بسم الله الرحمن الرحيم يا من تلا قول النبي وبين لله صوتك بالهدى ما أحسن سيار أصحاب الكتب الستة ست سيار حافلة بالجمال والجلال اختصرت بعناية من الكتاب الفذ العظيم السيار أعلى من نبلاء للإمام الذهبي رحمه الله من إعداد الشيخ محمد المهنى حفظه الله الإمام مسلم رحمه الله هو الإمام الكبير الحافظ المجود الحجة الصادق أبو الحسين مسلم ابن الحجاج ابن مسلم ابن ورد ابن كوشاذ القشيري نيسابوري صاحب الصحيح فلعله من موالي قشير قيل إنه ولد سنة أربع ومائتين ومعنى ذلك أنه أصغر سن من الإمام البخاري بعشر سنين ولذا تتلمذ على البخاري واستفاد منه ودافع عنه عندما أساء له بعض معاصريه رحمة الله على الجميع وأول سماعه في سنة ثمان عشر من يحيى ابن يحيى التميمي وحج في سنة عشرين وهو أمرد فسمع بمكة من القعنبي فهو أكبر شيخ له وسمع بالكوفة من أحمد بن يونس وجماعه وأسرع إلى وطنه ثم ارتحل بعد أعوام قبل الثلاثين وسمع بالعراق والحرمين ومصر قال أحمد بن سلمة رأيت أبا زرعة وأبا حاتم يقدمان مسلما في معرفة الصحيح على مشايخ عصرهما ثم قال أحمد بن سلمة وعقد لمسلم مجلس مذاكرة فذكر له حديث لم يعرف فانصرف إلى منزله وأوقد السراج وقال لمن في الدار لا يدخل أحد منكم فقيل له أهديت لنا سلة تمر فقال قدموها فقدموها إليه فكان يطلب الحديث ويأخذ تمرة تمرة فأصبح وقد فنيت تمر ووجد الحديث رواها أبو عبدالله الحاكم ثم قال زادني الثقة من أصحابنا أنه مات منها وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم كان مسلم ثقة من الحفاظ وقال محمد بن بشار حفاظ الدنيا أربعة أبو زرعة بن ري ومسلم بن يسابور وعبد الله الدارمي بسمرقند ومحمد بن إسماعيل ببخارا وقال الحسين بن محمدن الماسرجسي سمعت أبي يقول سمعت مسلما يقول صنفت هذا المسند الصحيح من ثلاث مائة ألف حديث مسموعة قال الحاكم سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول رأيت شيخا حسن الوجه والثياب عليه رداء حسن وعمامة قد أرخاها بين كتفيه فقيل هذا مسلم فتقدم أصحاب السلطان فقالوا قد أمر أمير المؤمنين أن يكون مسلم بن الحجاج إمام المسلمين فقدموه في الجامع فكبر وصلى بالناس قال أحمد بن سلمة كنت مع مسلم في تأليف صحيحه خمس عشرة سنة قال الحافظ بن منده سمعت أبا علي النيسابوري الحافظ يقول ما تحت أديم السماء كتاب أصح من كتاب مسلم وهذا رأي أبي علي النيسابوري أن صحيح مسلم أصح من صحيح البخاري وبهذا القول قال بعض العلماء لكن عامة العلماء وغالبهم على أن صحيح البخاري أصح وأجل قال الدار قطني لولا البخاري ما راح مسلم ولا جاء وقال مكي بن عبدان سمعت مسلم يقول عرضت كتابي هذا المسند الصحيح على أبي زرعه فكل ما أشار علي في هذا الكتاب أن له علة تركته وكل ما قال إنه صحيح ليس له علة فهو الذي أخرجت قلت ليس في صحيح مسلم من العوال إلا ما قل وهو كتاب نفيس كامل في معناه فلما رآه الحفاظ أعجبوا به ولم يسمعوه لنزوله فعمدوا إلى أحاديث الكتاب فساقوها من مروياتهم عالية بدرجة وبدرجتين ونحو ذلك حتى أتوا على الجميع هكذا وسموه المستخرج على صحيح مسلم فعلى ذلك عدة من فرسان الحديث منهم أبو بكر محمد بن محمد بن رجاء وأبو عوانة الإسفراييني وأهد أبو جعفر الحيري وأبو الوليد حسان بن محمد الفقي وأبو حامد أحمد بن محمد الشاركي الهروي وأبو بكر محمد بن عبد الله بن زكري الجوزقي والإمام أبو علي الماسرجسي وأبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني وأخرون لا يحضروني ذكرهم الآن وقال الحاكم كان متجر مسلم في خان محمش وكان معاشه من ضياعه بأستوى وهي منطقة من مناطق نيسابور وقال الحاكم أيضا سمعت أبي يقول رأيت مسلم ابن الحجاج فكان تام القامة أبيض الرأس واللحية يرخي طرف عمامته بين كتفيه ونقل أبو عبد الله الحاكم أن محمد بن عبد الوهاب الفراء قال كان مسلم ابن الحجاج من علماء الناس ومن أوعيات العلم ثم ذكر الحاكم مصنفات إمام أهل الحديث مسلم رحمه الله كتاب المسند الكبير على الرجال وما أرى أنه سمعه منه أحد كتاب الجامع على الأبواب رأيت بعضه بخطه كتاب الأسام والكنى كتاب المسند الصحيح كتاب التمييز كتاب العلل كتاب الوحدان كتاب الأفراد كتاب الأقران كتاب سؤالاته أحمد بن حنبل كتاب أولاد الصحابة كتاب أوهام المحدثين كتاب الطبقات كتاب أفراد الشاميين ثم سرد الحاكم تصانيف له لم أذكرها توفي مسلم في شهر رجب سنة 61 ومائتين بن يسابور عن بضع وخمسين سنة كنت دندنة الحديث كأنما صاحبته وسمعت منه الدندنة فشجوت طورا ثم طورا باسما وعزاست ثم بدت عليك المسكنة متفاخرا حينا بسنة أحمد بناسكا حينا بناس هين إقرأ جعلت لك الفداء وليتني إما قرأت كل صوتك ميذنة ومائت عروقي للحديث وأهله فافتح صحاحك واسقني بالعنعنة وبقال قال وعاذ بحادثنا ثنا وجوامع الكلم الفصاح المدقنة فلقوله صلى عليه مهابة ويقوله فوق الكلام السلطنة وعليه نور موزهر بسكينة تنساب في نفسي فتبقى مذنب