WEBVTT

00:00:00.240 --> 00:00:08.859
خلاصة مفاهيم أهل السنة

00:00:08.859 --> 00:00:12.919
الفقافة الإسلامية

00:00:12.919 --> 00:00:16.920
هي معرفة علمية وعملية مكتسبة

00:00:16.920 --> 00:00:20.920
تنطوي على جانب معياري في التصور والسلوك

00:00:20.920 --> 00:00:23.920
مستمد من شريعة الإسلام

00:00:23.920 --> 00:00:25.920
ومؤسس على عقيدته

00:00:25.920 --> 00:00:28.920
وتجتمل هذه المعرفة على العلم

00:00:28.920 --> 00:00:33.530
بسبيل المؤمنين وسبيل المجرمين

00:00:33.530 --> 00:00:37.460
الفكر في اللغة

00:00:37.460 --> 00:00:39.460
فكر في الأمر فكرا

00:00:39.460 --> 00:00:41.460
أي أعمل العقل فيه

00:00:41.460 --> 00:00:43.460
ورتب بعض ما يعلم

00:00:43.460 --> 00:00:46.460
ليصل به إلى علم ما لا يعلم

00:00:46.460 --> 00:00:48.460
والفكرة

00:00:48.460 --> 00:00:50.460
إعمال النظر في الشيء

00:00:50.460 --> 00:00:51.460
والتفكر

00:00:51.460 --> 00:00:53.460
التأمل

00:00:53.460 --> 00:00:55.460
والتفكير

00:00:55.460 --> 00:00:57.460
إعمال العقل في مشكلة

00:00:57.460 --> 00:00:59.460
للتوصل إلى حلها

00:00:59.460 --> 00:01:01.460
وفي الاستلاح الشرعي

00:01:01.460 --> 00:01:06.459
جاء الفكر بمعان كثيرة كلها متقاربة

00:01:06.459 --> 00:01:07.459
فمنها

00:01:07.459 --> 00:01:09.459
أولا

00:01:09.459 --> 00:01:10.459
العلم

00:01:10.459 --> 00:01:12.459
كما في قوله تعالى

00:01:12.459 --> 00:01:15.459
كذلك يبين الله لكم الآيات

00:01:15.459 --> 00:01:19.459
لعلكم تتفكرون في الدنيا والآخرة

00:01:19.459 --> 00:01:23.739
أي لتعلموا فضل الآخرة على الدنيا

00:01:23.739 --> 00:01:24.739
ثانيا

00:01:24.739 --> 00:01:26.739
الاعتبار

00:01:26.739 --> 00:01:28.739
كما في قوله تعالى

00:01:28.739 --> 00:01:32.739
ويتفكرون في خلق السماوات والأرض

00:01:32.739 --> 00:01:35.739
أي يعتبرون بصفة صانع ذلك

00:01:35.739 --> 00:01:38.739
فيعلمون أنه لا يصنع ذلك

00:01:38.739 --> 00:01:42.739
إلا خالق كل شيء ومالكه ومدبره

00:01:42.739 --> 00:01:45.739
ومن هو على كل شيء قدير

00:01:45.739 --> 00:01:47.739
ومن الاعتبار

00:01:47.739 --> 00:01:49.739
أن يقران الشيء بمثله

00:01:49.739 --> 00:01:52.739
فيعلم أن حكمه مثل حكمه

00:01:52.739 --> 00:01:55.099
ثالثا

00:01:55.099 --> 00:01:56.099
التدبر

00:01:56.099 --> 00:01:58.099
كما في قوله تعالى

00:01:58.099 --> 00:02:00.099
أولم يتفكروا

00:02:00.099 --> 00:02:03.099
ما بصاحبهم من جنة

00:02:03.099 --> 00:02:06.099
إن هو إلا نذير

00:02:06.099 --> 00:02:11.099
أي أفلا يتدبر هؤلاء المكذبون بعقولهم

00:02:11.099 --> 00:02:14.099
أن رسولنا الذي أرسلناه إليهم

00:02:14.099 --> 00:02:16.099
لا جنة به ولا خبل

00:02:16.099 --> 00:02:19.099
وإنما هو نذير مبين

00:02:19.099 --> 00:02:20.259
رابعا

00:02:20.259 --> 00:02:22.259
التذكر

00:02:22.259 --> 00:02:24.259
كما في قوله تعالى

00:02:24.259 --> 00:02:27.259
وأنزلنا إليك الذكر

00:02:27.259 --> 00:02:30.259
لتبين للناس ما نزل إليهم

00:02:30.259 --> 00:02:32.259
ولعلهم يتفكرون

00:02:32.259 --> 00:02:36.259
أي ليتذكروا بما أنزلنا إليك

00:02:36.259 --> 00:02:39.599
الفكر الإسلامي

00:02:39.599 --> 00:02:42.530
هذا المصطلح

00:02:42.530 --> 00:02:46.530
من الجمل الحمالة التي لا بد فيها من التفصيل

00:02:46.530 --> 00:02:48.560
فإن كان المقصود

00:02:48.560 --> 00:02:51.560
أن يعمل الإنسان فكره وعقله

00:02:51.560 --> 00:02:54.560
في تدبر آيات الله عز وجل

00:02:55.560 --> 00:02:58.560
ويستنبط منها الدروس والعبر

00:02:58.560 --> 00:03:03.560
ويهتدي بها إلى توحيد خالقه وعبادته وحده

00:03:03.560 --> 00:03:06.560
فهذا المعنى صحيح ومطلوب

00:03:06.560 --> 00:03:08.560
وإن كان المقصود

00:03:08.560 --> 00:03:10.560
أن يستقل العقل والفكر

00:03:10.560 --> 00:03:13.560
بتفسير الأشياء والحكم عليها

00:03:13.560 --> 00:03:16.560
وكأنه مصدر من مصادر التشريع

00:03:16.560 --> 00:03:19.560
فهذا المعنى مرفوظ

00:03:19.560 --> 00:03:22.560
لأنه يؤدي إلى تقديس العقل

00:03:22.560 --> 00:03:25.560
وتقديمه على نصوص الوحيين

00:03:25.560 --> 00:03:28.560
إذا ظهر شيء من التعارض

00:03:28.560 --> 00:03:31.560
مع أنه لا تعارض بين النقل الصحيح

00:03:31.560 --> 00:03:33.560
والعقل الصريح

00:03:33.560 --> 00:03:36.560
لأن منزل النقل هو خالق العقل

00:03:36.560 --> 00:03:39.560
والإسلام ليس نتاج فكر إنساني

00:03:39.560 --> 00:03:43.560
وإنما هو تنزيل من حكيم حميد

00:03:43.560 --> 00:03:46.560
ولذلك يحسن تجنب استخدام

00:03:46.560 --> 00:03:48.560
مصطلح الفكر الإسلامي

00:03:48.560 --> 00:03:50.560
لأنه حمال

00:03:51.560 --> 00:03:54.419
الغزو الفكري

00:03:54.419 --> 00:03:57.539
وهو تعبير دقيق

00:03:57.539 --> 00:04:00.539
يصور نوعا من أنواع الغزو

00:04:00.539 --> 00:04:03.539
الذي يشنه الكفار على بلاد المسلمين

00:04:03.539 --> 00:04:06.539
ولكن سلاحهم في ذلك

00:04:06.539 --> 00:04:08.539
ليس السلاح الحربية العسكري

00:04:08.539 --> 00:04:11.539
وإنما هو غزو للأفكار

00:04:11.539 --> 00:04:13.539
بأفكار منحرفة

00:04:13.539 --> 00:04:17.540
وشبهات قصدها حرف المسلمين عن دينهم

00:04:17.540 --> 00:04:20.540
وتشويه تصوراتهم ومفاهيمهم

00:04:20.540 --> 00:04:22.540
وهو غزو ناعم

00:04:22.540 --> 00:04:26.540
قد لا يشعر كثير من المسلمين بخطره

00:04:26.540 --> 00:04:28.540
ويختلف عن الغزو العسكري

00:04:28.540 --> 00:04:31.540
بأنه مستمر في جميع الأوقات

00:04:31.540 --> 00:04:35.740
لا يفتر كما يفتر الغزو العسكري

00:04:35.740 --> 00:04:37.740
وهذا النوع من الغزو

00:04:37.740 --> 00:04:41.740
لم يسلم منه بلد من بلدان المسلمين

00:04:41.740 --> 00:04:46.740
ويستخدم فيه العدو كل إمكاناته الإعلامية والمعرفية

00:04:46.740 --> 00:04:48.740
والاقتصادية وغيرها

00:04:48.740 --> 00:04:51.740
فيما من شأنه أن يثير الشبهات

00:04:51.740 --> 00:04:55.740
ويزعزع عقيدة المسلمين وأخلاقهم

00:04:55.740 --> 00:05:01.740
بهدف إذابة الشعوب الإسلامية وسلقها عن دينها وهويتها

00:05:01.740 --> 00:05:05.740
لتصبح مسخا مشوها تابعا ذليلا

00:05:05.740 --> 00:05:09.740
يعطي قياده للكفرة وأوليائهم

00:05:09.740 --> 00:05:14.529
مظاهر الغزو الفكري

00:05:14.529 --> 00:05:17.529
للغزو الفكري الذي يشنه الكفار

00:05:17.529 --> 00:05:19.529
بشبهاتهم وشهواتهم

00:05:19.529 --> 00:05:21.529
مظاهر وصوار كثيرة

00:05:21.529 --> 00:05:23.529
من أهمها

00:05:23.529 --> 00:05:24.529
أولا

00:05:24.529 --> 00:05:28.529
توجيه معاولهم لهدم عقيدة الولاء والبراء

00:05:28.529 --> 00:05:33.529
التي يقوم عليها توحيد الله عز وجل وعبادته

00:05:33.529 --> 00:05:35.529
والتهوين من شأنها

00:05:35.529 --> 00:05:38.529
وإثارة الشبهات حولها

00:05:38.529 --> 00:05:44.529
لأن أعداء الدين يعلمون أن الموالات والمعادات على أساس عقيدة التوحيد

00:05:44.529 --> 00:05:51.529
هي الحاجز الذي يحول بينهم وبين اختراق مجتمعات المسلمين والتأثير عليها

00:05:51.529 --> 00:05:57.529
فما فتئوا يسلطون عليها معاول الهدم والتلبيس والتضليل

00:05:57.529 --> 00:06:02.529
ومن وسائل حربهم لهذه العقيدة ما يلي

00:06:02.529 --> 00:06:03.529
ألف

00:06:03.529 --> 00:06:08.529
الإنكار على من يبدي روح الكراهية والبغضاء للكفار

00:06:08.529 --> 00:06:14.529
وزعم أن ذلك تناقض مع روح التسامح الديني والتعايش السلمي

00:06:14.529 --> 00:06:18.560
بل ذهب بعض المتأثرين بهذه الدعوة

00:06:18.560 --> 00:06:20.560
إلى أن يحذف مصطلح الكافر

00:06:20.560 --> 00:06:25.560
ويستبدل به مصطلح غير المسلم أو الآخر

00:06:25.560 --> 00:06:26.750
با

00:06:26.750 --> 00:06:30.750
استخدام معول الوطنية والقومية

00:06:30.750 --> 00:06:35.750
وجعلها هي الروابط التي تعقد عليها الموالات والمعادات

00:06:35.750 --> 00:06:39.750
وليس على أساس التوحيد وعبادة الله وحدة

00:06:39.750 --> 00:06:41.040
جيم

00:06:41.040 --> 00:06:44.040
الدعوة إلى الإنسانية

00:06:44.040 --> 00:06:49.040
وذلك بأن يسود الإخاء والمحبة بين بني الإنسان

00:06:49.040 --> 00:06:53.040
دون التفريق بينهم على أساس الدين والعقيدة

00:06:53.040 --> 00:06:55.040
لأن الدين شأن شخصي

00:06:55.040 --> 00:06:58.040
وعلاقة بين الإنسان وربه

00:06:58.040 --> 00:06:59.040
زعموا

00:06:59.040 --> 00:07:04.040
فلا دخل له في كونه يعقد عليه الولاء والبراء

00:07:04.040 --> 00:07:07.040
لأن هذا يفرق بين بني الإنسان

00:07:07.040 --> 00:07:09.040
وبناء على هذا

00:07:09.040 --> 00:07:12.040
يهون من شأن الكفار وكفرهم

00:07:12.040 --> 00:07:18.040
فلا يتعرض لبغضهم أو ذكرهم وآلهتهم بالسوء والانحراف

00:07:18.040 --> 00:07:21.069
ويترتب على هذه الدعوة الخبيثة

00:07:21.069 --> 00:07:26.069
إعادة النظر في مناهج التعليم في بلدان المسلمين

00:07:26.069 --> 00:07:32.069
فتحذف كل فقرة تشير إلى معادات الكفار أو جهادهم

00:07:32.069 --> 00:07:35.069
كما يترتب على ذلك أيضا

00:07:35.069 --> 00:07:40.069
فتح الكنائس والمعابد الوثنية في بلدان المسلمين

00:07:40.069 --> 00:07:42.069
بحجة الإنسانية

00:07:42.069 --> 00:07:48.069
وكذلك السماح لكل نحلة بالتبشير لها والدعوة إليها

00:07:48.069 --> 00:07:53.069
والمطالبة بحرية التدين وتغييره لمن أراد

00:07:53.069 --> 00:07:56.069
ولو كان بالإلحاد وسب الدين

00:07:56.069 --> 00:08:00.069
ويترتب أيضا على هذه النحلة الكفرية

00:08:00.069 --> 00:08:01.069
تعطيل الجهاد

00:08:01.069 --> 00:08:05.069
لأنه يذكي الكراهية والإقصاء

00:08:05.069 --> 00:08:06.389
ثانيا

00:08:06.389 --> 00:08:11.389
محاربة التوجه السلفي العلمي منه والجهادي

00:08:11.389 --> 00:08:14.389
لأنه هو الذي يرفع راية التوحيد

00:08:14.389 --> 00:08:19.389
ويحارب ما يضادها من الشرك والكفر والنفاق

00:08:19.389 --> 00:08:23.389
ويدعو إلى معادات الكفار والبراءة منهم

00:08:23.389 --> 00:08:25.389
وفي المقابل

00:08:25.389 --> 00:08:31.389
يقوم الكفرة بإحياء ما يضاد عقيدة السلفي من عقائد أهل البدع

00:08:31.389 --> 00:08:34.389
كالصوفية وأهل الغلو

00:08:34.389 --> 00:08:37.389
ومن يسمونهم بدعات الاعتدال

00:08:37.389 --> 00:08:41.809
وذلك لتكون بديلا للمنهج السلفي

00:08:41.809 --> 00:08:42.809
ثالثا

00:08:42.809 --> 00:08:48.809
إثارة الشبهات التي تدعو إلى الشرك الأكبر والسحر والتنجيم

00:08:48.809 --> 00:08:53.809
في كثير من الكتب والمجلات والقنوات والمواقع

00:08:53.809 --> 00:08:55.970
رابعا

00:08:55.970 --> 00:09:00.970
إغراق أسواق المسلمين بأنواع من الأثاث والملابس والأدوات

00:09:00.970 --> 00:09:03.970
التي تحمل شعارات الكفر

00:09:03.970 --> 00:09:07.970
كالصليب وشعار عبدة الشيطان

00:09:07.970 --> 00:09:12.970
وصور الساقطين والساقطات من فنانين ورياضيين

00:09:12.970 --> 00:09:15.129
خامسا

00:09:15.129 --> 00:09:18.129
إثارة الشبهات على شعيرة الجهاد

00:09:18.129 --> 00:09:21.129
وتشويه صورته وصورة أهله

00:09:21.129 --> 00:09:25.129
لأن أشد ما يخشاه الكفار من الإسلام وأهله

00:09:25.129 --> 00:09:28.129
هو روح الجهاد الكامنة فيه

00:09:28.129 --> 00:09:31.129
والتاريخ شاهد على ذلك

00:09:31.129 --> 00:09:33.539
سادسا

00:09:33.539 --> 00:09:36.539
تشويههم للتاريخ الإسلامي ورموزه

00:09:36.539 --> 00:09:41.539
وقد استلم مهمة ذلك بعض المستشرقين والمنافقين

00:09:41.539 --> 00:09:44.539
من الباطنيين والعلمانيين

00:09:44.539 --> 00:09:50.539
لأن الكفرة والمنافقين يعلمون أن التاريخ بالنسبة لأي أمة

00:09:50.539 --> 00:09:53.539
هو مجال فخرها واعتزازها

00:09:53.539 --> 00:09:57.539
وموطن القدوة بعظماء التاريخ الإسلامي

00:09:57.539 --> 00:10:00.669
ومن وسائلهم في التشويه

00:10:00.669 --> 00:10:01.669
ألف

00:10:01.669 --> 00:10:04.669
اختلاق الأخبار وإبراز المثالب

00:10:04.669 --> 00:10:06.669
با

00:10:06.669 --> 00:10:09.669
استخدام المنهج العلماني اللاديني

00:10:09.669 --> 00:10:11.669
في البحث والنقد

00:10:11.669 --> 00:10:15.669
القائم على إنكار الوحي والنبوات واليوم الآخر

00:10:15.669 --> 00:10:19.799
ولا وزن عندهم للمنهج الرباني

00:10:19.799 --> 00:10:20.799
جيم

00:10:20.799 --> 00:10:23.799
الفهم الخاطئ المنحرف للنصوص

00:10:23.799 --> 00:10:25.799
ولي أعناقها

00:10:25.799 --> 00:10:26.860
دال

00:10:26.860 --> 00:10:32.860
الاعتماد على مجرد الهواف النقد والتحليل لحوادث التاريخ

00:10:32.860 --> 00:10:36.960
والاعتماد على مصادر موضوعة وكاذبة

00:10:36.960 --> 00:10:37.960
ها

00:10:37.960 --> 00:10:40.960
عرض جانب غير مكتمل من الحقيقة

00:10:40.960 --> 00:10:44.960
ووضع الخبر في غير سياقه الصحيح

00:10:44.960 --> 00:10:46.019
واو

00:10:46.019 --> 00:10:52.019
جعل واقع المسلمين المخالف في بعض جوانبه في العصور المتأخرة

00:10:52.019 --> 00:10:56.149
هو الصورة الحقيقية للإسلام

00:10:56.149 --> 00:10:57.149
زا

00:10:57.149 --> 00:11:02.149
إبراز الفرق الضالة ممن بدعهم كفرية أو أقل

00:11:02.149 --> 00:11:06.379
وتضخيم دورهم والإشادة بهم

00:11:06.379 --> 00:11:07.379
سابع

00:11:07.379 --> 00:11:11.379
إثارة الشبهات حول الشريعة الإسلامية

00:11:11.379 --> 00:11:15.379
ومحاولة إقصائها عن الحكم والتحاكم

00:11:15.379 --> 00:11:19.379
وزعم أنها لا تصلح للأزمنة المعاصرة

00:11:19.379 --> 00:11:23.379
وإرساء الأنظمة والقوانين الكفرية بدلا منها

00:11:23.379 --> 00:11:28.379
وهي المخالفة في أكثرها للشرع والعقل والفطرة

00:11:28.379 --> 00:11:29.600
ثامن

00:11:29.600 --> 00:11:33.600
إثارة الشبهات حول المرأة وأحكامها

00:11:33.600 --> 00:11:36.600
وإفساد الأسرة المسلمة

00:11:36.600 --> 00:11:41.600
وغزوها بشد الوسائل التي تبث الشبهات والشهوات

00:11:41.600 --> 00:11:42.700
تاسع

00:11:42.700 --> 00:11:49.700
تسهيل الابتعاث لأبناء المسلمين وبناتهم إلى ديار الغرب الكافر

00:11:49.700 --> 00:11:52.700
حيث يتم هناك غسل أدمغتهم

00:11:52.700 --> 00:11:56.919
وشحنها بأفكار ومعتقدات منحرفة

00:11:56.919 --> 00:11:57.919
عاشرا

00:11:57.919 --> 00:12:03.919
تسهيل السفر والسياحة للأسر المسلمة إلى بلاد الكفر والمجون

00:12:03.919 --> 00:12:09.919
بحيث يتم ترويضهم مع الوقت لقبول الفساد وكسر هيبة المنكر

00:12:09.919 --> 00:12:12.019
الحادي عشر

00:12:12.019 --> 00:12:17.019
محاولة الهيمنة على مناهج التعليم في بلاد المسلمين

00:12:17.019 --> 00:12:21.019
وغزوها وشحنها بما يثير الشبهات والشكوك

00:12:21.019 --> 00:12:27.019
وحذف ما فيها من العقيدة الصحيحة والجهاد وبناء الأخلاق

00:12:27.019 --> 00:12:29.340
الثاني عشر

00:12:29.340 --> 00:12:36.340
الهجوم على الاقتصاد الإسلامي بشبهات يحلون بها الربا والمكاسب المحرمة

00:12:36.340 --> 00:12:40.340
التي تقوم عليها الرأس مالية المتوحشة

00:12:40.340 --> 00:12:41.500
الثالث عشر

00:12:41.500 --> 00:12:47.500
نشر التعليم الأجنبي والمدارس العالمية في بلدان المسلمين

00:12:47.500 --> 00:12:54.500
والتي يبث فيها الكفار مناهجهم وعقائدهم الكفرية وأخلاقهم الهابطة

00:12:54.500 --> 00:12:56.720
الرابع عشر

00:12:56.720 --> 00:13:02.720
إقامة مؤتمرات حوار يهدم من داخلها أصول الإسلام

00:13:02.720 --> 00:13:07.720
كمؤتمرات الحوار بين الأديان والتقارب بينها

00:13:07.720 --> 00:13:11.720
ومؤتمرات حقوق الإنسان وحقوق المرأة

00:13:11.720 --> 00:13:16.549
الإسلام الوسطي المعتدل

00:13:16.549 --> 00:13:24.259
بعد أن فشل أعداء الدين من كفار ومنافقين في إقناع المسلمين بترك دينهم

00:13:24.259 --> 00:13:26.259
وأنه دين باطل

00:13:26.259 --> 00:13:29.259
اتجه إلى غزو آخر

00:13:29.259 --> 00:13:32.259
وذلك بإقرارهم بدين الإسلام

00:13:32.259 --> 00:13:34.259
وأنه دين حق

00:13:34.259 --> 00:13:36.350
ونبيه حق

00:13:36.350 --> 00:13:41.350
ولكن ليس بالفهم الذي يفهمه اليوم بعض المتطرفين

00:13:41.350 --> 00:13:43.350
زعموا

00:13:43.350 --> 00:13:47.350
فبدأ الطروحات تدعو إلى إسلام معتدل وسط

00:13:47.350 --> 00:13:51.350
ويعنون بذلك إسلاما متميعا

00:13:51.350 --> 00:13:55.350
هلاميا مفرغا من مظامينه وثوابته

00:13:55.350 --> 00:13:59.350
حسب ما يراه الغرب الكافر ويدعو إليه

00:13:59.350 --> 00:14:03.350
وأنشأت من أجل ذلك مراكز أبحاث للدعوة إليه

00:14:03.350 --> 00:14:06.350
كمؤسسة راند الأمريكية

00:14:06.350 --> 00:14:10.350
وقد تبنا هذا الطرحة فئة من منافق الأمة

00:14:10.350 --> 00:14:13.350
من علمانيين وحكام طغا

00:14:13.350 --> 00:14:16.350
وبعض المتميعين من الإسلاميين

00:14:16.350 --> 00:14:20.350
إما جهلا بحقيقة هذه الدعوة الخبيثة

00:14:20.350 --> 00:14:23.350
أوهوا وشهوا

00:14:23.350 --> 00:14:26.309
الخلل في التفكير

00:14:26.309 --> 00:14:29.340
يطلق الخلل

00:14:29.340 --> 00:14:31.340
ويراد به النقص

00:14:31.340 --> 00:14:32.340
أو الانحراف

00:14:32.340 --> 00:14:34.340
حسب ما يتعلق به

00:14:35.340 --> 00:14:36.340
فيقال

00:14:36.340 --> 00:14:38.340
عنده خلل في الصحة

00:14:38.340 --> 00:14:40.340
أو خلل في الكلام

00:14:40.340 --> 00:14:42.340
ومن ذلك

00:14:42.340 --> 00:14:44.340
الخلل في التفكير

00:14:44.340 --> 00:14:47.340
حيث ينحرف عن التفكير السوي الصحيح

00:14:47.340 --> 00:14:49.340
النابع من الشرع

00:14:49.340 --> 00:14:51.340
فيعتريه نوع من الخلل

00:14:51.340 --> 00:14:54.340
يميل به عن المسار الصحيح

00:14:54.340 --> 00:14:56.370
ومن شأو ذلك في الغالب

00:14:56.370 --> 00:15:01.370
قصور جزئي أو كلي في التصور والاعتقاد

00:15:02.370 --> 00:15:05.370
والتأثر ببعض الشبهات أو الشهوات

00:15:05.370 --> 00:15:07.370
ويتبين ذلك

00:15:07.370 --> 00:15:09.370
بذكر بعض أنواع الخلل

00:15:09.370 --> 00:15:12.370
التي تصيب الفكر والتفكير

00:15:12.370 --> 00:15:15.370
وذلك في المفاهيم التالية

00:15:15.370 --> 00:15:19.230
السلبية في التفكير

00:15:19.230 --> 00:15:22.679
ويسمى التفكير التشاؤمي

00:15:22.679 --> 00:15:24.679
حيث يميل بصاحبه

00:15:24.679 --> 00:15:26.679
إلى التشاؤم والسوداوية

00:15:26.679 --> 00:15:28.679
في نظرته للأمور

00:15:28.679 --> 00:15:30.679
فيغلب الشر ويسيء الظن

00:15:30.679 --> 00:15:33.679
ويغلب المساوئ على المحاسن

00:15:33.679 --> 00:15:37.679
وخطورة هذا النوع من الخلل في التفكير

00:15:37.679 --> 00:15:39.679
أنه يقود بصاحبه

00:15:39.679 --> 00:15:42.679
إلى اليأس والإحباط والشكوك

00:15:42.679 --> 00:15:45.679
وهذا يعالض ما جاء في الكتاب والسنة

00:15:45.679 --> 00:15:47.679
من الأمر بالتفاؤل

00:15:47.679 --> 00:15:50.679
وتوقع الخير وإحسان الظن

00:15:50.679 --> 00:15:52.679
كما في قوله تعالى

00:15:52.679 --> 00:15:54.679
الشيطان يعيدكم الفقر

00:15:54.679 --> 00:15:57.679
ويأمركم بالفحشاء

00:15:58.679 --> 00:16:02.679
والله يعيدكم مغفرة منه وفضلا

00:16:02.679 --> 00:16:05.679
والله واسع عليم

00:16:05.679 --> 00:16:08.679
وقال عن نبيه يعقوب عليه السلام

00:16:08.679 --> 00:16:11.679
ولا تيأسوا من روح الله

00:16:11.679 --> 00:16:14.679
إنه لا ييأس من روح الله

00:16:14.679 --> 00:16:17.809
إلا القوم الكافرون

00:16:17.809 --> 00:16:20.809
وقد جاء أثر في رفعه ضعف

00:16:20.809 --> 00:16:23.809
ولكنه صحيح بوقفه على عبد الله

00:16:23.809 --> 00:16:26.809
بن مسعود رضي الله عنه

00:16:26.809 --> 00:16:29.809
وقال الشيطان لمة من ابن آدم

00:16:29.809 --> 00:16:31.809
وللملك لمة

00:16:31.809 --> 00:16:34.809
فأما لمة الشيطان

00:16:34.809 --> 00:16:37.809
فإعاد بالشر وتكذيب بالحق

00:16:37.809 --> 00:16:40.809
وأما لمة الملك

00:16:40.809 --> 00:16:43.899
فإعاد بالخير وتصديق بالحق

00:16:43.899 --> 00:16:45.899
فمن وجد ذلك

00:16:45.899 --> 00:16:47.899
فليعلم أنه من الله

00:16:47.899 --> 00:16:49.899
وليحمد الله

00:16:49.899 --> 00:16:51.899
ومن وجد الأخرى

00:16:51.899 --> 00:16:54.899
فليتعوذ بالله من الشيطان

00:16:54.899 --> 00:16:56.899
ثم قرأ

00:16:56.899 --> 00:16:59.899
الشيطان يعذكم الفقر

00:16:59.899 --> 00:17:02.639
الآية

00:17:02.639 --> 00:17:05.640
التفكير المضطرب أو المشوش

00:17:05.640 --> 00:17:09.150
هو التفكير غير المستقر

00:17:09.150 --> 00:17:12.150
فتارة يقرر شيئا

00:17:12.150 --> 00:17:15.150
وأخرى يقرر ما يناقضه

00:17:15.150 --> 00:17:17.150
فهو مشوش التفكير

00:17:17.150 --> 00:17:21.150
عاجز عن فهم وإدراك الموضوع الذي يفكر فيه

00:17:21.150 --> 00:17:23.150
وبالتالي

00:17:23.150 --> 00:17:30.339
تجده عاجزا عن التعبير عما يدور في ذهنه من أفكار بصورة واضحة

00:17:30.339 --> 00:17:33.339
ومن أسباب وجود هذا النوع من التفكير

00:17:33.339 --> 00:17:38.339
السطحية وضحالة المعلومات عن الموضوع الذي يفكر فيه

00:17:38.339 --> 00:17:41.339
حيث يكتفي بظواهر الأشياء

00:17:41.339 --> 00:17:44.339
ولا ينفذ إلى حقيقتها

00:17:44.339 --> 00:17:46.339
ومثل هذا النوع من التفكير

00:17:46.339 --> 00:17:50.339
تجده يحكم على الناس بمظاهرهم ومراكبهم

00:17:51.339 --> 00:17:53.339
وأموالهم وأقوالهم

00:17:53.339 --> 00:17:57.339
دون معرفة سلوكهم ومعاملاتهم

00:17:57.339 --> 00:18:02.339
وقد يظهر التفكير المشوش المتطرب مؤقتا في بعض الأزمات

00:18:02.339 --> 00:18:04.339
كالحزن والهم الشديدين

00:18:04.339 --> 00:18:06.339
أو شدة المرض

00:18:06.339 --> 00:18:08.339
أو شدة الجوع

00:18:08.339 --> 00:18:10.339
أو شدة الغضب

00:18:10.339 --> 00:18:14.339
ويزول هذا الاتراب بزوال هذه المزعجات

00:18:14.339 --> 00:18:18.339
ولذلك نهي القاضي أن يقضي وهو غضبان

00:18:18.339 --> 00:18:22.339
ونهي عن الصلاة في حالة الجوع الشديد

00:18:22.339 --> 00:18:26.819
أو الحاجة الشديدة لبيت الخلاء

00:18:31.400 --> 00:18:36.400
وصاحبه هو المصاب في تفكيره بالوسوسة والشك

00:18:36.400 --> 00:18:40.500
سواء كان في العبادات أو المعاملات

00:18:40.500 --> 00:18:45.500
وهو ما يسمى في الطب النفسي بالوسواس القهري

00:18:45.500 --> 00:18:48.500
وقد اشتد هذا النوع من التفكير

00:18:48.500 --> 00:18:51.500
حتى يصل إلى أصول الإيمان

00:18:51.500 --> 00:18:53.500
وهذا النوع من التفكير

00:18:53.500 --> 00:18:57.500
يتعب صاحبه وكل من يتعامل معه

00:18:57.500 --> 00:19:01.500
فهو دائما شاك في نفسه وعبادته

00:19:01.500 --> 00:19:04.500
شاك في الناس ومسيء الظن بهم

00:19:04.500 --> 00:19:06.500
وعلاج ذلك

00:19:06.500 --> 00:19:11.500
اللجوء إلى الله تعالى وسؤاله العافية من ذلك

00:19:11.500 --> 00:19:15.500
والإكثار من الرقية بالفاتحة والمعوذات

00:19:15.500 --> 00:19:17.500
وقد ينفعه الله عز وجل

00:19:17.500 --> 00:19:22.910
بالعلاج النفسي عند أطباء النفس

00:19:22.910 --> 00:19:28.970
التفكير المولع بالتهويل والمبالغة في التصوير

00:19:28.970 --> 00:19:31.970
التهويل والمبالغة في التفكير

00:19:31.970 --> 00:19:35.970
غالبا ما يكون في وصف الأشياء بمدح أو ذم

00:19:35.970 --> 00:19:37.970
أو حب أو بوم

00:19:37.970 --> 00:19:41.970
وهذا نوع من الخلل في التفكير وتصوير الأمور

00:19:41.970 --> 00:19:45.970
حيث يلقي في روع السامع أو القارئ

00:19:45.970 --> 00:19:48.970
وغامة وهول الأمر الذي يتحدث عنه

00:19:48.970 --> 00:19:52.970
في الوقت الذي يكون في حقيقته معتادا

00:19:52.970 --> 00:19:54.970
وهذا النوع من التفكير

00:19:54.970 --> 00:19:59.970
ناشئ من ضعف التوازن في أشكال العلاقة أو إنعدامه

00:19:59.970 --> 00:20:03.970
حيث إننا إذا أحببنا شيئا وفتنا به

00:20:03.970 --> 00:20:07.970
حاولنا تأمين شرعية هذا الافتتان

00:20:07.970 --> 00:20:11.970
عن طريق كيل المدائح وإبراز المحاسن

00:20:11.970 --> 00:20:13.970
وإذا أبغضنا شيئا

00:20:13.970 --> 00:20:16.970
حاولنا أيضا تسويغ هذا البغض

00:20:16.970 --> 00:20:19.970
عن طريق تضخيم المساوئ والعيوب

00:20:19.970 --> 00:20:23.099
وهذا النوع من التفكير متعارض

00:20:23.099 --> 00:20:25.099
مع العدل والتوازن

00:20:25.099 --> 00:20:30.099
وهذا ما نبه إليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه

00:20:30.099 --> 00:20:34.099
حيث قال أحبب حبيبك هونا ما

00:20:34.099 --> 00:20:38.099
عسى أن يكون بغيضك يوما ما

00:20:38.099 --> 00:20:41.099
وابغض بغيضك هونا ما

00:20:41.099 --> 00:20:45.099
عسى أن يكون حبيبك يوما ما

00:20:45.099 --> 00:20:48.829
التفكير المتسرع

00:20:48.829 --> 00:20:52.279
العجلة من طبيعة الإنسان

00:20:52.279 --> 00:20:55.279
ولكن المسلم يرشدها ويهذبها

00:20:55.279 --> 00:20:58.279
بتوجهات الكتاب والسنة

00:20:58.279 --> 00:21:02.279
حيث جاءت النصوص بالتحذير من العجلة

00:21:02.279 --> 00:21:05.279
والحث على التؤدة والحلم والأناه

00:21:05.279 --> 00:21:07.279
والتثبت من الأمور

00:21:07.279 --> 00:21:10.279
ولا سيما في الحكم على الناس

00:21:10.279 --> 00:21:13.279
ومع ذلك فهناك من يعرف عنه

00:21:13.279 --> 00:21:16.279
السرعة والعجلة في الحكم على الآخرين

00:21:16.279 --> 00:21:20.470
واتخاذ القرارات غير المدروسة

00:21:20.470 --> 00:21:24.470
ومن سمات هذا النوع من العجلة في التفكير

00:21:24.470 --> 00:21:28.470
أولا سرعة تصديق الأفكار وقبولها

00:21:28.470 --> 00:21:31.569
ونشرها قبل دراستها

00:21:31.569 --> 00:21:34.569
ثانيا صاحب الفكر المتعجل

00:21:34.569 --> 00:21:38.569
تغلب عليه العاطفة ويفتقد العقلانية

00:21:38.569 --> 00:21:41.700
ثالثا ويغلب عليه القبول السريع

00:21:41.700 --> 00:21:43.700
لما يوافق هواه

00:21:43.700 --> 00:21:46.700
وليس همه البحث عن الحقيقة

00:21:46.700 --> 00:21:51.789
رابعا ويغلب عليه العجلة في العمل والحركة

00:21:51.789 --> 00:21:54.789
دون أن يعطي أهمية للتخطيط

00:21:54.789 --> 00:21:57.789
ولذلك يكثر ندم

00:21:57.789 --> 00:22:00.789
وقد يبدأ في عمل ما ثم يتركه

00:22:00.789 --> 00:22:04.920
خامسا صاحب الفكر المتعجل

00:22:04.920 --> 00:22:06.920
قليل الاستشارة

00:22:06.920 --> 00:22:11.049
سادسا صاحب الفكر المتعجل

00:22:11.049 --> 00:22:15.049
مولع بالشائعات دون تمحيصها

00:22:15.049 --> 00:22:20.099
التفكير الأحادي الأعور

00:22:20.099 --> 00:22:23.779
هذا النوع من التفكير

00:22:23.779 --> 00:22:25.779
يقع فيه أكثر الناس

00:22:25.779 --> 00:22:28.779
إلا من رحمه الله تعالى

00:22:28.779 --> 00:22:32.779
ووفقه للعدل والشمولية في النظر والتفكير

00:22:32.779 --> 00:22:35.839
ومن سمات صاحب هذه النظرة

00:22:36.839 --> 00:22:40.839
أولا أنه حينما يطرح معه أمر

00:22:40.839 --> 00:22:43.839
يفكر فيه من حيث القبول والرفض

00:22:43.839 --> 00:22:47.839
فإما تجده لا ينظر إلى الأمر من جميع جوانبه

00:22:47.839 --> 00:22:50.839
بل إلى جانب واحد منه

00:22:50.839 --> 00:22:53.839
يوجه إليه تفكيره ويسيطر عليه

00:22:53.839 --> 00:22:56.839
ويبني عليه قبوله أو رفضه

00:22:56.839 --> 00:22:58.869
فنجده مثلا

00:22:58.869 --> 00:23:02.869
ينظر إلى حسنات وإيجابيات هذا الأمر فحسب

00:23:02.869 --> 00:23:05.869
دون النظر إلى المفاسد والأضرار

00:23:05.869 --> 00:23:08.869
فينشأ من ذلك القبول

00:23:08.869 --> 00:23:11.869
أو أنه ينظر إلى المفاسد والسلبيات

00:23:11.869 --> 00:23:15.869
ويتجاهل الإيجابيات والحسنات

00:23:15.869 --> 00:23:18.869
فيرد ذلك الأمر ويرفضه

00:23:18.869 --> 00:23:21.869
مع أن النظرة الشاملة العادلة

00:23:21.869 --> 00:23:25.869
تقتضي الموازنة بين المصالح والمفاسد

00:23:25.869 --> 00:23:28.869
لينظر أيها يغلب ويتحقق

00:23:28.869 --> 00:23:31.380
ثانيا

00:23:31.380 --> 00:23:34.380
عندما يبحث صاحب هذا الفكر الأحادي

00:23:34.380 --> 00:23:37.380
في موضوع ليقرأه أو يكتبه

00:23:37.380 --> 00:23:40.380
فإنه يختار الأدلة التي يهواها

00:23:40.380 --> 00:23:45.380
وتميل معها عاطفته التي قررها مسبقا

00:23:45.380 --> 00:23:48.380
ويركز عليها فينتقيها

00:23:48.380 --> 00:23:51.380
ويحاول بترها عن الأدلة التي

00:23:51.380 --> 00:23:54.380
تعارض فكرته أو تشوش عليها

00:23:54.380 --> 00:23:57.380
أي أن الانتقائية هي التي تغلب عليه

00:23:57.380 --> 00:24:00.450
بما يوافق هواه

00:24:00.450 --> 00:24:04.450
وقد وقع في هذه النظرة كثير من أهل البدع

00:24:04.450 --> 00:24:07.450
الذين انتقوا الأدلة التي يرون فيها

00:24:07.450 --> 00:24:09.450
تأييدا لهم

00:24:09.450 --> 00:24:11.450
بخلاف أهل السنة

00:24:11.450 --> 00:24:14.450
الذين يجمعون الأدلة كلها

00:24:14.450 --> 00:24:17.900
ولا يضربون بعضها ببعض

00:24:17.900 --> 00:24:19.900
ثالثا

00:24:19.900 --> 00:24:23.900
صاحب النظرة الأحادية حين يقوم الناس

00:24:23.900 --> 00:24:26.900
ينظر إلى جانب واحد من حياتهم

00:24:26.900 --> 00:24:29.900
إما الحسنات أو السيئات

00:24:29.900 --> 00:24:32.900
فيختار منها ما يوافق حبه أو بغضه

00:24:32.900 --> 00:24:35.900
للجهة التي يريد تقويمها

00:24:35.900 --> 00:24:40.440
ويغض الطرف عما لا يوافق هواه

00:24:40.440 --> 00:24:42.440
رابعا

00:24:42.440 --> 00:24:44.440
صاحب النظرة الأحادية

00:24:44.440 --> 00:24:48.440
ينظر إلى المشاكل أو الاختلافات المعروضة على فكره

00:24:48.440 --> 00:24:51.440
بأن ليس لها إلا تفسير واحد

00:24:51.440 --> 00:24:53.440
ومسار واحد

00:24:53.440 --> 00:24:57.440
وأنه ليس هناك إلا قول واحد

00:24:57.440 --> 00:24:59.440
وما عداه مرفوظ

00:24:59.440 --> 00:25:02.440
مهما عرض عليه من البدائل

00:25:02.440 --> 00:25:05.440
ولذلك يستخدم صاحب هذا الفكر ألفاظا

00:25:05.440 --> 00:25:08.440
تدل على أحادية النظرة

00:25:08.440 --> 00:25:10.440
فتراه يقول

00:25:10.440 --> 00:25:12.440
العامل الوحيد

00:25:12.440 --> 00:25:14.440
السبب الوحيد

00:25:14.440 --> 00:25:16.440
التفسير الوحيد

00:25:16.440 --> 00:25:18.440
القول الوحيد

00:25:18.440 --> 00:25:20.440
العيب الوحيد

00:25:20.440 --> 00:25:22.599
إلى آخر ذلك

00:25:22.599 --> 00:25:24.599
خامسا

00:25:24.599 --> 00:25:26.599
صاحب التفكير الأحادي

00:25:26.599 --> 00:25:29.599
يقع في التناقض والمعايير المزدوجة

00:25:29.599 --> 00:25:33.599
حيث يرى عيوبا يقع فيها بعض الناس

00:25:33.599 --> 00:25:36.599
ويغض طرفه عن العيوب نفسها

00:25:36.599 --> 00:25:38.599
حينما يقع هو فيها

00:25:38.599 --> 00:25:40.599
أو يقع فيها من يحب

00:25:40.599 --> 00:25:42.599
كما قيل

00:25:42.599 --> 00:25:44.599
يرى القذات في عين أخيه

00:25:44.599 --> 00:25:47.599
ولا يرى الجذع في عينه

00:25:47.599 --> 00:25:49.599
وكما قال الشاعر

00:25:49.599 --> 00:25:53.599
عين الرضا عن كل عيب كليلة

00:25:53.599 --> 00:25:56.599
عين السخط تبد المساوئة

00:25:56.599 --> 00:25:58.759
وهذه النظرة العوراء

00:25:58.759 --> 00:26:03.759
تبدو واضحة في سياسات الدول الكافرة والظالمة

00:26:03.759 --> 00:26:06.759
حيث الكيل بمكيالين ومعيارين

00:26:06.759 --> 00:26:08.759
مكيال لأنفسهم

00:26:08.759 --> 00:26:11.759
ومكيال لأعدائهم

00:26:11.759 --> 00:26:13.759
كما قال عز وجل

00:26:13.759 --> 00:26:17.759
الذين إذا كتالوا على الناس يستوفون

00:26:17.759 --> 00:26:21.759
وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون

00:26:22.759 --> 00:26:26.759
ومن ذلك استخدامهم لمصطلح الإرهاب

00:26:26.759 --> 00:26:28.759
فيرمون به مخالفيهم

00:26:28.759 --> 00:26:31.759
خاصة المجاهدين المسلمين

00:26:31.759 --> 00:26:34.759
حينما يقاتلون الكفرة الغزا

00:26:34.759 --> 00:26:40.759
أما ما يقومون به من قتل وتشريد وتعذيب وسجن للمسلمين

00:26:40.759 --> 00:26:42.759
فليس إرهابا

00:26:42.759 --> 00:26:45.759
بل نشر للحرية والديمقراطية

00:26:45.759 --> 00:26:48.759
ومواجهة للإرهاب

00:26:48.759 --> 00:26:50.759
ساء ما يحكمون

00:26:52.819 --> 00:26:53.819
ومن ذلك

00:26:53.819 --> 00:26:57.819
النظر إلى الكفار والعصاة بعين واحدة

00:26:57.819 --> 00:27:00.819
إما بعين البغض والإنكار

00:27:00.819 --> 00:27:03.819
وإما بعين الرحمة والشفقة

00:27:03.819 --> 00:27:04.819
والصحيح

00:27:04.819 --> 00:27:07.819
النظر إليهم بكلتى العينين

00:27:07.819 --> 00:27:10.819
عين الشرع وحملهم عليه

00:27:10.819 --> 00:27:12.819
وعين القدر

00:27:12.819 --> 00:27:18.660
والشفقة عليهم ورحمتهم وإنقاذهم من النار

00:27:18.660 --> 00:27:22.650
التفكير التعميمي

00:27:22.650 --> 00:27:24.650
وهذا النوع من التفكير

00:27:24.650 --> 00:27:28.650
هو نتاج التفكير المتسرع العجل

00:27:28.650 --> 00:27:31.650
حيث يغلب على تفكير بعض الناس

00:27:31.650 --> 00:27:35.650
تعميم المواقف التي يرتكبها بعض الأفراد

00:27:35.650 --> 00:27:41.650
على عموم الجنس الذي ينتمي إليه هؤلاء الأفراد الأحاد

00:27:41.650 --> 00:27:45.650
كمن يرمي أبناء كل القبيلة أو أبناء كل الوطن

00:27:45.650 --> 00:27:48.650
بمواقف بعض أفرادها

00:27:48.650 --> 00:27:54.650
تجرد وقوع بعض الأفراد من هذه القبيلة أو الوطن في هذه المواقف

00:27:54.650 --> 00:27:58.650
وهذا نوع من الظلم والعدوان

00:27:58.650 --> 00:28:02.609
التفكير المغرور

00:28:02.609 --> 00:28:08.440
وهذا نوع شائع عند كثير من المتفلسفة وأهل الكلام

00:28:08.440 --> 00:28:12.440
أو بعض من عنده نتف من العلم والثقافة

00:28:12.440 --> 00:28:16.440
حيث يبلغ به الاعتداد بعقله وتفكيره

00:28:16.440 --> 00:28:18.440
والثقة المطلقة بنفسه

00:28:18.440 --> 00:28:23.440
أن يرى نفسه هو صاحب الفكر النير والعقل الناضج

00:28:23.440 --> 00:28:28.440
وقد بلغ بأهل الأهواء والبدع من أهل الكلام والمنطق

00:28:28.440 --> 00:28:34.440
أن يقدموا ما اهتدت إليه عقولهم وتفكيرهم على النقل ونصوص الوحيين

00:28:34.440 --> 00:28:38.440
فوقعوا في محاذير عظيمة في اعتقاداتهم

00:28:38.440 --> 00:28:40.440
فضلوا وأضلوا

00:28:40.440 --> 00:28:44.539
وقد لا يكون المغرور بعقله من المبتدعة

00:28:44.539 --> 00:28:46.539
بل من أهل السنة

00:28:46.539 --> 00:28:49.539
ولكن ثقته المفرطة بتفكيره

00:28:49.539 --> 00:28:53.539
تجعله يتعصب لرأيه وفهمه للنصوص

00:28:53.539 --> 00:28:58.539
ويستهين بالراسخين في العلم ويستخف بهم

00:28:58.539 --> 00:29:02.460
التفكير المقلد الجامد

00:29:02.460 --> 00:29:07.259
وهذا في الغالب ينتشر بين العوام بالجهلة

00:29:07.259 --> 00:29:11.259
أو من بعض المنتسبين للجماعات الدعوية

00:29:11.259 --> 00:29:13.259
أو متعصبة المذاهب

00:29:13.259 --> 00:29:17.259
ممن حصروا أنفسهم في أقوال المذهب

00:29:17.259 --> 00:29:22.259
ولو كان بعضها مصادما لأدلة صريحة صحيحة

00:29:22.259 --> 00:29:26.329
أما من اتبع الحق وقلد فيه غيره بدليله

00:29:26.329 --> 00:29:29.329
فهذا ممدوح مأجور

00:29:29.329 --> 00:29:32.519
وخطورة التفكير الجامد

00:29:32.519 --> 00:29:36.519
أنه يجعل صاحبه إمعة وتابع

00:29:36.519 --> 00:29:40.519
معطلا لعقله الذي أنعم الله عز وجل به عليه

00:29:40.519 --> 00:29:45.519
ليصل عن طريقه إلى الحق ومرضات الله تعالى

00:29:45.519 --> 00:29:49.579
وقد نعى الله عز وجل على المشركين تعصبهم

00:29:49.579 --> 00:29:53.579
لما كان عليه آباؤهم بقوله تعالى

00:29:53.579 --> 00:29:57.579
وأذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله

00:29:57.579 --> 00:30:02.579
قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا

00:30:02.579 --> 00:30:08.579
أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون

00:30:08.579 --> 00:30:11.740
كما يلحق بهذا النوع من التفكير

00:30:11.740 --> 00:30:14.740
صاحب التفكير الخامل

00:30:14.740 --> 00:30:18.740
الذي يعتمد على تفكير غيره وإبداعاته

00:30:18.740 --> 00:30:22.740
قانعا بما هو فيه من الخمول والجمود

00:30:22.740 --> 00:30:28.410
التفكير التسويغي التأويلي

00:30:28.410 --> 00:30:32.410
وهذا النوع من التفكير يوجد عند بعض الناس

00:30:32.410 --> 00:30:37.410
فدأبه دائما تسويغ أخطاء نفسه وتبريرها

00:30:37.410 --> 00:30:39.410
أو أخطاء من يحب

00:30:39.410 --> 00:30:43.410
والتبرير هو حيلة كل مخطئ

00:30:43.410 --> 00:30:46.410
فحتى أعت المجرمين وأشدهم أذية

00:30:46.410 --> 00:30:50.410
يجد دائما ما يقوله من التبريرات لجرائمه

00:30:50.410 --> 00:30:52.410
التي يضلل بها الناس

00:30:52.410 --> 00:30:56.410
أو يدافع بها عن نفسه أمام القضاء

00:30:56.410 --> 00:30:59.630
وباب التأويل باب خطير

00:30:59.630 --> 00:31:04.630
وجناياته في التاريخ الإسلامي كبيرة وشنيعة

00:31:04.630 --> 00:31:07.730
فما من جليمة قتل أو إفساد

00:31:07.730 --> 00:31:10.730
إلا تجد من فاعلها تأويلا لها

00:31:10.730 --> 00:31:14.730
وتبريرا بشبهات عقلية وشرعية

00:31:14.730 --> 00:31:18.730
وهل قتل عثمان وعلي رضي الله عنهما

00:31:18.730 --> 00:31:21.730
إلا بتأويل وتسويغ

00:31:21.730 --> 00:31:23.730
وهل وقعت الحروب بين المسلمين

00:31:23.730 --> 00:31:26.730
إلا بتأويل وتسويغ

00:31:26.730 --> 00:31:29.730
وهل قتل وسجن علماء الإسلامي

00:31:29.730 --> 00:31:31.730
وابتلوا في ذات الله تعالى

00:31:31.730 --> 00:31:35.819
إلا بالتأويل الفاسد والتسويغ الفاجر

00:31:35.819 --> 00:31:38.819
وهدف التفكير التأويلي التسويغي

00:31:38.819 --> 00:31:43.819
هو الهروب من مسؤولية ترك الواجب أو فعل المحرم

00:31:43.819 --> 00:31:45.819
والتهرب من المسؤولية

00:31:45.819 --> 00:31:49.819
وهو وسيلة لإسقاط الأخطاء على الغير

00:31:49.819 --> 00:31:53.819
كمن يبرر تخلف المسلمين اليوم وضعفهم

00:31:53.819 --> 00:31:55.819
بقوة عدوهم وهيمنته

00:31:55.819 --> 00:32:00.819
وغزوه لبلاد المسلمين عسكريا وفكريا فحسب

00:32:00.819 --> 00:32:03.819
ولا يرجع ذلك في المقام الأول

00:32:03.819 --> 00:32:08.819
إلى الخلل الداخلي في نفوس المسلمين وصفوفهم

00:32:08.819 --> 00:32:10.819
كما قال تعالى

00:32:10.819 --> 00:32:16.819
إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم

00:32:16.819 --> 00:32:18.819
وقال

00:32:18.819 --> 00:32:23.819
وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا

00:32:23.819 --> 00:32:27.819
إن الله بما يعملون محيطا

00:32:27.819 --> 00:32:31.940
التفكير الهابط الدنيا

00:32:31.940 --> 00:32:34.650
وهو ذلك التفكير

00:32:34.650 --> 00:32:39.650
الذي يحصل صاحبه في الأمور الدونية وسفاس في الأمور

00:32:39.650 --> 00:32:41.650
البعيدة عن معاليها

00:32:41.650 --> 00:32:47.650
كإدمان التفكير في زهرة الحياة الدنيا من مال وجاه ونساء

00:32:47.650 --> 00:32:52.650
بل قد يتجاوز ذلك عند أصحاب هذا التفكير

00:32:52.650 --> 00:32:56.650
إلى الشهوات المحرمة وكيفية الوصول إليها

00:32:56.650 --> 00:33:00.650
وشتانا بين منفكره في معالي الأمور

00:33:00.650 --> 00:33:04.650
كأمور الآخرة والاستعداد لها بالعمل الصالح

00:33:04.650 --> 00:33:08.650
وكأمور الدين والدعوة إلى الله عز وجل

00:33:08.650 --> 00:33:11.650
والجهاد ونصرة الدين وأهله

00:33:11.650 --> 00:33:16.650
وبين منفكره ويحوم حول الشهوات والأمان الباطلة

00:33:16.650 --> 00:33:18.650
والخواطر الرديأ

00:33:18.650 --> 00:33:22.650
وفي ذلك يقول ابن القيم رحمه الله تعالى

00:33:22.650 --> 00:33:25.650
وهذا معنى قول بعض السلف

00:33:25.650 --> 00:33:27.650
القلوب جوالة

00:33:27.650 --> 00:33:30.650
فقلب يطوف حول الحش

00:33:30.650 --> 00:33:34.650
وقلب يطوف مع الملائكة حول العرش

00:33:34.650 --> 00:33:36.650
فأعظم عذاب الروح

00:33:36.650 --> 00:33:40.650
انغماسها وتدنسها في أعمال الدون

00:33:40.650 --> 00:33:43.650
واشتغالها الدائم بملاذها

00:33:43.650 --> 00:33:48.650
وانقطاعها عن ملاحظة ما خلقت له وهيئت له

00:33:48.650 --> 00:33:52.700
التفكير الناقد

00:33:52.700 --> 00:33:57.339
وليس المقصود هنا الفكر الناقد بعدل

00:33:57.339 --> 00:34:00.339
الذي يبحث عن الحق

00:34:00.339 --> 00:34:04.440
فإن المطلوب من المسلم تقليب أي فكرة أو مشروع

00:34:04.440 --> 00:34:07.440
ليعرف ما له وما عليه

00:34:07.440 --> 00:34:10.440
وحتى يكون على بصيرة من أمره

00:34:10.440 --> 00:34:14.469
فمن كان دافعه النصح لنفسه ولغيره

00:34:14.469 --> 00:34:16.469
فهو على خير

00:34:16.469 --> 00:34:20.469
وإنما المقصود هنا بكونه خللا في التفكير

00:34:20.469 --> 00:34:24.469
هو الفكر الناقد لذات النقد أو للتشفي

00:34:24.469 --> 00:34:28.469
بعيدا عن أصول النقد الشرعي الصحيح

00:34:28.469 --> 00:34:31.469
حيث نرى مثل صاحب هذا التفكير

00:34:31.469 --> 00:34:34.469
قد شغل فكره في أكثر أحيانه

00:34:34.469 --> 00:34:38.469
بنقد الداعية الفلاني والعالم الفلاني

00:34:38.469 --> 00:34:41.469
والمشروع الدعاوي أو الخيري

00:34:41.469 --> 00:34:45.469
محاولا تصيد العيوب والثغارات ونشرها

00:34:45.469 --> 00:34:50.469
والتنفير من أصحابها أو التفكها بها في المجالس

00:34:50.469 --> 00:34:54.469
وهذا في الغالب ناشئ عن آفات قلبية

00:34:54.469 --> 00:34:57.469
كالحقد والحسد والتشفي

00:34:57.469 --> 00:34:59.469
ومثل هذه الآفات

00:34:59.469 --> 00:35:03.469
هي التي توقع في الولع بالنقد وتصيد العثارات

00:35:03.469 --> 00:35:09.469
والتي لا بد أن توقع صاحبها في الغيبة والنميمة والسخرية

00:35:09.469 --> 00:35:12.469
المجمع في الشرع على حرمتها

00:35:12.469 --> 00:35:16.659
ومن آفات وعقوبات هذا النوع من التفكير

00:35:16.659 --> 00:35:22.659
أن ينسي الله عز وجل صاحبه نفسه وإصلاح عيوبها

00:35:22.659 --> 00:35:26.659
لأن من علامات توفيق الله عز وجل للعبد

00:35:26.659 --> 00:35:30.659
انشغاله بعيوب نفسه عن عيوب الناس

00:35:30.659 --> 00:35:32.659
ومن علامة الخذلان

00:35:32.659 --> 00:35:38.909
انشغاله بعيوب الناس عن عيوب نفسه

00:35:38.909 --> 00:35:41.909
التفكير العاطفي للنفعالي

00:35:41.909 --> 00:35:45.650
ويغلب على صاحب هذا الفكر

00:35:45.650 --> 00:35:47.650
الدوافع العاطفية

00:35:47.650 --> 00:35:49.650
وفي مثل هذه الأحوال

00:35:49.650 --> 00:35:52.650
يضعف سلطان العقل والعلم

00:35:52.650 --> 00:35:56.650
ويظهر هذا مثلا عند شدة الحب أو البغض

00:35:56.650 --> 00:35:58.650
أو شدة الغضب

00:35:58.650 --> 00:36:00.650
أو شدة الحزن والهم

00:36:00.650 --> 00:36:04.650
فتغطي مثل هذه الضغوط على العقل

00:36:04.650 --> 00:36:08.650
وتدفع صاحبها إلى مواقف وقرارات خاطئة

00:36:08.650 --> 00:36:11.650
مغفلا فيها المآلات والعواقب

00:36:11.650 --> 00:36:15.679
التي تترتب على هذا النمط من التفكير

00:36:15.679 --> 00:36:20.679
ويساهم الإعلام المضلل في تأجيج مثل هذه العواطف

00:36:20.679 --> 00:36:25.679
بما يعرضه على الرأي العام من أخبار وأفلام محبوكة

00:36:25.679 --> 00:36:29.679
تجعل كثيرا من الناس يتأثر عاطفيا

00:36:29.679 --> 00:36:33.679
وتجعله يقف مع أحداث جزئية صغيرة

00:36:33.679 --> 00:36:38.679
مغفرا أحداثا كبيرة تستحق الوقوف عندها

00:36:38.679 --> 00:36:41.679
ومن أمثلة هذا التفكير العاطفي

00:36:41.679 --> 00:36:45.679
اهتمام صاحبه بالاستثنائي أو الشاذ

00:36:45.679 --> 00:36:48.679
وإهمال أو إلغاء القواعد الثابتة

00:36:48.679 --> 00:36:55.679
وبخاصة إذا كان هذا الاستثنائي يلبي طمحات بعض الناس ويوافق رغباتهم

00:36:55.679 --> 00:36:58.679
كما هو شأن أهل البدع

00:36:58.679 --> 00:37:01.679
الذين يهدمون الجزئية كليا

00:37:01.679 --> 00:37:05.679
ويلعون بالمتشابه ويتركون المحكم

00:37:05.679 --> 00:37:08.679
وكمن يحكم على شخص بالخيرية

00:37:08.679 --> 00:37:11.679
لمجرد قيامه بمشروع خيري

00:37:11.679 --> 00:37:14.679
كمسجد أو مدرسة

00:37:14.679 --> 00:37:17.679
وينسيه هذا فصق هذا الشخص

00:37:17.679 --> 00:37:21.679
أو أعماله الإجرامية للصد عن سبيل الله

00:37:21.679 --> 00:37:24.679
وعكس ذلك من يحكم على شخص بالانحراف

00:37:24.679 --> 00:37:27.679
لوقوعه في زلة أو زلتين

00:37:27.679 --> 00:37:30.679
متناسيا أعماله الصالحة

00:37:30.679 --> 00:37:34.639
وبلاءه الحسن

00:37:34.639 --> 00:37:37.639
الخلل في ترتيب الأولويات

00:37:37.639 --> 00:37:42.539
يتميز عصرنا بكثرة مشاكله وتعقيداته

00:37:42.539 --> 00:37:45.539
وكثرة الواردات على الفكر

00:37:45.539 --> 00:37:48.539
حتى لا يدري المرء بأيها يبدأ

00:37:48.539 --> 00:37:51.539
وأيها يقدم عند التزاحم

00:37:51.539 --> 00:37:54.539
وهنا يقع الكثير منا في الخلل

00:37:54.539 --> 00:37:57.539
في ترتيب هذه الأولويات

00:37:57.539 --> 00:38:00.539
فيقدم الملح على المهم

00:38:00.539 --> 00:38:03.539
والمهم على الأهم

00:38:03.539 --> 00:38:06.539
ويقدم ما مصلحته أقل على ما مصلحته أكثر

00:38:06.539 --> 00:38:09.539
وما مفسدته أكبر

00:38:09.539 --> 00:38:12.630
على ما مفسدته أقل

00:38:12.630 --> 00:38:15.630
وقد قعد أهل العلم قواعد عظيمة

00:38:15.630 --> 00:38:18.630
في فقه الموازنات وفقه الأولويات

00:38:18.630 --> 00:38:21.630
والمآلات

00:38:21.630 --> 00:38:24.630
يتم بها الترتيب الصحيح بين الأمور

00:38:24.630 --> 00:38:27.730
وذلك عند تعارض المصالح مع بعضها البعض

00:38:27.730 --> 00:38:30.730
فيقدم المصلحة المتحققة

00:38:30.730 --> 00:38:33.760
على المصلحة الموهومة

00:38:33.760 --> 00:38:36.760
وعند تساوي في تحقق وقوعهما

00:38:36.760 --> 00:38:39.760
يقدم المصلحة الكبرى على الصغرى

00:38:39.760 --> 00:38:42.760
وكذلك الحال عند تعارض المفاسد

00:38:42.760 --> 00:38:45.760
مع بعضها البعض

00:38:45.760 --> 00:38:48.760
يقدم ترك المفسدة المتحققة على الموهومة

00:38:48.760 --> 00:38:51.760
وعند تساويهما في التحقق

00:38:51.760 --> 00:38:54.760
يقدم ارتكاب المفسدة الصغرى

00:38:54.760 --> 00:38:57.789
لتلاف المفسدة الكبرى

00:38:57.789 --> 00:39:00.789
وفي ذلك يقول شيخ الإسلام بن تيمية

00:39:01.789 --> 00:39:04.789
فلا يجوز دفع الفساد القليل

00:39:04.789 --> 00:39:07.789
بالفساد الكثير

00:39:07.789 --> 00:39:10.789
ولا دفع أخف الضررين

00:39:10.789 --> 00:39:13.789
بتحصيل أعظم الضررين

00:39:13.789 --> 00:39:16.789
فإن الشريعة جاءت بتحصيل المصالح

00:39:16.789 --> 00:39:19.789
وتكميلها وتعطيل المفاسد

00:39:19.789 --> 00:39:22.789
وتقليلها بحسب الإمكان

00:39:22.789 --> 00:39:25.789
ومطلوبها ترجيح خير الخيرين

00:39:25.789 --> 00:39:28.789
إذا لم يمكن أن يجتمع جميعا

00:39:28.789 --> 00:39:31.980
وقد يقول قائل

00:39:31.980 --> 00:39:34.980
ما علاقة فقه الموازنات والأولويات

00:39:34.980 --> 00:39:37.980
بالخلل في التفكير

00:39:37.980 --> 00:39:40.980
وهي مسائل عملية تطبيقية

00:39:40.980 --> 00:39:43.980
وليست فكرية

00:39:43.980 --> 00:39:47.050
والجواب أن يقال

00:39:47.050 --> 00:39:50.050
إن مبدأ كل عمل وإرادة

00:39:50.050 --> 00:39:53.050
هو التفكير والنظر

00:39:53.050 --> 00:39:56.050
فإذا كانت الأولويات مرتبة في الفكر

00:39:56.050 --> 00:39:59.050
يبدأ بالأهم على المهم

00:39:59.050 --> 00:40:02.050
والمتحقق وقوعه على الموهوم

00:40:02.050 --> 00:40:05.050
فإن ذلك ينعكس على عمل مرتب

00:40:05.050 --> 00:40:08.239
في الواقع سلباً وإيجاباً

00:40:08.239 --> 00:40:11.239
والإكمال الفائدة

00:40:11.239 --> 00:40:14.239
نورد بعض الأمثلة على الخلل

00:40:14.239 --> 00:40:17.369
في ترتيب الأولويات

00:40:17.369 --> 00:40:20.369
أولاً تقديم الجهاد الكفائي

00:40:20.369 --> 00:40:23.369
على طاعة الوالدين

00:40:24.369 --> 00:40:27.500
ثانياً تقديم المحافظة

00:40:27.500 --> 00:40:30.500
على ورد من ذكر أو نافلة

00:40:30.500 --> 00:40:33.500
على إغاثة ملهوف أو زيارة مريض

00:40:33.500 --> 00:40:36.500
أو إكرام ضيف أو حق زوجة

00:40:38.750 --> 00:40:41.750
تقديم طاعة لا يفوت وقتها

00:40:41.750 --> 00:40:44.750
على طاعة يفوت وقتها

00:40:44.750 --> 00:40:47.750
كمن يقدم أداء الأذكار الواردة

00:40:47.750 --> 00:40:50.750
بعد صلاة الفريضة على صلاة الجنازة

00:40:50.750 --> 00:40:53.750
وكمن يلقي درساً أو يعلم علماً

00:40:53.750 --> 00:40:56.750
في عشية عرفة ويقدمه

00:40:56.750 --> 00:40:59.750
على الدعاء والتضرع في هذه العشية

00:40:59.750 --> 00:41:02.750
أو يقدم الدرسة العلمية

00:41:02.750 --> 00:41:05.750
على متابعة المؤذن

00:41:05.750 --> 00:41:08.980
والأمثلة على ذلك كثيرة

00:41:08.980 --> 00:41:11.980
رابعاً الإنشغال في وقت الجهاد

00:41:11.980 --> 00:41:14.980
العيني ببعض النوافل

00:41:14.980 --> 00:41:18.099
وتقديمها على الجهاد

00:41:18.099 --> 00:41:21.099
الإنشغال ببعض الطوائف الإسلامية

00:41:21.099 --> 00:41:24.099
المرتكبة لبعض المخالفات الشرعية

00:41:24.099 --> 00:41:27.099
والتصدي لها

00:41:27.099 --> 00:41:30.099
وإظهار العداوة لها

00:41:30.099 --> 00:41:33.099
وتقديم ذلك على مقارعة الكفار

00:41:33.099 --> 00:41:36.099
والمنافقين الذين يريدون

00:41:36.099 --> 00:41:39.099
سلخ الناس عن دينهم

00:41:39.099 --> 00:41:42.099
وطمس هويتهم الإسلامية

00:41:42.099 --> 00:41:45.329
وترك مجاهدتهم سواءً بالبيان

00:41:45.329 --> 00:41:48.329
الإنشغال بدعوة الناس

00:41:48.329 --> 00:41:51.329
وإهمال دعوة الأهل والأولاد

00:41:51.329 --> 00:41:54.329
أو تقديم بعض الأباعد على الأقارب

00:41:54.329 --> 00:41:57.329
فكيف بمن ينشغل عنهم من أجل الدنيا

00:41:57.329 --> 00:42:00.489
سابعاً

00:42:00.489 --> 00:42:03.489
الاهتمام بأعمال الجوارح

00:42:03.489 --> 00:42:06.710
وإهمال أعمال القلوب الواجب منها والمحرم

00:42:06.710 --> 00:42:09.710
ثامناً

00:42:09.710 --> 00:42:12.710
الإنشغال بعيوب الناس

00:42:12.710 --> 00:42:15.780
تاسعاً

00:42:15.780 --> 00:42:18.780
تقديم مصالح الأولاد الدنيوية

00:42:18.780 --> 00:42:21.780
من طعام وشراب وصحة ودراسة

00:42:21.780 --> 00:42:24.780
على مصالحهم الدينية

00:42:24.780 --> 00:42:27.900
وعدم العناية بها

00:42:27.900 --> 00:42:30.900
عاشراً

00:42:30.900 --> 00:42:34.670
تقديم الدنيا وزينتها على أمور الدين والآخرة

00:42:34.670 --> 00:42:38.539
تقارب الأديان والتسامح الديني

00:42:38.539 --> 00:42:41.539
وهي الدعوة الخبيثة

00:42:41.539 --> 00:42:44.539
أنت مجتمع الأسلام

00:42:44.539 --> 00:42:47.539
القائم على توحيد العبادة لله وحده

00:42:47.539 --> 00:42:50.539
وتجريد المتابعة للرسول

00:42:50.539 --> 00:42:53.539
صلى الله عليه وسلم

00:42:53.539 --> 00:42:56.539
وذلك لنقبل ونتجتمع مع الملل الكافرة

00:42:56.539 --> 00:42:59.539
القائمة على الشرك والكفر بالله عز وجل

00:42:59.539 --> 00:43:02.539
ونسكت عن كفرها

00:43:02.539 --> 00:43:05.539
بحجة أن هذه الأديان

00:43:05.539 --> 00:43:08.539
تؤمن بخالق واحد للكون

00:43:08.539 --> 00:43:15.539
كبرت كلمةً تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبًا

00:43:15.539 --> 00:43:19.539
إذ أن دين الله واحد وليس عدة أديان

00:43:19.539 --> 00:43:21.539
قال تعالى

00:43:21.539 --> 00:43:26.539
ومن يبتغي غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه

00:43:26.539 --> 00:43:32.570
فلا لقاء ولا تقارب بين من يقول لا إله إلا الله

00:43:32.570 --> 00:43:35.570
ومن يقول إن الله ثالث ثلاثة

00:43:35.570 --> 00:43:41.570
أو إن الله هو المسيح بن مريم أو عزير بن الله

00:43:41.570 --> 00:43:46.630
لقد كفر الله عز وجل كل من يقول هذا الكلام

00:43:46.630 --> 00:43:52.630
فهل يعقل من مسلم يعرف ذلك أن يقبل هذه الدعوة الخبيثة

00:43:52.630 --> 00:43:55.630
بل الواجب البراءة منها وفضحها

00:43:55.630 --> 00:44:01.630
وبيان أنها تهدم عقيدة الولاء والبراء في الإسلام

00:44:01.630 --> 00:44:04.619
الإبراهيمية

00:44:04.619 --> 00:44:08.579
وهي دعوة خبيثة أيضًا

00:44:08.579 --> 00:44:13.579
يريد دعاتها أن يندمج الإسلام القائم على التوحيد

00:44:13.579 --> 00:44:15.579
مع اليهودية والنصرانية

00:44:15.579 --> 00:44:19.579
القائمين على الكفر والشرك بالله تعالى

00:44:19.579 --> 00:44:22.579
بحجة أن جميع هذه الأديان

00:44:22.579 --> 00:44:25.579
تؤمن بإبراهيم عليه السلام

00:44:25.579 --> 00:44:29.579
وأن جميع هذه الأديان تنتهي إليه

00:44:29.579 --> 00:44:30.579
زعموا

00:44:30.579 --> 00:44:34.650
وهذا ما يطرح اليوم بما يسمى الإبراهيمية

00:44:34.650 --> 00:44:40.650
ويكفي ويشفي فيها الهلة هذه الدعوة الخبيثة ونقضها من أساسها

00:44:40.650 --> 00:44:42.650
قوله تعالى

00:44:42.650 --> 00:44:47.650
ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا

00:44:47.650 --> 00:44:50.650
ولكن كان حنيفا مسلما

00:44:50.650 --> 00:44:53.650
وما كان من المشركين

00:44:53.650 --> 00:44:58.650
إن أولى الناس بإبراهيم ل الذين اتبعوه

00:44:58.650 --> 00:45:01.650
وهذا النبي والذين آمنوا

00:45:01.650 --> 00:45:03.650
والله ولي المؤمنين

00:45:04.650 --> 00:45:09.699
الحوار المقبول مع الكفار

00:45:09.699 --> 00:45:12.219
الحوار الجائز

00:45:12.219 --> 00:45:16.219
بل الواجب مع الكفار من أهل الكتاب وغيرهم

00:45:16.219 --> 00:45:19.219
هو ما وجهنا إليه ربنا عز وجل

00:45:19.219 --> 00:45:22.219
في سورة آل عمرانا بقوله

00:45:22.219 --> 00:45:27.340
قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء

00:45:27.340 --> 00:45:29.340
بيننا وبينكم

00:45:29.340 --> 00:45:31.340
ألا نعبد إلا الله

00:45:31.340 --> 00:45:33.340
ولا نشرك به شيئا

00:45:33.340 --> 00:45:38.340
ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله

00:45:38.340 --> 00:45:43.340
فإن تولوا فقولوا شهدوا بأننا مسلمون

00:45:43.340 --> 00:45:49.340
أهداف الدعوة إلى وحدة الأديان وتقاربها

00:45:49.340 --> 00:45:56.170
تهدف الدعوة إلى وحدة الأديان أو تقاربها إلى عدة أهداف

00:45:56.170 --> 00:45:58.170
أهمها

00:45:58.170 --> 00:45:59.170
أولا

00:45:59.170 --> 00:46:02.170
الصد عن دين الإسلام

00:46:03.170 --> 00:46:06.170
ولا سيما بعد أرى أئمة الكفر

00:46:06.170 --> 00:46:11.170
أن الناس يدخلون في الإسلام زرافات ووحدانا

00:46:11.170 --> 00:46:14.170
فأرادوا التلبيس على أهل ملتهم

00:46:14.170 --> 00:46:17.170
بالدعاء أن الفروق بين الأديان شكلية

00:46:17.170 --> 00:46:20.170
وكلها تؤمن برب واحد

00:46:20.170 --> 00:46:23.170
فلا داعي لتغيير الدين

00:46:23.170 --> 00:46:24.230
ثانيا

00:46:24.230 --> 00:46:27.230
هدم أصول الدين الإسلامي

00:46:27.230 --> 00:46:30.230
وبخاصة عقيدة الولاء والبراء

00:46:30.230 --> 00:46:36.230
التي تستلزم بغض الكافر وتكفيره والبراءة منه ومن كفره

00:46:36.230 --> 00:46:39.230
وهذا غاية ما يسعون إليه

00:46:39.230 --> 00:46:42.230
ليتسنى لهم بهدم هذا الحاجز العظيم

00:46:42.230 --> 00:46:46.230
أن يغزو بلاد المسلمين عسكريا وثكريا

00:46:46.230 --> 00:46:49.230
ولا سيما في هذه الأزمنة

00:46:49.230 --> 00:46:53.230
التي أدرك المسلمون فيها عداوة الكفار

00:46:53.230 --> 00:46:56.230
وحقدهم على الإسلام والمسلمين

00:46:56.230 --> 00:47:01.230
وما قاموا به من تدمير لبلدان المسلمين وقتل وتشريد

00:47:01.230 --> 00:47:04.230
فأرادوا بهذه الدعوة

00:47:04.230 --> 00:47:08.230
تدجين المسلمين ومنعهم من الجهاد والمقاومة

00:47:08.230 --> 00:47:12.230
وقبول ما عند الكفار من عقائد باطلة

00:47:12.230 --> 00:47:14.489
ثالثا

00:47:14.489 --> 00:47:16.489
تنصير أبناء المسلمين

00:47:16.489 --> 00:47:19.489
فقد طرح مجلس الكنائس العالمي

00:47:19.489 --> 00:47:23.489
أن الحوارى وسيلة مفيدة للتنصير

00:47:23.489 --> 00:47:25.710
رابعا

00:47:25.710 --> 00:47:30.710
إسقاط جوهر الإسلام واستعلاءه على جميع الأديان

00:47:30.710 --> 00:47:34.710
وذلك بجعله عن طريق الحوار والتقارب

00:47:34.710 --> 00:47:39.840
في مرتبة مساوية للملل المحرفة والشركية

00:47:39.840 --> 00:47:40.840
خامسا

00:47:40.840 --> 00:47:44.840
الاعتراف بأديانهم وتصحيحها

00:47:44.840 --> 00:47:46.840
واحترام عقائدهم

00:47:46.840 --> 00:47:50.840
وتجنب البحث في المساء للعقدية الفاصلة

00:47:50.840 --> 00:47:54.030
للحفاظ على استمرار الحوار

00:47:54.030 --> 00:47:55.030
سادسا

00:47:55.030 --> 00:47:58.030
الدعوة إلى نسيان الماضي التاريخي

00:47:58.030 --> 00:48:00.030
والتخلص من آثاره

00:48:00.030 --> 00:48:05.030
كالذي حصل من الصليبيين في حروبهم على المسلمين

00:48:05.030 --> 00:48:08.030
وما قاموا به من قتل وتشريد

00:48:08.030 --> 00:48:11.030
والدعوة إلى فتح صفحة جديدة

00:48:11.030 --> 00:48:14.030
يسودها المحبة والعدل والتسامح

00:48:14.030 --> 00:48:16.030
زعموا

00:48:16.030 --> 00:48:21.030
ولكن هذا لا ينطل على المسلم الواعي لدينه وواقعه

00:48:21.030 --> 00:48:26.030
فإنه يرى الكفار ما يزالون يغزون بلدان المسلمين

00:48:26.030 --> 00:48:30.030
ويخربون ديارهم ويقتلون أبناءهم

00:48:30.030 --> 00:48:32.030
ويسرقون أموالهم

00:48:32.030 --> 00:48:34.030
فكيف ينسى هذه المظالم

00:48:34.030 --> 00:48:37.030
والله عز وجل يقول

00:48:37.030 --> 00:48:42.030
ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم

00:48:42.030 --> 00:48:44.030
إن استطاعوا

00:48:44.030 --> 00:48:48.119
مقاومة هذه الفتنة

00:48:48.119 --> 00:48:52.429
إنه لا يقاوم هذه الفتنة

00:48:52.429 --> 00:48:56.429
إلا الاعتصام بكتاب الله عز وجل وتدبره

00:48:56.429 --> 00:49:00.429
ففيه بيان بطلانها بكل وضوح وجل

00:49:00.429 --> 00:49:03.429
وفيه بيان سبيل المؤمنين

00:49:03.429 --> 00:49:06.460
وبيان سبيل المجرمين

00:49:06.460 --> 00:49:11.460
فمن كان كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

00:49:11.460 --> 00:49:14.460
مصدره في الهداية والتلقي

00:49:14.460 --> 00:49:18.460
لا تنطلي عليه مثل هذه الدعوات الخبيثة

00:49:18.460 --> 00:49:20.619
قال تعالى

00:49:20.619 --> 00:49:24.619
وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه

00:49:24.619 --> 00:49:29.619
ولا تتبع السبل فتفرق بكم عن سبيله

00:49:29.619 --> 00:49:33.619
ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون

00:49:33.619 --> 00:49:36.619
وقال صلى الله عليه وسلم

00:49:36.619 --> 00:49:42.619
تركت فيكم أمريني لن تضلوا ما تمسكتم بهما

00:49:42.619 --> 00:49:45.619
كتاب الله وسنة رسوله

00:49:45.619 --> 00:49:49.659
والمتعين على علماء الأمة ودعاتها

00:49:49.659 --> 00:49:53.659
بيان حقيقة هذه الدعوة الخبيثة للناس

00:49:53.659 --> 00:49:56.659
فهذا ما أخذه الله على أهل العلم

00:49:56.659 --> 00:50:01.659
بأن يبين الحق والباطل للناس ولا يكتمونه

00:50:01.659 --> 00:50:03.659
قال سبحانه

00:50:03.659 --> 00:50:06.659
ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب

00:50:06.659 --> 00:50:10.659
ألا يقولوا على الله إلا الحق

00:50:10.659 --> 00:50:12.659
وقال سبحانه

00:50:12.659 --> 00:50:15.659
وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب

00:50:15.659 --> 00:50:20.659
لتبيننه للناس ولا تكتمونه

00:50:20.659 --> 00:50:24.900
التسامح الديني

00:50:24.900 --> 00:50:28.900
التسامح الديني في مفهوم الإسلام

00:50:28.900 --> 00:50:32.900
هو العدل والعفو عند المقدرة لمن يستحق

00:50:32.900 --> 00:50:34.900
والوفاء بالعهود

00:50:34.900 --> 00:50:37.900
أما في مفهوم الجاهلية الكافرة

00:50:37.900 --> 00:50:41.900
فيعني إبطال عقيدة الولاء والبراء

00:50:41.900 --> 00:50:43.900
ومداهنة الكفار

00:50:43.900 --> 00:50:45.900
والتنازل لهم عن الأوطان

00:50:45.900 --> 00:50:47.900
وقبول أفكارهم

00:50:47.900 --> 00:50:49.900
والاستسلام لهم

00:50:49.900 --> 00:50:52.900
وترك مقاومتهم وجهادهم

00:50:52.900 --> 00:50:57.900
هذا ما يطالب به الكفار باسم التسامح والسلام

00:50:57.900 --> 00:50:59.900
أما من جهتهم

00:50:59.900 --> 00:51:02.900
فلا ضير عندهم أن يغزوا بلاد المسلمين

00:51:02.900 --> 00:51:04.900
ويقتلوا أبناءهم

00:51:04.900 --> 00:51:06.900
ويستولوا على خيراتهم

00:51:06.900 --> 00:51:08.900
ويبدلوا دينهم

00:51:08.900 --> 00:51:12.190
ومن التسامح الذي يطالب به الكفار

00:51:12.190 --> 00:51:14.190
وأذنابهم من المنافقين

00:51:14.190 --> 00:51:18.190
نبذ سياسة الإقصاء والكراهية للكفار

00:51:18.190 --> 00:51:22.190
وعدم تسمية الكافر بمسمى الكافر

00:51:22.190 --> 00:51:24.190
الذي سماه الله به

00:51:24.190 --> 00:51:26.190
بل تسميته بالآخر

00:51:26.190 --> 00:51:28.190
أو غير المسلم

00:51:28.190 --> 00:51:31.190
وكل هذا تبديل وتحريف

00:51:31.190 --> 00:51:34.190
لما أراده الله عز وجل من المسلمين

00:51:34.190 --> 00:51:38.190
من العداوة لأعداء الله من الكافرين

00:51:38.190 --> 00:51:40.190
وعدم موالاتهم

00:51:40.190 --> 00:51:43.190
والبراءة منهم ومن كفرهم

00:51:44.190 --> 00:51:47.440
الإنسانية

00:51:47.440 --> 00:51:51.429
الإنسانية بمفهوم أعداء الإسلام

00:51:51.429 --> 00:51:55.429
تعني إذابة الدين وعقيدة التوحيد

00:51:55.429 --> 00:51:58.429
القائم على الولاء والبراء

00:51:58.429 --> 00:52:02.429
وألا يكون عليها معقد الموالات والمعادة

00:52:02.429 --> 00:52:06.429
لأن الناس إخوة جميعا في الإنسانية

00:52:06.429 --> 00:52:09.429
فلا ينبغي أن يفرق الدين بينهم

00:52:09.429 --> 00:52:11.429
بل يترك الدين جانبا

00:52:11.429 --> 00:52:15.429
فهو أمر شخصي وعلاقة بين العبد وربه

00:52:15.429 --> 00:52:17.429
محلها القلب

00:52:17.429 --> 00:52:20.429
ولا ينبغي أن يشكل الدين مشاعرك

00:52:20.429 --> 00:52:25.429
وسلوكك نحو الآخرين المخالفين لك في العقيدة

00:52:25.429 --> 00:52:28.460
ولا ينبغي للدين أن يفرق بين البشر

00:52:28.460 --> 00:52:31.460
وبين الأخوة في الإنسانية

00:52:31.460 --> 00:52:35.559
هذه حقيقة هذه الدعوة الخبيثة

00:52:35.559 --> 00:52:36.559
ومع ذلك

00:52:36.559 --> 00:52:39.559
تجد من ينخدع بها ويؤمن بها

00:52:39.559 --> 00:52:41.559
غافلين عن حقيقتها

00:52:41.559 --> 00:52:45.559
وأنها تدعو إلى التحلل من الدين

00:52:45.559 --> 00:52:50.559
وهي دعوة يبثها شياطين الإنس والجن لأمر يراد

00:52:50.559 --> 00:52:55.559
ألا وهو تعطيل التوحيد وعقيدة الولاء والبراء

00:52:55.559 --> 00:52:59.559
وإلغاء شعيرة الجهاد في سبيل الله تعالى

00:52:59.559 --> 00:53:02.559
وهنا نخاطب دعاة الإنسانية

00:53:02.559 --> 00:53:07.559
من الكفرة القتلة وأذنابهم من المنافقين الخونة

00:53:07.559 --> 00:53:12.559
لنقول لهم أين إنسانيتكم وما تفعلون

00:53:12.559 --> 00:53:16.559
وفعله سلفكم في ديار المسلمين في بقاع الأرض

00:53:16.559 --> 00:53:20.559
من قتل وتدمير وغزو وظلم

00:53:20.559 --> 00:53:26.199
أين الإنسانية والسماحة التي تنادون بها

00:53:26.199 --> 00:53:31.199
أهداف ووسائل تفصيلية لدعوة الإنسانية

00:53:31.199 --> 00:53:36.130
للدعوة إلى الإنسانية ونبذ الولاء والبراء

00:53:36.130 --> 00:53:39.130
على أساس الدين عدة أهداف

00:53:39.130 --> 00:53:42.130
أهمها أولا

00:53:42.130 --> 00:53:46.130
هدم أوثق عرى الإيمان الولاء والبراء

00:53:46.130 --> 00:53:50.130
ومداهنة الكفار وترك عداوتهم وجهادهم

00:53:50.130 --> 00:53:52.190
ثانيا

00:53:52.190 --> 00:53:57.190
إعادة النظر في مناهج التعليم والإعلام في بلدان المسلمين

00:53:57.190 --> 00:54:02.190
وحذف كل ما يشير إلى عداوة الكافر وكرهه وجهاده

00:54:02.190 --> 00:54:06.190
وقد حصل هذا والله المستعام

00:54:06.190 --> 00:54:08.190
ثالثا

00:54:08.190 --> 00:54:13.190
المطالبة بفتح الكنائس والمعابد الوثنية في بلاد المسلمين

00:54:13.190 --> 00:54:16.190
ولا سيما في جزيرة العرب

00:54:16.190 --> 00:54:18.260
رابعا

00:54:18.260 --> 00:54:22.380
فتح المجال للتنصير في بلدان المسلمين

00:54:22.380 --> 00:54:23.380
خامسا

00:54:23.380 --> 00:54:26.380
حرية التدين وتغيير الدين

00:54:26.380 --> 00:54:31.380
وحرية الرأي والتفكير ولو كان بالإلحاد وسب الدين

00:54:31.380 --> 00:54:33.510
سادسا

00:54:33.510 --> 00:54:39.510
محاصرة التوجه السلفي المستعصي على هذه الدعوات المضللة

00:54:39.510 --> 00:54:42.510
ومحاربته بالترغيب والترهيب

00:54:42.510 --> 00:54:47.510
وتشجيع الحركات الصوفية والبدعية ودعمها

00:54:47.510 --> 00:54:50.539
الماسونية

00:54:50.539 --> 00:54:54.400
البناؤون الأحرار

00:54:54.400 --> 00:54:56.400
منظمة عالمية

00:54:56.400 --> 00:54:59.400
شديدة الغموض والسرية

00:54:59.400 --> 00:55:01.400
ظهرت في اسكتلندا

00:55:01.400 --> 00:55:05.400
عام ثمانية وتسعين وخمسمائة وألف للميلاد

00:55:05.400 --> 00:55:07.400
ثم في إنجلترا

00:55:07.400 --> 00:55:11.400
في بدايات القرن السابع عشر الميلادي

00:55:11.400 --> 00:55:15.400
حيث بدأت على أنها نقابة للبنات المهرة

00:55:15.400 --> 00:55:20.400
ووصفت نفسها بأنها رابطة ثلسفية خيرية

00:55:20.400 --> 00:55:21.400
شعارها

00:55:21.400 --> 00:55:22.400
حرية

00:55:22.400 --> 00:55:23.400
إخاء

00:55:23.400 --> 00:55:25.400
مساواة

00:55:25.400 --> 00:55:28.400
أقبل انضمام جميع الناس إليها

00:55:28.400 --> 00:55:31.400
بغض النظر عن دياناتهم

00:55:31.400 --> 00:55:36.400
وتسعى وتحرص على ضم المتنفذين في العالم تحت لوائها

00:55:36.400 --> 00:55:40.400
ويتشارك أفرادها عقائد وأفكارا واحدة

00:55:40.400 --> 00:55:42.400
فيما يخص الأخلاق

00:55:42.400 --> 00:55:46.400
وتفسير الكون والحياة وخالقهما

00:55:46.400 --> 00:55:50.400
وما يسمى الماورائيات

00:55:50.400 --> 00:55:56.400
لا تنفن ما قامت به هذه المنظمة من مؤامرات في العالم أجمع

00:55:56.400 --> 00:55:58.400
وخاصة بلاد المسلمين

00:55:58.400 --> 00:56:02.400
وما تنشره من أفكار خبيثة هدامة

00:56:02.400 --> 00:56:05.400
ما زالت مستمرة حتى الآن

00:56:05.400 --> 00:56:07.400
والغرض الرئيس منها

00:56:07.400 --> 00:56:11.400
الصد عن سبيل دين الإسلام ومنهجه القويم

00:56:11.400 --> 00:56:14.400
وهدم عقيدة الولاء والبراء

00:56:14.400 --> 00:56:19.400
بزعم توحيد العالم تحت لواء الإخاء والإنسانية

00:56:19.400 --> 00:56:24.400
تهدف إلى السيطرة على العالم أجمع وكل مقدراته

00:56:24.400 --> 00:56:27.400
وهي بذلك تخدم اليهود

00:56:27.400 --> 00:56:30.400
الذين يقومون على الإفساد في الأرض

00:56:30.400 --> 00:56:35.010
ويرغبون في تلك السيطرة على العالم

00:56:35.010 --> 00:56:39.550
الوجود الكوني والإنساني

00:56:39.550 --> 00:56:42.550
لقد تاه فلاسفة الغرب والشرق

00:56:42.550 --> 00:56:48.550
وظلوا عقودا بل قرونا يبحثون في حقيقة الكون والإنسان

00:56:48.550 --> 00:56:52.550
لذلك أخبرنا في كتابه العزيز

00:56:52.550 --> 00:56:55.550
أن الكون كبير ومعنى

00:56:55.550 --> 00:56:58.550
ومعنى وعقبته ومصيره

00:56:58.550 --> 00:57:01.550
فلم يزداد إلا ضلالا وتيها

00:57:01.550 --> 00:57:06.550
بينما هدى الله المؤمنين إلى بيان هذه الحقائق الكبرى

00:57:06.550 --> 00:57:09.550
في بضع آيات من كتابه الكريم

00:57:09.550 --> 00:57:12.579
لأن خالق الكون والإنسان

00:57:12.579 --> 00:57:14.579
ومنزل القرآن

00:57:14.579 --> 00:57:17.710
هو الله وحده لا شريك له

00:57:17.710 --> 00:57:20.710
أن الكون كله من خلق الله تعالى

00:57:20.710 --> 00:57:23.710
وأنه المالك والمدبر له

00:57:23.710 --> 00:57:27.710
أراد الله عز وجل أن يكون فكان

00:57:27.710 --> 00:57:32.710
وأودعه سبحانه نواميسه وقوانينه التي يتحرك بها

00:57:32.710 --> 00:57:37.710
والتي تتناسق بها حركة أجزائه فيما بينها

00:57:37.710 --> 00:57:40.710
فلا تستدم ولا تتعارض

00:57:40.710 --> 00:57:43.710
ولا تتوقف عن الحركة المنتظمة

00:57:43.710 --> 00:57:46.710
إلى أن يشاء الله تعالى

00:57:46.710 --> 00:57:50.739
وأخبر أن هذا الكون علويه وسفلية

00:57:50.739 --> 00:57:53.739
إنما خلقه الله عز وجل

00:57:53.739 --> 00:57:55.739
بالحق وأجل مسمى

00:57:55.739 --> 00:57:58.739
وأنه مستسلم لربه

00:57:58.739 --> 00:58:02.739
ولمشيئته التي تدبره والقدر الذي يحركه

00:58:02.739 --> 00:58:05.739
وأن ذلك كله بعلم الله تعالى

00:58:05.739 --> 00:58:07.739
وكتابته لذلك

00:58:07.739 --> 00:58:10.739
وإرادته له وخلقه له

00:58:10.739 --> 00:58:13.739
وأن ذلك كله لحكمة عظيمة

00:58:13.739 --> 00:58:15.739
وغاية جسيمة

00:58:15.739 --> 00:58:20.739
وأنه سبحانه لم يخلق هذا الكون عبثا ولا لهوى

00:58:20.739 --> 00:58:22.739
قال سبحانه

00:58:22.739 --> 00:58:28.739
وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين

00:58:28.739 --> 00:58:30.739
وقال عز وجل

00:58:30.739 --> 00:58:35.739
وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق

00:58:35.739 --> 00:58:41.739
وإن الساعة لآتية فاصفح الصفح الجميل

00:58:41.739 --> 00:58:43.840
وأما الوجود الإنساني

00:58:43.840 --> 00:58:46.840
فقد بين لنا خالق الكون

00:58:46.840 --> 00:58:50.840
أنه خلق الإنس والجن لغاية عظيمة

00:58:50.840 --> 00:58:53.840
هي عبادته وحده لا شريك له

00:58:53.840 --> 00:58:55.840
قال عز وجل

00:58:55.840 --> 00:59:00.840
وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون

00:59:00.840 --> 00:59:03.840
وبين لنا في كتابه الكريم

00:59:03.840 --> 00:59:06.840
أنه خلق الإنسان من طين

00:59:06.840 --> 00:59:09.840
ثم جعل نسله من ماء مهين

00:59:09.840 --> 00:59:12.840
وأنه يصير إلى الله عز وجل

00:59:12.840 --> 00:59:15.840
ويبعث بعد موته في اليوم الآخر

00:59:15.840 --> 00:59:19.840
ليجزي الذين أساءوا بما عملوا

00:59:19.840 --> 00:59:23.840
ويجزي الذين أحسنوا بالحسن

00:59:23.840 --> 00:59:28.840
فالحمد لله على نعمة الإسلام ونور القرآن

00:59:28.840 --> 00:59:32.699
الحياة الدنيا والآخرة

00:59:32.699 --> 00:59:36.440
الحياة في ميزان الشرع

00:59:36.440 --> 00:59:41.440
ليست هي هذه الفترة القصيرة التي تمثل عمر الفرد

00:59:41.440 --> 00:59:46.440
وليست هي هذه الفترة التي تمثل عمر الجيل

00:59:46.440 --> 00:59:51.440
وليست هي هذه الفترة المشهودة التي تمثل عمر البشرية

00:59:51.440 --> 00:59:54.469
إن الحياة في ميزان الشرع

00:59:54.469 --> 00:59:56.469
تمتد طويلا في الزمان

00:59:56.469 --> 01:00:00.469
وتمتد نوعا في الحقيقة عن تلك الفترة

01:00:00.469 --> 01:00:05.469
التي يراها من يغفلون الحياة الآخرة من حسابهم

01:00:05.469 --> 01:00:07.469
ولا يؤمنون بها

01:00:07.469 --> 01:00:11.570
ويتلذذون بحياتهم الدنيا فقط

01:00:11.570 --> 01:00:13.570
قال سبحانه

01:00:24.570 --> 01:00:27.570
إذن فالحياة في ميزان الشرع

01:00:27.570 --> 01:00:31.570
تشمل هذه الفترة المحددة المشهودة في الدنيا

01:00:31.570 --> 01:00:36.570
وفترة الحياة الأخرى التي لا نهاية لها

01:00:36.570 --> 01:00:39.570
ويضيف إلى هذه الأرض الفانية

01:00:39.570 --> 01:00:43.570
جنة عرضها كعرض السماوات والأرض

01:00:43.570 --> 01:00:49.570
ونارا تسع الكثرة من الأجيال التي عمرت وجه الأرض آلاف السنين

01:00:49.570 --> 01:00:55.630
هذه حقيقة الحياة في حس المؤمن بالله واليوم الآخر

01:00:55.630 --> 01:00:58.630
أما الذين لا يؤمنون بالآخرة

01:00:58.630 --> 01:01:03.630
فيتضاءل تصورهم للوجود وتصورهم لحياة الإنسان

01:01:03.630 --> 01:01:08.630
وهم يحشرون أنفسهم وتصوراتهم وقيمهم وصراعهم

01:01:08.630 --> 01:01:13.630
في ذلك الجحر الضيق الضئيل من هذه الحياة الدنيا

01:01:13.630 --> 01:01:17.820
ومن هذا الاختلاف في التصور والفهم

01:01:17.820 --> 01:01:21.820
يبدأ الاختلاف في الأهداف والقيم والنظم

01:01:21.820 --> 01:01:25.820
فالحمد لله الذي هدانا لهذا الدين

01:01:25.820 --> 01:01:29.820
الذي هو منهج حياة متكامل متناسق

01:01:30.820 --> 01:01:34.820
وتتبين قيمة الحياة الآخرة في بنائه

01:01:34.820 --> 01:01:38.820
تصورا واعتقادا وخلقا وسلوكا

01:01:38.820 --> 01:01:42.659
وشريعة ونظاما

01:01:47.230 --> 01:01:52.230
ليس هناك طريق مستقل لحسن الجزاء في الآخرة

01:01:52.230 --> 01:01:57.230
وطريق آخر مستقل لصلاح الحياة في الدنيا

01:01:57.230 --> 01:02:02.230
لما هو طريق واحد تصلح به الدنيا والآخرة

01:02:02.230 --> 01:02:07.230
فإذا تنكب المرء هذا الطريق فسد الدنيا هو آخرته

01:02:07.230 --> 01:02:12.230
هذا الطريق الوحيد هو الإيمان والتقوى

01:02:12.230 --> 01:02:18.230
والإيمان باليوم الآخر وتحقيق المنهج الإلهي في الحياة الدنيا

01:02:18.230 --> 01:02:21.329
والدنيا مزرعة الآخرة

01:02:21.329 --> 01:02:26.329
ولا تعارض بين عمارة الحياة الدنيا في ضوء منهج الله عز وجل

01:02:26.329 --> 01:02:28.329
وبين اليوم الآخر

01:02:28.329 --> 01:02:33.329
فالدنيا عمل والآخرة جزاء وحساب

01:02:33.329 --> 01:02:36.329
وعندما تتضح هذه الحقيقة

01:02:36.329 --> 01:02:41.329
فإن المؤمن سيسلم من الفصام النكد بين الدنيا والآخرة

01:02:41.329 --> 01:02:44.329
المشاهد عند كثير من الناس

01:02:44.329 --> 01:02:50.329
والذي ما نشأ إلا من فساد التصور لمفهوم العبادة الشامل في الإسلام

01:02:50.329 --> 01:02:56.329
حيث صرنا نرى من يعتزل الدنيا ويترك عمارتها بالإصلاح

01:02:56.329 --> 01:02:59.329
ويترك الفساد يدب فيها

01:02:59.329 --> 01:03:02.329
بحجة الزهد والإقبال على الآخرة

01:03:02.329 --> 01:03:05.329
وتهذيب النفس وتزكيتها

01:03:05.329 --> 01:03:08.329
وقابل ذلك انحراف آخر

01:03:08.329 --> 01:03:12.329
ألا وهو الانشغال والانهماك في الدنيا وزخرفها

01:03:12.329 --> 01:03:15.329
وكأن الحياة فيها خالدة

01:03:15.329 --> 01:03:19.329
حتى آل ذلك إلى نسيان الآخرة

01:03:19.329 --> 01:03:22.329
والغفلة عنها وعن الاستعداد لها

01:03:22.329 --> 01:03:27.289
الافتراق بين من يؤمن باليوم الآخر

01:03:27.289 --> 01:03:30.289
ومن لا يؤمن به أو يغفل عنه

01:03:30.289 --> 01:03:34.599
يقول الله عز وجل

01:03:34.599 --> 01:03:37.599
يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا

01:03:37.599 --> 01:03:40.599
وهم عن الآخرة هم غافلون

01:03:40.599 --> 01:03:44.599
ومن ثم فلا يلتقي إنسان يؤمن بالآخرة

01:03:44.599 --> 01:03:46.599
ويحسب حسابها

01:03:46.599 --> 01:03:49.599
مع آخر يعيش لهذه الدنيا وحدها

01:03:49.599 --> 01:03:52.599
ولا ينتظر ما وراءها

01:03:52.599 --> 01:03:55.599
لا يلتقي هذا وذاك في تقدير أمر واحد

01:03:55.599 --> 01:03:58.599
من أمور هذه الحياة

01:03:58.599 --> 01:04:01.599
ولا قيمة واحدة من قيمها الكثيرة

01:04:01.599 --> 01:04:04.599
ولا يتفقان في حكم واحد

01:04:04.599 --> 01:04:07.599
على حادث أو حالة أو شأن من الشؤون

01:04:07.599 --> 01:04:10.599
فلكل منهما ميزان

01:04:10.599 --> 01:04:13.599
ولكل منهما زاوية للنظر

01:04:13.599 --> 01:04:16.599
ولكل منهما ضوء

01:04:17.599 --> 01:04:20.599
هذا يرى ظاهرا من الحياة الدنيا

01:04:20.599 --> 01:04:23.599
وذلك يدرك ما وراء الظاهر

01:04:23.599 --> 01:04:26.599
من روابط وسنا

01:04:26.599 --> 01:04:29.599
ونواميس شاملة للظاهر والباطن

01:04:29.599 --> 01:04:32.599
والغيب والشهادة

01:04:32.599 --> 01:04:35.599
والدنيا والآخرة

01:04:35.599 --> 01:04:38.599
والموت والحياة

01:04:38.599 --> 01:04:41.599
والماضي والحاضر والمستقبل

01:04:41.599 --> 01:04:44.599
وعالم الناس والعالم الأكبر

01:04:44.599 --> 01:04:47.599
الذي يشمل الأحياة وغير الأحياة

01:04:47.599 --> 01:04:51.269
العمل

01:04:51.269 --> 01:04:55.389
هو كل جهد مشروع يبذله الإنسان

01:04:55.389 --> 01:04:58.389
للحصول على منفعة مادية

01:04:58.389 --> 01:05:01.389
أو معنوية

01:05:01.389 --> 01:05:04.389
دنيوية أو أخروية

01:05:04.389 --> 01:05:07.389
سواء كان هذا الجهد جسديا

01:05:07.389 --> 01:05:10.389
كالعمل في الزراعة والصناعة والتجارة

01:05:10.389 --> 01:05:13.389
وأعمال البناء

01:05:13.389 --> 01:05:16.389
كالتعليم وإعداد البحوث وممارسة القضاء

01:05:16.389 --> 01:05:19.619
والإنسان بطبيعته

01:05:19.619 --> 01:05:22.619
عامل حارث وهمام

01:05:22.619 --> 01:05:25.619
ويعد العمل في نظر الإسلام

01:05:25.619 --> 01:05:28.619
عبادة يثاب عليها العامل

01:05:28.619 --> 01:05:31.619
إذا أراد بعمله وجه الله عز وجل

01:05:31.619 --> 01:05:34.619
وكان العمل مشروعا

01:05:34.619 --> 01:05:37.619
قال تعالى

01:05:37.619 --> 01:05:40.619
قل إن صلاتي ونسكي ومحيايا

01:05:41.619 --> 01:05:44.619
وقال سبحانه

01:05:44.619 --> 01:05:47.619
وقل عملوا فسيرى الله عملكم

01:05:47.619 --> 01:05:50.619
ورسوله والمؤمنون

01:05:50.619 --> 01:05:53.619
وستردون إلى عالم الغيب والشهادة

01:05:53.619 --> 01:05:56.619
فينبئكم بما كنتم

01:05:56.619 --> 01:05:59.650
تعملون

01:05:59.650 --> 01:06:02.650
وبهذا الفهم

01:06:02.650 --> 01:06:05.650
فإن الإنسان بطبيعته شخصية إيجابية

01:06:05.650 --> 01:06:08.650
عاملة كادحة

01:06:08.650 --> 01:06:11.650
وكدحه في مرضات الله عز وجل

01:06:11.650 --> 01:06:14.650
ومنهم من يكون عمله

01:06:14.650 --> 01:06:17.650
في سخط الله تعالى

01:06:17.650 --> 01:06:20.650
كما قال تعالى

01:06:20.650 --> 01:06:23.650
يا أيها الإنسان إنك كادح

01:06:23.650 --> 01:06:26.679
إلى ربك كدحا فملاقيه

01:06:26.679 --> 01:06:29.679
وقال صلى الله عليه وسلم

01:06:29.679 --> 01:06:32.679
كل الناس يغدو

01:06:32.679 --> 01:06:35.679
فبائع نفسه فمعتقها

01:06:36.679 --> 01:06:39.710
فلا يجوز للمسلم ترك العمل

01:06:39.710 --> 01:06:42.710
باسم الزهد والتفرغ للعبادة

01:06:42.710 --> 01:06:45.969
أو التوكل على الله

01:06:45.969 --> 01:06:48.969
وللعمل في الإسلام منزلة عالية

01:06:48.969 --> 01:06:51.969
ينال فيها العامل الأجر والثواب

01:06:51.969 --> 01:06:54.969
إذا نوى فيه التقرب إلى الله تعالى

01:06:54.969 --> 01:06:57.969
فالمطلوب من المسلم

01:06:57.969 --> 01:07:00.969
أن ينزل إلى ميادين الحياة

01:07:00.969 --> 01:07:03.969
عاملاً مثابرا

01:07:03.969 --> 01:07:06.969
لتعفف عن الناس

01:07:06.969 --> 01:07:09.969
أو في محاربة الفساد وأهله

01:07:09.969 --> 01:07:12.969
بالبيان والسنان

01:07:12.969 --> 01:07:15.969
وعليه الالتزام في ذلك كله

01:07:15.969 --> 01:07:19.030
بحدود الله وشرعه

01:07:19.030 --> 01:07:22.030
وبتغاء وجهه

01:07:22.030 --> 01:07:25.030
وقد نظم الإسلام

01:07:25.030 --> 01:07:28.030
آداب المعاملات بين الناس

01:07:28.030 --> 01:07:31.030
ووضع لها حدوداً وتشريعات

01:07:32.030 --> 01:07:35.190
والأعمال قسمان

01:07:35.190 --> 01:07:38.190
صالح وسيئ

01:07:38.190 --> 01:07:41.190
وعلى رأس الأعمال الصالحة

01:07:41.190 --> 01:07:44.190
الإيمان وهو قول وعمل

01:07:44.190 --> 01:07:47.190
ثم يأتي بعد الإيمان فعل الفرائض

01:07:47.190 --> 01:07:50.190
والواجبات وترك المحرمات

01:07:50.190 --> 01:07:53.190
ومن أجل الأعمال الإيمان

01:07:53.190 --> 01:07:56.190
موالات المؤمنين والبراءة

01:07:56.190 --> 01:07:59.190
من المشركين ومعاداتهم

01:07:59.190 --> 01:08:02.190
الأعمال السيئة الكفر والنفاق

01:08:02.190 --> 01:08:05.190
وما ينجم عنهما من الأعمال

01:08:05.190 --> 01:08:08.190
والأحوال السيئة

01:08:08.190 --> 01:08:11.190
ويتحقق الكفر بالتكذيب والجحود

01:08:11.190 --> 01:08:14.190
وبالإباء ورد الشريعة

01:08:14.190 --> 01:08:17.189
والاستكبار وباستحلال

01:08:17.189 --> 01:08:20.189
شيء مما حرم الله تعالى

01:08:20.189 --> 01:08:23.189
أو تحريم ما أحله الله عز وجل

01:08:23.189 --> 01:08:27.920
وبكفر الإعراض وبالشك

01:08:27.920 --> 01:08:30.920
يشترك بين المؤمن والكافر

01:08:30.920 --> 01:08:34.659
من حيث عمل كل منهما وحرثه

01:08:34.659 --> 01:08:37.659
يشترك كل من المؤمن والكافر

01:08:37.659 --> 01:08:40.659
في إرادتهما للعمل

01:08:40.659 --> 01:08:43.659
ولكنهما يختلفان في عدة أمور

01:08:43.659 --> 01:08:46.659
منها أولا

01:08:46.659 --> 01:08:49.750
اختلاف غاية كل منهما

01:08:49.750 --> 01:08:52.750
ومراده ومحبوبه

01:08:52.750 --> 01:08:55.750
ثانيا اختلاف الوسائل والأسباب

01:08:56.750 --> 01:08:59.909
ثالثا

01:08:59.909 --> 01:09:02.909
الاختلاف في الإقرار بحقيقة

01:09:02.909 --> 01:09:05.909
الافتقار إلى الله عز وجل في كل حال

01:09:05.909 --> 01:09:09.460
فردية التبعة والجزاء

01:09:09.460 --> 01:09:13.060
قال سبحانه

01:09:13.060 --> 01:09:16.060
وكلهم آتيه يوم القيامة فردا

01:09:16.060 --> 01:09:19.060
وقال سبحانه

01:09:19.060 --> 01:09:22.060
ألا تزر وازرة وزر أخرى

01:09:22.060 --> 01:09:25.060
وأليس للإنسان إلا ما سعى

01:09:26.060 --> 01:09:29.060
وأن سعيه سوف يرى

01:09:29.060 --> 01:09:32.060
ثم يجزاه الجزاء الأوفى

01:09:32.060 --> 01:09:35.159
فالله عز وجل

01:09:35.159 --> 01:09:38.159
لا يحاسب الناس بالجملة والعموم

01:09:38.159 --> 01:09:41.159
إنما يحاسبهم فردا فردا

01:09:41.159 --> 01:09:44.159
كلا على عمله وفي حدود واجبه

01:09:44.159 --> 01:09:47.189
وإن تدع مثقلة إلى حملها

01:09:47.189 --> 01:09:50.189
لا يحمل منه شيء

01:09:50.189 --> 01:09:53.260
ولو كان ذا قربا

01:09:53.260 --> 01:09:56.260
لا يضر المرأة ضلال من ضل

01:09:56.260 --> 01:09:59.260
إذا اهتدا هو وأدى ما عليه من البلاغ

01:09:59.260 --> 01:10:02.260
قال سبحانه

01:10:02.260 --> 01:10:05.260
يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم

01:10:05.260 --> 01:10:08.260
لا يضركم من ضل إذا اهتديتم

01:10:08.260 --> 01:10:11.260
كما أنه لا ينفعه

01:10:11.260 --> 01:10:14.260
صلاح الجماعة إذا كان

01:10:14.260 --> 01:10:18.630
هو بذاته غير صالح

01:10:18.630 --> 01:10:22.529
الحضارة والبيئة

01:10:23.529 --> 01:10:26.529
تطلق في اللغة ويراد بها التقدم

01:10:26.529 --> 01:10:29.529
وقد غلب على كثير من الناس

01:10:29.529 --> 01:10:32.529
التقدم في الجانب المادي

01:10:32.529 --> 01:10:35.529
ولكن الحضارة والتقدم

01:10:35.529 --> 01:10:38.529
يختلفان في حقيقتهما

01:10:38.529 --> 01:10:41.529
في ميزان الإسلام وشريعته

01:10:41.529 --> 01:10:44.529
عنهما في موازين الكفر والجاهلية

01:10:44.529 --> 01:10:48.460
من غرب وشرق

01:10:48.460 --> 01:10:52.289
الحضارة في مفهوم الكفر المادي

01:10:52.289 --> 01:10:55.289
الحضارة في الميزان الرباني

01:10:55.289 --> 01:10:58.289
على قاعدتين

01:10:58.289 --> 01:11:01.289
الإيمان بالله واليوم الآخر والعلم

01:11:01.289 --> 01:11:04.289
فإن الغرب والكفار بعامة

01:11:04.289 --> 01:11:07.289
على العكس من ذلك

01:11:07.289 --> 01:11:10.289
حيث لم يستطيع الجمعة بين العلم والإيمان

01:11:10.289 --> 01:11:13.289
فآقاموا حضارتهم على الكفر والإلحاد

01:11:13.289 --> 01:11:16.380
فجاءت دمارا على البشرية

01:11:16.380 --> 01:11:19.380
والحضارة في الإسلام لها هدف

01:11:20.380 --> 01:11:23.380
حضارة الكفار لا هدف لها

01:11:23.380 --> 01:11:26.380
إلا البغي والتسلط

01:11:26.380 --> 01:11:29.380
والتمتع بمتاع الدنيا الزائل

01:11:29.380 --> 01:11:32.380
المنطلق من كل قيد

01:11:32.380 --> 01:11:35.380
فلا حياة أخرى ولا حساب ولا عذاب

01:11:35.380 --> 01:11:38.380
ويكفي أن نستعرض ما قاله الغرب

01:11:38.380 --> 01:11:41.380
عن عظمائه الذين قامت عليهم

01:11:41.380 --> 01:11:44.380
حضارتهم ونقف على صفاتهم

01:11:44.380 --> 01:11:47.380
لنعرف حقيقة الغرب الكافر

01:11:47.380 --> 01:11:50.380
ورموزهم التي يفتخرون بهم في حضارتهم

01:11:50.380 --> 01:11:53.449
فإذا كان هيجيل

01:11:53.449 --> 01:11:56.449
عنصريا متعصبا إلى حد

01:11:56.449 --> 01:11:59.449
أنه لما كتب ما سماه العالم الشرقي

01:11:59.449 --> 01:12:02.449
لم يذكر الإسلام من قريب ولا بعيد

01:12:02.449 --> 01:12:05.449
وإذا كان فولتير ملحدا

01:12:05.449 --> 01:12:08.449
وإذا كان جوليان هكسلي داروينيا

01:12:08.449 --> 01:12:11.449
وإذا كان بيرتران درسيل

01:12:11.449 --> 01:12:14.449
يفضل النازية على الرأسمالية

01:12:14.449 --> 01:12:17.449
وإذا كان مؤلفا كتاب انتحار الغرب

01:12:17.449 --> 01:12:20.449
أحدهما قسيس متعصب

01:12:20.449 --> 01:12:23.449
وإذا كان فرانز كافكا

01:12:23.449 --> 01:12:26.449
يهوديا حائرا

01:12:26.449 --> 01:12:29.449
وإذا كان كارل ماركس مدرسيا ملحدا

01:12:29.449 --> 01:12:32.449
وتوم اسمور خياليا

01:12:32.449 --> 01:12:35.449
وكان توما كذابا

01:12:35.449 --> 01:12:38.449
وإذا كان روسو مخفقا في التربية

01:12:38.449 --> 01:12:41.449
وإذا كان جميس جويس مجدفا

01:12:41.449 --> 01:12:44.449
وإذا كان ديفيد هيوم شكاكا

01:12:44.449 --> 01:12:47.449
وإذا كان كانت حالما

01:12:47.449 --> 01:12:50.449
وإذا كان انشتاين كلاسيكيا

01:12:50.449 --> 01:12:53.449
وسبينوزا مؤمنا بوحدة الوجود

01:12:53.449 --> 01:12:56.449
وإذا كان فرويد يهوديا حاقدا

01:12:56.449 --> 01:12:59.449
فما حضارتكم الغبية أيها الغربيون

01:12:59.449 --> 01:13:02.449
وهل كبراؤكم إلا هؤلاء

01:13:02.449 --> 01:13:06.180
المفهوم الإسلامي للحضارة

01:13:06.180 --> 01:13:09.729
هو مفهوم العبادة

01:13:09.729 --> 01:13:12.729
هو مفهوم العبادة

01:13:12.729 --> 01:13:15.729
التي هي غاية الوجود الإنساني

01:13:15.729 --> 01:13:18.729
كما حددها الله عز وجل بقوله

01:13:18.729 --> 01:13:21.729
وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونَ

01:13:21.729 --> 01:13:24.729
أي أن الحضارة أو التحضر

01:13:24.729 --> 01:13:27.729
هو منهج هداية

01:13:27.729 --> 01:13:30.729
يضبط علاقة الإنسان بمحيطه

01:13:30.729 --> 01:13:33.729
الاجتماعي والبيئي

01:13:33.729 --> 01:13:36.729
وغياب هذا المنهج الرباني

01:13:37.729 --> 01:13:40.729
والتفسخ الاجتماعي

01:13:40.729 --> 01:13:43.729
والتخلف بمعناه الشامل

01:13:43.729 --> 01:13:46.729
الذي ينتهي بأهله إلى الدمار والشقاء

01:13:46.729 --> 01:13:49.819
والهمجية الحيوانية

01:13:49.819 --> 01:13:52.819
فالعبادة بمفهومها الشامل

01:13:52.819 --> 01:13:55.819
هي الغاية وهي المعيار

01:13:55.819 --> 01:13:58.819
الذي تقاس به الحضارة والتقدم

01:13:58.819 --> 01:14:01.819
صعودا أو هبوطا

01:14:01.819 --> 01:14:04.819
استقامة أو انحرافا

01:14:05.819 --> 01:14:08.819
ولذا جاءت وتحققت أحقابا من الزمن

01:14:08.819 --> 01:14:11.819
متصفة بصفات الشمول والثبات

01:14:11.819 --> 01:14:14.819
والعدل والتوازن

01:14:14.819 --> 01:14:17.819
والإيجابية والواقعية

01:14:17.819 --> 01:14:20.819
لا تناقض فيها

01:14:20.819 --> 01:14:23.890
محققة للخير والسعادة والصلاح للبشرية

01:14:23.890 --> 01:14:26.890
الذين إن مكناهم في الأرض

01:14:26.890 --> 01:14:29.890
أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة

01:14:29.890 --> 01:14:32.890
وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر

01:14:32.890 --> 01:14:35.890
ولله عاقبة الأمور

01:14:35.890 --> 01:14:38.890
أي أنها حضارة قامت

01:14:38.890 --> 01:14:41.890
بعمارة الأرض بعهد الله وميثاقه

01:14:41.890 --> 01:14:44.890
ألا وهو عبادة الله وحده لا شريك له

01:14:44.890 --> 01:14:47.890
والحكم بشريعته

01:14:47.890 --> 01:14:50.890
فصلحت بذلك البلاد والعباد

01:14:50.890 --> 01:14:53.890
وتقدمت صناعيا واجتماعيا

01:14:53.890 --> 01:14:56.890
واقتصاديا وزراعيا من غير

01:14:56.890 --> 01:14:59.890
إفساد ولا تفسدوا في الأرض

01:14:59.890 --> 01:15:02.949
بعد إصلاحها

01:15:02.949 --> 01:15:05.949
وعندما تسود هذه المفاهيم والقيم

01:15:05.949 --> 01:15:08.949
في المجتمع فإنه يكون حينئذ

01:15:08.949 --> 01:15:11.949
متحضرا ومتقدما

01:15:11.949 --> 01:15:14.949
وعلى العكس من ذلك

01:15:14.949 --> 01:15:17.949
حينما تسود في المجتمع القيم والنزعات

01:15:17.949 --> 01:15:20.949
الحيوانية النفعية

01:15:20.949 --> 01:15:23.949
لا يمكن أن يكون هذا المجتمع متحضرا

01:15:23.949 --> 01:15:26.949
مهما بلغ من التقدم التقني الصناعي

01:15:27.949 --> 01:15:32.039
البيئة

01:15:32.039 --> 01:15:36.479
البيئة هي المكان والمناخ

01:15:36.479 --> 01:15:39.479
الذي يعيش فيه مجموعة من البشر

01:15:39.479 --> 01:15:42.479
وهو يشمل تضاريس المكان

01:15:42.479 --> 01:15:45.479
من جبال وسهول وأودية

01:15:45.479 --> 01:15:48.479
وأمطار ومياه ورياح

01:15:48.479 --> 01:15:51.479
إلى آخر ظروف المناخ المتعددة

01:15:51.479 --> 01:15:54.479
كالحرارة والبرودة

01:15:54.479 --> 01:15:57.479
وما ينجم عن ذلك من حرف ومهن

01:15:57.479 --> 01:16:00.479
كزراعة أو صناعة أو تجارة وغيرها

01:16:00.479 --> 01:16:03.479
وقد تطلق البيئة

01:16:03.479 --> 01:16:06.479
على معاني غير حسية

01:16:06.479 --> 01:16:09.479
كأن يقال الناس يعيشون في بيئة

01:16:09.479 --> 01:16:12.479
خوف وقمع أو في بيئة

01:16:12.479 --> 01:16:15.479
ترف ونعم ويقال

01:16:15.479 --> 01:16:18.479
بيئة المنزل وبيئة المدرسة

01:16:18.479 --> 01:16:21.479
وبيئة العمل وهكذا

01:16:21.479 --> 01:16:25.439
البيئة النظيفة

01:16:25.439 --> 01:16:29.779
هي البيئة التي خلقها الله عز وجل

01:16:29.779 --> 01:16:32.779
وأودع فيها مقومات الحياة الطيبة

01:16:32.779 --> 01:16:35.779
من ماء وزروع تؤكل

01:16:35.779 --> 01:16:38.779
وهواء نقي خال من الأوبئة

01:16:38.779 --> 01:16:41.779
يستمتع الناس بها وينتفعون

01:16:41.779 --> 01:16:44.779
من غير ضرر أو تلوث

01:16:44.779 --> 01:16:47.880
بتوازن عجيب

01:16:47.880 --> 01:16:50.880
وطيب البيئة مرهون بصلاح الناس

01:16:50.880 --> 01:16:53.880
وعبادتهم لربهم كما قال تعالى

01:16:53.880 --> 01:16:56.880
وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم

01:16:56.880 --> 01:16:59.880
ماء غدقا

01:16:59.880 --> 01:17:02.880
وكقوله تعالى

01:17:02.880 --> 01:17:05.880
ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا

01:17:05.880 --> 01:17:08.880
لفتحنا عليهم بركات من السماء

01:17:08.880 --> 01:17:13.060
والأرض

01:17:13.060 --> 01:17:16.739
البيئة الملوثة

01:17:16.739 --> 01:17:19.739
وهي البيئة التي تلوثت فيها مقومات الحياة

01:17:19.739 --> 01:17:22.739
فحصل فساد وتلوث في

01:17:22.739 --> 01:17:25.739
الأحمة والأشربة والهواء

01:17:25.739 --> 01:17:28.739
وانتشار للأوبئة وغير ذلك

01:17:28.739 --> 01:17:31.739
وهذا التلوث يحصل بأمرين

01:17:31.739 --> 01:17:34.739
أولاً ذنوب العباد

01:17:34.739 --> 01:17:37.739
ومقترفوه من الكفر والفسوق والعصيان

01:17:37.739 --> 01:17:40.739
قال تعالى

01:17:40.739 --> 01:17:43.739
ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت

01:17:43.739 --> 01:17:46.739
أيدي الناس

01:17:46.739 --> 01:17:49.739
ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون

01:17:49.739 --> 01:17:52.739
ثانياً تدخل الإنسان وتصرفه

01:17:52.739 --> 01:17:55.739
في البيئة بطمعه وجشعه

01:17:55.739 --> 01:17:58.739
فهدم الجبال وردم الأودية

01:17:58.739 --> 01:18:01.739
وأقام المصانع الملوثة للهواء

01:18:01.739 --> 01:18:04.739
وتدخل في طعام الناس وشرابهم

01:18:04.739 --> 01:18:07.739
وزراعاتهم بالمواد الكيموية

01:18:07.739 --> 01:18:10.739
والمبيدات الملوثة

01:18:10.739 --> 01:18:13.739
وقضى على الثروة الحيوانية

01:18:13.739 --> 01:18:16.739
بحجة أن زيادتها أضر بالاقتصاد

01:18:17.739 --> 01:18:20.739
وهذا الأمر الثاني

01:18:20.739 --> 01:18:23.859
هو ثمرة للأمر الأول

01:18:23.859 --> 01:18:26.859
ومشكلة التلوث من المشاكل

01:18:26.859 --> 01:18:29.859
البيئية المستعصية اليوم

01:18:29.859 --> 01:18:32.859
والعالم كله يعرف أن مصدره

01:18:32.859 --> 01:18:35.859
العالم الصناعي

01:18:35.859 --> 01:18:38.859
لا سيما أمريكا والغرب

01:18:38.859 --> 01:18:41.859
وللتلوث مشاكل صحية خطيرة

01:18:41.859 --> 01:18:45.699
في حياة الناس والحيوانات والزروع

01:18:45.699 --> 01:18:49.720
الله تعالى

01:18:49.720 --> 01:18:52.720
جعل البيئة متوازنة

01:18:52.720 --> 01:18:55.720
وجعل الكون قائما على هذا التوازن

01:18:55.720 --> 01:18:58.720
والإنسان هو الذي يفسدها

01:18:58.720 --> 01:19:01.720
قال تعالى

01:19:01.720 --> 01:19:04.720
والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي

01:19:04.720 --> 01:19:07.720
وأمبتنا فيها من كل شيء

01:19:07.720 --> 01:19:10.720
موزون

01:19:10.720 --> 01:19:13.720
إلى أن يقول

01:19:13.720 --> 01:19:16.720
عندنا خزائنه

01:19:16.720 --> 01:19:19.720
وما ننزله إلا بقدر معلوم

01:19:19.720 --> 01:19:22.720
وهو سبحانه أعطى كل شيء

01:19:22.720 --> 01:19:25.720
خلقه ثم هدا

01:19:25.720 --> 01:19:28.720
ورتب المخلوقات ترتيبا عجيبا

01:19:28.720 --> 01:19:31.720
ففي أعلى الهرم الغذائي مثلا

01:19:31.720 --> 01:19:34.720
تقع آكلات اللحوم

01:19:34.720 --> 01:19:37.720
ثم آكلات الأعشاب

01:19:37.720 --> 01:19:40.720
وفي أسفله تجد آكلات الديدان والحشرات

01:19:40.720 --> 01:19:43.720
ولما قضى الإنسان بجهله وظلمه قضى على شيء من ذلك

01:19:43.720 --> 01:19:46.720
لاختلت أجزاء أخرى

01:19:46.720 --> 01:19:49.720
وتضخمت

01:19:49.720 --> 01:19:52.720
فلما قضى الصينيون على الطيور الآكلة للحبوب

01:19:52.720 --> 01:19:55.720
كي تسلم المحصولات في رأيهم

01:19:55.720 --> 01:19:58.720
كثرت الديدان وقضت على المحصول

01:19:58.720 --> 01:20:01.720
ولما قضى الأمريكيون على الذئاب

01:20:01.720 --> 01:20:04.720
كثرت الغزلان

01:20:04.720 --> 01:20:07.720
والتهمت كل ما استطاعت من الأوراق الخضراء في الغابات

01:20:07.720 --> 01:20:10.720
والطر إلى استيراد الذئاب من كندا

01:20:10.720 --> 01:20:13.720
وأي حاولة بشرية

01:20:13.720 --> 01:20:16.720
لتغيير ذلك النظام البيئي

01:20:16.720 --> 01:20:19.720
مثل القضاء على إحدى طبقات الهرم الغذائي

01:20:19.720 --> 01:20:22.720
لا بد أن تؤدي إلى خلل وفساد

01:20:22.720 --> 01:20:26.649
كما سبق

01:20:26.649 --> 01:20:29.649
بعض النماذج الإسلامية التي تؤدي

01:20:29.649 --> 01:20:33.350
إلى حماية البيئة ونظافتها

01:20:33.350 --> 01:20:36.350
أولا إن البيئة النظيفة

01:20:36.350 --> 01:20:39.350
إنما تكون حيث يماط الأذى عن الطريق

01:20:39.350 --> 01:20:42.350
وهو أدنى شعب الإيمان

01:20:42.350 --> 01:20:45.350
كما ثبت في السنة

01:20:45.350 --> 01:20:48.350
والأذى أعم مما قد يظن

01:20:48.350 --> 01:20:51.350
فإن النبي صلى الله عليه وسلم

01:20:51.350 --> 01:20:54.350
أخبر عن الرجل دخل الجنة

01:20:54.350 --> 01:20:57.449
في غصن شوك نحاه عن الطريق

01:20:57.449 --> 01:21:00.449
ثانيا يحافظ الإسلام

01:21:00.449 --> 01:21:03.449
على الزرع والخضرة

01:21:04.449 --> 01:21:07.449
وهذا ما لا نظير له اليوم

01:21:07.449 --> 01:21:10.449
عند أي أمة

01:21:10.449 --> 01:21:13.449
كما أنه يجوز في الإسلام الحماة

01:21:13.449 --> 01:21:16.449
بدلا مما يسمى اليوم

01:21:16.449 --> 01:21:19.449
حماية الحياة الفطرية

01:21:19.449 --> 01:21:22.449
ويحث الإسلام على الزراعة

01:21:22.449 --> 01:21:25.449
ويبين أن فيها الأجر لصاحبها

01:21:25.449 --> 01:21:28.449
حينما يأكل منها الإنسان أو الحيوان

01:21:28.449 --> 01:21:31.449
وأبلغ شيء في الحث على الزرع

01:21:32.449 --> 01:21:35.449
ثالثا يقولون اليوم

01:21:35.449 --> 01:21:38.449
إن البيئة النظيفة

01:21:38.449 --> 01:21:41.640
هي التي تستخدم الطاقة الشمسية

01:21:41.640 --> 01:21:44.640
وبلاد المسلمين

01:21:44.640 --> 01:21:47.640
هي التي تطلع فيها الشمس كل يوم

01:21:47.640 --> 01:21:50.640
وكثير منها صحاري

01:21:50.640 --> 01:21:53.640
لا تكاد تغيب عنها الشمس

01:21:53.640 --> 01:21:56.640
أما في الغرب

01:21:56.640 --> 01:21:59.640
فهم يموتون لو بلغت الحرارة

01:21:59.640 --> 01:22:02.640
كما يحث الإسلام على البيئة النظيفة

01:22:02.640 --> 01:22:05.899
فهو كذلك يحث على النظافة

01:22:05.899 --> 01:22:08.899
في البدن والمظهر

01:22:08.899 --> 01:22:11.899
فيأمر بالوضوء والإغتسال

01:22:11.899 --> 01:22:14.899
والسواك والختان

01:22:14.899 --> 01:22:17.899
وأمثال ذلك

01:22:17.899 --> 01:22:21.020
خامسا ومن عظمة هذا الدين

01:22:21.020 --> 01:22:24.020
أنه شرع لنا النظافة

01:22:24.020 --> 01:22:27.020
فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم

01:22:27.020 --> 01:22:30.020
رجلا ثائر الرأس

01:22:30.020 --> 01:22:33.020
قال أما كان يجد هذا

01:22:33.020 --> 01:22:36.020
ما يسكن به شعرة

01:22:36.020 --> 01:22:39.020
ورأى رجلا آخر وعليه ثياب وسخة

01:22:39.020 --> 01:22:42.020
فقال أما كان هذا

01:22:42.020 --> 01:22:45.180
يجد ماء يغسل به ثوبة

01:22:45.180 --> 01:22:48.180
وشرع لنا السواك

01:22:48.180 --> 01:22:51.180
وله فوائد أو ميزات ليست في غيره

01:22:51.180 --> 01:22:54.180
منها سهولة حمله

01:22:55.180 --> 01:22:58.310
كمرات عديدة في اليوم والليلة

01:22:58.310 --> 01:23:01.310
6- وقد سبق المسلمون الغربيين

01:23:01.310 --> 01:23:04.310
في حماية البيئة ولا يزالون

01:23:04.310 --> 01:23:07.310
فقد جعل الله تعالى حرما آمنا

01:23:07.310 --> 01:23:10.310
لا يعظد شوقه

01:23:10.310 --> 01:23:13.310
ولا يختلى خلاء ولا ينفر صيده

01:23:13.310 --> 01:23:16.310
وهذا أعظم حماية للبيئة

01:23:16.310 --> 01:23:19.310
والحياة الفطرية وللاخضرار

01:23:19.310 --> 01:23:22.920
خلاصة مفاهيم أهل السنة
