بسم الله الرحمن الرحيم جامع محمد بن عبدالعزيز الموسى بالبديع يقدم مسك الخطاب للشيخ اسامة بحر حفظه الله يذوب في أحلى شعور إن عبداً قيره الله تعالى قال أبو العتاهية إصبر لكل مصيبة وتجلدي وعلم بأن المرأة غير مخلدي واصبر كما صبر الكرام فإنها نوب تنوب اليوم تكشف في غدي أما ترى أن المصائب جمة وترى المنية للعباد بمرصدي فإذا أتتك مصيبة تشجا بها فاذكر مصابك بالنبي محمدي وعن أبي مويهبة قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم من جوف الليل فقال يا أبا مويهبة إني قد أمرت أن أستغفر لأهل البقيع فانطلق معي فانطلقت معه فلما وقفنا بين أظهرهم قال السلام عليكم يا أهل المقابر ليهنكم ما أصبحتم فيه مما أصبح فيه الناس لو تعلمون ما نجاكم الله منه أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع أولها آخرها الآخرة شر من الأولى ثم قال يا أبا مويهبة إني قد أوتيت مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة وخيرت بين ذلك وبين لقاء ربي عز وجل والجنة قال قلت بأبي وأمي فخذ مفاتيح الدنيا والخلد فيها ثم الجنة قال لا والله يا أبا مويهبة لقد اخترت لقاء ربي عز وجل والجنة وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس وقال إن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند الله قال فبكى أبو بكر فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خير فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير وكان أبو بكر أعلمنا فقال يا أبا بكر لا تبكي إن أمنى الناس علي في صحبته وماله أبو بكر ولو كنت متخذا خليلا من أمتي لاتخذت أبا بكر ولكن أخوة الإسلام ومودته لا يبقى في المسجد باب إلا سد إلا باب أبي بكر وتقول عائشة رضي الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صحيح يقول إنه لم يقبض نبي قط حتى يرى مقعده من الجنة ثم يحيا أو يخير فلما اشتكى وحضره القبض ورأسه على فخذ عائشة غشي عليه فلما أفاق شخص بصره نحو سقف البيت ثم قال اللهم في الرفيق الأعلى فقلت إذا لا يجاورنا فعرفت أنه خير ذلك للرسول صلى الله عليه وسلم أنه خير أما أنت أيها العبد فليس لك إلا أن تموت فجأة وعلى حين غفلة أو على حين استعداد فاختر لنفسك أي خاتمة تريدها الليل أرجاء نور كل من طاع الإله يذوب في أحلى شعور فظلام ثم نور وحيا من بعده إن أراد الله شيئا قالكم فهو يكون