بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول المختصر في السيرة النبوية من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي حفظه الله الإذن بالهجرة إلى المدينة قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لما صدر السبعون من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم طابت نفسه صلى الله عليه وسلم وقد جعل الله له منعة وقوما أهل حرب وعدة ونجدة وجعل البلاء يشتد على المسلمين من المشركين لما يعلمون من خروجهم إلى المدينة فضيقوا على أصحابه ونالوا منهم ما لم يكونوا ينالون من الشتم والأذى فشكى ذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم واستأذنوه في الهجرة وقال ابن إسحاق فلما بايعه هذا الحي من الأنصار على الإسلام والنصرة له ولمن اتبعه وأوائليهم من المسلمين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه من المهاجرين من قومه ومن معه بمكة من المسلمين بالخروج إلى المدينة والهجرة إليها واللحوق بإخوانهم من الأنصار وروا الإمام البخاري في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسلمين إني أريت دار هجرتكم ذات نخل بين لابتين وهما الحرتان وروا الشيخان في صحيحيهما عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت في المنام أني أهاجر من مكة إلى أرض بها نخل فذهب وهلي إلى أنها اليمامة أو هجر فإذا هي المدينة يثرب ومعنى ذهب وهلي أي وهمي واعتقادي ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم جميع المسلمين بالهجرة إلى المدينة واللحوق بإخوانهم من الأنصار فقال لهم إن الله عز وجل قد جعل لكم إخوانا ودارا تأمنون بها فخرجوا أرسالا متخفين وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ينتظر أن يأذن له ربه في الخروج من مكة والهجرة إلى المدينة تابع هجرة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم روى الإمام البخاري في صحيحه عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال أول من قدم علينا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير وبن أم مكتوم فجعل يقرئاننا القرآن ثم جاء عمار وبلال وسعد ثم جاء عمر بن الخطاب في عشرين أي عشرين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وروى بن إسحاق في السيرة بسند صحيح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال اتعدت لما أردنا الهجرة إلى المدينة أي تواعدت أنا وعياش بن أبي ربيع وهشام بن العاص بن وائل السهمي التناظب من أضاءة بني غفار فوق سرف والأضاءة هي الماء المستنقع من سيل أو غيره وقلنا أينا لم يصبح عندها فقد حبس فليمضي صاحباه قال فأصبحت أنا وعياش بن أبي ربيعة عند التناظب وحبس عنا هشام وفتنا ففتت استئذان أبي بكر الصديق رضي الله عنه بالهجرة قال ابن اسحاق وكان أبو بكر رضي الله عنه كثيرا ما يستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة فيقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تعجل لعل الله يجعل لك صاحبا فيطمع أبو بكر رضي الله عنه أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم هو الصاحب وروا الإمام البخاري في صحيحه عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت فهاجر من هاجر قبل المدينة ورجع عامة من كان هاجر بأرض الحبشة إلى المدينة وتجهز أبو بكر قبل المدينة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم على رسلك فإني أرجو أن يؤذن لي فقال أبو بكر رضي الله عنه وهل ترجو ذلك بأبي أنت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم فحبس أبو بكر نفسه على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصحبه وعلى فراحلتين كانت عنده ورق السمر وهو الخبط أربعة أشهر المختصر في السيرة النبوية انطال شوق العالمين لبعضهم فالشوق نحوك لا يحاط مداه صلى عليك الله ما رفع النداء وتحركت بالباقي شفاه