بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة القمر بسم الله الرحمن الرحيم اقتربت الساعة وانشق القمر دنت الساعة التي تقوم فيها القيامة وانفلق القمر وكان ذلك فيما ذكر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة قبل هجرته إلى المدينة وذلك ان كفار اهل مكة سألوه آية فأراهم صلى الله عليه وسلم انشقاق القمر وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر وإن يرى المشركون علامة تدلهم على حقيقة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم يعرضوا عنها فيولوا مكذبين بها منكرين ويقولون تكذيبا منهم هذا سحر سحرنا به محمد مستمر ذاهب وكذبوا واتبعوا أهواءهم وكل أمر مستقر وكذب هؤلاء المشركون بآيات الله وآثروا اتباع أهواء أنفسهم من تكذيب ذلك وكل أمر من خير أو شر مستقر قراره فالخير مستقر بأهله في الجنة والشر مستقر بأهله في النار ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر ولقد جاء هؤلاء المشركين من أخبار الأمم السالفة الذين كانوا من تكذيب رسل الله على مثل الذي هم عليه وأحل الله بهم من عقوباته ما يردعهم عما هم عليه من التكذيب حكمة بالغة فما تغني النذر ولقد جاءهم حكمة بالغة وهو القرآن وقيل ولقد جاءهم من الأنباء النبأ الذي فيه مزدجر ذلك حكمة بالغة أو هو حكمة بالغة فليستغني عنهم النذر لإعراضهم وقيل فأي شيء تغني عنهم النذر فتولى عنهم يوم يدعو الداع إلى شيء نكر خشعا أبصارهم يخرجون من الأجداف كأنهم جراد منتشر مهطعين إلى الداع يقول الكافرون هذا يوم عسر فأعرض يا محمد عن هؤلاء المشركين فإنهم يوم يدعو داع الله إلى موقف القيامة ذليلة أبصارهم خاشعة يخرجون من القبور كأنهم في انتشارهم وسعيهم إلى موقف الحساب جراد منتشر مسرعين بنظرهم قبل داعيهم إلى ذلك الموقف يقول الكافرون بالله هذا يوم عسر لشدة أهواله الخلاصة من تفسير الطبري