بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة آل عمران بسم الله الرحمن الرحيم كل الطعام كان حلاً لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التورا قل فأتوا بالتورات فاتلوها إن كنتم صادقين كل الطعام كان حلاً لبني إسرائيل من قبل أن تنزل التورا إلا ما حرم أبوهم إسرائيل على نفسه من غير تحريم الله ذلك عليه في تنزيل ولا بوحي قبل التورا حتى نزلت التورا فحرم الله عليهم فيها ما شاء وأحل لهم فيها ما أحب قل يا محمد لهم جئوا بالتورات فاتلوها حتى يتبين لمن خفي عليهم كذبهم إن كنتم محقين في دعواكم فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك فأولئك هم الظالمون فمن كذب على الله منا ومنكم من بعد مجيئكم بالتورا فمن فعل ذلك فأولئك هم الكافرون القائلون على الله الباطل قل صدق الله فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين قل يا محمد صدق الله فيما أخبرنا به من أن الله لم يحرم على إسرائيل ولا على ولده العروق ولا لحوم الإبل والبانها وإنما كان شيئا حرمه إسرائيل على نفسه فإن كنتم أيها اليهود محقين في دعواكم أنكم على الدين الذي ارتضاه الله لأنبيائه ورسله فاتبعوا ملة إبراهيم فإنه كان مستقيما على الإسلام وشرائعه ولم يكن يشرك في عبادته أحدا من خلقه وما كان من عداد المشركين وأوليائهم إن أول بيت وضع للناس إلى الذي ببكة مباركا مباركا وهدا للعالمين إن أول بيت مباركا وهدا وضع لعبادة الله ومآبا لنسك الناس كينا وطواف الطائفين لا البيت الذي بمزدح من الناس لطوافهم في حجهم وعمرهم فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين فيه علامات بينات من قدرة الله وآثار خليله إبراهيم منهن آثر قدم خليله إبراهيم صلى الله عليه وسلم في الحجر الذي قام عليه ومن يدخله من الناس مستجيرا به يكن آمنا وفرض واجب لله على من استطاع من أهل التكليف السبيل إلى حج بيته الحرام الحج إليه على قدر الطاقة ومن جحد ما ألزمه الله من فرض حج بيته فأنكره وكفر به فإن الله غني عنه وعن حجه وعمله وعن سائر خلقه من الجن والإنس قل يا أهل الكتاب لما تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما تعملون يا معشر يهود لما تجحدون حجج الله التي آتاها محمدا وأنتم تعلمون صدقه قل يا أهل الكتاب لما تصدون عن سبيل الله من آمن لما تصدون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجا تبغونها عوجا وأنتم شهداء ومن الله بغافل عما تعملون يا معشر يهود لما تضلون عن طريق الله ومحجته التي شرعها لأنبيائه من صدق بالله ورسوله وتبغون دين الله عوجاجا عن سننه واستقامته وأنتم شهداء على أن الذي تصدون عنه حق تعلمونه وتجدونه في كتبكم وليس الله بغافل عن أعمالكم التي تعملونها مما لا يرضى حتى يعاجلكم بالعقوبة أو يؤخر ذلك لكم حتى تلقوا يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم يردوكم بعد إيمانكم كافرين يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله إن تطيعوا جماعة ممن ينتحل الكتاب من أهل التوراة والإنجيل فتقبلوا منهم ما يأمرونكم به يضلوكم فيردوكم بعد تصديقكم رسول ربكم جاحدين لما قد آمنتم به وصدقتموه من الحق وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ومن يعتصن بالله فقد هدى إلى صراط مستقيم وكيف تكفرون أيها المؤمنون وأنتم تتلى عليكم حجج الله التي أنزلها في كتابه وفيكم رسوله فما وجه عذركم عند ربكم في ارتدادكم على أعقابكم ومن يتعلق بأسباب الله ويتمسك بدينه وطاعته فقد وفق لطريق واضح ومحجة مستقيمة غير معوجه يا معشر من صدق الله ورسوله خافوا الله حق خوفه ولا تموتن إلا وأنتم لربكم مذعنون له بالطاعة مخلصون له الألوهية والعبادة فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون وتعلقوا بأسباب الله جميعا وتمسكوا بدين الله الذي أمركم به ولا تتفرقوا عن دين الله وعهده الذي عهد إليكم في كتابه من الاعتلاف والاجتماع ذكروا أيها المؤمنون نعمة الله عليكم حين كنتم أعداء بقتل بعضكم بعضا فألف الله بالإسلام بين قلوبكم فأصبحتم بتأليف الله بينكم إخوانا متصادقين لا ضغائن بينكم ولا تحاسد وكنتم يا معشر المؤمنين على طرف جهنم بكفركم الذي كنتم عليه فأنقذكم الله منها بالإيمان كذلك كما بين لكم ربكم ما أمركم به وما نهاكم عنه والحال التي كنتم عليها والتي صرتم إليها فكذلك يبين لكم سائر حججه لكم في تنزيله لتهتدوا إلى سبيل الرشاد ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون والتكن منكم أيها المؤمنون جماعة يدعون الناس إلى الإسلام وشرائعه التي شرعها الله لعباده يأمرون الناس باتباع محمد صلى الله عليه وسلم ودينه الذي جاء به من عند الله وينهون عن الكفر بالله والتكذيب بمحمد وأولئك هم المنجحين عند الله الباقين في جناته ونعيمه ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم ولا تكونوا يا معشر الذين آمنوا كالذين تفرقوا من أهل الكتاب واختلفوا في دين الله وأمره ونهيه من بعد ما جاءهم البينات من حجج الله وعلم الحق فيه فتعمدوا خلافه ونقضوا عهده وميثاقه وأولئك لهم عذاب من عند الله عظيم يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين سودت وجوه هم أكثرتم بعد إيمانكم أكثرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون وأما الذين بيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون أولئك لهم عذاب عظيم في يوم تبيض وجوه قوم وتسود وجوه آخرين فأما الذين سودت وجوههم فيقال لهم أجحدتم توحيد الله وعهده وميثاقه الذي واثقتموه عليه بعد تصديقكم به فذوقوا العذاب بما كنتم تجحدون في الدنيا ما كان الله قد أخذ ميثاقكم وأما الذين بيضت وجوههم ممن ثبت على عهد الله فلم يبدل دينه فهم في جنة الله هم فيها باقون أبدا تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وما الله يريد ظلما للعالمين هذه مواعض الله وعبره وحججه نقرأها عليك ونقصها بالصدق واليقين وليس الله يا محمد بتسويد وجوه هؤلاء وتبيض وجوه هؤلاء طالبا وضع شيء في غير موضعه الذي هو موضعه ولله ما في السماوات وما في الأرض وإلى الله ترجع الأمور ولله جميع ما في السماوات وما في الأرض وإلى الله مصير أمر جميع خلقه المحسن والمسي فيجازي كلا على قدر استحقاقهم منه الجزاء بغير ظلم منه أحدا منهم كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون أنتم خير الأمم التي مضت وأخرجت للناس تأمرون بالإيمان بالله ورسوله والعمل بشرائعه وتنهون عن الشرك بالله والعمل بما نهى عنه وتصدقون بالله فتخلصون له التوحيد والعبادة ولو صدق أهل التوراة والإنجيل من اليهود والنصار بمحمد صلى الله عليه وسلم لكان خيرا لهم عند الله في عاجل دنياهم وأجل آخرتهم من اليهود والنصار المؤمنون المصدقون رسول الله صلى الله عليه وسلم واتبعوا ما جاءهم به من عند الله وأكثرهم الخارجون عن اتباع ما في التوراة والإنجيل إذ في كل الكتابين صفة محمد صلى الله عليه وسلم ونعته لن يضركم إلا أذى وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون لن يضركم يا أهل الإيمان هؤلاء الفاسقون من أهل الكتاب بكفرهم وتكذيبهم ولكنهم يؤذونكم بشركهم وإسماعكم كفرهم ولا يضرونكم بذلك وإن يقاتلكم أهل الكتاب يهزموا عنكم فيولوكم أدبارهم انهزاما ثم لا ينصرهم الله عليكم ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله إلا بحبل من الله وحبل من الناس وباؤ وباؤوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ألزموا الذلة بأي مكان لقوا إلا بذمة من الله وذمة من الناس وانصرفوا بغضب من الله متحمليه وألزموا ذل الفاقة وخشوع الفقر بدلا مما كانوا يجحدون بآيات الله وأدلته وحججه ويقتلون أنبياءه بغير حق ظلما واعتداء فعلنا بهم ذلك بكفرهم وقتلهم الأنبياء ومعصيتهم ربهم واعتدائهم أمر ربهم الخلاصة من تفسير الطبري