بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة الحديد بسم الله الرحمن الرحيم سبح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم كل ما دونه من خلقه يسبحه تعظيما له وإقرارا بربوبيته وإذعانا لطاعته وهو العزيز في انتقامه ممن عصى الحكيم في تدبيره أمرهم وتصريفه إياهم فيما شاء له ملك السماوات والأرض يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير له سلطان السماوات والأرض وما فيه يحيي ما يشاء من الخلق بأن يوجده كيف يشاء ويميت ما يشاء من الأحياء وهو على كل شيء ذو قدرة لا يتعذر عليه شيء أراده من إحياء وإماتة وغير ذلك من الأمور هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم هو الأول قبل كل شيء بغير حد والآخر بعد كل شيء بغير نهاية وهو الظاهر على كل شيء دونه وهو العالي فوق كل شيء فلا شيء أعلى منه وهو الباطن جميع الأشياء فلا شيء أقرب إلى شيء منه وهو بكل شيء ذو علم لا يخفى عليه شيء هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير هو الذي أنشأ السماوات السبعة والأرضين فدبرهن وما فيهن ثم استوى على عرشه فارتفع عليه وعلى يعلم ما يدخل في الأرض من خلقه وما يخرج منها وما ينزل من السماء إلى الأرض من شيء قط والله سعد إليها من الأرض وهو شاهد لكم أيها الناس أينما كنتم يعلمكم ويعلم أعمالكم والله بأعمالكم التي تعملونها من حسن وسيء وطاعة ومعصية ذو بصر وهو لها محص ليجازي المحسن منكم بإحسانه والمسيء بإساءته له ملك السماوات والأرض وإلى الله ترجع الأمور يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وهو عليم بذات الصدور وهو عليم بذات الصدور له سلطان السماوات والأرض نافذ في جميعهن وفي جميع ما فيهن أمره وإلى الله مصير أمور جميع خلقه فيقضي بينهم بحكمه يدخل ما نقص من ساعات الليل في النهار فيجعله زيادة في ساعاته ويدخل ما نقص من ساعات النهار في الليل فيجعله زيادة في ساعات الليل وهو ذو علم بضمائر صدور عباده وما عزمت عليه نفوسهم من خير أو شر وعليه من ذلك خافية آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير آمنوا بالله أيها الناس وأنفقوا من خوالكم من رسوله محمد صلى الله عليه وسلم فصدقوه فيما جاءكم به واتبعوه وأنفقوا مما خوّلكم الله من المال الذي أورثكم عن من كان قبلكم فجعلكم خلفاءهم في سبيل الله فالذين آمنوا بالله والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم وقد أخذ ميثاقكم إن كنتم مؤمنين وما شأنكم أيها الناس لا تقرون بوحدانية الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم يدعوكم إلى الإقرار بوحدانيته وقد أتاكم من الحجج على حقيقة ذلك ما قطع عذركم وأزال الشك من قلوبكم وقد أخذ منكم ربكم ميثاقكم في صلب آدم بأن الله ربكم لا إله لكم سواه إن كنتم تريدون أن تؤمنوا بالله يوما من الأيام فالآن أحرى الأوقات أن تؤمنوا لتتابع الحجج عليكم بالرسول وإعلامه هو الذي ينزل على عبده آيات بينات ليخرجكم من الظلمات إلى النور وإن الله بكم لرؤوف رحيم الله الذي ينزل على عبده محمد آيات مفصلات ليخرجكم أيها الناس من ظلمة الكفر إلى نور الإيمان وإن الله بإنزاله على عبده الآيات البينات لذو رأفة بكم ورحمة فمن رأفته ورحمته بكم فعلى ذلك وما لكم ألا تنفقوا في سبيل الله ولله نيراث السماوات والأرض لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنا والله بما تعملون خبير وما لكم أيها الناس لا تنفقوا مما رزقكم الله في سبيل الله وإلى الله صائر أموالكم إن لم تنفقوها لأن له ميراث السماوات والأرض لا يستوي منكم أيها الناس من أنفق في سبيل الله من قبل فتح الحديبية هؤلاء الذين أنفقوا في سبيل الله من قبل فتح الحديبية وقاتلوا المشركين أعظم درجة في الجنة عند الله من الذين أنفقوا من بعد ذلك وقاتلوا وكل هؤلاء الذين أنفقوا من قبل الفتح وقاتلوا والذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وعد الله الجنة بإنفاقهم في سبيله وقتالهم أعداءه والله بما تعملون من النفقة في سبيل الله وقتال أعدائه وغير ذلك من أعمالكم التي تعملون خبيرٌ لا يخفى عليه منها شيء وهو مجازيكم على جميع ذلك يوم القيامة من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له وله أجرٌ كريم من هذا الذي ينفق في سبيل الله في الدنيا محتسباً في نفقته مبتغياً ما عند الله فيضاعف له ربه قرضة فيجعل له بالواحدة 700 وله ثواب وجزاء كريم وهو الجنة يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يمضي ثواب إيمانهم وعملهم الصالح بين أيديهم وفي أيمانهم كتب أعمالهم تتطاير يقال لهم بشارتكم اليوم أيها المؤمنون التي تبشرون بها جنات تجري من تحتها الأنهار ماكثين في الجنات لا ينتقلون عنها ولا يتحولون وخلودهم في الجنات هو النجح العظيم يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقط باسم النوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا بالله ورسله انتظرونا نستصبح من نوركم فيجابون بأن يقال لهم ارجعوا من حيث جئتم وطلبوا لأنفسكم هناك نورا فانه لا سبيل لكم الى الاقتباس من نورنا فضرب الله بين المؤمنين والمنافقين بحاجز بين أهل الجنة وأهل النار ولذلك السور باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبل ذلك الظاهر النار ينادونهم ألمنكم معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربستم وارتبتم وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور يناد المنافقون المؤمنين حين حجز بينهم بالسور ألم نكن معكم في الدنيا نصلي ونصوم ونناكحكم ونوارثكم قال المؤمنون بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم فنافقتم وتلبثتم بالإيمان ودافعتم بالإقرار بالله ورسوله وشككتم في توحيد الله وفي نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وخدعتكم أماني نفوسكم فصدتكم عن سبيل الله وأضلتكم حتى جاء قضاء الله بمناياكم فاجتاحتكم وخدعكم بالله الشيطان فأطمعكم بالنجاة من عقوبته والسلامة من عذابه فاليوم لا يُأخذ منكم فدية ولا من الذين كثروا مأواكم النار هي مولاكم وبئس المصير فاليوم أيها المنافقون لا يُأخذ منكم عوض وبدل من عقابكم وعذابكم فيخلصكم من عذاب الله ولا تُأخذ الفدية أيضا من الذين كفروا مثواكم ومسكنكم الذي تسكنونه يوم القيامة النار والنار أولى بكم وبئس مصير منصار إلى النار الخلاصة من تفسير الطبري