بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول الله المختصر في السيرة النبوية من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي حفظه الله مطاردة سراقة ابن مالك رضي الله عنه أسلم سراقة ابن مالك رضي الله عنه عند النبي صلى الله عليه وسلم بالجعرانة حين انصرف من حنين والطائف وحسن اسلامه وقصته في خروجه وراء النبي صلى الله عليه وسلم في الهجرة مشهورة فقد روى الإمام البخاري في صحيحه والإمام أحمد في مسنده واللفظ لأحمد عن سراقة ابن مالك رضي الله عنه قال جاءنا رسل كفار قريش يجعلون في رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي أبي بكر دية كل واحد منهما لمن قتلهما أو أسرهما فبينى أنا جالس في مجلس من مجالس قومي بني مدلج أقبل رجل منهم حتى قام علينا فقال يا سراقه إني رأيت آنفا أسودة بالساحل إني أراها محمدا وأصحابه قال سراقة رضي الله عنه فعرفت أنهم هم فقلت إنهم ليسوا بهم ولكن رأيت فلانا وفلانا انطلق آنفا قال ثم لبثت في المجلس ساعة حتى قمت فدخلت بيتي فأمرت جاريتي أن تخرج لي فرسي وهي من وراء أكمه فتحبسها علي وأخذت رمحي فخرجت به من ظهر البيت فخططت برمح الأرض وخفضت عالية الرمح حتى أتيت فرسي فركبتها فرفعتها تقرب بي أي أسرعت بها حتى رأيت أسودتهما فلما دنوت منهم حيث يسمعهم الصوت عثرت بي فرسي فخررت عنها فقمت فأهويت بيدي إلى كنانتي فاستخرجت منها الأزلام فاستقسمت بها أضرهم أم لا فخرج الذي أكره ألا أضرهم فركبت فرسي وعصيت الأزلام فرفعتها تقرب بي حتى إذا دنوت منهم عثرت بي فرسي فخررت عنها فقمت فأهويت بيدي إلى كنانتي فأخرجت الأزلام فاستقسمت بها فخرج الذي أكره ألا أضرهم فعصيت الأزلام وركبت فرسي فرفعتها تقرب بي حتى إذا سمعت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم وهو لا يلتفت وأبو بكر يكثر ساخت يدا فرسي في الأرض حتى بلغت الركبتين فخررت عنها فزجرتها فنهضت فلم تكت تخرج يديها فلم استوت قائمة إذا لأثر يديها عثان ساطع في السماء مثل الدخان والعثان هو الدخان من غير نار فاستقسمت بالأزلام فخرج الذي أكره ألا أضرهم فناديتهما بالأمان فوقفا فركبت فرسي حتى جئتهم فوقع في نفسي حين لقيت من الحبس عنهم أنه سيظهر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له إن قومك قد جعلوا فيك الديه وأخبرتهم من أخبار سفرهم وما يريد الناس بهم وعرضت عدد فلم يرزأوني شيئا أي لم يأخذوا مني شيئا ولم يسألوني إلا أن أخفي عنا فسألته أن يكتب لي كتاب موادعة آمن به فأمر عامر ابن فهيرة فكتب لي في رقعة من أديم ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي حديث وفي حديث أنس رضي الله عنه في صحيح البخاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسراقه لا تتركن أحدا يلحق بنا قال فكان أول النهار جاهدا على نبي الله صلى الله عليه وسلم وكان آخر النهار مسلحة له أي حافظ له من العدو قصة الأعرابي وإسلامه روى الحاكم في المستدرك بسند صحيح عن قيس بن النعمان قال لما انطلق النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر مستخفين مروا بعبد يرعى غنما فاستسقاه من اللبن فقال ما عندي شاة تحلب غير أنها هنا عناقا قال الشتاء وقد أخرجت وما بقي لها لبا فقال ادعو بها فدعى بها فاعتق لها النبي صلى الله عليه وسلم ومسح ضرعها ودعى حتى أنزلت قال وجاء أبو بكر بمحجن أي جاء بحجر أو خشب ذات عمق فحلب فسقى أبا بكر ثم حلب فسقى ثم حلب فشرب فقال الراعي بالله من أنت فوالله ما رأيت مثلك قط قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أوتراك تكتم علي حتى أخبرك قال نعم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإني محمد رسول الله فقال أنت الذي تزعم قريش الذي تزعم قريش أنه صابئ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنهم ليقولون ذلك قال فأشهد أنك نبي وأشهد أن ما جئت به حق وأنه لا يفعل ما فعلت إلا نبي وأنا متبعك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنك لن تستطيع ذلك يومك فإذا بلغك أني قد ظهرت فأتنا مرور الرسول صلى الله عليه وسلم على أم معبد الخزاعية روى الحاكم في المستدرك والبغوي في شرح السنة بسند حسن عن هشام بن حبيش بن خويلد رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله الله عليه وسلم خرج من مكة مهاجرا إلى المدينة وأبو بكر ومولا أبي بكر عامر بن فهيرة ودليلهم الليثي عبد الله بن أوريقط مروا على خيمة أم معبد الخزاعية وكانت امرأة برزة جلدة تحتبي بفناء الخيمة ثم تسقي وتطعم فسألوها لحما وتمرا أشتروا منها فلم يصيبوا عندها شيئا من ذلك وكان القوم مرملين مسنتين أي نفد زادهم فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شات في كسر الخيمة فقال ما هذه الشات يا أم معبد قالت شات خلفها الجهد عن الغنم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل بها ملب قالت هي أجهد من ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتأذنين لي أن أحلبها قالت بأبي وأمي إن رأيت بها حلبا فحلبها فدعى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح بيده ضرعها وسمى الله تعالى ودعى لها في شاتها فتفاجت عليه ودرت فاجترت فدعى بإناء يربض الرهط أي يروي الرهط من الرجال فحلب فيه ثجا أي لبنا سائلا كثيرا حتى علاه البها أي بريق رغوته ثم سقاها حتى رويت وسقا أصحابه حتى رووا فأراضوا وشرب آخرهم ثم حلب فيه الثانية على بدء حتى ملأ الإناء ثم غادره عندها ثم بايعها وارتحلوا عنها المختصر في السيرة النبوية طال شوق العالمين لبعضهم فالشوق نحوك لا يحاط عطمداه صلى عليك الله ما رفع النداء وتحركت بالباقي شفاه