خلاصة مفاهيم أهل السنة النفاق قسمان النفاق قسمان نفاق أكبر ونفاق أصغر فالنفاق الأكبر يسمى أيضا النفاق الاعتقادي وهو يخرج صاحبه من الملة ويجعله في الآخرة في الدرك الأسفل من النار لو مات على ذلك وحقيقته أن يظهر الإنسان الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر ويبطن ما يناقض ذلك كله أو بعضه وهو النفاق الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل القرآن ليحذر منه ويذم أهله ويكفرهم ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون وهم أشد كفرا وعداوة من الكفار الصرحاء كما قال تعالى عنهم هم العدو فاحذرهم ومن أهم صور النفاق الأكبر وصفات أهله أولاً عداوة المؤمنين كما في الآية السابقة وكراهية انتصارهم على الكفار ثانياً بغض الرسول صلى الله عليه وسلم وما جاء به والتولي عنه وإذاؤه أو عيبه ولمزه ثالثاً الفرح والمسرة بهزيمة المسلمين وانخفاض دينهم رابعاً السخرية من المؤمنين لأجل إيمانهم وطاعتهم للرسول صلى الله عليه وسلم خامساً لمز الشريعة الإسلامية ووصفها بأنها قاسية وتناقض الإنسانية ولا تصلح لزماننا سادساً تولي الكفار ومحبة تشريعتهم المناقضة لشرع الله سابعاً محبة انتصار الكفار على المسلمين وما أوضح هذه الصفات في منافق زماننا من ساسة وإعلاميين وعلمانيين وربراليين يدعون حب وطنهم وهم في الحقيقة أعداء للوطن ومصلحته بموالاتهم لأعدائه ومعاداتهم لشرع الله والداعين له وبنشرهم للفساد والفاحشة في أبناء الأمة وبإفساد دينهم ونفوسهم وعقولهم وأموالهم وأعراضهم والنفاق الأكبر يكون إذا لم يظهره صاحبه إلا في لحن القول أما إذا أظهر النواقض السابقة ودعا إليها فيكون وقتها مرتداً تطبق عليه أحكام المرتد والنفاق الأصغر يسمى أيضاً النفاق العملي وهو أن يظهر على الإنسان بعض صفات المنافقين وأعمالهم مع وجود أصل الإيمان لديه وقد نبه النبي صلى الله عليه وسلم على أخطر هذه الصفات بقوله آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أأت من خان وقال صلى الله عليه وسلم أيضا أربع من كن فيه كان منافقاً خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا أت من خان وإذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاص ما فجر متفق عليه وصاحب هذه الخصال شبيه في أعماله هذه بالمنافقين وإن لم يكفر باطنا لأنه قد جمع نفاق العمل مع أصل الإيمان ولكن إذا استحكمت هذه الصفات واكتملت فقد ينسلخ صاحبها عن الإسلام كلياً ويكون منافقاً خالصا وحاصل الأمر أن النفاق الأصغر يرجع كله إلى اختلاف السريرة عن العلانية