بسم الله الرحمن الرحيم التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف حفظه الله سورة الحج بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله التعليق اللطيف على بطاقات التعريف ومع سورة الحج وليماها ثلاث وقفات الوقفة الاولى ترجع الى اسباب النزول ذكر السبب الاول ثم جاء في الكتاب والثاني يتعلق بغزوة بدر والظاهر انه من باب المثال هذا تنبيه على مسألة موجودة في هذا الكتاب الصحيح من اسباب النزول وهي انه قد يذكر بعض الاسباب التي ليست سببا في الحقيقة وانما هي من باب المثال والعلماء لهم تدقيقات في هذا كيف نميز بينما هو صريح في السببية وما هو دون ذلك فاذا رجعت كلام المفسرين على هذا السبب الذي ذكره الشيخ جزاه الله خيرا الدكتور عصام الحميدان لو جدت ان المفسرين او اكثر المفسرين لم يختاروا انه سبب النزول وانما اعتبروه مثالا وانه نزل في الستة الذين حصد بينهم نبارز يوم بدر حمزة وعبيدة وعلي رضي الله عنهم اجمعين وعطبة وشيبة والوليد من الكفار فكون الآية تصح فيهم صحيح او تطبق عليهم نعم ولكن الآية اعم وليس لها سبب معلوم كالمصطلح عليه كما يقول صاحب المحرم فصاحب المحرم يدقق كتاب الصحيح من اسباب النزول يعتني بالاسناد بالدرجة الأولى وقد لا يلاحظ شيئا في المثل ومع ذلك فهو كتاب مفيد جدا ولذلك عندما يقرأ طالب علم في هذا الكتاب عليها ان يقرأ بوعي ويتأمل في كل سبب يمر به ما وقته ما دلالته على السببية ويراجع ويتأمل شيئا فشيئا وينقح نشخته فيكون هذا الكتاب الصحيح من اسباب النزول عمدة له ثم يحرر الوقف الثاني مع موضوع السورة قال من مطرعها وما تكرر فيها من معاند يمكن أن يقال إن من موضوعاتها الأساسية البعث والقيامة من جهة والنصر والفصل بين الخلائق في الدنيا والآخرة من جهة أخرى والحقيقة أنك لو تأملت في هذا الكلام لو وجدت أن البعث والقيامة فيها النصر فالنصر للمؤمنين قد يكون في الدنيا ولابد أن يكون في الآخرة ونصر الدنيا للمؤمنين ليس هو نهاية المطاف ولذلك في الآية التي تتطبق كما قلت على الصحابة الذين تقاتلوا مع الكفار في أول غزوة بدر هاذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من النار فالذي حصل من انتصار المسلمين على الكفار ليس هو نهاية المطاف فلا بد من نصر ختامي هناك فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من النار ثم ذكر أيضا نعيم المؤمنين فالحقيقة أن القسم الأول من السورة متعلق بالنصر أيضا ولذلك إذا ذهبت إلى مقاطع السورة تجد أنها تنقسم قسمين وفي كل قسمين جاء ذكر النصر فالنصر في الحقيقة موجود في قسمين السورة وما ذكر من يوم القيامة ليس بعيدا هذا الأمر إذ ينصر الله فيه المؤمنين النصر الأبدي وهنا وقفة هي الثالثة مع كلمة في المقاطع وهي كلمة المطلع الندائي نلاحظ وأما القسم الأول ففيه مطلع الندائي في القسم الثاني قال مطلع الندائي تلقيني أولا ما الفرق بين الندائي والندائي التلقيني الندائي يا أيها الناس مثلا وهو هناك ذلك والندائي التلقيني الذي يقول قل يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم يلقنه ما يقوله فقل قل يا أيها الناس وبينهما فرق عند التأمل كبير فيا أيها الناس نداء من الرب لناس والنداء دعوة للإقبال كما يقال النداء طلب الإقبال فالله يطلب من الناس أن يقبلوا على سماع كلامه أما التلقيني ففيه واسطة قل يا أيها الناس كأن الخطابة بواسطة وإن كان النبي مبلغ عن الله لكنه ليس مثل الخطاب المباشر وهذا يحتاج إلى تأمل والذي أردت أن أقوله إن السورة التي تبدأ بالنداء مثل هذه السورة ففي المقدمة مطلع الندائي وفي القسمين مطالع الندائية السورة التي تبدأ بالنداء يكون نداء شيئا أساسيا فيها يتكرر وينتشر في السورة ويكون مؤثرا في فهم مقاصدها وتقسيمها إلى مقاطع وهذا هو الذي حصل في سورة الحج ففي أولها يا أيها الناس اتقوا ربكم ثم يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث ثم قل يا أيها الناس وفي أواخر السورة أيضا يا أيها الناس وضريبا مثلا فاستمعوا له ضمن القسم الثاني أسأل الله يوفق الجميع لمن يحب ويرضى أسأل الله على نبينا محمد وعلى ذي وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين