بسم الله الرحمن الرحيم مركز إفادة للدراسات والبحوث الإنسانية يقدم مختصر صحيح البخاري باب ما يذكر في بيع الطعام والحكرة عن طاووس عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يبيع الرجل طعاما حتى يستوفيه قلت لابن عباس كيف ذاك؟ قال ذاك دراهم بدراهم والطعام مرجأ في رواية قال ابن عباس ولا أحسب كل شيء إلا مثله التعليق على الحديث الحكرة والاحتكار هو حبس السلعة عن البيع حتى يرتفع ثمنها حتى يستوفيه أي حتى يقبضه مرجأ أي مؤخر مؤجل من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أنهي عن بيع ما لم يقبض ويستوفى وفيه أن القبض يختلف في الأشياء حسب اختلافها في أنفسها وعلى حسب عادات الناس فيها وفيه أنه لا يجوز بيع غائب بناجز عن مالك بن أوس أنه التمس صرفا بمئة دينار فدعاني طلحة ابن عبيد الله فتراوضنا حتى استرف مني فأخذ الذهب يقلبها في يده ثم قال حتى يأتي خازني من الغابة وعمر يسمع ذلك فقال والله لا تفارقه حتى تأخذ منه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الذهب بالذهب ربا إلا هاء وهاء والبر بالبر ربا إلا هاء وهاء والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء التعليق على الحديث التمس أي بحث صَرْفًا الصَرْف هو بيعُ أحد النقدين بالآخر فترَاوَضْنَا أي تكلمنا في قدر العِوَضِ بالزيادة والنقص خازنِ أي خازنُ مالي الغابة هو موضعٌ ذو شجرٍ كثيرٍ بعوال المدينة الذَّهَبُ بالذَّهَب أي بيعُ الذَّهَبِ بالذَّهَب هاءَ وهاء أي خُذْ وهات أي تقابضان في المجلس البُرْ أي الحِنطة من فوائد الحديث يُستفاد من الحديث تحريمُ الرِّبا بأشكاله كافة وفيه اشتراطُ التقابض في بيع الأموال الرِّبوية على تفصيلٍ عند الفقهاء بابُ لا يبيعُ على بيعِ أخي ولا يسومُ على سومِ أخي حتى يأذنَ لهُ أو يترك عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لا يَبِيعُ بَعُضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ ولا تَلَقَّوُ السِّلَعَ حَتَّى يُهْبَطَ بِهَا إِلَى السُّوقِ التَّعْلِيقُ عَلَى الحَدِيثِ السَّومِ أن يتَّفقَ صاحبُ السِّلعةِ والراغبُ فيها على البَيْعِ وَلَمْ يَعْقِدَاهُ يُهْبَطُ أي تنزلَ وتصلَ السُّوقِ من فوائدِ الحديث يُستفادُ من الحديث رفقُ الشرعِ بالقادمِ بالسِّلَع ومراعاةُ مصلحةِ أصحابِ السِّلَع وفيهِ النَّهيُ في المعاملاتِ عن كلِّ ما يُثيرُ النِّزاعَ والعداوةَ والبغضاء وفيهِ النَّهيُ عن كلِّ ما يُلحقُ الضررَ بالآخرين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ وَلَا تَنَاجَشُوا وَلَا يَزِيدَنَّ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ في رواية وَلَا يَبِيعُ الرَّجُل وَلَا يَخْطُبَنَّ عَلَى خِطْبَتِهِ وَلَا تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَكْفِئَ إِنَاءَهَا لِبَاد أي للذي يسكن البادية وَلَا تَنَاجَشُوا النَّجَش ترغيبُ الناس بالسلعة من خلال مدحها ورفع ثمنها دون الرغبة في الشراء ويطلق على تنفيرهم عنها أيضا لِتَسْتَكْفِئَ إِنَاءَهَا أي تقلِبَهُ لِتُفْرِغَهُ مِنْ خَيْرِ زَوْجِهَا لِطَلَاقِهِ إِيَّاهَا من فوائد الحديث يستفاد من الحديث تحريم النجش والغرر والخداع في البيع وفيه النهي عن التنافس الذي يوجب التقاطع باب بيع المزايدة عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رجلاً أعتق غلاماً له عن دبر فاحتاج فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم فقال من يشتريه مني فاشتراه نعيم بن عبد الله بكذا وكذا في رواية بثمان مائة درهم فدفعه إليه في رواية قال جابر عبداً قبطيا ما تعام أول التعليق على الحديث بيع المزايدة أن يعطي أحدهم في السلعة ثمانا ثم يعطي بها غيره زيادة عليه حتى يكون البيع لأعلى ثمن رجلاً هو أبو مذكور الأنصاري رضي الله عنه غلاماً اسمه يعقوب عن دبر أي بأن قال أنت حر بعد موتي بكذا وكذا أي بثمان مائة درهم وقيل غير ذلك فدفعه إليه أي أعطاه إياه من فوائد الحديث استفاد من الحديث أن الحقوق والفضائل إذا تزاحمت قدما الأوكد وفيه رد تصرف من تصدق بماله إذا تعلقت به الحقوق باب النجش ومن قال لا يجوز ذلك البيع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النجش التعليق على الحديث النجش هو ترغيب الناس بالسلعة أو تنفيرهم عنها من فوائد الحديث يستفاد من الحديث النهي عن الخداع في البيوع وفيه لا تحل المزايدة في السلعة بقصد التغرير باب بيع الغرر وحبل الحبلة عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع حبل الحبلة وكان بيعا يتبايعه أهل الجاهلية كان الرجل يبتاع الجزورة إلى أن تنتج الناقة ثم تنتج التي في بطنها التعليق على الحديث بيع الغرر هو بيع المخاطرة وهو الجهل بالثمن أو السلعة وله صور كثيرة وكان بيعا هذا التفسير من كلام نافع وقال بعضهم هو من كلام بن عمر رضي الله عنهما الجزور أي الناقة تنتج أي تلد من فوائد الحديث يستفاد من الحديث لا يجوز بيع المعدوم والمجهول وفيه لا تجوز الأجال المجهولة في البيوع والعقود باب النهير البائع ألا يحفل الإبل والبقر والغنم وكل محفلة عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال من اشترى شاتا محفلة فردها فليرد معها صاعا من تمر ونهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تلقى البيوع التعليق على الحديث محفلة أي تركوا الأبن في ضرع الشاتي حتى يتجمع فردها أي على البائع من فوائد الحديث يستفاد من الحديث النهي عن الغش والخداع في البيوع وفيه رفق الشرع بالقادم بالسلع ومراعاة مصلحة أصحاب السلع عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تلقوا الركبان ولا يبع بعضكم على بيع بعض ولا تناجشوا ولا يبع حاضر اللباد ولا تصر الغنم في رواية لا تصر الإبل والغنم ومن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد أن يحتلبها إن رضيها أمسكها وإن سخطها ردها وصاعا من تمر التعليق على الحديث لا تلقوا الركبان أي لا تستقبل الذين يحملون المتاع إلى البلد للشراء منهم قبل قدوم البلد ومعرفة السعر ولا تصر أي لا تشد أخلافها ولا تحلب أياما حتى يجتمع اللبن في ضرعها من ابتاعها أي من اشتر المصراه فهو بخير النظرين أي مخير بين أمرين أمسكها أي أبقاها عنده وأمضى البيع سخطها أي لم يرضها من فوائد الحديث يستفاد من الحديث النهي عن التنافس الذي يوجب التقاطع وفيه تحريم الغش في البيوع وغيرها وفيه أن التدريس لا يفسد أصل العقد وإنما يوجب الخيار باب بيع العبد الزاني عن أبي هريرة وزيد بن خالد رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سؤل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن إن زنت فاجلدوها في رواية أبي هريرة رضي الله عنه ولا يثرب عليها ثم إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فبيعوها ولو بظفير في رواية أبي هريرة رضي الله عنه ولو بحبل من شعر في رواية قال ابن شهاب لا أدري بعد الثالثة أو الرابعة التعليق على الحديث ولم تحصن المرأة تكون محصنة بالإسلام والعفاف والحرية والزواج والمراد هنا الزواج بظفير الظفير هو حبل مفتول من شعر ولا يثرب عليها التثريب هو التعيير والاستقصاء في اللوم والمراد لا يزيد في الحد ولا يؤذيها بالكلام من فوائد الحديث يستفاد من الحديث إقامة حد الزنا على الإماء والعبيد وفيه أن من تكرر منه الفعل الشنيع فلا خير في الاحتفاظ به باب هل يبيع حاضر اللباد بغير أجر وهل يعينه أو ينصحه عن طاووس عن ابن عباس رضي الله عنه ما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تلقوا الركبان ولا يبيع حاضر اللباد قال فقلت لابن عباس ما قوله لا يبيع حاضر اللباد قال لا يكون له سمسارا التعليق على الحديث سمسارا أي دلالا والسمسار في الأصل هو القيم بالأمر والحافظ له ثم استعمل في متول البيع والشراء لغيره ومعنى أن يبيع له بالأجرة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث رفق الشرع بالقادم بالسلاع ومراعاة مصلحة أصحاب السلاع وفيه ترك الناس يرزق الله بعضهم من بعض باب من كره أن يبيع حاضر اللباد بأجر عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه ما قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيع حاضر اللباد باب لا يشتري حاضر اللباد بالسمسرة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال نهينا أن يبيع حاضر اللباد التعليق على الحديث لباد أي للذي يسكن البادية والمراد من يأتي من خارج السوق من فوائد الحديث يستفاد من الحديث النهي عما يمنع ارتفاق الناس من بعضهم البعض وفيه أن قول الصحابي نهينا له حكم رفع باب بيع الزبيب بالزبيب والطعام بالطعام عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة قال والمزابنة أن يبيع الثمر بكيل إن زاد فلي وإن نقص فعلي وحدثني زيد ابن ثابت القائل هو ابن عمر رضي الله عنهما وفي بعض الروايات هو نافع أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص في العرايا بخرصها في رواية رخص بعد ذلك في بيع العرية بالرطب أو بالتمر ولم يرخص في غيره التعليق على الحديث أن يبيع الثمر بكيل فسره ابن عمر رضي الله عنهما بقوله أن يبيع ثمر حائطه إن كان نخلا بتمر كيلا وإن كان كرما أن يبيعه بزبيب كيلا وإن كان زرعا أن يبيعه بكيل طعام ونهى عن ذلك كله رخص أي أذن فيها استثناء في العرايا العرية إعطاء الرجل من جملة حائطه نخلة أو نخلتين عاما بخرصها هذا المراد تقدير ما في النخل إذا صار تمرا فالرخصة أن يبيع التمر برطب على رؤوس النخل بشروط مخصوصة من فوائد الحديث يستفاد من الحديث لا يجوز بيع الثمر في رؤوس النخل بالتمر لانتفاء المساواة فيدخله الربا واستثنية العرايا لحاجة الناس إليها وفيه مشروعية الأخذ بالخبرة في التقدير ونحوه باب بيع الذهب بالذهب عن أبي بكرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تبيع الذهب بالذهب إلا سواءً بسواء والفضة بالفضة إلا سواءً بسواء وبيع الذهب بالفضة والفضة بالذهب كيف شئتم التعليق على الحديث سواءً بسواء أي متساويين متماثلين كيف شئتم أي يجوز مع التفاضل من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن الربا يقع في الأموال الربوية التي هي من جنس واحد بالزيادة في الوزن والنسيئة في الوقت وأن الربا يقع في الأموال الربوية التي هي من جنسين مختلفين من جهة النسيئة فقط باب بيع الفضة بالفضة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تبيع الذهب بالذهب إلا مثلاً بمثل ولا تشف بعضها على بعض ولا تبيع الورق بالورق إلا مثلاً بمثل ولا تشف بعضها على بعض ولا تبيع منها غائباً بناجز وعن أبي صالح الزياد أنه سمع أبا سعيد الخدري رضي الله عنه يقول الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم فقلت له فإن ابن عباس لا يقوله فقال أبو سعيد سألته فقلت سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم أو وجدته في كتاب الله قال كل ذلك لا أقول وأنتم أعلموا برسول الله صلى الله عليه وسلم مني ولكن أخبرني أسامة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا رباً إلا في النسيئة التعليق على الحديث إلا مثلاً بمثل أي متساويين ولا تشف شف الدرهم إذا زاد وإذا نقص الورق أي الفضة ولا تبيع منها غائباً بناجز المراد بالغائب المؤجل وبالناجز الحاضر لا رباً إلا في النسيئة المراد أن الأجناس من الأموال الربوية إذا اختلفت جاز فيها التفاضل إذا كانت يداً بيد وإنما يدخلها الربا من جهة النسيئة إذا لم يكن يداً بيد من فوائد الحديث يستفاد من الحديث تحريم ربا الفضل وربا النسيئة وفيه بيان ما كان الصحابة رضي الله عنهم عليه من التواضع وإنصاف بعضهم بعضا ومعرفة بعضهم حقاً الآخر وفيه جواز المناظرة في العلم وفيه بيان فضل بن عباس رضي الله عنهما ومعرفة الصحابة رضي الله عنهم لمكانته وقدره باب بيع المزابنة وهي بيع الثمر بالتمر وبيع الزبيب بالكرم وبيع العرايا عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة والمحاقلة والمزابنة اشتراء الثمر بالتمر في رؤوس النخل وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة التعليق على الحديث المحاقلة هي بيع الزرع القائم في الأرض بالحب اليابس قبل إدراكه من فوائد الحديث يستفاد من الحديث أن نهي عن المزابنة والمحاقلة لأن الكيل مجهول لا يعلم أي البدلين أكثر وفيه النهي عن رب الفضل ورب النسيئة باب بيع الثمر على رؤوس النخل بالذهب أو الفضة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رخص النبي صلى الله عليه وسلم في بيع العرايا بخرصها من التمر فيما دون خمسة أوسق أو في خمسة أوسق وعن سهل ابن أبي حثمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمر بالتمر في رواية عن المزابنة ورخص في العرية أن تباع بخرصها يأكلها أهلها رطبا التعليق على الحديث الثمر هو الرطب الكائن على رؤوس الشجر لأن الثمر الذي هو الرطب لا يطيب إلا على رؤوس الشجر دون خمسة أوسق الوسق هو ستون صاعة ويعادل تقريبا مئة وخمسين كيلوغراما وخمسة أوسق تعادل سبعمائة وخمسين كيلوغراما تقريبا أهلها أي من اشتراها من فوائد الحديث يستفاد من الحديث إباحة العرايا بشروطها لحاجة الناس إليها وفيه أن الغرض من إباحة العرايا سد الحاجة لا التجارة بقصد الربح لذلك أبيحت بما دون خمسة أوسق وفيه أن الرخص لا تعدى ولا يقاس عليها وهذا فيما لم يشر الشرع إلى علته باب إذا أراد بيع تمر بتمر خير منه عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أخا بني عدي الأنصاري فاستعمله على خيبر فقدم بتمر جنيب فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل تمري خيبر هكذا قال لا والله يا رسول الله إنا لنشتري الصاعة بالصاعين من الجمع في رواية بالصاعين والصاعين بالثلاثة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تفعلوا ولكن مثلاً بمثل أو بيعوا هذا واشتروا بثمنه من هذا في رواية لا تفعل بعي الجمع بالدراهم ثم ابتع بالدراهم جنيبا وكذلك الميزان التعليق على الحديث خيبر هي مدينة تقع شمال المدينة المنورة وتبعد عنها مئة وخمسة وستين كيلو متراً تقريبا جنيب أي تمر جيد الجمع هو تمر مختلط من أنواع متفرقة وليس مرغوبا فيه وكذلك الميزان أي وكذلك الأمر في بيع ما يوزاً من فوائد الحديث في الحديث تعليم النبي صلى الله عليه وسلم كيفية الخروج من الربا بأن يباع الشيء بالدراهم ويشترى بالدراهم ذلك الشيء وفيه أن التمر كله على اختلاف أنواعه جنس واحد لا يجوز فيه التفاضل في البيع وفيه أن البيوع الفاسدة ترد وفيه يرفق بالنفس لحقها باب من باع نخلاً قد أبرت أو أرضاً مزروعةً أو بإيجارة عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من ابتاع نخلاً بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع ومن ابتاع عبداً وله مال فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع التعليق على الحديث ابتاع أي اشترى تؤبر التأبير التشقيق والتلقيح ومعنى شق طلع النخلة الأنثى ليضع فيه شيئاً من طلع النخلة الذكر المبتاع أي المشتري من فوائد الحديث يستفاد من الحديث مشروعية الاشتراط في البيوع وفيه أنه لا يلزم من بيع الشجر بيع الثمر الذي عليه إلا إذا كان شرطاً أو عرفاً باب بيع المخاضرة عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمخاضرة والملامسة والمنابذة والمزابنة التعليق على الحديث والمخاضرة هي بيع الثمار والحبوب خضراء قبل أن يبدو صلاحها والملامسة هو لمس الثوب وبيعه بلا نظر إليه وله صور والمنابذة أن يطرح الرجل ثوبه بالبيع قبل أن يقلبه أو ينظر إليه وله صور من فوائد الحديث يستفاد من الحديث لا يجوز بيع الزرع أخضراء إلا ما كان علفاً ونحوه وفيه أن الجهالة إذا تطرقت إلى المبيع بطل العقد