خلاصة مفاهيم أهل السنة أمن البيت والأسرة يتجه الإسلام إلى إشاعة السلام في البيت في ذات الوقت الذي يتجه فيه إلى الضمير الفردي وإلى المجتمع الإنساني فكلها حلقات متضامنة وبينها ترابط واتصال ولإشاعة هذا السلام كفل الإسلام عدة أمور وحث على توافرها في البيت المسلم فمن ذلك أولا لا بد لارتباط الزوجين أن يكون قائما على التراضي بينهما وعدم إكراه أحدهما عليه خاصة المرأة وقد قال صلى الله عليه وسلم لا تنكح البكر حتى تستأذن ولا الثيب حتى تستأمر قيل يا رسول الله كيف إذنها قال إذا سكتت رواه البخاري وحتى يكون الرضا حقيقيا لا بد من حصول رؤية كل منهما للآخر قبل الزواج قال صلى الله عليه وسلم للمغيرة بن شعبة حين أراد الزواج انظر إليها فإنه أحرا أن يؤدم بينكما رواه الترمذي والنسائي وأحمد وصححه الألباني ثانيا لا بد أيضا في الزواج من العلانية والإشهاد فلا يتم في السر وكأنه جريمة وكما يقع في زواج المتعة ولا بد فيه من إيجاب وقبول صريحين يشهد عليهم الشهود حتى ينتفي أي شك في حقيقة هذا الارتباط ثالثا كذلك لا بد في الزواج من نية التأبيد للتأقيت كي لا يكون زواج متعة ليس الغرض منه إن شاء أسرة مسلمة وبيت مسلم رابعا أكد الإسلام على مفهوم السكن والمودة والرحمة بين الزوجين خامسا خص الرجل بحق القوامة ليتمكن من إدارة هذه الشراكة سادسا جعل وظيفة المرأة الرئيسة هي رعاية بيت زوجها سابعا حرم الإسلام التبرج والاختلاط كي لا تقع أي فتنة بين أحد من النساء والرجال ومن هؤلاء النساء المتزوجات أو الرجال المتزوجين إذا تلاقوا مع من يسمون زملاء العمل من الجنس المغاير لكل منهما فيجد الرجل من تسمى زميلة عمله متأنقة متبرجة متزينة ولا يراها على حقيقتها وسجيتها في بيتها كما يرى زوجته وقد قال تعالى للنساء ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأمرهن بالحجاب وأمر كل من الرجال والنساء بغض البصر لمنع الفتنة بينهما وفي المقابل ينبغي على المرأة أن تتزين في بيتها لزوجها ولا تهمل نفسها لتحصن زوجها ولكي لا ينفر منها وينظر إلى غيرها خارج نطاق الأسرة المشروع له ثامنا جعل الشرع للبيوت حرمة وأوجب الاستئذان قبل دخولها قال تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون تاسعا نهى عن التجسس على البيوت و للطلاع على ما بداخلها من عورات قال تعالى ولا تجسسوا وقال صلى الله عليه وسلم من اطلع في دار قوم بغير إذنهم ففقأوا عينه فقد هدرت عينه رواه أبو داوود وصححه الألباني عاشرا أمر بحفظ العورات حتى بين أفراد الأسرة الواحدة ولو كانوا أطفالا ولم يستثن من ذلك إلا الزوجين بين بعضهم البعض قال تعالى يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهم طوافون عليكم بعضكم على بعض كذلك يبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم كذلك يبين الله لكم آياته والله عليم حكيم الحادي عشر أمر بالعدل بين الزوجات حتى تعيش الزوجة في أمان من الظلم والعدل بين الأولاد كذلك في العطية وغيرها قال صلى الله عليه وسلم فاتقوا الله وعدلوا بين أولادكم متفق عليه الثاني عشر حتى الطلاق الذي ظاهره الطراب السلام في الأسرة هو في حقيقته أمن وسلام عند استحالة العشرة بين الزوجين وتأثر الأولاد سلبا بهذه العشرة المتأزمة ولكن يشترط في هذا الطلاق حتى يكون أمنا وسلاما أن يلتزم في إجرائه بالأحكام الشرعية بأن يكون آخر دواء بعد محاولات الإصلاح بين الطرفين وإرسال حكما من كل طرف لمحاولة التوفيق بينهما فإن لم يجد ذلك أخيرا فلا بد حينها من الطلاق مع مراعاة المعروف بين الطرفين وأهلهما الثالث عشر وأهم من كل ما سبق لتحقيق أمن وسلامة البيت المسلم الحفاظ على أمن العقيدة وحسن الأخلاق لأفراد الأسرة وأمرهم بطاعة الله والوقاية من أسباب العقوبة في الدنيا والآخرة قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا وقوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة