بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة آل عمران بسم الله الرحمن الرحيم ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة طائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون ليس فريق أهل الكتاب أهل الإيمان منهم والكفر سواء متعادلين من أهل الكتاب جماعة معتصمة بكتاب الله متمسكة به ثابتة على العمل بما فيه يقرأون كتاب الله ساعات الليل وهم مع ذلك يسجدون يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين يصدقون بالله وبالبعث بعد الممات يأمرون الناس بالإيمان بالله ورسوله وينهون الناس عن الكفر بالله وتكذيب محمد ويبتدرون فعل الخيرات خشية أن يفوتهم ذلك قبل معاجلتهم مناياهم وأولئك من عداد الصالحين وما يفعلوا من خير فلن يكفروه والله عليم بالمتقين وما تفعل هذه الأمة من خير وتعمل من عمل لله فيه رضا فلن يبطل الله ثواب عملهم ذلك ولا يدعهم بغير جزاء ولكنه يجزر لهم الثواب والله ذو علم بمن اتقاه بطاعته واجتنا بمعاصيه إن الذين كثروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون إن الذين جحدوا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم لن تدفع أمواله التي جمعها في الدنيا وأولاده الذين رباهم شيئا من عقوبة الله يوم القيامة وأولئك أصحاب النار لا يخرجون منها ولا يفارقونها خالدون بلا انقطاع مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها صر كمثل ريح فيها صر أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون شبه ما يتصدق به الكافر من ماله وهو لوحدانية الله جاحد كشبه ريح فيها برد شديد أصابت زرع قوم قد أملوا عائدة نفعه ولكنهم عصوا الله فأهلكت الريح زرعهم فكذلك فعل الله بنفقة الكافر وصدقته في حياته حين يلقاه يبطل ثوابها وما فعل الله بهؤلاء الكفار ما فعل وضعا منه لما فعل بهم في غير موضعه وعند غير أهله بل وضع فعله ذلك في موضعه وفعل بهم ما هم أهله بل الكافر هو الظالم نفسه لإكسابها من معصية الله وخلاف أمره وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله لا تتخذوا أولياء وأصدقاء لأنفسكم من غير المؤمنين لا تدعوا جهدها فيما أورثكم الفساد يتمنون لكم العنة والشر في دينكم قد بدت بغضاؤهم لكم بألسنتهم والذي تخفي صدورهم أكبر مما قد بدا لكم بألسنتهم من البغضاء قد بينا لكم أيها المؤمنون العبر إن كنتم تعقلون عن الله مواعظه وأمره ونهية وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنام لمن الغيظ قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور وإذا تحبون هؤلاء الكفار الذين نهيتكم عن اتخاذهم بطانة من دون المؤمنين فتودونهم وتواصلونهم وهم لا يحبونكم بل ينتظرون لكم العداوة والغش وتؤمنون بالكتب كلها كتابكم الذي أنزل الله إليكم وكتابهم الذي أنزله إليهم وتعلمون أن الذين نهيتكم عن أن تتخذوهم بطانة أولى بعداوتكم منهم بعداوتكم مع جحودهم بعض الكتب وتكذيبهم ببعضها وإذا لقوا المؤمنين أعطوهم بألسنتهم تقية حذرا على أنفسهم فقالوا قد آمنا وصدقنا بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وإذا صاروا في خلاء حيث لا يراهم المؤمنون عضوا أطراف أصابعهم على ما يروا من ائتلاف المؤمنين واجتماع كلمتهم قل لهاؤلاء اليهود اهلكوا بغيظكم الذي بكم على المؤمنين إن الله ذو علم بالذي في صدور هؤلاء وبما في صدور جميع خلقه وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيطا إن تنالوا أيها المؤمنون سرورا بظهوركم على عدوكم وتتابع الناس في دينكم ومعاونتكم على أعدائكم يسأهم وإن تنلكم مساءة بإخفاق سرية لكم أو بإصابة عدو منكم أو اختلاف يكون بين جماعتكم يفرحوا بها وإن تصبروا أيها المؤمنون على طاعة الله وتتقوا ربكم لا يضركم غوائلهم ومكرهم بالمسلمين ليصدوهم عن الهدى إن الله بما يعمل هؤلاء الكفار في عباده وبلاده من الفساد والصد عن سبيله محيط بجميعه حافظ له حتى يوفيهم جزاءهم على ذلك كله واذكر اذ غدوت يا محمد من أهلك تتخذ للمؤمنين معسكرا لقتال عدوهم والله سميع لما يقول المؤمنون لك فيما شاورتهم فيه من موضع لقائك عدوك ومما تشير به عليهم أنت يا محمد عليم بأصلح تلك الآراء لك ولهم وغير ذلك من أمرك وأمورهم فليتوكل المؤمنون أُعِنْه على أمره حتى أُقوِّه على نيته ولقد نصركم الله ببدر على أعدائكم وأنتم يومئذ قليلون حتى أظهركم الله على عدوكم مع كثرة عددهم فاتقوا ربكم بطاعته واجتنا بمحارمه لتشكروه على ما من به عليكم من النصر على أعدائكم وإظهار دينكم بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين فوعدهم الله بثلاثة آلاف من الملائكة مدداً لهم ثم وعدهم بعد الثلاثة الآلاف إن تصبروا لأعدائكم وتتقوا الله ويأتيكم المشركون من وجههم هذا وهو ابتداء مخرجهم الذي خرجوا منه لنصرة أصحابهم من المشركين يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة معلمين مجزوزة أذناب خيلهم ونواصيها فيها الصوف وما جعل الله وعده إياكم من إمداده بالملائكة إلا بشرا يبشركم بها وكي تطمئن قلوبكم فتسكن إليه ولا تجزع من كثرة عدد عدوكم وما ضفركم إن ضفرتم بعدوكم إلا بعون الله لا من قبل المدد الذي يأتيكم من الملائكة فعلى الله فتوكلوا لا بالجموع وكثرة العدد فإنه العزيز في انتقامه من أهل الكفر بأيدي أوليائه من أهل طاعته الحكيم في تدبيره على أعدائكم وغير ذلك من أموره ولقد نصركم الله ببدر ليقطع طائفة من الذين كفروا بالله ورسوله أو يخزيهم بالخيبة بما رجوا من الضفر بكم فيرجعوا عنكم خائبين لم يصيبوا منكم شيئا مما رجوا ليس إليك يا محمد من أمر خلقي أو أتوب عليهم أو أعذبهم فإنهم ظالمون قد استحقوا ذلك بمعصيتهم إياي لأنه لا شيء من أمر الخلق إلى أحد سوى خالقهم وإنما أمرهم إلي والقضاء فيهم بيدي ليس لك يا محمد من الأمر شيء ولله جميع ما بين أقطار السماوات والأرض يتوب على من أحب من خلقه العاصين ثم يغفر له ويعاقب من شاء منهم على جرمه وهو الغفور الذي يستر ذنوب من أحب من خلقه والرحيم بهم في تركه عقوبتهم عاجلا على عظيم ما يأتون يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفا واتقوا الله لعلكم تفلحون يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله لا تأكلوا الربا في إسلامكم كما كنتم تأكلونه في جاهليتكم أضعافا مضاعفا حيث يكونوا أضعافا مضاعفا أضعافا مضاعفا حيث يكون للرجل على الرجل مال إلى أجل فإذا حل الأجل طلبه من صاحبه فيقول له الذي عليه المال أخر عني دينك وأزيدك على مالك فيفعلان ذلك فذلك هو الربا أضعافا مضاعفا واتقوا الله أيها المؤمنون في أمر الربا فلا تأكلوه وفي غيره مما أمركم به أو نهاكم عنه لتنجحوا فتنجوا من عقابه واتقوا أيها المؤمنون النار التي أعددتها لمن كفر بي أن تصلوها بأكلكم الربا بعد نهيي عنه وأطيعوا الله أيها المؤمنون فيما نهاكم عنه من أكل الربا وغيره من الأشياء وأطيعوا الرسول فيما أمركم به لترحموا فلا تعذبوا