عليه وسلم وفي ذات مرة كنت آخذا بزمام بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو راكب عليها ونحن نسير في أنحاء المدينة فقال لي ألا تركب فأجللت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أركب مكانه فأعاد علي ثلاث مرات فهممت أن أقول لا لكني خشيت أن يكون في ذلك معصية فقلت نعم فنزل وركبته نيهة ونزلت وركب النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال لي ألا أعلمك سورتين لم ير مثله النقط فقلت بلى يا رسول الله فأقرأني قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس ثم أقيمت الصلاة فتقدم صلى الله عليه وسلم وصلى بهما ثم قال لي اقرأهما كلما نمت وقمت وبسبب ملازمتي لرسول الله صلى الله عليه وسلم أخذت عنه القرآن حتى أصبحت من المقرئين وكنت حسن الصوت به وكثيرا ما كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه يطلب مني أن أعرض عليه شيئا من القرآن فإذا قرأت بكى رضي الله عنه وعندما حضرتني الوفا جمعت أبنائي وأوصيتهم فقلت يا بني أنهاكم عن ثلاث لا تقبلوا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من ثقه ولا تستدينوا ولو لبستموا العباء ولا تكتبوا شعرا فتنشغلوا به عن القرآن فمن أنا