بسم الله الرحمن الرحيم التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بصور المصحف الشريف للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف حفظه الله سورة الفيل بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله والصحبه أجمعين ما زلنا مع التعليق اللطيف على بطاقات التعريف ووصلنا إلى سورة الفيل وليماها ثلاث وقفات الوقفة الأولى هو في ترتيب نزولها حيث تعد الثامنة عشرة على المشهور نزلت بعد سورة الكافرون وهذا يشعر لطبيعة الأحداث والوضع الذي كان فيه المسلمون كانوا في وقت استضعاف شديد في مكة فنزلت هذه السورة وهذا يعين على تصور أثرها على قلوب المؤمنين وهم في ضيق وشدة وضعف ويحتاجون إلى زيادة ارتباطهم بالقوي جل في علاه يحتاجون إلى زيادة الثقة في أن الذي يدبر الأمر هو الله سبحانه وتعالى وأن أمرهم إلى خير أما الوقفة الثانية فتتعلق بموضوع السورة حيث قيل فيه بيان قدرة الله على خلقه المعتزين بغيره وهذا تشير إليه يشير إليه اسم السورة الفيل فهذا الفيل كان مصدر عزة للخلق نسوا معه قدرة الله عليهم وهذا كان واقعا ولكن يصلح أن يكون بعد ذلك مثالا لكل من يعتزوا بأي قوة الفيل ضعيف مقارنة بالأسلحة الفتاكة الموجودة اليوم لكن الفيل والأسلحة اليوم وكل ما يصنعه البشر في كل زمان ومكان أمام قدرة الله لا يساوي شيئا علينا أن نتذكر هذا وإنما هذا الفيل رمز وإنما أعرفون من مصادر القوة في القتال في ذلك الوقت وإلا فإنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون أما الوقف الثالث فهي أن هذه القصة التي حكيت لنا في هذه السورة كانت في عالم الأسباب بدل البشر الأسباب ولكن رب كل شي جعل كيدهم في تظليل سبحانه وتعالى لكن يوشك أن لا تكون هناك أسباب ظاهرة يوم يجمع الله بالخلائق وإذا كانوا في عالم الأسباب التي يعتزون بها قد عجزوا أمام قدرة الله فأجزهم يوم يصيرون إلى الله أشد وأعظم وهذا لعله من مناسبة سورة الفيل فسورة الهمزة ذكرت ما سيعذب به الهمزة اللمزة وذلك بعد زوال الدنيا وأتى بالدليل من عالم الحس المشاهد الذي كان عند الإنسان فيه سبب ومع ذلك عجز أمام أمر الله سبحانه وتعالى أسأل الله لي ولكم التوفيق والإعانة الله أعلم ولا آله وصحبه وسلم