حديث وتعليق قال صلى الله عليه وسلم الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك التعليق قال النووي رحمه الله هذا من جوامع الكلم التي أوتيها النبي صلى الله عليه وسلم لأن لو قدرنا أن أحدنا قام في عبادة وهو يعاين ربه سبحانه وتعالى لم يترك شيئا مما يقدر عليه من الخضوع والخشوع وحسن السمت والاعتناء بتتميمها على أحسن وجوهها إلا أتابه فقال صلى الله عليه وسلم أعبد الله في جميع أحوالك كعبادتك في حال العيام فإن التتميم المذكور في حال العيام إنما كان لعلم العبد بالطلاع الله سبحانه وتعالى عليه فلا يقدم العبد على تقسير في هذا الحال للطلاع عليه وهذا المعنى موجود مع عدم رؤية العبد فينبغي أن يعمل بمقتضاه فمقصود الكلام الحث على الإخلاص في العبادة ومراقبة العبد ربه تبارك وتعالى في إتمام الخشوع والخضوع وغير ذلك